Verse. 5678 (AR)

٧٨ - ٱلنَّبَأ

78 - An-Naba' (AR)

اَلَمْ نَجْعَلِ الْاَرْضَ مِہٰدًا۝۶ۙ
Alam najAAali alarda mihadan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ألم نجعل الأرض مهادا» فراشا كالمهد.

6

Tafseer

الرازي

تفسير : اعلم أنه تعالى لما حكى عنهم إنكار البعث والحشر، وأراد إقامة الدلالة على صحة الحشر قدم لذلك مقدمة في بيان كونه تعالى قادراً على جميع الممكنات عالماً بجميع المعلومات، وذلك لأنه مهما ثبت هذان الأصلان ثبت القول بصحة البعث، وإنما أثبت هذين الأصلين بأن عدد أنواعاً من مخلوقاته الواقعة على وجه الإحكام والإتقان، فإن تلك الأشياء من جهة حدوثها تدل على القدرة، ومن جهة إحكامها وإتقانها تدل على العلم، ومتى ثبت هذان الأصلان وثبت أن الأجسام متساوية في قبول الصفات والأعراض، ثبت لا محالة كونه تعالى قادراً على تخريب الدنيا بسمواتها وكواكبها وأرضها، وعلى إيجاد عالم الآخرة، فهذا هو الإشارة إلى كيفية النظم. واعلم أنه تعالى ذكر ههنا من عجائب مخلوقاته أموراً فأولها: قوله: {أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَـٰداً } والمهاد مصدر، ثم ههنا احتمالات أحدها: المراد منه ههنا الممهود، أي ألم نجعل الأرض ممهودة وهذا من باب تسمية المفعول بالمصدر، كقولك هذا ضرب الأمير وثانيها: أن تكون الأرض وصفت بهذا المصدر، كما تقول: زيد جود وكرم وفضل، كأنه لكماله في تلك الصفة صارعين تلك الصفة وثالثها: أن تكون بمعنى ذات مهاد، وقرىء مهداً، ومعناه أن الأرض للخلق كالمهد للصبي، وهو الذي مهد له فينوم عليه. واعلم أنا ذكرنا في تفسير سورة البقرة عند قوله: {أية : جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَاشاً } تفسير : [البقرة: 22] كل ما يتعلق من الحقائق بهذه الآية. وثانيها قوله تعالى:

