Verse. 5672 (AR)

٧٧ - ٱلْمُرْسَلَات

77 - Al-Mursalat (AR)

فَبِاَيِّ حَدِيْثٍؚبَعْدَہٗ يُؤْمِنُوْنَ۝۵۰ۧ
Fabiayyi hadeethin baAAdahu yuminoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فبأي حديث بعده» أي القرآن «يؤمنون» أي لا يمكن إيمانهم بغيره من كتب الله بعد تكذيبهم به لاشتماله على الإعجاز الذي لم يشتمل عليه غيره.

50

Tafseer

الرازي

تفسير : اعلم أنه تعالى لما بالغ في زجر الكفار من أول هذه السورة إلى آخرها بالوجوه العشرة التي شرحناها، وحث على التمسك بالنظر والاستدلال والانقياد للدين الحق ختم السورة بالتعجب من الكفار، وبين أنهم إذا لم يؤمنوا بهذه الدلائل اللطيفة مع تجليها ووضوحها فبأي حديث بعده يؤمنون قال القاضي: هذه الآية تدل على أن القرآن محدث لأنه تعالى وصفه بأنه حديث، والحديث ضد القديم والضدان لا يجتمعان، فإذا كان حديثاً وجب أن لا يكون قديماً، وأجاب الأصحاب أن المراد منه هذه الألفاظ ولا نزاغ في أنها محدثة، والله تعالى أعلم. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله أجمعين.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ } أي القرآن {يُؤْمِنُونَ }؟ أي لا يمكن إيمانهم بغيره من كتب الله بعد تكذيبهم به لاشتماله على الإِعجاز الذي لم يشتمل عليه غيره.

ابن عبد السلام

تفسير : {فَبِأَىِّ} كتاب بعد القرآن تصدّقون.

اسماعيل حقي

تفسير : {فبأى حديث} اى خبر يخبر بالحق وينطق بما كان وما يكون على الصدق {بعده} اى بعد القرءآن الناطق بأحاديث الدارين واخبار النشأتين على نمط بديع معجز مؤسس على حجج قاطعة وبراهين ساطعة {يؤمنون} اذا لم يؤمنوا به اى القرءآن الجامع لجميع الاحاديث فقوله فبأى الخ جواب شرط محذوف وكلمة بعد بمنزلة ثم فى افادة التراخى الرتبى اى فاذا لم يؤمنوا به وهو موصوف بما ذكر فبأى كتاب يؤمنون ختم السورة بالتعجيب من الكفار لان الاستفهام للتعجيب وبين انهم فى أقصى درجات التمرد والعناد حيث لم ينقادوا لمثل هذا البرهان الباهر والدليل القاطع على حقية الدين القويم من حيث كونه فى ارفع درجات الفصاحة والبلاغة وفى أقصى طبقات الاعجاز. درخبر آمده كه بعد ازخواندن اين آيت بايد كفت آمنا به استدل بعض المعتزلة على ان القرآن ليس بقديم بقوله تعالى حديث اذ الحديث ضد القديم لان الحدوث والقدم لا يجتمعان فى شئ واحد ورد بأن الحديث هنا بمعنى الخبر لا بمعنى الحادث ولو سلم فالعبارة لا تدل على ان القرءآن محدث لاحتمال أن يكون المراد فبأى حديث بعد القديم يؤمنون ولو سلم فانما يدل على حدوث الالفاظ الدالة على المعانى ولا خلاف فيه وانما الخلاف فى قدم المعنى القائم بذاته تعالى روى ان المرسلات نزلت فى غار قرب مسجد الخيف بمنى يسمى غار والمرسلات. يقول الفقير قد زرته وقرأت فيه السورة المذكورة وفى الضخرة العالية من الغار داخله اثر رأس النبى عليه السلام يتبرك به الآن والحمدلله على افضاله وكثرة نواله وزيارة حرمه وحرم مصطفاه مظهر نور جماله وكماله. تمت سورة المرسلات بعون خالق البريات فى عصر يوم عاشورآء المحرم من سنة سبع عشرة ومائة وألف.

اطفيش

تفسير : {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ} اي بعد القرآن نعت لحديث أو متعلق بما بعده كما تعلق به قوله بأي *{يُؤْمِنُونَ} إذا لم يؤمنوا بالقرآن مع أنه أوضح دليل فلا يؤمنون بغيره وروي عن ابن عباس ويعقوب تؤمنون بالمنشأة الفوقية. اللهم يا رب ببركة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم عدد كل رومي كفر به.

