Verse. 5683 (AR)

٧٨ - ٱلنَّبَأ

78 - An-Naba' (AR)

وَّجَعَلْنَا النَّہَارَ مَعَاشًا۝۱۱۠
WajaAAalna alnnahara maAAashan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وجعلنا النهار معاشا» وقتا للمعايش.

11

Tafseer

الرازي

تفسير : في المعاش وجهان أحدهما: أنه مصدر يقال: عاش يعيش عيشاً ومعاشاً ومعيشة وعيشة، وعلى هذا التقدير فلا بد فيه من إضمار، والمعنى وجعلنا النهار وقت معاش والثاني: أن يكون معاشاً مفعلاً وظرفاً للتعيش، وعلى هذا لا حاجة إلى الإضمار، ومعنى كون النهار معاشاً أن الخلق إنما يمكنهم التقلب في حوائجهم ومكاسبهم في النهار لا في الليل. وسابعها قوله تعالى:

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشاً } وقتاً للمعايش.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَعَاشاً} سمي الكسب معاشاً لأنه يعاش به.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشاً}[1] أي أنوار القلوب وتنويرها بذكرنا معاشاً لنفس الروح والعقل، مثل عيش الملائكة، فأما العيش الآخر فهو طريق العوام. ثم قال: ليس من أخلاق المؤمن التذلل عند الفاقة، وقبيح بالفقراء يلبسون الخلقان وهموم الأرزاق في قلوبهم، وإنما أصل هذه الأمور ثلاث: السكون إلى الله جل وعز، والهرب من الخلق، وقلة الأذى. ولقد كان عامر بن عبد قيس يقول إذا أصبح: اللهم إن الناس قد انتشروا لحوائجهم، وإن حاجتي أن تغفر لي.

القشيري

تفسير : {وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشاً}. أي وقتَ معاشِكم. {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً}. أي سبع سماوات. {وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً}. أي الشمس، جعلناها سراجاً وقَّاداً مشتعلاً. {وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَاتِ مَآءً ثَجَّاجاً}. {ٱلْمُعْصِرَاتِ} الرياح التي تعْصِرُ السحاب. {مَآءً ثَجَّاجاً} مطراً صَبَّاباً. {لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً}. {حَبّاً} كالحنطة والشعير، {وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً} بساتين يَلْتَفُّ بعضُها ببعض. وإذا قد علمتم ذلك فهلاَّ علمتم أنِّي قادرٌ على أَنْ أُعيدَ الخَلْقَ وأُقيمَ القيامة؟ فبعدَ أن عَدَّ عليهم بعضَ وجوهِ إنعامه، وتمكينهم من منافعهم... قال: {إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً}. مضى معناه. {يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً}. أي في ذلك اليوم تأتون زُمراً وجماعاتٍ. {وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً}. أي: تَشَقَّقَتْ وانفطرت. {وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً}. أي كالسراب. {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}. أي ممراً. ويقال: ذات ارتقابٍ لأهلها. {لِّلطَّاغِينَ مَآباً}. أي مرجعاً. {لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً}. أي دهوراً، والمعنى مُؤَبَّدين.

الجنابذي

تفسير : {وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشاً} وقت تمتّعكم او سبب ابتغاء معاشكم.

اطفيش

تفسير : {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً} أي وقت عيش، أي وقت حياة تستيقضون فيه أو وقت ما يعاش به تتقلبون فيه لتحصيله أو يقدر هكذا سبب معاش.

اطفيش

تفسير : اسم زمان أى وقت عيش أى حياة مطلقاً أو للكسب كالبعث من الموت والتخريج على ذلك لا يتوقف على السماع لأَن اسم الزمان الميمى والمكان الميمى والمصدر الميمى تقاس وما ورد على خلاف القياس فهو مقبول، وقد قيل إِنه مصدر ميمى ناب عن الزمان كجئت طلوع الشمس، وفى الجمع بين ذكر الليل لباساً والنهار معاشاً تلويح إِلى أن النائم معطل الحواس محتاج لما يستره عما يضره وفيه مطابقة لفظية ومعنوية لأَن النهار وقت المعاش واليقظة فى مقابلة السبات.

