Verse. 5637 (AR)

٧٧ - ٱلْمُرْسَلَات

77 - Al-Mursalat (AR)

وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ لِّلْمُكَذِّبِيْنَ۝۱۵
Waylun yawmaithin lilmukaththibeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ويل يومئذ للمكذبين» هذا وعيد لهم.

15

Tafseer

الرازي

تفسير : أي للمكذبين بالتوحيد والنبوة والمعاد وبكل ما ورد من الأنبياء عليهم السلام وأخبروا عنه، بقي ههنا سؤالان. السؤال الأول: كيف وقع النكرة مبتدأ في قوله: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ }؟ الجواب: هو في أصله مصدر منصوب ساد مسد فعله، ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه، ونحوه {أية : سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمُ } تفسير : [الزمر:73] ويجوز ويلا بالنصب، ولكن لم يقرأ به. السؤال الثاني: أين جواب قوله: {فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ }؟ الجواب: من وجهين أحدهما: التقدير: إنما توعدون لواقع، إذا النجوم طمست، وهذا ضعيف، لأنه يقع في قوله: {فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ }، الثاني: أن الجواب محذوف، والتقدير {فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ } وإذا وإذا، فحينئذ تقع المجازاة بالأعمال وتقوم القيامة.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ } هذا وعِيد لهم.

ابو السعود

تفسير : {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ} أيْ في ذلكَ اليومِ الهائلِ. وويلٌ في الأصلِ مصدرٌ منصوبٌ سادٌّ مسدَّ فعلِه لكنْ عُدلَ بهِ إلى الرفعِ للدلالةِ على ثباتِ الهلاكِ ودوامِه للمدعوِّ عليهِ ويومئذٍ ظرفُه أو صفتُه. {أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلأَوَّلِينَ} كقومِ نوحٍ وعادٍ وثمودَ لتكذيبِهم بهِ. وقُرِىءَ نَهلكَ بفتحِ النونِ من هلَكَه بمعنى أهلَكَه {ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ ٱلآخِرِينَ} بالرفعِ على ثمَّ نحنُ نتبعُهم الآخرينَ من نظرائِهم السالكينَ لمسلكِهم في الكفرِ والتكذيبِ وهُو وعيدٌ لكفارِ مكةَ. وقُرِىءَ ثمَّ سنُتبعُهم، وقُرِىءَ نُتبعْهُم بالجزمِ عطفاً على نُهلك فيكونُ المرادُ بالآخرينَ المتأخرينَ هلاكاً من المذكورينَ كقومِ لوطٍ وشعيبٍ ومُوسى عليهم السَّلامُ. {كَذٰلِكَ} مثلَ ذلكَ الفعلِ الفظيعِ {نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ} أي سنَّتُنا جاريةٌ على ذلكَ {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ} أيْ يومُ إذْ أهلكناهُم {لّلْمُكَذّبِينَ} بآياتِ الله تعالَى وأنبـيائِه وليسَ فيه تكريرٌ لما أنَّ الويلَ الأولَ لعذابِ الآخرةِ وَهَذا لعذابِ الدُّنيا {أَلَمْ نَخْلُقكُّم} أي ألم نُقدرْكُم {مّن مَّاء مَّهِينٍ} أي من نُطفةٍ قذرةٍ مهينةٍ {فَجَعَلْنَـٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ} هو الرحمُ {إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ} إلى مقدارٍ معلومٍ من الوقتِ قدَّرهُ الله تعالَى للولادةِ تسعةَ أشهرٍ، أو أقلَّ منها أو أكثرَ {فَقَدَرْنَا} أي فقدرناهُ وقد قُرِىءَ مُشدداً أو فقدرنا على ذلكَ على أنَّ المرادَ بالقُدرةِ ما يقارنُ وجودَ المقدورِ الفعلِ {فَنِعْمَ ٱلْقَـٰدِرُونَ} أي نحنُ.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ}[15] قال: الويل يومئذ لمن ادعى من غير حقيقة، فكذبته دعواه على رؤوس الأشهاد، وذلك حين الافتضاح.

السلمي

تفسير : قال الجنيد: الويل يومئذ لمن يدّعى الدعاوى فى الدنيا الباطلة. وقال سهل: الويل يومئذ لمن ادَّعى من غير حقيقة تكذبه دعواه على رؤوس الأشهاد وذلك حين الافتضاح.

اسماعيل حقي

تفسير : {ويل} واى {يومئذ} اى فى ذلك اليوم الهائل {للمكذبين} بيوم يفصل فيه الرحمن بين الخلائق اى الويل والهلاك ثابت فيه لهم والويل فى الاصل مصدر منصوب ساد مسد فعل لا من لفظه فأصله اهلكه الله اهلاكا او هلك هو هلاكا عدل به الىالرفع للدلالة على ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه ويومئذ ظرفه او صفته ووضع الويل موضع الاهلاك او الهلاك فجاز وقوعه مبتدأ مع كونه نكرة فانه لما كان مصدرا سادا مسد فعله المتخصص بصدوره عن فاعل معين كانت النكرة المذكورة متخصصة بذلك الفاعل فساغ الابتدآء بها لذلك كما قالوا فى سلام عليك وقال بعضهم الويل واد فى جهنم لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حره اى ذابت وقال الجنيد قدس سره الويل يومئذ لمن كان يدعى فى الدنيا الدعاوى الباطلة.

