٧٧ - ٱلْمُرْسَلَات
77 - Al-Mursalat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
48
Tafseer
الرازي
تفسير : اعلم أن هذا هو النوع العاشر: من أنواع تخويف الكفار كأنه قيل لهم: هب أنكم تحبون الدنيا ولذاتها ولكن لا تعرضوا بالكلية عن خدمة خالقكم بل تواضعوا له فإنكم إن آمنتم ثم ضممتم إليه طلب اللذات وأنواع المعاصي حصل لكم رجاء الخلاص عن عذاب جهنم والفوز بالثواب، كما قال: {أية : إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } تفسير : [النساء:48] ثم إن هؤلاء الكفار لا يفعلوا ذلك ولا ينقادون لطاعته، ويبقون مصرين على جهلهم وكفرهم وتعريضهم أنفسهم للعقاب العظيم، فلهذا قال: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ } أي الويل لمن يكذب هؤلاء الأنبياء الذين يرشدونهم إلى هذه المصالح الجامعة بين خيرات الدنيا والآخرة، وههنا مسائل: المسألة الأولى: قال ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ } المراد به الصلاة، وهذا ظاهر لأن الركوع من أركانها، فبين تعالى أن هؤلاء الكفار من صفتهم أنهم إذا دعوا إلى الصلاة لا يصلون، وهذا يدل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع، وأنهم حال كفرهم كما يستحقون الذم والعقاب بترك الإيمان، فكذلك يستحقون الذم والعقاب بترك الصلاة لأن الله تعالى ذمهم حال كفرهم على ترك الصلاة، وقال قوم آخرون: المراد بالركوع الخضوع والخشوع لله تعالى، وأن لا يعبد سواه. المسألة الثانية: القائلون بأن الأمر للوجوب استدلوا بهذه الآية، لأنه تعالى ذمهم بمجرد ترك المأمور به، وهذا يدل على أن مجرد الأمر للوجوب، فإن قيل: إنهم كفار فلكفرهم ذمهم؟ قلنا: إنه تعالى ذمهم على كفرهم من وجوه كثيرة، إلا أنه تعالى إنما ذمهم في هذه الآية لأنهم تركوا المأمور به، فعلمنا أن ترك المأمور به غير جائز.
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ} أي إذا قيل لهؤلاء المشركين: {ٱرْكَعُواْ} أي صلّوا {لاَ يَرْكَعُونَ} أي لا يصلون؛ قاله مجاهد. وقال مقاتل: « حديث : نزلت في ثقيف، امتنعوا من الصلاة فنزل ذلك فيهم. قال مقاتل: قال لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أسلموا» وأمرهم بالصلاة فقالوا: لا ننحني فإنها مَسبَّة علينا، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود» » تفسير : . يُذْكَر أن مالكاً رحمه الله دخل المسجد بعد صلاة العصر، وهو ممن لا يرى الركوع بعد العصر، فجلس ولم يركع، فقال له صبيّ: يا شيخ قم فٱركع. فقام فركع ولم يحاجِّه بما يراه مذهباً، فقيل له في ذلك، فقال: خشيت أن أكون من الذين {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ}. وقال ٱبن عباس: إنما يقال لهم هذا في الآخرة حين يُدْعون إلى السجود فلا يستطيعون. قتادة: هذا في الدنيا. ٱبن العربيّ: هذه الآية حجة على وجوب الركوع وإنزاله ركناً في الصلاة وقد ٱنعقد الإجماع عليه، وظن قوم أن هذا إنما يكون في القيامة وليست بدار تكليف فيتوجه فيها أمر يكون عليه ويل وعقاب، وإنما يُدْعون إلى السجود كشفاً لحالِ الناس في الدنيا، فمن كان لِلَّهِ يسجد يمكن من السجود، ومن كان يسجد رثاء لغيره صار ظهره طَبَقاً واحداً. وقيل: أي إذا قيل لهم ٱخضعوا للحق لا يخضعون، فهو عام في الصلاة وغيرها وإنما ذكر الصلاة، لأنها أصل الشرائع بعد التوحيد. وقيل: الأمر بالإيمان؛ لأنها لا تصح من غير إيمان. قوله تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} أي إن لم يصدقوا بالقرآن الذي هو المعجز والدلالة على صدق الرسول عليه السلام، فبأي شيء يصدّقون! وكُرِّر «ويل يومِئذٍ للمكذبِين» لمعنى تكرير التخويف والوعيد. وقيل: ليس بتكرار، لأنه أراد بكل قول منه غير الذي أراد بالآخر؛ كأنه ذكر شيئاً فقال: ويل لمن يكذب بهذا، ثم ذكر شيئاً آخر فقال: ويل لمن يكذب بهذا، ثم ذكر شيئاً آخر فقال: ويل لمن يكذب بهذا. ثم كذلك إلى آخرها. ختمت السورة ولله الحمد.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ } صلوا {لاَ يَرْكَعُونَ } لا يصلون.
