Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ويل يومئذ للمكذبين».
47
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {{ويل} واى {يومئذ} دران روز جزا {للمكذبين} حيث عرضوا انفسهم للعذاب الدآئم بالتمتع القليل وفى التأويلات النجمية انكم مجرمون اى كاسبون الهيئات الردية والملكات الغير المرضية ويل يومئذ للمكذبين بأن الاوصاف الحميدة أفضل من الاخلاق الذميمة.
الجنابذي
تفسير : {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ وَإذَا قِيلَ لَهُمُ} عطف على مجرمون، او حال والتفات من الخطاب {ٱرْكَعُواْ} اى صلوّا كما قيل: انّها نزلت فى ثقيفٍ حين امرهم رسول الله (ص) بالصّلاة فقالوا: لا ننحنى فانّ ذلك سُبّة علينا، او تواضعوا وانقادوا {لاَ يَرْكَعُونَ} او المعنى اذا قيل لهم اسجدوا فى القيامة لا يقدرون على السّجود كما قال تعالى: {أية :
وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} تفسير : [القلم: 42].
اطفيش
تفسير : {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} حيث باعوا التمتع الدائم الكثير بالقليل المنقطع قال بعضهم ومن جعل الآية مدنية أعني كلوا وتمتعوا قليلا *{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} قال هي في المنافقين الذين اسروا الشرك.
اطفيش
تفسير : {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ} إِذ جاء الفصل أو خافوا. {لِّلْمُكَذِّبينَ وَإِذَا قِيلَ} قال الله أو رسوله أو المؤمنون. {لَهُمُ ارْكَعُوا} أطيعوا وانقادوا لله تعالى وتواضعوا بالتوحيد والإِيمان والعمل. {لاَ يَرْكَعُونَ} لا ينقادون بل يتعاصون ويتكبرون أو اركعوا صلوا ولا يركعون لا يصلون وسميت الصلاة باسم جزئها قال وفد ثقيف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نؤمن على أن تحط عنا الصلاة فإِن ذلك الانحناء الذى فى الصلاة مسبة علينا فقال - صلى الله عليه وسلم - "حديث :
لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود"تفسير : فهذا أنسب بأَن الركوع الصلاة خصوصاً ولا يلزم ذلك لأَن الانقياد لله تعالى شامل لها ولغيرها وعن ابن عباس يدعون يوم القيامة للسجود فلا يستطيعون لأَنهم لا يسجدون فى الدنيا فالركوع بمعنى السجود والآية دليل على أن الأَمر للوجوب إِذ قطع عذرهم بمجرد القول لهم اركعوا وأن الكافر مخاطب بالفروع إِذ عذبوا بترك الصلاة وقطع عذرهم فيها كما بالتوحيد.
الالوسي
تفسير :
{وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ } أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة {لاَ يَرْكَعُونَ } لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار وقيل أي إذا أمروا بالصلاة أو بالركوع فيها لا يفعلون إذ روي عن مقاتل أن الآية نزلت في ثقيف قالوا للرسول عليه الصلاة والسلام حط عنا الصلاة فإنا لا نجبـي فإنها مسبة علينا فقال عليه الصلاة والسلام: «لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود» ورواه أيضاً أبو داود والطبراني وغيرهما وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال هذا يوم القيامة يدعون إلى السجود فلا يستطيعون السجود من أجل أنهم لم يكونوا يسجدون في الدنيا.
واتصال الآية على ما نقل عن الزمخشري بقوله تعالى: {لّلْمُكَذّبِينَ } كأنه قيل ويل يومئذٍ للذين كذبوا والذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون، وجوز أن يكون أيضاً بقوله سبحانه: {أية :
إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ } تفسير : [المرسلات: 46] على طريقة الالتفات كأنه قيل هم أحقاء بأن يقال لهم كلوا وتمتعوا ثم علل ذلك بكونهم مجرمين وبكونهم إذا قيل لهم صلوا لا يصلون.
واستدل به على أن الأمر للوجوب وأن الكفار مخاطبون بالفروع.
ابن عاشور
تفسير :
هو مثل نظيره المذكور ثانياً في هذه السورة.
ويزيد على ذلك بأن له ارتباطاً خاصاً بجملة {أية :
كُلوا وتمتعوا قليلاً}تفسير : [المرسلات: 46] لما في {تمتّعوا قليلاً} من الكناية عن ترقب سوء عاقبة لهم فيقع قوله: {ويل يومئذٍ للمكذبين} موقع البيان لتلك الكناية، أي كلوا وتمتعوا قليلاً الآن وويل لكم يوم القيامة.