Verse. 5692 (AR)

٧٨ - ٱلنَّبَأ

78 - An-Naba' (AR)

وَّ سُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا۝۲۰ۭ
Wasuyyirati aljibalu fakanat saraban

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وسيِّرت الجبال» ذهب بها عن أماكنها «فكانت سرابا» هباء، أي مثله في خفة سيرها.

20

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَسُيّرَتِ ٱلْجِبَالُ } ذهب بها عن أماكنها {فَكَانَتْ سَرَاباً } هباء، أي مثله في خفة سيرها.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَسُيِّرَتِ} أزيلت عن مواضعها أو نسفت من أصولها {سَرَاباً} هباءً أو كالسراب الذي يظن أنُّه ماء وليس بماء.

ابو السعود

تفسير : {وَسُيّرَتِ ٱلْجِبَالُ} أي في الجوِّ على هيئاتِها بعد قلعِها من مقارِّها كما يعربُ عنه قولُه تعالى: { أية : وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ} تفسير : [سورة النمل، الآية 88] أي تراها رأيَ العينِ ساكنةً في أماكِنها والحالُ أنَّها تمرُّ مرَّ السحابِ الذي يسيرُه الرياحُ سيراً حثيثاً وذلكَ أنَّ الأجرامَ العظامَ إذا تحركتْ نحواً من الأنحاءِ لا تكادُ يتبـينُ حركتُها وإنْ كانتْ في غايةِ السرعةِ لا سيمَّا من بعيدٍ وعليهِ قولُ مَنْ قالَ: شعر : بأرعنَ مثلِ الطودِ تحسبُ أنَّهم وقوفٌ لحاجٍ والركابُ تهملجُ تفسير : وقد أُدمجَ في هذا التشبـيهِ تشبـيهُ حالِ الجبالِ بحال السحابِ في تخلخل الأجزاءِ وانتفاشِها كما ينطقُ به قولُه تعالى: {أية : وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ } تفسير : [سورة القارعة، الآية 5] يبدلُ الله تعالى الأرضَ ويغيرُ هيأتَها ويسيرُ الجبالُ على تلكَ الهيئةِ الهائلةِ عند حشرِ الخلائقِ بعد النفخةِ الثانيةِ ليشاهدُوها ثم يفرقها في الهواء وذلك قولُه تعالى {فَكَانَتْ سَرَاباً} أي فصارتْ بعدَ تسيـيرِها مثلَ السرابِ كقولِه تعالى: { أية : وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً} تفسير : [سورة الواقعة، الآية 5] أي غُباراً مُنتشراً وهيَ وإنْ اندكتْ وانصدعتْ عند النفخةِ الأُولى لكن تسيـيرُها وتسويةُ الأرضِ إنما يكونانِ بعد النفخةِ الثانيةِ كما نطقَ به قولُه تعالَى: { أية : وَيَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبّى نَسْفاً * فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً * لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً * يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ} تفسير : [سورة طه، الآية 105 - 108] وقولُه تعالى: { أية : يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَـٰوٰتُ وَبَرَزُواْ للَّهِ ٱلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} تفسير : [سورة إبراهيم، الآية 48] فإنَّ ابتاعَ الدَّاعِي الذي هو إسرافيلُ عليه السَّلامُ وبرزُوا لخلق الله تعالى لا يكونُ إلا بعد النفخةِ الثانيةِ. {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً} شروعٌ في تفصيل أحكامِ الفصلِ الذي أضيفَ إليه اليومُ إثرَ بـيانِ هولِه، ووجهُ تقديمِ بـيانِ حالِ الكفارِ غنيٌّ عن البـيان. والمرصادُ اسمٌ للمكان الذي يُرصد فيه كالمضمارِ الذي هُو اسمٌ للمكان الذي يُضمَّر فيه الخيلُ والمنهاجُ اسمٌ للمكانِ الذي ينهجُ فيهِ أيْ أنَّها كانتْ في حكمِ الله تعالى وقضائِه موضعَ رصدٍ يرصدُ فيه خزنة النار الكفار ليعذبوهم فيها. {لِلطَّـٰغِينَ} متعلق بمضمر هو إمَّا نعتٌ لمرصاداً أي كائناً للطاغينَ وقولُه تعالَى: {مَـئَاباً} بدلٌ منه أيْ مرجعاً يرجعونَ إليهِ لا محالةَ وإمَّا حالٌ مِنْ مآبا قُدمتْ عليهِ لكونِه نكرةٌ ولو تأخرتْ لكانتْ صفةً له وقد جُوِّزَ أنْ يتعلقَ بنفسِ مآبا على أنَّها مرصادٌ للفريقينِ مآبٌ للكافرينِ خاصَّة ولا يَخفى بُعدُه فإنَّ المتبادرَ من كونِها مرصاداً لطائفةٍ كونُهم معذبـينَ بَها وقد قيلَ: إنَّها مرصادٌ لأهل الجنةِ يرصدُهم الملائكةُ الذين يستقبلونَهم عندَها لأنَّ مجازَهم عليها وهي مآبٌ للطاغين وقيل المرصاد صيغة مبالغة من الرصد، والمعنى أنها مجدة في ترصد الكفار لئلاَّ يشذَّ منُهم أحدٌ. وقرىء أنَّ بالفتحِ على تعليلِ قيامِ الساعةِ بأنَّها مرصادٌ للطاغينَ.