ابن عبد السلام
تفسير : {ارْكَعُواْ} يقال لهم ذلك في الآخرة تقريعاً أو نزلت في ثقيف لما امتنعوا من الصلاة والركوع هنا الصلاة.
اسماعيل حقي
تفسير : {واذا قيل لهم} اى للمكذبين {اركعوا} اى أطيعوا الله واخشعوا وتواضعوا له بقبول وحيه واتباع دينه وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة لان الركوع والانحناء لاحد تواضع له وتعظيم والسجود اعظم منه فى التواضع والتعظيم ومن ذلك قالوا ان السجود لغير الله كفر ان كان للعبادة وخطر عظيم ان كان للتعظيم وفى حواشى ابن الشيخ الركوع فى اللغة حقيقة فى مطلق الانحناء الحسى وركوع الصلاة من جملة افراده وتفسيره بالاطاعة والخضوع مجاز لغوى تشبيها له بالانحناء الحسى {لا يركعون} لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار وقيل اذا أمروا بالصلاة او بالركوع لا يفعلون اذ روى انه نزل حين امر رسول الله عليه السلام ثقيفا بالصلاة فقالوا انا لا نخر ولا نجبى اى لا يقوم قيام الراكع فانها سبة علينا اى ان هيئة التجبية هيئة تظهر وترفع فيها السبة وفى الاست اى الدبر وهو عار وعيب علينا فقال عليه السلام حديث : لا خير فى دين ليس فيه ركوع ولا سجودتفسير : وفى بعض التفاسير كانوا فى الجاهلية يسجدون للاصنام ولا يركعون لها فصار الركوع من اعلام صلاة المسلمين لله تعالى وفيه دلالة على ان الكفار مخاطبون بالفروع فى حق المؤآخذة فى الآخرة كما سبق مرارا (قال الكاشفى) مراد آنست كه مسلمان نشوند جه ركن اعظم اسلام بعد از شهادتين نمازاست. وفيه ذم عظيم لتارك الصلاة حيث لا يجب داعى الله اى المؤذن فانه يدعو فى الاوقات الخمسة المؤمنين الى بيت الله واقامة الصلاة وقس عليه سائر الداعين وفى التأويلات النجمية واذا قيل لهم اركعوا اى افنوا عن اللذات الحيوانية وابقوا باللذات الروحانية اذ هى مناجاة الروح والسر مع الله ولا ألذ منها.
فرات الكوفي
تفسير : قال: حدثني أبو القاسم العلوي [قال: حدثنا فرات] معنعناً: عن أبي حمزة الثمالي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: {وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون} قال: تفسيرها في باطن القرآن: وإذا قيل للنصاب والمكذبين تولوا علياً لم يفعلوا لأنهم الذين سبق عليهم في علم الله من الشقاء.
