Verse. 5653 (AR)

٧٧ - ٱلْمُرْسَلَات

77 - Al-Mursalat (AR)

لَّا ظَلِيْلٍ وَّلَا يُغْنِيْ مِنَ اللَّہَبِ۝۳۱ۭ
La thaleelin wala yughnee mina allahabi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لا ظليل» كنين يظلهم من حر ذلك اليوم «ولا يغني» يرد عنهم شيئا «من اللهب» النار.

31

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {لاَّ ظَلِيلٍ } كنين يظلهم من حرّ ذلك اليوم {وَلاَ يُغْنِى } يردّ عنهم شيئا {مِنَ ٱللَّهَبِ } النار.

ابن عبد السلام

تفسير : {لا ظَلِيلٍ} يدفع الأذى {اللَّهَبِ} ما يعلو النار المضطرمة من أصفر وأحمر وأخضر.

ابو السعود

تفسير : {لاَّ ظَلِيلٍ} تهكمٌ بهم أُو ردٌ أوهمَه لفظُ الظلِّ. {وَلاَ يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ} أي غيرُ مغنٍ لهم من حرِّ اللهبِ شيئاً {إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ} أي كلُّ شررةٍ كالقصرِ من القصورِ في عِظَمِها وقيلَ: هو الغليظُ من الشجر، الواحدةُ قصرةٌ نحو جَمْرٍ وجمرةٍ، وقُرِىءَ كالقَصَرِ بفتحتينِ وهي أعناقُ الإبلِ أو أعناقُ النخلِ نحو شجرةٍ وشجرٍ، وقُرِىءَ كالقُصُر بمعنى القصور كرهن ورهُن وقرىء كالقصر جمع قصرة {كَأَنَّهُ جِمَـٰلَةٌ} قيلَ: هو جمعُ جملٍ والتاءُ لتأنيثِ الجمعِ يقالُ جملٌ وجمالٌ وجمالةٌ وقيلَ: اسمُ جمعٍ كالحجارةِ {صُفْرٌ} فإنَّ الشرارَ لما فيهِ من الناريةِ يكونُ أصفرَ وقيلَ: سودٌ لأن سوادَ الإبلِ يضربُ إلى الصفرةِ والأولُ تشبـيهٌ في العظمِ، وهذا في اللونِ والكثرةِ والتتابعِ والاختلاطِ والحركةِ، وقُرِىءَ جمالاتٌ جمعُ جمالٍ أو جمالةٍ، وقُرِىءَ جَمالاتٌ جمعُ جَمالةٍ وقد قُرىءَ بها وهي الحبلُ العظيمُ من حبال السفنِ وقلوسِ الجسورِ والتشبـيهُ في امتدادِه والتفافهِ. {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ * هَـٰذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ} إشارةٌ إلى وقتِ دخولِهم النارَ أيْ هذا يومُ لا ينطقونَ فيه بشىءٍ لما أنَّ السؤالَ والجوابَ والحسابَ قدْ انقضتْ قبلَ ذلكَ ويومُ القيامةِ طويلٌ له مواطنُ ومواقيتُ ينطقونَ في وقتٍ دُونَ وقتٍ فعبَّر عن وقت بـيومُ أو لا ينطقونَ بشيءٍ ينفعُهم فإن ذلكَ كلاَ نطقٍ وقُرِىءَ بنصبِ اليومِ أيْ هَذا الذي فُصِّلَ واقعٌ يومَ لا ينطِقون {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} عطفٌ على يُؤذنُ مُنتظمٌ في سلكِ النفي أيْ لا يكونُ لهم إذنٌ واعتذارٌ متعقبٌ له من غير أن يجعل الاعتذار مسبباً عن الإذن كما لو نصب {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ * هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ} بـين الحقِّ والباطلِ والمحقِّ والمبطلِ {جَمَعْنَـٰكُمْ} خطابٌ لأمة محمدٍ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ. {وَٱلأَوَّلِينَ} من الأممِ وهذا تقريرٌ وبـيانٌ للفصل.

