٧٦ - ٱلْإِنْسَان
76 - Al-Insan (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
20
Tafseer
الرازي
تفسير : وفيه مسائل: المسألة الأولى: {رأيت} هل له مفعول؟ فيه قولان: الأول: قال الفراء: المعنى وإذا رأيت ما ثم وصلح إضمار ما كما قال: {أية : لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } تفسير : [الأنعام:94] يريد ما بينكم، قال الزجاج: لا يجوز إضمار ما لأن ثم صلة وما موصولها، ولا يجوز إسقاط الموصول وترك الصلة الثاني: أنه ليس له مفعول ظاهر ولا مقدر والغرض منه أن يشبع ويعم، كأنه قيل: وإذا وجدت الرؤية ثم، ومعناه أن بصر الرائي أينما وقع لم يتعلق إدراكه إلا بنعيم كثير وملك كبير، و{ثم} في موضع النصب على الظرف يعني في الجنة. المسألة الثانية: اعلم أن اللذات الدنيوية محصورة في أمور ثلاثة. قضاء الشهوة، وإمضاء الغضب، واللذة الخيالية التي يعبر عنها بحب المال والجاه، وكل ذلك مستحقر فإن الحيوانات الخسيسة قد تشارك الإنسان في واحد منها، فالملك الكبير الذي ذكره الله ههنا لا بد وأن يكون مغايراً لتلك اللذات الحقيرة، وما هو إلا أن تصير نفسه منقشة بقدس الملكوت متحلية بجلال حضرة اللاهوت، وأما ما هو على أصول المتكلمين، فالوجه فيه أيضاً أنه الثواب والمنفعة المقرونة بالتعظيم فبين تعالى في الآيات المتقدمة تفصيل تلك المنافع وبين في هذه الآية حصول التعظيم وهو أن كل واحد منهم يكون كالملك العظيم، وأما المفسرون فمنهم من حمل هذا الملك الكبير على أن هناك منافع أزيد مما تقدم ذكره، قال ابن عباس: لا يقدر واصف يصف حسنه ولا طيبه. ويقال: إن أدنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام ويرى أقصاه كما يرى أدناه، وقيل: لا زوال له وقيل: إذا أرادوا شيئاً حصل، ومنهم من حمله على التعظيم. فقال الكلبي: هو أن يأتي الرسول من عند الله بكرامة من الكسوة والطعام والشراب والتحف إلى ولي الله وهو في منزله فيستأذن عليه، ولا يدخل عليه رسول رب العزة من الملائكة المقربين المطهرين إلا بعد الاستئذان. المسألة الثالثة: قال بعضهم قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ } خطاب لمحمد خاصة، والدليل عليه أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن دخلت الجنة أترى عيناي ما ترى عيناك؟ فقال نعم، فبكى حتى مات، وقال آخرون: بل هو خطاب لكل أحد.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ } أي وجدت الرؤية منك في الجنة {رَأَيْتَ } جواب إذا {نَعِيماً } لا يوصف {وَمُلْكاً كَبِيراً } واسعاً لا غاية له.
ابن عبد السلام
تفسير : {نَعِيماً} كثرة النعمة أو كثرة التنعم {كَبِيراً} لسعته أو لاستئذان الملائكة عليهم وتحيتهم بالسلام
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ} قال الفَرَّاءُ: التقدير: وَإِذا رأيت ما ثَمَّ رأيت نعيماً، فحُذِفَتْ «ما» وكُرِّرَتِ الرؤية؛ مبالغةً {وَمُلْكاً كَبِيراً}: وهو أَنَّ أدناهم منزلةً ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أَقصاه كما يرى أدناه، وخرَّجَهُ الترمذيُّ، وفي التِّرْمِذِيِّ أيضاً من رواية أبي سعيد الخُدْرِيِّ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «حديث : أَدْنَىٰ أَهْلِ الجَنَّةِ الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً، وَتُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الجَابِيَةِ إلَىٰ صَنْعَاءَ»تفسير : انتهى، وقال سفيان: الملك الكبير هو استئذانُ الملائكة، وتسليمُهم عليهم، وتعظيمُهم لهم، قال الثعلبيُّ: قَال محمد بن علي الترمذي: يعني ملك التكوين إذا أرادوا شيئاً كان، انتهى. * ت *: وجميع ما ذكر داخل في الملك الكبير، وقرأ نافع وحمزة: «عَالِيهِمْ» وقرأ الباقون: «عَالِيَهُمْ» بالنصب، والمعنى: فوقهم، قال الثعلبيُّ: وتفسير ابن عباس قال: أما رأيتَ الرجل عليه ثياب يعلوها أفضلُ منها، انتهى، وقرأ حمزة والكسائيُّ: «خُضْرٍ وَإسْتَبْرَقٍ» بالخفض فيهما، وباقي الآية بَيِّنٌ.