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَاداً}: دلهم على قدرته على البعث؛ أي قُدْرتنا على إيجاد هذه الأمور أعظم من قدرتنا على الإعادة. والمِهاد: الوِطاء والفراش. وقد قال تعالى: { أية : ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَاشاً } تفسير : [البقرة: 22] وقُرِىء «مَهْداً». ومعناه أنها لهم كالمهد للصبيّ وهو ما يمهد له فينوّم عليه {وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً} أي لتسكن ولا تتكَفْأ ولا تميل بأهلها. {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً} أي أصنافاً: ذكراً وأنثى. وقيل: ألواناً. وقيل: يدخل في هذا كل زوج من قبيح وحسن، وطويل وقصير؛ لتختلف الأحوال فيقع الاعتبار، فيشكر الفاضل ويصبر المفضول. {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ} «جعلنا» معناه صَيَّرنا؛ ولذلك تعدّت إلى مفعولين. {سُبَاتاً} المفعول الثاني، أي راحة لأبدانكم، ومنه يوم السَّبْت أي يوم الراحة؛ أي قيل لبني إسرائيل: ٱستريحوا في هذا اليوم، فلا تعملوا فيه شيئاً. وأنكر ٱبن الأنباري هذا وقال: لا يقال للراحة سُبَات. وقيل: أصله التمدّد؛ يقال: سبتت المرأة شعرها: إذا حلته وأرسلته، فالسُبَات كالمد، ورجل مسبوت الخلق: أي ممدود. وإذا أراد الرجل أن يستريح تمدّد، فسميت الراحة سبتا. وقيل: أصله القُطْع؛ يقال: سَبَتَ شعره سَبْتا: حَلَقه؛ وكأنه إذا نام ٱنقطع عن الناس وعن الاشتغال، فالسُّبات يشبه الموت، إلا أنه لم تفارقه الروح. ويقال: سَير سَبْت: أي سهل لين؛ قال الشاعر: شعر : وَمطْويةِ الأقرابِ أمّا نهارُها فَسَبْتٌ وأمّا ليلُها فذَمِيلُ تفسير : قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ٱللَّيْلَ لِبَاساً} أي تلبَسكم ظلمته وتغشاكم؛ قاله الطبري. وقال ٱبن جُبير والسُّدي: أي سَكنا لكم. {وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشاً} فيه إضمار، أي وقْتَ معاشٍ، أي مُتَصَرَّفاً لِطلب المعاش وهو كل ما يُعاش به من المطعم والمشرب وغير ذلك فـ «ـمعاشا» على هذا ٱسم زمان، ليكون الثاني هو الأول. ويجوز أن يكون مصدراً بمعنى العيش على تقدير حذف المضاف. {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً} أي سبع سموات محكمات؛ أي محكمة الخلق وثيقة البنيان. {وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً} أي وقَّاداً وهي الشمس. وجعل هنا بمعنى خلق؛ لأنها تعدّت لمفعول واحد والوهاج الذي له وَهَج؛ يقال؛ وهَجَ يهِج وَهْجا ووَهَجاً ووَهَجَاناً. ويقال للجوهر إذا تلالأ توهّج. وقال ٱبن عباس: وهَّاجاً منيراً متلألئاً. {وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَاتِ مَآءً ثَجَّاجاً} قال مجاهد وقتادة: والمعصِرات الرياح. وقاله ابن عباس. كأنها تَعْصِر السحاب. وعن ٱبن عباس أيضاً: أنها السحاب. وقال سفيان والربيع وأبو العالية والضحاك: أي السحائب التي تنعصِر بالماء ولما تُمْطر بعد، كالمرأة المُعْصِر التي قددنا حيضُها ولم تحض، قال أبو النجم: شعر : تمشِي الهُوَينَى مائلاً خِمارُها قد أَعْصَرتْ أوقد دنا إعصارها تفسير : (وقال آخر): شعر : فكان مجِني دون من كنت أتقِي ثَلاثُ شُخُوصٍ كاعِبان ومُعْصِرُ تفسير : وقال آخر: شعر : وذِي أشُرٍ كالأُقْحوانِ يزِينهُ ذِهابُ الصَّبا والمُعْصِراتُ الرَّوائِحُ تفسير : فالرياح تسمى مُعْصرات؛ يقال: أَعْصَرَت الريح تُعْصِر إعصاراً: إذا أثارت العجاج، وهي الإِعصار، والسحب أيضاً تسمى المُعْصِرات لأنها تمطر. وقال قتادة أيضاً: المُعْصِرات السماء، النَّحَّاس: هذه الأقوال صحاح؛ يقال للرياح التي تأتي بالمطر مُعْصرات، والرياح تلقح السحاب، فيكون المطر، والمطر ينزل من الريح على هذا. ويجوز أن تكون الأقوال واحدة، ويكون المعنى وأنزلنا من ذوات الرياح المُعصِرات {مَآءً ثَجَّاجاً} وأصح الأقوال أن المعصرات: السحاب. كذا المعروف أن الغيث منها، ولو كان (بالمعُصرات) لكان الريح أولى. وفي الصحاح: والمعصرات السحائب تُعْتَصر بالمطر. وأُعِصر القوم أي أمطِروا؛ ومنه قرأ بعضهم «وفِيه يُعْصِرون» والمعصِر: الجارية أوّل ما أدركت وحاضت؛ يقال: قد أعصرت كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته؛ قال الراجز: شعر : جارِيةٌ بَسفَوانَ دارها تمشِي الهُوَيْنَى ساقِطاً خمارُها قد أَعصَرَتْ أو قد دنا إعصارُها تفسير : والجمع: مَعاصِر، ويقال: هي التي قاربت الحيض؛ لأن الإعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام. سمعته من أبي الغوت الأعرابيّ. قال غيره: والمُعصر السحابة التي حان لها أن تمطر؛ يقال أجن الزرع فهو مُجنّ: أي صار إلى أَن يُجِنّ، وكذلك السحاب إذا صار إلى أن يمطر فقد أعصر. وقال المبرَّد: يقال سحاب معصر أي ممسك للماء، ويُعْتَصر منه شيء بعد شيء، ومنه العَصَر بالتحريك للملجأ الذي يلجأ إليه، والعُصْرة بالضم أيضاً الملجأ. وقد مضى هذا المعنى في سورة «يوسف» والحمد لله. وقال أبو زبيد: شعر : صادِياً يستغِيثُ غير مُغاثٍ ولقدْ كان عُصْرة المنْجودِ تفسير : ومنه المُعصِر للجارية التي قد قربت من البلوغ يقال لها مُعصِر؛ لأنها تُحْبَس في البيت، فيكون البيت لها عَصَرا. وفي قراءة ٱبن عباس وعِكرمة «وأَنزلنا بِالمعصِراتِ». والذي في المصاحف «مِن المعصِراتِ» قال أبيّ بن كعب والحسن وٱبن جبير وزيد بن أسلم ومقاتل بن حيان: «مِن المعصِراتِ» أي من السموات. «ماء ثَجاجا» صباباً متتابعاً؛ عن ٱبن عباس ومجاهد وغيرهما. يقال: ثَجَجْت دمَه فأنا أَثُجه ثجا، وقد ثج الدم يَثُج ثجوجاً، وكذلك الماء، فهو لازم ومتعدّ. والثجاج في الآية المنصَبّ. وقال الزجاج: أي الصَّبَّاب، وهو متعدّ كأنه يثج: نفسه أي يَصُبّ، وقال عَبِيد بن الأبرص: شعر : فثَجَّ أعلاه ثم ٱرتجَّ أَسفلُه وضاقَ ذَرْعا بِحَملِ الماءِ مُنْصاحِ تفسير : وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن الحج المبرور فقال: « حديث : العَجّ والثَّجّ » تفسير : فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: إراقة الدماء وذبح الهدايا. وقال ٱبن زيد: ثجاجاً كثيراً. والمعنى واحد. قوله تعالى: {لِّنُخْرِجَ بِهِ} أي بذلك الماء {حَبّاً} كالحنطة والشعير وغير ذلك {وَنَبَاتاً} من الأبّ، وهو ما تأكله الدواب من الحشيش. {وَجَنَّاتٍ} أي بساتين {أَلْفَافاً} أي ملتفة بعضها ببعض لتشعّب أغصانها، ولا واحد له كالأوزاع والأخياف. وقيل: واحد الألفاف لِفٌّ بالكسر، ولُفّ بالضم. ذكره الكسائي؛ قال: شعر : جنة لُفٌّ وعيشٌ مُغْدِق ونَدامَى كلُّهمْ بِيضٌ زُهُرْ تفسير : وعنه أيضاً وأبي عبيدة: لفيف كشريف وأشراف. وقيل: هو جمع الجمع. حكاه الكسائي. يقال: جنة لَفَّاء ونبت لِفٌّ والجمع لُفٌّ بضم اللام مثل حمر، ثم يجمع اللّف ألفافاً. الزمخشري: ولو قيل جمع مُلْتفة بتقدير حذف الزوائد لكان وجيهاً. ويقال: شجرة لَفّاء وشجر لُفّ وامرأة لفاء: أي غليظة الساق مجتمعة اللحم. وقيل: التقدير: ونخرج به جنات ألفافاً، فحذف لدلالة الكلام عليه. ثم هذا الالتفاف والانضمام معناه أن الأشجار في البساتين تكون متقاربة، فالأغصان من كل شجرة متقاربة لقوتها.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً } فراشاً كالمهد.