ابن عاشور

تفسير : الفاء فصيحة تنبى عن شرط مقدر تقديره: إن لم يؤمنوا بهذا القرآن فبأي حديث بعده يؤمنون، وقد دل على تعيين هذا المقدَّر ما تكرر في آيات {أية : ويل يومئذٍ للمكذبين}تفسير : [المرسلات: 49] فإن تكذيبهم بالقرآن وما جاء فيه من وقوع البعث. والاستفهام مستعمل في الإِنكار التعجيبي من حالهم، أي إذا لم يصدقوا بالقرآن مع وضوح حجته فلا يؤمنون بحديث غيره. والمقصود أن القرآن بالغ الغاية في وضوح الدلالة ونهوض الحجة فالذين لا يؤمنون به لا يؤمنون بكلام يسمعونه عقب ذلك. وقوله: {بعده} يجوز أن يجعل صفةَ حديث فهو ظرف مستقِرّ، والمراد بالبعدية: تأخر الزمان، ويقدر معنى بالغ أو مسموع بعد بلوغ القرآن أو سماعه سواء كان حديثاً موجوداً قبل نزول القرآن، أو حديثاً يوجد بعد القرآن، فليس المعنى إنهم يؤمنون بحديث جاء قبلَ القرآن مثل التوراة والإِنجيل وغيرهما من المواعظ والأخبار، بل المراد أنهم لا يؤمنون بحديث غيره بعدَ أن لم يؤمنوا بالقرآن لأنه لا يقع إليهم كلام أوضح دلالة وحجة من القرآن. ويجوز أن يكون بعده} متعلقاً بـ {يؤمنون} فهو ظرف لغو ويبقى لفظ {حديث} منفياً بلا قيد وصفِ أنه بعد القرآن، والمعنى: لا يؤمنون بعد القرآن بكل حديث. وضمير {بعده} عائد إلى القرآن ولم يتقدم ما يدل عليه في هذه السورة ليكون معاداً للضمير ولكنه اعتبر كالمذكور لأنه ملحوظ لأذهانهم كل يوم من أيام دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إياهم به. وتقدم نظير هذه الآية في أواخر سورة الأعراف فضمه إلى ما هنا. ويجوز أن يكون ضمير {بعده} عائداً إلى القول المأخوذ من {أية : وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون}تفسير : [المرسلات: 48] فإن أمرهم بالركوع الذي هو كناية عن الإِيمان كان بأقوال القرآن.

الشنقيطي

تفسير : أي بعد هذا القرآن الكريم لما فيه من آيات ودلائل ومواعظ كقوله تعالى: {أية : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ ٱللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}تفسير : [الجاثية: 6]. وقد بين تعالى أنه نزله أحسن الحديث هدى في قوله تعالى: {أية : ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ ذَلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ}تفسير : [الزمر: 23]. وذكر ابن كثير في تفسيره عن ابن أبي حاتم إلى أبي هريرة يرويه: إذا قرأ {أية : وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً}تفسير : [المرسلات: 1] فقرأ {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} فليقل: آمنت بالله وبما أنزل. وذكر في سورة القيامة عن أبي داود وأحمد عدة أحاديث بعدة طرق أنه صلى الله عليه وسلم قال: "حديث : من قرأ في سورة الإنسان {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ} [القيامة: 40] قال: سبحانك اللهم فبلى، وإذا قرأ سورة (والتين) فانتهى إلى قوله: {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ} [التين: 8] فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين " تفسير : ومن قرأ {وَٱلْمُرْسَلاَتِ}، فبلغ {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} فليقل: آمنا بالله اهـ. وإنا نقول: آمنا بالله كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

د. أسعد حومد

تفسير : (50) - وَإِذَا لَمْ يُؤْمِنْ هَؤُلاَءِ بِهَذِهِ الحُجَجِ وَالآيَاتِ وَالدَّلاَئِلِ عَلَى جَلاَئِهَا وَوُضُوحِهَا، فَبِأَيِّ كَلاَمٍ بَعْدَ هَذَا يُصَدِّقُونَ؟.