اسماعيل حقي
تفسير : {واذا رأيت ثم} وجون بنكرى ونظر كنى دربهشت. قال فى الارشاد ليس له مفعول ملفوظ ولا مقدر ولا منوى بل معناه اى مآل المعنى ان بصرك أينما وقع فى الجنة {رأيت نعيما} كثيرا لا يوصف وهو ما يتنعم به {وملكا كبيرا} اى واسعا وهنيئا كما فى الحديث أدنى اهل الجنة منزلة ينظر فى ملكه مسيرة ألف عام يرى اقصاه كما يرى أدناه والآية من باب الترقى والتعميم يعنى ان هناك امورا اخر اعلى واعظم من القدر المذكور. در فصول آمده كه نعيم راحت اشباح است وملك كبير لذت ارواح نعيم ملاحظة دارست وملك كبير مشاهدة ديدار وداربى ديدار بهيج كرنيابد الجار ثم الدار زاهد ان فردوس ميحويند وما ديدار دوست. وفى التأويلات النجمية يعنى اذا تحققت بمقام التوحيد وحال الوحدة وصلت الى نعيم الشهود والملك المشهود والكبير فى ذاته وصفاته واسمائه وافعاله انتهى. فيكون المراد بالملك الكبير فى الدنيا هو الشهود الحاصل لاهل الجنة المعنوية والملك بالضم بالفارسية بادشاهى ولا سلطنة فوق سلطنة المعرفة والرؤية قال فى بعض التفاسير الملك بالضم هو التصرف فى المأمورين بالامر والنهى ومنه الملك واما الملك بالكسر فهو التصرف فى الاعيان المملوكة بحسب المشيئة ومنه المالك والاول جامع للثانى لان كل ملك مالك ولا عكس.
الجنابذي
تفسير : {وَإِذَا رَأَيْتَ} شيئاً {ثَمَّ} فى الجنّة حذف المفعول للاشارة الى انّ كلّما كان مرئيّاً هناك كان مشتملاً على جميع ما يكون فى المملكة الكبيرة {رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً} واسعاً جدّاً فانّ ادناهم منزلة ينظر فى ملكه من مسيرة الف عامٍ يرى اقصاه كما يرى ادناه، وقيل: هو القدرة على ما يتمنّى ونفاذ الامر، وقيل: هو استيذان الملائكة ورسل الله (ع) على المؤمنين.
الهواري
تفسير : قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ} أي في الجنة {رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً}. ذكر بعضهم قال: [يأتي الملك من عند الله إلى الرجل من أهل الجنة بالتحفة والهدية وبأن الله عنه راض، فلا يدخل إليه حتى يستأذن فيقول البواب: سأذكره للبواب الذي يليني، فيذكره للبواب الذي يليه حتى يبلغ البواب الذي يلي ولي الله فيقول له: ملك يستأذن. فيقول: ائذنوا له. فيؤذن له، فيدخل فيقول: إن ربك يقرئك السلام ويخبره أنه عنه راض ومعه التحفة فتوضع بين يديه]. وقد فسرنا ما بلغ ذلك النعيم وذلك الملك في غير هذا الموضع. قال تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ} وبعضهم يقرأها: {عَالِيَهُمْ} {وَإِسْتَبْرَقٌ} وهو الديباج الغليظ. وهو بالفارسية: استبره. وتفسير الحسن: إنه الحرير. ذكروا عن عكرمة قال: أما السندس فقد رأيتموه: الحرير الرقيم الذي يحمل بالسوس. قال: (وَالإِسْتَبْرَقُ): الديباج الغليظ. قال تعالى: {وَحُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ} فليس أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة: سوار من فضة. وسوار من لؤلؤ، وسوار من ذهب. قال تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا توجّه أهل الجنة إلى الجنة مرّوا بشجرة يخرج من تحتها عينان فيشربون من إحداهما. فتجري عليهم بنضرة النعيم، فلا تَغَيَّرُ أَبشارُهم ولا تشعث أشعارهم بعدها أبداً؛ ثم يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى وقذى، ثم تستقبلهم الملائكة خزنة الجنة فيقولون: (أية : سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) تفسير : [الزمر:73]. ذكر بعضهم أنه يقال لأهل الجنة: ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها بأعمالكم.
