Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فإن كان لكم كيد» حيلة في دفع العذاب عنكم «فكيدون» فافعلوها.
39
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ } حيلة في دفع العذاب عنكم {فَكِيدُونِ } فافعلوها.
ابن عبد السلام
تفسير : {كَيْدٌ} حيلة أو امتناع منا.
ابو السعود
تفسير :
{فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} فإن جميعَ من كنتُم تقلدونهم وتقتدونَ بهم حاضرونَ وهذا تقريعٌ لهم على كيدِهم للمؤمنينَ في الدُّنيا وإظهارٌ لعجزِهم {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ} حيثُ ظهرَ أنْ لا حيلةَ لهم في الخلاصِ من العذابِ.
{إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ} من الكفرِ والتكذيبِ {فِى ظِلَـٰلٍ وَعُيُونٍ * وَفَوٰكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} أي مستقرونَ في فنونِ الترفِه وأنواعِ التنعمِ {كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} مقدرٌ بقولٍ هو حالٌ من ضمير المتقينَ في الخبر أي مقولاً لهم كلُوا واشربُوا هنيئاً بما كنتُم تعملونَهُ في الدُّنيا من الأعمال الصالحةِ {إِنَّا كَذَلِكَ} الجزاءِ العظيمِ {نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ} أيْ في عقائدِهم وأعمالِهم لا جزاءً أَدْنَى منْهُ {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ} حيثُ نالَ أعداؤُهم هذا الثوابَ الجزيلَ وهُم بقُوا في العذاب المخلَّدِ الوبـيلِ {كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ} مقدرٌ بقولٍ هو حالٌ من المكذبـينَ أي الويلُ ثابتٌ لهم مقولاً لهم ذلكَ تذكيراً لهم بحالِهم في الدُّنيا وبما جنَوا على أنفسِهم من إيثارِ المتاعِ الفانِي عن قريبٍ على النعيمِ الخالدِ وعللَ وذلكَ بإجرامِهم دلالةً على أنَّ كلَّ مجرمٍ مآلهُ هَذا، وقيلَ: هو كلامٌ متسأنفٌ خُوطبَ به المكذبونَ في الدُّنيا بعدَ بـيان مآلِ حالِهم وقررَ ذلكَ بقولِه تعالى:
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ} لزيادة التوبـيخِ والتقريعِ {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ} أي أطيعُوا الله واخشعُوا وتواضعُوا له بقبولِ وحيهِ واتباعِ دينهِ وارفضُوا هذا الاستكبارَ والنخوةَ {لاَ يَرْكَعُونَ} لا يخشعُون ولا يقبلُون ذلكَ ويصرونَ على ما هُم عليهِ من الاستكبارِ، وقيلَ: إذَا أُمروا بالصَّلاةِ أو الركوعِ لا يفعلونَ إذْ رُويَ أنه نزلَ حينَ أُمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثقيفاً بالصَّلاةِ فقالُوا لا نَجبى فإنَّها مسبَّةً علينا فقالَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: « حديث :
لا خيرَ في دينٍ ليس فيه ركوعٌ ولا سجودٌ » تفسير : وقيلَ: هُو يومَ القيامةِ حينَ يُدعونَ إلى السجودِ فَلا يستطيعونَ.
اسماعيل حقي
تفسير : {فان كان لكم كيد} حيلة تدفعون بها عنكم العذاب والظاهر أن هذا خطاب من الله للكفار {فكيدون} اصله فكيدونى حذف ياء المتكلم اكتفاء بالكسرة والنون للوقاية وهو أمر من كاد يكيد كيدا وهو المكر والاحتيال والخديعة والمعنى واحتالوا لأنفسكم وتخلصوا من عذابى ان قدرتم فان جميع من كنتم تقلدونهم وتقتدون بهم حاضرون يعنى حيله باخداى بيش نرود وبمكر ودستان عذاب ازخود دفع نتوانيد كرد
شعر :
بمكر وحيله عذاب خداى رد نشود نياز بايد واخلاص ونالهء سحرى
توان خريد بيك آه ملك هردوجهان ازان معامله غافل مشوكه حيف خورى
تفسير : وهذا امر اهانة وخطاب تعجيز وتقريع لهم على كيدهم للمؤمنين فى الدنيا وتخجيل لهم بأنهم كانوا فىالدنيا يدفعون الحقوق عن أنفسهم ويبطلون حقوق الناس بضروب الحيل والمكايد والتلبيسات فخاطبهم الله حين علموا ان الحيل منقطعة والتلبيسات غير ممكنة بقوله فان كان لكم كيد فكيدون لما ذكر من التقريع والتخجيل ولاظهار عجزهم عن الكيد فان مثل هذا الكلام لا يتكلم به الا من تيقن بعجز مخاطبه عما هو بصدده وفى بعض التفاسير اى فان وجد كيد نافع لكم على ان لكم متعلق بكان او نافعا لكم على انه حال من كيد.
الجنابذي
تفسير : {فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} كما كنتم تكيدوننى فى الدّنيا بالكيد مع خلفائى وهذا على التّعجيز والتّهكّم.
اطفيش
تفسير : {فَإن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ} حيلة في دفع العذاب أو ضر *{فَكِيدُونِ} عاملوني بها او ضروني بها اي لا كيد لكم تكيدونني به.
اطفيش
تفسير : على قضائى وفعلى فقد اجتمعتم أنتم وآباؤكم الأَولون الذين اقتديتم بهم والأُمم السابقة الذين اعتمدتم عليهم وكاثرتم بهم والخطاب هذا لكفار هذه الأُمة أو لهم وللأُمم السابقة للتغليب وهذا تقريع لهم فى ذلك اليوم وتسلية للمؤمنين ونصرة للمؤمنين فى الدنيا وفى ذلك اليوم وإِظهار لعجز الكفار.
الالوسي
تفسير :
فإن جميع من كنتم تقلدونهم وتقتدون بهم حاضرون، وهذا تقريع لهم على كيدهم للمؤمنين في الدنيا وإظهار لعجزهم.