القشيري

تفسير : {أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً}. ذَلَّلْناها لهم حتى سَكَنوها. {وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً}. أوتاداً للأرضِ حتى تَمِيدَ بِهم. {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً}. ذَكَراً وأنثى، وحَسَناً وقبيحاً...وغير ذلك. {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً}. أي راحةً لكم، لتَنْقَطِعوا عن حركاتِكم التي تعبتم بها في نهاركم. {وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً}. تُغَطَّي ظُلمتُه كلَّ شيءٍ فتسكنوا فيه.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَاداً وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً} مهد ارض قلوب الاولياء وربطها بجبال المعارف واوتاد العقول لعساكر تجليه الاوتاد عصبة من التمكنين من الاولياء بهم يستقيم العالم والعالمون قال بعضهم الاوتاد على الحقيقة سادات الاولياء وخواص الاصفياء سئل ابو سعيد الخراز عن الاوتاد والابدال ايهم افضل فقال الاوتاد قيل كيف فقال لان الابدال ينقلبون من حال الى حال ويبدل لهم من مقام الى مقام والاوتاد بلغ بهم النهاية وثبتت اركانها فهم الذين بهم قوام الحق قال ابن عطا الاوتاد اهل الاستقامة والصدق لا يغيرهم الاحوال وهم فى مقام التمكين.