الهواري
تفسير : قال: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ} أي: وإذا قيل لهم صلوا لا يصلون {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} وهي مثل الأولى. قال: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ} أي: بعد القرآن {يُؤْمِنُونَ} أي: يصدّقون. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اطفيش
تفسير : {وإِذَا قِيلَ لَهُمْ ارْكَعُوا} صلوا والركوع بعض الصلاة *{لاَ يَرْكَعُونَ} لا يصلون امر صلى الله عليه وسلم ثقيفا بالصلاة فقالوا لا تنحني فانها مسبة وعسى ان نفعل غيرها فقال لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود قيل ما كان على العرب أشد من الركوع والسجود وقيل نزل ذلك في قريش وقيل المراد بالركوع الخضوع لامر الله قال بعضهم في الآية دليل على أن الامر للوجوب وأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وعن ابن عباس انما يقال ذلك للكفار يوم القيامة يوم يدعون الى السجود فلا يسجدون فالركوع السجود لان فيه انحناء مثل السجود.
ابن عاشور
تفسير : يجوز أن يكون عطفاً على قوله: {أية : للمكذبين}تفسير : [المرسلات: 47]، والتقدير: والذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون، فإن (آل) الداخلة على الأوصاف المشتقة بمنزلة اسم الموصول غالباً، ولذلك جعلها النحاة في عداد أسماء الموصول وجعلوا الوصف الداخلة عليه صلةً لها. ويجوز أن يكون عطفاً على جملة {أية : كُلوا وتمتعوا قليلاً}تفسير : [المرسلات: 46] والانتقال من الخطاب إلى الغيبة التفات. وعلى كلا الوجهين فهو من الإِدماج لينعى عليهم مخالفتهم المسلمين في الأعمال الدالة على الإِيمان الباطنِ فهو كناية عن عدم إيمانهم لأن الصلاة عماد الدين ولذلك عُبر عن المشركين بـ {أية : الذين هم عن صلاتهم ساهون}تفسير : [الماعون: 5]. والمعنى: إذا قيل لهم آمنوا واركعوا لا يؤمنون ولا يَركعون كما كني عن عدم الإِيمان لما حكي عنهم في الآخرة {أية : ما سلككم في سقر قالوا لم نكُ من المصلين ولم نك نطعم المسكين}تفسير : [المدثر: 42 ـ 44] إلى آخره. ويجوز أن يكون عطفاً على قوله: {أية : إنكم مجرمون}تفسير : [المرسلات: 46]. وعلى الوجوه كلها يفيد تهديدهم لأنه معطوف على التكذيب أو على الإِجرام، وكلاهما سبب للتهديد بجزاء السوء في يوم الفصل. وليس في الآية دليل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة لعدم تعيُّن معنى المصلين للذين يقيمون الصلاة.
الشنقيطي
تفسير : هذه الآية الكريمة من آيات الاستدلال على أن الكفار مؤاخذون بترك الفروع، وتقدم التنبيه على ذلك مراراً، والمهم هنا أن أكثر ما يأتي ذكره من الفروع هي الصلاة مما يؤكد أنها هي بحق عماد الدين.
د. أسعد حومد
تفسير : (48) - وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ الكَافِرِينَ بِاللهِ: آمِنُوا بِاللهِ وَاعْبُدُوهُ، وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ، وَاحْذَرُوا عَذَابَهُ فِي الآخِرَةِ، اسْتَكْبَرُوا، وَأَصَرُّوا عَلَى عِنَادِهِمْ، وَلَمْ يُؤَدُّوا الصَّلاَةَ. (حديث : أَمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ثَقِيفاً بِالصَّلاَةِ فَقَالُوا: لا نَحْبُو - أَيْ لاَ نَرْكَعُ - فَإِنَّهَا سُبَّةٌ عَلَيْنَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ وَلاَ سُجُودٌ).
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ} [الآية: 48]. يقول إِذا قيل لهم صلوا لا يصلون.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ} معناه وإذَا قِيلَ لهم صَلوا لا يُصلون.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):