اسماعيل حقي

تفسير : {لا ظليل} اخذ من الظل للتأكيد كنوم نائم اى لا يظل من الحر وتوصيف الظل بأنه لا يظل من حر ذلك اليوم وهو حر النار للدلالة على ان تسمية ما يغشاهم من العذاب بالظل استهزآء بهم فان شأن الظل أن يدفع عمن يستظل به مقاساة شدة الحر وانه ينفعه ببرده ونسيمه والذى أمروا بالانطلاق اليه يضاعف عليهم ما هم فيه من الحر والعذاب فضلا عن أن يستريحوا ببرده اورد لما أوهمه لفظ الظل من الاسترواح كما مر فى الواقعة {ولا يغنى من اللهب} اى غير مغن لهم من حر اللهب كما يغنى ظل الدنيا من الحر فقوله لا ظليل فى موضع الجر على انه صفة الظل ولفظ غير مانع للصفتية اى ظل غير ظليل وغير مغن ومفعول يغنى محذوف وهو شيئا ون لبيانه ويغنى من اغنى عنى وجهه اى ابعده لان الغنى عن الشىء يباعده كما ان المحتاج اليه يقربه فصح أن يعبر باغناء شئ عن شئ عن ابعاده عنه فكان المعنى ان هذا الظل لا يظلكم من حر الشمس ولا يدفع عنكم لهب النار واللهب ما يعلو على النار اذا اضطرمت من أحمر وأصفر وأخضر وفى التأويلات النجمية ظل الروح وظل القلب ظل ظليل ممدود نفعه واثره وروحه لا ظل النفس والهوى وقال بعضهم ظل شجرة النفس الخبيثة المنقطعة عن نور الوحدة بظلمة ذاتها ليس بظليل كظل شجرة طوبى فلا يفيد الروح والراحة بخلاف ظل شجرة النفس الطيبة المنورة بنور الوحدة الغير المتشعبة الى الشعب المختلفة المتضادة كالشيطانية والسبعية والبهيمية.

اطفيش

تفسير : {لا ظَلِيلٍ} تهكم بهم وتعريض بان ظلهم غير ظل المؤمنين ورد لما يوهمه لفظ الظل فهو لا يظلهم من شدة الحر كما قال *{وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} من النار اي لا يزيل حرها.

اطفيش

تفسير : {لاَ ظَلِيلٍ} عطف على محذوف أى ضار أو حار لا ظليل، أو لا اسم مضاف لما بعده نعت ثان لظل تصريح بما ينافى الظل النافع المتهكم به وإِزالة لما قد يتوهم أن فيه نفعاً ما. {وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} لا يبعد من حر اللهب ولا يصح ما قيل أن الآية تشير إِلى أنه لا ظل للشكل المثلث ولا نسلم أنه لا ظل له بل له ظل مشاهد وظل المؤمن غير ظل الكافر.

الالوسي

تفسير : {لاَّ ظَلِيلٍ } أي لا مظلل وهو صفة ثانية لظل. ونفي كونه مظللاً عنه والظل لا يكون إلا مظللاً للدلالة على أن جعله ظلاً تهكم بهم ولأنه ربما يتوهم أن فيه راحة لهم فنفى هذا الاحتمال بذلك. وفيه تعريض بأن ظلهم غير ظل المؤمنين {وَلاَ يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ } وغير مفيد في وقت من الأوقات من حر اللهب شيئاً وعد {يُغْنِى} بِمن لتضمنه معنى يبعد. واشتهر أن هذه الآية تشير إلى قاعدة هندسية وهي أن الشكل المثلث لا ظل له فانظر هل تتعقل ذلك؟

د. أسعد حومد

تفسير : (31) - وَهَذَا الظِّلُّ لَيْسَ بِظَلِيلٍ، أَيْ إِنَّهُ لاَ يُعْطِي ظِلاًّ يَقِي مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَلاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ حَرَّ لَهَبِ جَهَنَّمَ، الذِي هُمْ مُقِيمُونَ فِيهِ.