اسماعيل حقي

تفسير : {ألم نجعل الارض مهادا} الخ استئناف مسوق لتحقيق النبأ والمتساءل عنه بتعداد بعض الشواهد الناطقة بحقيته اثر ما نبه عليها بما ذكر من الردع والوعيد ومن هنا اتضح ان المتساءل عنه هو البعث لا القرءآن او نبوة النبى عليه السلام كما قيل والهمزة للتقرير والمهاد البساط والفراش وفى بعض الآيات جعل لكم الارض فراشا قال ابن الشيخ المهاد مصدر ماهدت بمعنى مهدت كسافرت بمعنى سفرت اطلق على بساطه وبالفارسية آيا نساخته ايم زمين را فراشى كسترده تاقراركاه شمابود وجاى تقلب. ومهادا مفعول ثان لجعل ان كان الجعل بمعنى التصيير وحال مقدرة ان كان بمعنى الخلق وجوز ان يكون جمع مهد ككعاب وكعب وجمعه لاختلاف اماكن الارض من القرى والبلاد وغيره او للتصرف فيها بأن جعل بعضها مزارع وبعضها مساكن الى غير ذلك وقرىء مهدا على تشبيهها بمهد الصبى وهو ما يمهد له فينوم عليه تسمية للممهود بالمصدر.