اسماعيل حقي

تفسير : {وسيرت الجبال} المسير هو الله تعالى كما قال {أية : ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة}تفسير : اى وسيرت الجبال فى الجو بتسيير الله وتسخيره على هيئاتها بعد قلعها عن مقرها وبالفارسية ورانده شود كوهها درهوا. وذلك عند حشر الخلائق بعد النفخة الثانية ليشاهدوها ثم يفرقها فى الهوآء وذلك قوله تعالى {فكانت سرابا} السراب ما تراه نصف النهار كأنه ماء قال الراغب هو اللامع فى المفازة كالماء لا نسرابه فى مرأى العين اى ذهابه وجريانه وكأن السراب فيما لا حقيقة له كالشراب فيما له حقيقة اى فصارت بتسييرها مثل السراب اى شيأ كلا شئ لتفرق اجزائها وانبثات جواهرها كقوله تعالى {أية : وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا}تفسير : اى غبارا منتشرا وهى وان اندكت وانصدعت عند النفخة الاولى لكن تسييرها كالسحاب وتسوية الارض انما يكونان بعد النفخة الثانية قيل اول احوال الجبال الاندكاك والانكسار كما قال تعالى {أية : وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة}تفسير : وحالتها الثانية أن تصير كالعهن المنفوش وحالتها الثالثة أن تصير كالهباء وذلك بأن تنقطع وتتبدد بعد أن كانت كالعهن كما قال فكانت هباء منبثا وحالتها الرابعة أن تنسف وتقلع من اصولها لانها مع الاحوال المتقدمة غارة فى مواضعها والارض تحتها غير بارزة فتنسف عنها بارسال الرياح عليها وهو المراد من قوله {أية : فقل ينسفها ربى نسفا}تفسير : حالتها الخامسة ان الرياح ترفعها عن وجه الارض فتطيرها فى الهوآء كأنها غبار وهو المراد بقوله تعالى {أية : وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب}تفسير : اى تراها فى رأى العين ساكنة فى اماكنها والحال انها تمر مر السحاب التى تسيرها الرياح سيرا حثيثا وذلك ان الاجرام اذا تحركت نحوا من الانحاء لا تكاد تتبين حركتها وان كانت فى غاية السرعة لا سيما من بعيد والحالة السادسة أن تصير سرابا يقول الفقير فيه اشارة الى ازالة انانية النفوس وتعيناتها فانها عند القيامة الكبرى التى هى عبارة عن الفناء فى الله تصير سرابا حتى اذا جئتها لم تجدها شيأ ولكن العوام المحجوبون اذا رأوا اهل الفناء يأكلون مما يأكلون منه ويشربون مما يشربون منه يظنون ان نفوسهم باقية لبقاء نفوسهم لكنهم يظنون بهم الظن السواء اذ بينهم وبينهم بون بعيد قطعا وفاروق عظيم جدا لانهم ازالت رياح العناية والتوفيق جبال نفوسهم عن مقار أرض البشرية وجعلها الله متلاشية وفتحت سماء ارواحهم فكانت ابوابا كباب السر والخفى والأخفى فدخلوا من هذه الابواب الى مقام او أدنى فكانوا مع الحق حيث كان الحق معهم ثم نزلوا من هذه الابواب العالية الحقيقة الناظرة الى عالم الولاية فدخلوا فى ابواب العقل والقلب والمتخيلة والمفكرة والحافظة والذاكرة فكانوا فى مقام قاب قوسين مع الخلق حيث كان الخلق معهم فلم يحتجبوا بالخلق عن الحق الذى هو جانب الولاية ولا بالحق عن الخلق الذى هو جانب النبوة فكانوا فى الظاهر مصداق قوله تعالى يوحى الى فأين المحجوبون عن مقامهم وانى لهم ادراك شأنهم وحقيقة امرهم.