اطفيش

تفسير : {وَيْلٌ} هو في الأصل مصدر منصوب بمحذوف من معناه وهو هلك وقيل له فعل من لفظه وهو وال كفال ثم عدل به الى الرفع على الابتداء للدلالة على الثبوت ثبوت الهلاك رسوغ الابتداء به سوقه مساق الدعاء وتعليق اليوم به أو وصفه به وقيل الويل اسم لواد في جهنم *{يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} بالتوحيد والنبوة والبعث والجزاء ويجوز تعليق اليوم بما تعلق به للمكذبين، وليس ما يأتي بعد ذلك من قوله {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} بتوكيد بل كل منا مرتب على ما لم يرتب عليه الآخر وزعم بعض انه توكيد لفظي مع انه اكثر من ثلاث ولعل مراده أنه توكيد لفظي من حيث المعنى كما أردت المبالغة في قيام زيد فصرت كلما ذكر أحد أنه لم يقم أو شك فيه قلت قام زيد ردا عليه فأفهم وعلى ما ذكرت أولا يقدر لكل واحد ما لم يقدر للآخر فيقدر للثاني مثلا "ويل يومئذ للمكذبين بآياتنا" أو يطلق فيه التكذيب عاما أو هذا الويل الثاني للأهلاك في الدنيا والأول في الآخرة.

اطفيش

تفسير : {وَيْلٌ} هلاك عظيم. {يَوْمَئِذٍ} نعت لويل أو متعلق به أو باستقرار للمكذبين للتوسع فى الظروف أى يثبت يومئذ. {لَلْمُكَذِّبِينَ} والمراد يوم إِذ جاء يوم الفصل.

الالوسي

تفسير : أي في ذلك اليوم الهائل وويل في الأصل مصدر بمعنى هلاك وكان حقه النصب بفعل من لفظه أو معناه إلا أنه رفع على الابتداء للدلالة على ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه و(يومئذٍ) ظرفه أو صفته فمسوغ الابتداء به ظاهر والمشهور أن مسوغ ذلك كونه للدعاء كما في {أية : سَلاَمٌ عَلَيْكُم} تفسير : [الرعد: 24].

ابن عاشور

تفسير : حَمْل هذه الجملة عن نظائرها الآتية في هذه السورة يقتضي أن تُجعل استئنافاً لقصد تهديد المشركين الذين يسمعون القرآن، وتهويل يوم الفصل في نفوسهم ليحذروه، وهو متصل في المعنى بجملة { أية : إِن ما تُوعَدُون لواقع}تفسير : [المرسلات: 7] اتصال أجزاء النظم، فموقع جملة {ويل يومئذٍ للمكذبين}ابتداءُ الكلام، وموقع جملة {أية : إذا النجوم طمست}تفسير : [المرسلات: 8] التأخرُ، وإنما قُدمت لتؤذن بمعنى الشرط. وقد حصل من تغيير النظم على هذا الوجه أن صارت جملة {ويل يومئذٍ للمكذبين}بمنزلة التذييل، فحصل في هذا النظم أسلوب رائع، ومعان بدائع. وبعض المفسرين جعل هذه الجملة جواب (إذَا) أي يتعلق (إذَا) بالاستقرار الذي في الخبر وهو {للمكذبين}. والتقدير: إذا حصل كذا وكذا حلّ الويل للمكذبين وهو كالبيان لقوله: {إن ما تُوعَدُون لواقع، فيحصل تأكيد الوعيد، ولا يَرِد على هذا عُرُوّ الجواب عن الفاء الرابطة للجواب لأن جواب (إذا) جوابٌ صوري، وإنما هو متعلَّق (إذا) عومل معاملة الجواب في المعنى. ثم إن هذه الجملة صالحة لمعنى الخبرية ولمعنى الإِنشاء لأن تركيب (وَيْل له) يستعمل إنشاءً بكثرة. والويل: أشد السوء والشرِّ. وعَلى الوجه الأول يكون المُراد بالمكذبين كذبوا بالقرآن، وعلى الوجه الثاني في معنى الجملة جميعُ الذين كذبوا الرسل وما جَاءُوهُم به، وبذلك العموم أفادت الجملة مُفاد التذييل، ويشمل ذلك المشركين الذين كذبوا بالقرآن والبعثِ إذ هم المقصود من هذه المواعظ وهم الموجه إليهم هذا الكلام، فخوطبوا بقوله: إنما توعدون لواقع.

الشنقيطي

تفسير : وعيد شديد من الله تعالى للمكذبين. وقد تقدم معنى ذلك للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه عند آخر سورة الذاريات، عند قوله تعالى: {أية : فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ}تفسير : [الذاريات: 60].

د. أسعد حومد

تفسير : {يَوْمَئِذٍ} (15) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ وَالخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِاللهِ وَبِكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَبِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ إِلَيْهِمْ، وَأَخْبَرُوهُمْ بِهِ.