اطفيش
تفسير : {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ} لا مفعول لرأيت المذكور نزل منزلة اللام لا مفعول له ظاهر ولا مقدر. قيل لانه عام اي ان بصرك اينما وقع ومتى وجدت منه الرؤية ونسبه ابن هشام للمتقين ويحتمل أن له مفعولا حذف لعدم تعلق الغرض به أو للتعميم وثم ظرف البعيد لا تتصرف. قال ابن هشام ولذا غلط من أعربه مفعولا لرأيت وزعم بعض وهو الفراء أن مفعول رأيت موصول وثم صلته اي ما ثم وفيه انه لا يحذف الموصول وتبقى الصلة. قال بعض الا ان ذكر مثله، قال ابن هشام قيل مفعوله موصول محذوف اي ما ثم قبل ومثله لقد تقطع بينكم اي ما بينكم، هذا فراق بيني وبينكم اي ما بيني وبينكم ويرده خفض بينك وان الموصول وصلته كالكلمة الواحدة لا يحذف احدهما. وقيل ثم مفعوله ورد بان ثم لا يستعمل الا ظرفا او مجرورا بمن أو إلى انتهى. *{رَأَيْتَ نَعِيماً} عظيما لا يوصف عظمه *{وَمُلْكاً كَبِيراً} واسعا لا غاية له قال بعض وهو مشكل فإنه له غاية لكن دوامة وازدياد نعمه وتجددها لا غاية لها ولعل هذه هو المراد، وفي الحديث ادنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه مسيرة الف عام يرى اقصاه كما يرى ادناه وعن أبي سعيد عنه صلى الله عليه وسلم أدناهم له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجه وتنصب له قبة لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية الى صنعاء. وقال سفيان الملك الكبير هو استئذان الملائكة وتسليمهم عليهم وتعظيمهم لهم وقيل الذي لا زوال له وقال محمد بن علي الترمذي ملك التكوين إذا أرادوا شيئا كان والتحقيق ان المراد ذلك وغيره.
الالوسي
تفسير : {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ } أي هناك يعني في الجنة وهو في موضع النصب على الظرف و{رَأَيْتَ} منزل منزلة اللازم فيفيد العموم في المقام الخطابـي فالمعنى أن بصرك أينما وقع في الجنة {رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً } عظيم القدر لا تحيط به عبارة وهو يشمل المحسوس والمعقول. وقال عبد الله بن عمر والكلبـي عريضاً واسعاً يبصر أدناهم منزلة في الجنة في ملك مسيرة ألف عام يرى أقصاه كما يرى أدناه وذلك لما يعطى من حدة النظر أو هو من خصائص الجنة. وقال مجاهد: هو استئذان الملائكة عليهم السلام فلا يدخلون عليهم إلا بإذن. وقال الترمذي: وأظنه كما ظن أبو حيان الحكيم لا أبا عيسى المحدث صاحب «الجامع» هو ملك التكوين والمشيئة إذا أرادوا شيئاً كان. وقيل هو النظر إلى الله عز وجل وقيل غير ذلك وقيل الملك الدائم الذي لا زوال له وزعم الفراء أن المعنى: وإذا رأيت ما ثم رأيت الخ وخرج على أنه أراد أن (ثم) ظرف لمحذوف وقع صلة لموصول محذوف هو مفعول {رَأَيْتَ} والتقدير: وإذا رأيت ما ثم رأيت نعيماً الخ فحذف ما كما حذف في قوله تعالى: {أية : لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ }تفسير : [الأنعام: 94] أي ما بينكم وتعقبه الزجاج ثم الزمخشري بأنه خطأ لأنه لا يجوز إسقاط الموصول وترك الصلة وأنت تعلم أن الكوفيين يجيزون ذلك ومنه قوله: شعر : فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء تفسير : أراد ومن يمدحه فحذف الموصول وأبقى صلته وقد يقال إن ذلك إنما يرد لو أراد أن الموصول مقدر أما لو أراد المعنى وأن الظرف يغني غناء المفعول به فهو كلام صحيح لأن الظرف والمرئي كليهما الجنة. وقرأ حميد الأعرج (ثم) بضم / الثاء حرف عطف وجواب {إذا} على هذا محذوف يقدر بنحو تحير فكرك أو بنحو رأيت عاملاً في نعيماً.
ابن عاشور
تفسير : الخطاب لغير معين. و {ثَمّ} إشارة إلى المكان ولا يكون إلاّ ظرفاً والمشار إليه هنا ما جرى ذكره أعني الجنة المذكورة في قوله: {أية : وجزاهم بما صبروا جَنة}تفسير : [الإنسان: 12]. وفعل {رأيتَ} الأول منزل منزلة اللازم يدل على حصول الرؤية فقط لا تعلُّقِها بمرئي، أي إذا وجهت نظرك، و {رأيتَ} الثاني جواب {إذا}، أي إذا فتحت عينك ترى نعيماً. والتقييد بـ {إذا} أفاد معنى الشرطية فدل على أن رؤية النعيم لا تتخلف عن بصر المبصر هنالك فأفاد معنى: لا ترى إلاّ نعيماً، أي بخلاف ما يرى في جهات الدنيا. وفي قوله: {ومُلْكاً كبيراً} تشبيه بليغ، أي مثل أحوال المُلك الكبير المتنعِّم ربه. وفائدة هذا التشبيه تقريب المشبه لِمدارك العقول. والكبير مستعار للعظيم وهو زائد على النعيم بما فيه من رفعة وتذليل للمصاعب.
د. أسعد حومد
تفسير : (20) - وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ نَعِيمٍ فِي الجَنَّةِ، لَرَأَيْتَ نَعِيماً عَظِيماً، وَمُلْكاً كَبِيراً لاَ يُحِيطُ بِهِ وَصْفٌ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):