الجنابذي

تفسير : {وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً} يعنى انّ الجبال تحسبها ثابتة وهى تمرّ مرّ السّحاب باقتضاء التّجدّد الجوهرىّ، وكونها سراباً من جهة انّها تتراءى جبالاً عظيمةً ثابتة جامدة وليست كذلك، وقد فسّر الافواج فى خبرٍ عن النّبىّ (ص) باصنافٍ من المعاقبين من اصناف المسيئين.

اطفيش

تفسير : {وَسُيِّرَتِ الجِبَالُ} أي جعلت ذاهبة عن أماكنها وطارت في الهواء كالهباء *{فَكَانَتْ سَرَاباً} مثل السراب، تراه كالجبل ولا تتحصل منه على شيء تذهب وتغني وقيل السراب الهباء تكون كالهباء في الخفة وذلك عبارة عن فنائها.

اطفيش

تفسير : {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ} فى الهواء بعد قلعها كما قال وهى تمر مر السحاب {فَكانَتْ سَرَاباً} كسراب بعد تفتتها وتخللها كالعهن المنفوش وتكون كغبار متراكم يبسط وينشر كما قال: "أية : وبست الجبال بساً فكانت هباءً منبثاً" تفسير : [الواقعة: 5 - 6] ويسوى الأَرض كما قال سبحانه {أية : ويسأَلونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً يومئذ يتبعون الداعي} تفسير : [طه: 105 - 108] {أية : يوم تبدل الأَرض غير الأَرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار} تفسير : [إبراهيم: 48]. وذلك بعد النفخة الثانية وقد قيل اندكاك الجبال وانصداعها بعد النفخة الأَولى، وقيل أيضا تسييرها وصيرورتها سحاباً بعد الأُولى وهو خلاف ظاهر الآية إِذا جعلت الواو للعطف كما هو المتبادر والأَصل فيها ولو جعلت للحال كان ذلك بعد الأُولى أى فتأْتون أفواجاً وقد سيرت الجبال قبل مجيئهم فصارت سراباً وتسوى الأَرض بدونها وقيل تنزل وتسوى الأَرض بها وقيل تجرى كالماء وتنزل نزوله فى منظر أهل النار فيزداد شوقهم إِلى الله وهو خلاف الظاهر.

