Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ويل يومئذ للمكذبين».
49
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ }.
الخازن
تفسير : {ويل يومئذ للمكذبين فبأي حديث بعده يؤمنون} أي بعد نزول القرآن إذا لم يؤمنوا به فبأي شيء يؤمنون والله أعلم.
ابو السعود
تفسير :
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ} وفيه دلالةٌ على أنَّ الكفارَ مخاطبونَ بالفروع في حقِّ المؤاخذةِ {فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ} أي بعدَ القرآنِ الناطقِ بأحاديثَ الدارينِ وأخبارِ النشأتينِ على نمطٍ بديعٍ مُعجزٍ مؤسسٍ على حججٍ قاطعةٍ وبراهينَ ساطعةٍ. {يُؤْمِنُونَ} إذَا لم يُؤمنُوا بهِ. وقُرِىءَ تُومنونَ على الخطابِ.
عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: " حديث :
مَنْ قرأَ سورةَ والمرسلاتِ كتبَ لَهُ أنَّه ليسَ من المشركينَ".
اسماعيل حقي
تفسير : {ويل يومئذ للمكذبين} نفرين آن روز بردروغ زنانراست كه ركوع وسجود را تكذيب كنند وبشرف اسلام نمى رسند.
الجنابذي
تفسير : {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} اى بأىّ حديثٍ بعد القرآن او بعد ما حدّثتك به من امر الآخرة والحشر والحساب والثّواب والعقاب، او بعد حديث الولاية، او بعد هذا اليوم يؤمنون؟!
اطفيش
تفسير : {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} لامتناعهم من الصلاة.
اطفيش
تفسير : {وَيْلٌ} الويل فى السورة كلها واحد أو كل واحد نوع من الهلاك {يَوْمَئِذٍ} يوم إِذ جاء الفصل أو يوم إِذ قرعوا على ترك الصلاة أو عليها وعلى سائر العبادات {لِّلْمُكَذِّبِينَ} مطلقا أو بيوم الجزاء ويوم التقريع {فَبِأَيِّ حَدِيْثٍ} إِذ لم يؤمنوا بالقرآن فبأَى حديث أو عطف على قوله إِذا قيل لهم اركعوا لا يركعون {بَعْدَهُ} أى غيره أى غير القرآن المدلول عليه بالمقام الناطق بما لم ينطق به كتاب وهو فى أعلى رتبة من الفصاحة والبلاغة والإِعجاز لا يساويه شئ ولا يفوقه، فالبعدية للتفاوت فى الرتبة {يُؤْمِنُونَ} والله أعلم - صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الالوسي
تفسير :
{فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ } أي بعد القرآن الناطق بأحاديث الدارين وأخبار النشأتين على نمط بديع معجز مؤسس على حجج قاطعة وبراهين ساطعة {يُؤْمِنُونَ } إذ لم يؤمنوا به. والتعبير ببعده دون غيره للتنبيه على أنه لا حديث يساويه في الفضل أو يدانيه فضلاً أن يفوقه ويعاليه فلا حديث أحق بالإيمان / منه فالبعدية للتفاوت في الرتبة كما قالوا في {أية :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} تفسير : [القلم: 13] وكأن الفاء لما أن المعنى إذا كان الأمر كذلك وقد اشتمل القرآن على البيان الشافي والحق الواضح فما بالهم لا يبادرون الإيمان به قبل الفوت وحلول الويل وعدم الانتفاع بعسى ولعل وليت. وقرأ يعقوب وابن عامر في رواية (تؤمنون) على الخطاب.
هذا ولما أوجز في سورة الإنسان في ذكر أحوال الكفار في الآخرة وأطنب في وصف أحوال المؤمنين فيها عكس الأمر في هذه السورة فوقع الاعتدال بذلك بين هذه السورتين والله تعالى أعلم.
ابن عاشور
تفسير :
هذه الجملة مثل نظيرها المواليةِ هي له، إذ يجوز أن تكون متصلة بقوله: {أية :
وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون}تفسير : [المرسلات: 48] ويكون التعبير بـ (المكذبين) إظهاراً في مقام الإِضمار لقصد وصفهم بالتكذيب. والتقدير: ويل يومئذٍ لهم أو لكم فهي تهديد ناشىء عن جملة {وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون}، ويكون اليوم المشار إليه {بيومئذٍ} الزمان الذي يفيده {إذا} من قوله: {وإذا قيل لهم اركعوا} الذي يُجازى فيه بالويل للمجرمين الذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون، أي لا يؤمنون، وتفيد مع ذلك تقريراً وتأكيداً لنظيرها المذكور ثانياً في هذه السورة.