ابن عجيبة

تفسير : يقول الحق جلّ جلاله: {ألم نجعل الأرضَ مِهاداً} أي: بساطاً وفراشاً، فرشناها لكم حتى سكنتموها. وقُرىء "مَهْداً" تشبيهاً لها بمهد الصبي، وهو ما يمهّد له لينام عليه، تسمية للممهود بالمصدر. ولمّا أنكروا البعث قيل لهم: ألم يَخلُق مَن أضيف إليه البعث هذه الخلائق العجيبة، فلِمَ تُنكرون قدرته على البعث؟ وما هو إلا اختراع مثل هذه الاختراعات، أو: قيل لهم: لِمَ فعل هذه الأشياء، والحكيم لا يفعل شيئاً عبثاً، وإنكارُ البعث يؤدّي إلى أنه عابث في كل ما فعل؟ ومن هنا يتضح أنَّ الذي وقع عنه التساؤل هو البعث، لا القرآن أو نبوة النبي صلى الله عليه وسلم كما قيل. والهمزة للتقرير. والالتفات إلى الخطاب على القراءة المشهورة للمبالغة في الإلزام والتبكيت. {والجبالَ أوتاداً} للأرض، لئلا تميد بكم، فأرساها بها كما يُرسى البيت بالأوتاد، {وخلقناكم أزواجاً} ذكراً وأنثى، ليسكن كل من الصنفين إلى الآخر، وينتظم أمر المعاشرة والمعاش، ويتيسر التناسل. وقيل: خلقناكم أصنافاً وأنواعاً في ألوانكم وصوركم وألسنتكم، وهو عطف على المضارع المنفي، داخل في حكم التقرير، فإنه في قوة: إنما جعلنا الأرض.. الخ. {وجعلنا نَومكم سُباتاً} أي: راحة لكم، أو: قطعاً للأعمال والتصرُّف، فتريحون أبدانكم به من التعب. والسبْت: القطع. أو: موتاً؛ لِما بينهما من المشاكلة التامة في انقطاع أحكام الحياة، وعليه قوله تعالى: {أية : وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِالَّيْلِ }تفسير : [الأنعام:60] وقوله: {أية : اللهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا }تفسير : [الزمر:42]. {وجعلنا الليلَ لباساً} يستركم بظلامه، كما يستركم اللباس، شبّهه بالثياب التي تلبس، لأنه يستر عن العيون، وقيل: المراد به ما يستتر به عند النوم من اللحاف ونحوه. {وجلعنا النهارَ معاشاً} أي: وقت حياة تتمعشون فيه من نومكم، الذي هو أخو الموت، كقوله: {أية : وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً } تفسير : [الفرقان:47] أي: تنتشرون فيه من نومكم، أو تطلبون فيه معاشكم، وتتقلبون في حوائجكم، على حذف مضاف، أي: ذا معاش. {وبنينا فوقكم سَبْعاً شِداداً} أي: سبع سموات، قوية الخلق، محكمة البناء، لا يؤثّر فيها مرّ الدهور، ولا المرور والكرور. والتعبير عنها بالبناء مبني على تنزيلها منزلة القبة المضروبة على الخلق، وهو يؤيد كونها الأفلاك المحيطة. {وجعلنا} فيها {سِراجاً وهَّاجاً} أي: مضيئاً وقّاداً، أي: جامعاً للنور والحرارة، وهو الشمس، والوهَّاج: الوقّاد المتلألىء، من: وهجت النار إذا أضاءت، أو البالغ في الحرارة، من: الوهج، وهو الحر. والتعبير عنها بالسراج مناسب للتعبير عن السموات بالبناء، فالدنيا بيت وسراجه الشمس بالنهار والقمر والنجوم بالليل. والجعل هنا بمعنى الإنشاء والإبداع، كالخلق، غير أنَّ الجعل مختص بالإنشاء التكويني، وفيه معنى التقدير والتسوية. {وأنزلنا من المُعْصِرات} أي: السحاب إذا أعصرت، أي: شارفت أن يعصرها الرياح فتمطر، ومنه: أعصرت الجارية: إذا دنت أن تحيض، والرياح: إذا حان لها أن تعصر السحاب، وقد جاء: أنَّ الله تعالى يبعث الرياح، فتحمل الماء إلى السحاب فتعصره كما يعصر الماء من الجفافة، أي: أنزلنا من السحاب {ماءً ثَجَّاجاً} أي: منصباً بكثرة، يقال: ثج الدم، أي: أساله، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "حديث : أفضل الحج العجّ والثج "تفسير : أي: رفع الصوت بالتلبية، وصب دم الهَدْي. {لنُخرج به}؛ بذلك الماء {حباً} يُقتات به، كالحنطة والشعير، ونحوهما {ونباتاً} يُعلف، كالتبن والحشيش. قال الطيبي: النبات أريد به النابت. وتقديم الحب مع تأخره في الإخراج لشرفه؛ لأنَّ غالبة قوت الإنسان. {وجناتٍ}؛ بساتين، من: جنّة إذا ستره، فالجنة تطلق على ما فيه النخل والشجر المتكاثف, لأنه يستر الأرض بظل أشجاره، وقال الفراء: الجنة ما فيه النخل، والفردوس مافيه الكرم. و {ألفافاً} صفة، أي: ملتفّةَ الأشجار، واحدها: "لِفّ" ككِن وأكنان، أو: لَفيف، كشريف وأشراف، أو: لا واحد له، كأوْزاع وأضياف، أو جمع الجمع، فألفاف جمع "لُفّ" بالضم، و "لُفّ" ـ جمع "لَفَّاء" كخُضر وخضراء، واللِّفُ: الشجر الملتف. قال أبو السعود: اعلم أنَّ فيما ذكر تعالى من أفعاله ـ عزّ وجل ـ دلالة على صحة البعث من ثلاثة أوجه: الأول: باعتبار قدرته تعالى، فإنَّ مَن قَدَر على إنشاء هذه الأفعال البديعة، من غير مثال يحتذيه ولا قانون ينتحيه، كان على الإعادة أقدر وأقوى. الثاني: باعتبار علمه وحكمته، فإنَّ مَن أبدع هذه المصنوعات على نمط رائع، مستتبع لغايات جليلة، ومنافع جميلة، عائدة إلى الخلق, يستحيل أن يخليها من الحكمة بالكلية، ولا يجعل لها عاقبة باقية. والثالث: باعتبار نفس الفعل، فإنَّ في اليقظة بعد النوم أنموذجاً للبعث بعد الموت، يشاهدونها كل يوم، وكذا إخراج الحب والنبات من الأرض الميتة، يعاينونه كل حين، شاهد على إخراج الموتى من القبور بعد الفناء والدثور، كأنه قيل: ألم يفعل هذه الأفعال الآفاقية والأنفسية، الدالة بفنون الدلالات على حقيّة البعث، الموجبة للإيمان به، فما لكم تخوضون فيه إنكاراً، وتتساؤلون عنه استهزاءً؟ هـ. الإشارة: ألم نجعل أرضَ البشرية مِهاداً للعبودية والقيام بآداب الربوبية، وجبالَ العقل أوتاداً، يسكنونها لئلا يميلها الهوى عن الاعتدال في الاستقامة وخلقناكم أزواجاً أصنافاً؛ عارفين وعلماء، وعُبَّاداً وزُهَّاداً، وصالحين وجاهلين، وعصاة وكافرين، وجعلنا نومَكم، اي: سِنَتكم عن الشهود, بالميل إلى شيء من الحس في بعض الأوقات، سُباتاً، أي: راحة للقلوب، لأنَّ دوام التجلَّي يمحقُ البشرية، وفي الأثر: " رَوِّحوا قلوبكم بشيءٍ من المباحات" أو كما قال عليه الصلاة والسلام. أو: نومَكم الحسي راحة للأبدان، لتنشط للعبادة، وجعلنا ليل القطيعة لباساً ساتراً عن الشهود, وجعلنا نهارَ العيان معاشاً؛ حياة للأرواح والأسرار، وبنينا فوقكم سبعَ مقامات شِداداً صعاباً، فإذا قطعتموها وترقيتم عنها أفضيتم إلى فضاء الشهود، وهي التوبة النصوح, والورع، والزهد، والصبر على مجاهدة النفس، وخرق عوائدها، والتوكُّل، والرضا، والتسليم، وجعلنا في قلوبكم بعد هذه المقامات سِراجاً وهّاجاً، وهي شمس العرفان لا تغرب أبداً، وأنزلنا من سماء الغيوب ماء ثجّاجاً، تحيى به الأوراح والأسرار، وهو ماء الواردات الإلهية، والعلوم اللدنية، لنُخرج به حبًّا؛ حِكماً لقوت الأرواح، ونباتاً؛ علوماً لقوت النفوس، وجنات: بساتين التوحيد، مشتملة على أشجار ثمار الأذواق وظلال التقريب. ثم ذكر أحوال البعث الذي وقع التساؤل عنه، فقال: {إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً}.

