Verse. 5646 (AR)

٧٧ - ٱلْمُرْسَلَات

77 - Al-Mursalat (AR)

وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ لِّلْمُكَذِّبِيْنَ۝۲۴
Waylun yawmaithin lilmukaththibeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ويل يومئذ للمكذبين».

24

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَيْلٌ لِّلْمُكَذّبِينَ }.

الخازن

تفسير : {ويل يومئذ للمكذبين} أي المنكرين للبعث لأن القادر على الابتداء قادر على الإعادة {ألم نجعل الأرض كفاتاً} يعني وعاء وأصله الضم والجمع {أحياء وأمواتاً} يعني تكفتهم أحياء على ظهرها بمعنى تضمهم في دورهم ومنازلهم وتكفتهم أمواتاً في بطنها في قبورهم، ولذلك تسمى الأرض أما لأنها تضم الناس كالأم تضم ولدها {وجعلنا فيها} أي في الأرض {رواسي شامخات} يعني جبالاً عاليات {وأسقيناكم ماء فراتاً} يعني عذاباً {ويل يومئذ للمكذبين} يعني أن هذا كله أعجب عن البعث فالقادر عليه قادر على البعث. قوله عز وجل: {انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون} يعني يقال للمكذبين بيوم القيامة في الدنيا انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون وهو العذاب ثم فسره بقوله {انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب} يعني دخان جهنم إذا سطع وارتفع تشعب، وتفرق ثلاث فرق، وكذلك شأن الدخان العظيم. فيقال لهم كونوا فيه إلى أن يفرغ من الحساب كما يكون أولياء الله تعالى في ظل عرشه، وقيل يخرج عنق من النار فيتشعب ثلاث شعب على رؤوسهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم {لا ظليل} أي إن ذلك الظل لا يظل من حر {ولا يغني من اللهب} أي لا يرد عنهم لهب جهنم والمعنى أنهم إذا استظلوا بذلك الظل لا يدفع عنهم حر اللهب {إنها} يعني جهنم {ترمي بشرر} جمع شرارة وهي ما تطاير من النار {كالقصر} يعني كالبناء العظيم ونحوه قيل هي أصول الشجر، والنخل العظام واحدتها قصرة وسئل ابن عباس عن قوله، {ترمي بشرر كالقصر} فقال هي الخشب العظام المقطعة وكنا نعمد إلى الخشبة فنقطعها ثلاثة أذرع، وفوق ذلك ودونه وندخرها للشتاء، وكنا نسميها القصر.

ابو السعود

تفسير : {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ} بقدرتِنا على ذلكَ أو على الإعادةِ {أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ كِفَاتاً} الكِفاتُ اسمُ مَا يكْفِتُ أيْ يضمُّ ويجمعُ من كفتَ الشيءَ إذا ضمَّه وجمعَهُ كالضِّمامِ والجِماعِ لما يضمُّ ويجمعُ أي ألم نجعلْها كِفاتاً تكفتُ {أَحْيَاء} كثيرةً على ظهرها {وَأَمْوٰتاً} غيرَ محصورةٍ في بطنِها وقيلَ هُو مصدرٌ نُعِتَ به للمبالغةِ، وقيلَ جمعُ كافتٍ كصائمٍ وصيامٍ، أو كِفت وهو الوعاءُ أجرى على الأرض باعتبار بقاعها، وقيل: تنكيرُ أحياءً وأمواتاً لأنَّ أحياءَ الإنسِ وأمواتَهم بعضُ الأحياءِ والأمواتِ، وقيلَ: انتصابُهما على الحاليةِ من محذوفٍ أي كفاتاً تكفتكُم أحياءٌ وأمواتاً {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ} أي ثوابتَ {شَـٰمِخَـٰتٍ} طوالاً شواهقَ، ووصفُ جمعِ المذكِر بجمعِ المؤنثِ في غيرِ العقلاءِ مُطَّردٌ كداجنٍ ودواجنٍ وأشهرٌ معلوماتٌ وتنكيرُها للتفخيمِ أو للإشعارِ بأنَّ فيها ما لم يُعرفْ {وَأَسْقَيْنَـٰكُم مَّاء فُرَاتاً} بأنْ خلقنَا فيها أنهاراً ومنابعَ. {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ} بأمثالِ هذه النعمِ العظيمةِ {ٱنطَلِقُواْ} أي يقالُ لهم يومئذٍ للتوبـيخِ وللتقريعِ انطلقُوا {إِلَىٰ مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ} في الدُّنيا من العذابِ {ٱنطَلِقُواْ} خُصوصاً {إِلَىٰ ظِلّ} أي ظِل دُخانِ جهنَّمَ، كقولِه تعالَى: {أية : وَظِلّ مّن يَحْمُومٍ } تفسير : [سورة الواقعة، الآية 43] وقُرِىءَ انطَلقُوا على لفظِ الماضِي إخباراً بعدَ الأمرِ عن عملِهم بموجبِ لاضطرارِهم إليه طوعاً أو كرهاً. {ذِى ثَلَـٰثِ شُعَبٍ} يتشعبُ لعِظمه ثلاثَ شُعبٍ كَما هُو شأنُ الدُّخانِ العظيمِ، تراهُ يتفرقُ ذوائبَ وقيلَ: يخرجُ لسانٌ من النار فيحيطُ بالكفارِ كالسُّرادقِ ويتشعبُ من دُخَانِها ثلاثُ شعبٍ فتظلهُم حتى يُفرغَ من حسابِهم والمؤمنونَ في ظلَ العرشِ، قيلَ: خُصوصيةُ الثلاثِ إما لأنَّ حجابَ النفسِ عن أنوارِ القدسِ الحسُّ والخيالُ والوهمُ أو لأنَّ المؤدِّي إلى هذا العذابِ هوا القوةُ الوهميةُ الشيطانيةُ الحَّالةُ في الدماغِ والقوةُ الغضبـيةُ السبعيةُ التي عن يمينِ القلبِ والقوةُ الشهويةُ البهيميةُ التي عن يسارِه ولذلكَ قيلَ: تقفُ شعبةٌ فوقَ الكافرِ وشعبةٌ عن يمينِه وشعبةٌ عن يسارِه.

اسماعيل حقي

تفسير : {ويل} بزركتربلاى {يومئذ للمكذبين} اى بقدرتنا على ذلك او على الاعادة قال أبو الليث اى الشدة من العذاب لمن يرى الخلق الاول فانكر الخلق الثانى.

اطفيش

تفسير : {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} بقدرتنا على ذلك أو على الاعادة والقادر على الابتداء قادر على الإعادة.

اطفيش

تفسير : {وَيْلٌ يَوْمَئذٍ} يوم جاء الفصل أو يوم أهلكناهم وكأَنه يوم ماض للتحقق وهو يوم دائم. {لِّلْمُكَذِّبِينَ} بقدرتنا على ذلك أو على البعث الشاملين لكم.

الالوسي

تفسير : أي بقدرتنا على ذلك أو الإعادة.

ابن عاشور

تفسير : هو نحو ما تقدم في نظيره الموالي هو له.

د. أسعد حومد

تفسير : {يَوْمَئِذٍ} (24) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ والخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِاللهِ، وَبِكُتُبِهِ وَرُُسُلِهِ وَنِعَمِهِ.