الالوسي

تفسير : مصدر ميمي بمعنى العيش وهو الحياة المختصة بالحيوان على ما قال الراغب دون العامة لحياة الملك مثلاً، ووقع هنا ظرفاً كما قيل في نحو أتيتك خفوق النجم وطلوع الفجر. وجوز أن يكون اسم زمان وتعقب بأنه لم يثبت مجيئه كذلك في اللغة. والمعنى وجعلنا النهار وقت معاش أي حياة تبعثون فيه من نومكم الذي هو أخو الموت، وكأنه لما جعل سبحانه النوم موتاً مجازاً جعل جل شأنه اليقظة معاشاً كذلك لكن أوثر النهار ليناسب المتوسط وقيل المعنى وجعلنا النهار وقت معاش تتقلبون فيه لتحصيل ما تعيشون به وهو أنسب بجعل السبات فيما تقدم بمعنى القطع عن الحركة على ما قيل. ولا يخفى حسن ذكر جعل الليل لباساً بعد جعل النوم سباتاً وهو مشير إلى حكمة جعل النوم / ليلاً أيضاً لأن النائم معطل الحواس فكان محتاجاً لساتر عما يضره فهو أحوج ما يكون للدثار وضرب خيام الاستتار. وفي «الكشف» أن المطابقة بين قوله تعالى: {أية : وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاساً }تفسير : [النبأ: 10] وقوله سبحانه: {وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشاً } مصرحة وفيه مطابقة معنوية أيضاً مع قوله تعالى: {أية : وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ}تفسير : [النبأ: 9] من حيث إن النهار وقت اليقظة والمعاش في مقابلة السبات لأنه حركة الحي ومنه علم أن قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاساً } غير مستطرد. ووجه النظم أنه لما ذكر خلقهم أزواجاً استوفى أحوالهم مقترنين ومفترقين اهـ وفيه تعريض بالطيبـي حيث زعم الاستطراد إذا أريد بالمعاش اليقظة وبالسبات الموت.

ابن عاشور

تفسير : لما ذكر خلق نظام الليل قوبل بذكر خلق نظام النهار، فالنهار: الزمان الذي يكون فيه ضوء الشمس منتشراً على جزء كبير من الكُرة الأرضية. وفيه عبرة بدقة الصنع وإحكامه إذ جُعل نظامان مختلفان منشؤهما سطوع نور الشمس واحتجابُه فوق الأرض، وهما نعمتان للبشر مختلفتان في الأسباب والآثار؛ فنعمة الليل راجعة إلى الراحة والهدوء، ونعمة النهار راجعة إلى العمل والسعي، لأن النهار يعقب الليل فيكون الإِنسان قد استجدَّ راحته واستعاد نشاطه ويتمكن من مختلف الأعمال بسبب إِبصار الشخوص والطرق. ولما كان معظم العمل في النهار لأجل المعاش أخبر عن النهار بأنه معاش وقد أشعر ذكرُ النهار بعد ذكر كل من النوم والليل بملاحظة أن النهار ابتداءُ وقت اليقظة التي هي ضد النوم فصارت مقابلتهما بالنهار في تقدير: وجعلنا النهار واليقظة فيه معاشاً، ففي الكلام اكتفاء دلت عليه المقابلة، وبذلك حصل بين الجمل الثلاث مطابقتان من المحسنات البديعية لفظاً وضِمْناً. والمعاش: يطلق مصدر عاش إذا حيي، فالمعاش: الحياة ويطلق اسماً لما به عَيش الإِنسان من طعام وشراب على غير قياس. والمعنيان صالحان للآية إذ يكون المعنى: وجعلنا النهار حياة لكم، شبهت اليقظة فيه الحياة، أو يكون المعنى وجعلنا النهار معيشة لكم، والإِخبار عنه بأنه معيشة مجاز أيضاً بعلاقة السببية لأن النهار سبب للعمل الذي هو سبب لحصول المعيشة وذلك يقابل جعل الليل سباتاً بمعنى الانقطاع عن العمل، قال تعالى: { أية : ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله } تفسير : [القصص: 73]. ففي مقابلة السبات بالمعاش على هذين الاعتبارين مطابقتان من المحسّنات.

د. أسعد حومد

تفسير : (11) - وَجَعَلَ اللهُ النَّهَارَ مُشْرِقاً بِالضِّيَاءِ لِيَتَمَكَّنَ النَّاسُ مِنَ التَّصُرُّفِ فِيهِ، وَالسَّعْيِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالمَعَاشِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشاً} معناه يَبيعونَ فيهِ من فَضلِ الله تَعالى.