الجنابذي

تفسير : {أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَاداً} جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ كأنّه قيل كأنّه قيل: الم يجعل الله دليلاً لعباده على الولاية؟ او على الحشر والحساب والثّواب والعقاب؟ - او قال: الم يجعل لهم وليّاً؟ او الم يكن لهم حشر وحساب؟ - فقال: كيف لم نجعل لهم دليلاً على ذلك، او كيف اهملناهم ولم نجعل لهم رئيساً واماماً بعد الرّسول (ص)؟! او كيف نهملهم ولا نبعثهم والحال انّا ما اهملناهم حين لم يكونوا شيئاً مذكورا او جعلنا لهم جميع اسباب وجودهم واسباب بقائهم.

اطفيش

تفسير : {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً} فراشا كالمهد وقرئ مهدا باسكان الهاء أي كالمهد للصبي وهو ما يمهد له فينام عليه تسمية للممهود بالمصدر كهذا الدرهم ضرب الأمير أي مضروبة أو أطلق معنى المصدر عليها مبالغة أو يقدر مضاف أي ذات مهد.

اطفيش

تفسير : كمهاد أى فراشاً وهذا تشبيه بليغ بسطناها مع وسعها وغلظها ألا نقدر على البعث مع قدرتنا على ذلك وفيها دليل عليه إِذ أخرجنا نباتاً وهو والبعث واحد ولم نخلقها عبثاً بل للتمتع فيها للدين والإٍيمان، وقيل أصل المهاد مصدر واستعمل بمعنى مفعول أو يبقى على المعنى المصدرى مبالغة كأَنها نفس البسط وهذا البسط من أول خلقها، وقيل بعد والبسط الظاهر فقط لسعتها وفى نفس الأَمر كرية.

