Verse. 5658 (AR)

٧٧ - ٱلْمُرْسَلَات

77 - Al-Mursalat (AR)

وَلَا يُؤْذَنُ لَہُمْ فَيَعْتَذِرُوْنَ۝۳۶
Wala yuthanu lahum fayaAAtathiroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولا يؤذن لهم» في العذر «فيعتذرون» عطف على يؤذن من غير تسبب عنه فهو داخل في حيز النفي، أي لا إذن فلا اعتذار.

36

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ } عطف {فَيَعْتَذِرُونَ } على {يُؤْذَنَ } ليدل على نفي الإِذن والاعتذار عقيبه مطلقاً، ولو جعله جواباً لدل على أن عدم اعتذارهم لعدم الإذن فأوهم ذلك أن لهم عذراً لكن لا يؤذن لهم فيه. {هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ } بين المحق والمبطل. {جَمَعْنَـٰكُمْ وَٱلأَوَّلِينَ } تقرير وبيان للفصل. {فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ } تقريع لهم على كيدهم للمؤمنين في الدنيا وإظهار لعجزهم. {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ } إذ لا حيلة لهم في التخلص من العذاب. {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ } عن الشرك لأنهم في مقابلة المكذبين. {فِى ظِلَـٰلٍ وَعُيُونٍ }. {وَفَوٰكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ } مستقرون في أنواع الترفه. {كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } أي مقولاً لهم ذلك. {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ } في العقيدة. {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ } يمحض لهم العذاب المخلد ولخصومهم الثواب المؤبد. {كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ } حال من المكذبين أي الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم ذلك، تذكيراً لهم بحالهم في الدنيا وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم المقيم. {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ } حيث عرضوا أنفسهم للعذاب الدائم بالتمتع القليل. {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ } أطيعوا وأخضعوا أو صلوا أو اركعوا في الصلاة. إذ روي: أنه نزل حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيفاً بالصلاة فقالوا: لا نجبي أي لا نركع فإنها مسبة. وقيل هو يوم القيامة حين يدعون إلى السجود فلا يستطيعون. {لاَ يَرْكَعُونَ } لا يمتثلون واستدل به على أن الأمر للوجوب وأن الكفار مخاطبون بالفروع. {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ } بعد القرآن. {يُؤْمِنُونَ } إذا لم يؤمنوا به وهو معجز في ذاته مشتمل على الحجج الواضحة والمعاني الشريفة. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ سورة والمرسلات كتب له أنه ليس من المشركين».

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ } في العذر {فَيَعْتَذِرُونَ } عطف على يؤذن من غير تسبب عنه فهو داخل في حيز النفي، أي لا إذن فلا اعتذار.

السلمي

تفسير : قال الجنيد - رحمة الله عليه -: أنَّى له أوان العذر فيعتذر أى عذر لمن أعرض عن منعمه وكفر وجحد بنعمه وأياديه.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولا يؤذن لهم} ودستورى ندهد مرايشانرا در اعتذار {فيعتذرون}عطف على يؤذن منتظم فى سلك النفى اى لا يكون لهم اذن واعتذار متعقب له من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الاذن كما لو نصب والنصب يوهم ان لهم عذرا وقد منعوا من ذكره وهو خلاف الواقع اذلو كان لهم عذر لم يمنعوا واى عذر لمن اعرض عن منعمه وكفر بأياديه ونعمه.

الجنابذي

تفسير : {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ} فى النّطق او فى الاعتذار {فَيَعْتَذِرُونَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ} بين المحقّ والمبطل، او المؤمن والكافر، او اهل الجنّة واهل النّار، او يوم القضاء والحكم {جَمَعْنَاكُمْ} فيه {وَٱلأَوَّلِينَ} حال او استيناف.

اطفيش

تفسير : {وَلاَ يُؤْذَنَ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} اي لا يؤذن لهم في الاعذار فلا يعتذرون فالعطف على يؤذن فالنفي متسلط عليه كما رأيت والفاء لمجرد التعقيب وليست للسببية فكأنه قيل لا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له وفي الرفع موافقة الفواصل، والعرب تستحت وفاقها ولو جعلت للسببية لا تنصب بحذف النون فتفوت الموافقة ويدل على ان عدم اعتذار لعدم الاذن وان لهم عذرا لم يؤذنوا فيه مع أنه لا عذر لهم اصلا قال الجنيد اي عذر لمن عارض منعمه وكفر اياديه ونعمه وقيل ربما تخيلوا ان لهم عذرا تخيلا فاسدا فلم يؤذنوا في ذلك العذر الفاسد وقد ذكر ابن هشام بعض ذلك في شرح الشذور وغيره وبسطته في حاشيته.

اطفيش

تفسير : {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ} فى النطق أو فى الاعتذار. {فَيَعْتَذِرُونَ} فلا يعتذرون، فالنفى بلا منسحب عليه وذلك تارة ويؤذن لهم تارة فى النطق والاعتذار والمنفى الاعتذار النافع ويقال لو نصب فى جواب النفى لدل علىعدم اعتذارهم لعدم الإِذن فيه فيتوهم أن لهم عذراً لم يؤذن لهم فى النطق به فرفع تصريحاً بأَنه لا اعتذار لهم ولا يعتذرون وأيضا رفع للفاصلة وصرح الأَعلم بأَنه قد يرفع على معنى النصب، وقد قال الله تعالى "أية : يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم" تفسير : [غافر: 52] فهم يعتذرون ولا ينفع اعتذارهم وهو ظاهر الآية هذه وذلك تارة.

الالوسي

تفسير : {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ } قيل في النطق مطلقاً أو في الاعتذار. وقرأ زيد بن علي كما حكى عنه أبو علي الأهوازي بالبناء للفاعل أي ولا يأذن الله تعالى لهم {فَيَعْتَذِرُونَ } عطف على {يُؤْذَنُ} منتظم معه في سلك النفي والفاء للتعقيب بين النفيين في الأخبار في قول ولترتب النفي الثاني نفسه على الأول في آخر ونظر فيه ولم يقل فيعتذروا بالنصب في جواب النفي قيل ليفيد الكلام نفي الاعتذار مطلقاً إذ لا عذر لهم ولا يعتذرون بخلاف ما لو نصب وجعل جواباً فإنه يدل على أن عدم اعتذارهم لعدم الإذن فيوهم ذلك أن لهم عذراً لكن لم يؤذن لهم فيه. وقال ابن عطية إنما لم ينصب في جواب النفي للمحافظة على رؤوس الآي والوجهان جائزان وظاهره استواء المعنى عليهما وهو مخالف لكلامهم لقولهم بالسببية في النصب دون الرفع نعم ذهب أبو الحجاج الأعلم إلى أنه قد يرفع الفعل ويكون معناه على قلة معنى المنصوب بعد الفاء وأن النحويين إنما جعلوا معنى الرفع غير معنى النصب رعياً للأكثر في كلام العرب وجعل دليله على ذلك هذه الآية ورد عليه ذلك ابن عصفور وغيره فتدبر. والظاهر أن نفي الاعتذار باعتبار بعض المواطن والمواقيت كنفي النطق. وجوز أن يكون المنفي حقيقة الاعتذار النافع فلا منافاة بين ما هنا وقوله تعالى {أية : يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ} تفسير : [غافر: 52].

د. أسعد حومد

تفسير : (36) - وَلاَ يُؤْذَن لَهُمْ بِالاعْتِذَارِ، لِيَعْتَذِرُوا، لأَِنَّهُمْ لاَ عُذْرَ لَهُمْ فَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ، وَوَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا، فَهُمْ لاَ يَنْطِقُونَ.