الالوسي

تفسير : الخ استئناف مسوق لتحقيق النبأ المتساءل عنه بتعداد بعض الشواهد الناطقة بحقيته إثر ما نبه عليها بما ذكر من الردع. وجوز أن يكون بتقدير قل كأنه قيل قل كيف تنكرون أو تشكون في البعث وقد عاينتم ما يدل عليه من القدرة التامة والعلم المحيط والحكمة الباهرة المقتضية أن لا يكون ما خلق عبثاً؟ وفيه أن من كان عظيم الشأن باهر القدرة ينبغي أن يخاف ويخشى ويتأثر من زجره ووعيده، والهمزة للتقرير بما بعد النفي. والمهاد الفراش الموطأ وفي «القاموس» المهد الموضع الذي يهيأ للصبـي / كالمهاد وعليه فالمهد والمهاد بمعنى ويؤيده قراءة مجاهد وعيسى الهمداني (مهداً) وفي الآية حينئذ تشبيه بليغ وكل منهما مصدر سمي به ما يمهد. وجوز أن يكون باقياً على المصدرية والوصف بالمصدر كثير أو التقدير ذات مهاد أو مهد. وقيل كما يمكن أن يكون المهاد مصدراً سمي به المفعول يحتمل أن يكون فعالاً أي اسماً على زنته يؤخذ للمفعول كالإله والإمام. وجعل الأرض مهاداً إما في أصل الخلقة أو بعدها وأياً ما كان فلا دلالة في الآية على ما ينافي كريتها كما هو المشهور من عدة مذاهب ومذهب أهل الهيئة المحدثين أنها مسطحة عند القطبين لأنها كانت لينة جداً في مبدأ الأمر لظهور غاية الحرارة الكامنة فيها اليوم فيها إذ ذاك وقد تحركت على محورها فاقتضى مجموع ذلك صيرورتها مسطحة عندهما عندهم، وأهل الشرع لا يقولون بذلك ولا يتم للقائل به دليل حتى يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.

ابن عاشور

تفسير : لما كان أعظم نبأ جاءهم به القرآن إبطال إلٰهية أصنامهم وإثبات إعادة خلق أجسامِهم، وهما الأصلان اللذان أثارا تكذيبهم بأنه من عند الله وتألبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وترويجهم تكذيبه، جاء هذا الاستئناف بياناً لإجمال قوله: { أية : عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون } تفسير : [النبأ: 2، 3]. وسيجيء بعده تكملته بقوله: { أية : إن يوم الفصل كان ميقاتاً } تفسير : [النبأ: 17]. وجمع الله لهم في هذه الآيات للاستدلال على الوحدانية بالانفراد بالخلق، وعلى إمكان إعادة الأجساد للبعث بعد البِلى بأنها لا تبلغ مبلغ إيجاد المخلوقات العظيمة ولكون الجملة في موقع الدليل لم تعطف على ما قبلها. والكلام موجه إلى منكري البعث وهم الموجه إليهم الاستفهام فهو من قبيل الالتفات لأن توجيه الكلام في قوة ضمير الخطاب بدليل عطف { أية : وخلقناكم أزواجاً } تفسير : [النبأ: 8]عليه. والاستفهام في {ألم نجعل} تقريري وهو تقرير على النفي كما هو غالب صيغ الاستفهام التقريري أن يَكون بعده نفي والأكثر كونه بحرف (لم)، وذلك النفي كالإعذار للمقرَّر إن كان يريد أن ينكر وإنما المقصود التقرير بوقوع جعل الأرض مهاداً لا بنفيه فحرف النفي لمجرد تأكيد معنى التقرير. فالمعنى: أجعلنا الأرض مهاداً ولذلك سيعطف عليه {وخلقناكم أزواجاً} وتقدم عند قوله تعالى: { أية : ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض } تفسير : في سورة البقرة (33). ولا يسعهم إلا الإِقرار به قال تعالى: { أية : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن اللَّه } تفسير : [لقمان: 25]، وحاصل الاستدلال بالخلق الأول لمخلوقات عظيمة أنه يدل على إمكان الخلق الثاني لمخلوقات هي دون المخلوقات الأولى قال تعالى: { أية : لَخَلْقُ السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} تفسير : [غافر: 57] (أي الثاني) {أية : ولكن أكثر الناس لا يعلمون } تفسير : [غافر: 57]. وجَعْلُ الأرض: خَلْقُهَا على تلك الحالة لأن كونها مهاداً أمر حاصل فيها من ابتداء خلقها ومِن أزمان حصول ذلك لها من قبل خلق الإِنسان لا يعلمه إلا الله. والمعنى: أنه خلقها في حال أنها كالمهاد فالكلام تشبيه بليغ. والتعبير بــــ {نجعل} دون: نخلق، لأن كونها مهاداً حالة من أحوالها عند خلقها أو بعده بخلاف فعل الخلق فإنه يتعدى إلى الذات غالباً أو إلى الوصف المقوّم للذات نحو: { أية : الذي خلق الموت والحياة } تفسير : [الملك: 2]. والمِهاد: بكسر الميم الفراش الممهد المُوطّـأُ؛ وَزِنَةُ الفِعَال فيه تدل على أن أصله مصدر سمي به للمبالغة. وفي «القاموس»: أن المهاد يرادف المهد الذي يجعل للصبي. وعلى كل فهو تشبيه للأرض به إذ جُعل سطحها ميسراً للجلوس عليها والاضطجاع وبالأحرى المشي، وذلك دليل على إبداع الخلق والتيسير على الناس، فهو استدلال يتضمن امتناناً وفي ذلك الامتنان إشعار بحكمة الله تعالى إذ جعل الأرض ملائمة للمخلوقات التي عليها فإن الذي صنع هذا الصنع لا يعجزه أن يخلق الأجسام مرة ثانية بعد بِلاها. والغرض من الامتنان هنا تذكيرهم بفضل الله لعلهم أن يرعَوُوا عن المكابرة ويقبلوا على النظر فيما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم تبليغاً عن الله تعالى. ومناسبة ابتداء الاستدلال على إمكان البعث بخلق الأرض أن البعث هو إخراج أهل الحشر من الأرض فكانت الأرض أسبق شيء إلى ذهن السامع عند الخوض في أمر البعث، أي بعث أهل القبور. وجعل الأرض مهاداً يتضمن الاستدلال بأصل خلق الأرض على طريقة الإيجاز ولذلك لم يتعرض إليه بعدُ عند التعرض لخلق السماوات.

الشنقيطي

تفسير : قرئ بالإفراد، مهداً أي كالمهد للطفل، وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان ذلك عند قوله تعالى: {أية : ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً}تفسير : [طه: 53].

د. أسعد حومد

تفسير : {مِهَاداً} (6) - يَقُولُ تَعَالَى: كَيْفَ يُنْكِرُ هَؤُلاَءِ حُدُوثَ البَعْثِ، وَيَشُكُّونَ فِيهِ، وَهُمْ يعَايِنُونَ مَا يَدُّلُّ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى، وَعَلَى إِحَاطَةِ عِلْمِهِ، وَبَاهِرِ حِكْمَتِهِ، فَلْيَنْظُرُوا إِلَى الأَرْضِ كَيْفَ جَعَلَهَا اللهُ مُمَهَّدَةً مُوَطَّأةً لِلنَّاسِ يُقِيمُونَ عَلَيْهَا، وَيَنْتَفِعُونَ بِخَيْرَاتِهَا؟. مِهَاداً - فِرَاشاً مُوَطَّأً لِلاسْتِقْرَارِ عَلَيْهَا.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَاداً} أي فِراشاً.

عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي

تفسير : أي: أما أنعمنا عليكم بنعم جليلة، فجعلنا لكم { الأرْضَ مِهَادًا } أي: ممهدة مهيأة لكم ولمصالحكم، من الحروث والمساكن والسبل. { وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا } تمسك الأرض لئلا تضطرب بكم وتميد. { وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا } أي: ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر، فتكون المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان، بلذة المنكح. { وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا } أي: راحة لكم، وقطعا لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. { وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا } أي: سبع سموات، في غاية القوة، والصلابة والشدة، وقد أمسكها الله بقدرته، وجعلها سقفا للأرض، فيها عدة منافع لهم، ولهذا ذكر من منافعها الشمس فقال: { وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا } نبه بالسراج على النعمة بنورها، الذي صار كالضرورة للخلق، وبالوهاج الذي فيه الحرارة على حرارتها وما فيها من المصالح. { وَأَنزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ } أي: السحاب { مَاءً ثَجَّاجًا } أي: كثيرا جدا. { لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا } من بر وشعير وذرة وأرز، وغير ذلك مما يأكله الآدميون. { وَنَبَاتًا } يشمل سائر النبات، الذي جعله الله قوتا لمواشيهم. { وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا } أي: بساتين ملتفة، فيها من جميع أصناف الفواكه اللذيذة. فالذي أنعم عليكم بهذه النعم العظيمة، التي لا يقدر قدرها، ولا يحصى عددها، كيف [تكفرون به و] تكذبون ما أخبركم به من البعث والنشور؟! أم كيف تستعينون بنعمه على معاصيه وتجحدونها؟!!

همام الصنعاني

تفسير : 3474- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، في قوله تعالى: {ٱلأَرْضَ مِهَٰداً}: [الآية: 6]، قال: فِراشاً.