الالوسي

تفسير : {وَسُيّرَتِ ٱلْجِبَالُ } أي في الجو على هيئتها بعد تفتتها وبعد قلعها من مقارها كما يعرب عنه قوله تعالى: {أية : وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ}تفسير : [النمل: 88] وأدمج فيه تشبيه الجبال بحال السحاب في تخلخل الأجزاء وانتفاشها كما ينطق به قوله تعالى: {أية : وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ }تفسير : [القارعة: 5] {فَكَانَتْ سَرَاباً } أي فصارت بعد تسييرها مثل سراب فترى بعد تفتتها وارتفاعها في الهواء كأنها جبال وليست بجبال بل غبار غليظ متراكم يرى من بعيد كأنه جبل كالسراب يرى كأنه بحر مثلاً وليس به، فالكلام على التشبيه البليغ، والجامع أن كلاً من الجبال والسراب يرى على شكل شيء وليس هو بذلك الشيء. وجوز أن يكون وجه الشبه التخلخل إذ تكون بعد تسييرها غباراً منتشراً كما قال تعالى: {أية : وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً}تفسير : [الواقعة: 5ـ6] والمستفاد من «الأزهار البديعة في علم الطبيعة» لمحمد الهراوي أن السراب هواء تسخنت طبقته السفلى التي تلي الأرض لتسخن الأرض من حر الشمس فتخلخلت وصعد جزء منها إلى ما فوقها من الطبقات فكان أكثف مما تحته وخرج بذلك التسخن عن موقعه الطبيعي من الأرض ولانعكاس الأشعة الضوئية وانكسارها فيه على وجه مخصوص مبين في الكتاب المذكور مع انعكاس لون السماء يظن ماء وترى فيه صورة الشيء منقلبة وقد ترى فيه صور سابحة كقصور وعمد ومساكن جميلة مستغربة وأشباح سائرة تتغير هيئتها في كل لحظة وتنتقل عن محالها ثم تزول وما هي إلا صور حاصلة من انعكاس صور مرئية بعيدة جداً، أو متراكبة في طبقات الهواء المختلفة الكثافة فاعتبار التخلخل فقط في وجه الشبه لا يخلو عن نظر. وأياً ما كان فهذا بعد النفخة الثانية عند حشر الخلق فالله عز وجل يسير الجبال ويجعلها هباءً منبثاً ويسوي الأرض يومئذٍ كما نطق به قوله تعالى: {أية : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً * فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً * لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً * يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ}تفسير : [طه: 105ـ108] وقوله تعالى: {أية : يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للَّهِ ٱلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}تفسير : [إبراهيم: 48] فإن اتباع الداعي الذي هو إسرافيل عليه السلام وبروز الخلق لله تعالى لا يكون إلا بعد النفخة الثانية وأما اندكاك الجبال وانصداعها فعند النفخة الأولى. وقيل إن تسييرها وصيرورتها / سراباً عند النفخة الأولى أيضاً ويأباه ظاهر الآية. نعم لو جعلت الجملة حالية أي فتأتون أفواجاً وقد سيرت الجبال فكانت سراباً لكان ذلك محتملاً. والظاهر أنها تصير سراباً لتسوية الأرض ولا يبعد أن يكون فيه حكم أخرى وقول بعضهم إنها تجري جريان الماء وتسيل سيلانه كالسراب فيزيد ذلك في اضطراب متعطشي المحشر وغلبة شوقهم إلى الماء خلاف الظاهر.

ابن عاشور

تفسير : التسيير: جعل الشيء سائراً، أي ماشياً. وأطلق هنا على النقل من المكان أي نقلت الجبال وقلعت من مقارّها بسرعة بزلازل أو نحوها كما دل عليه قوله تعالى: { أية : يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيباً مهيلاً } تفسير : [المزمل: 14]، حتى كأنها تسيّر من مكان إلى آخر وهو نقْل يصحبه تفتيت كما دل عليه تعقيبه بقوله: {فكانت سراباً} لأن ظاهر التعقيب أن لا تكون معه مهلة، أي فكانت كالسراب في أنها لا شيء. والقولُ في بناء {سُيرت} للمجهول كالقول في { أية : وفتحت السماء } تفسير : [النبأ: 19]. وكذلك قوله: {فكانت سراباً} هو كقوله: { أية : فكانت أبواباً } تفسير : [النبأ: 19]. والسراب: ما يلوح في الصحاري مما يشبه الماءَ وليس بماء ولكنه حالة في الجو القريب تنشأ من تَراكُمِ أبخرة على سطح الأرض. وقد تقدم عند قوله تعالى: { أية : والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً } تفسير : في سورة النور (39).

الشنقيطي

تفسير : تقدم بيان أحوالها يوم القيامة، وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك مفصلاً، عند قوله تعالى من سورة طه: {أية : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً}تفسير : [طه: 105] وعند قوله تعالى في سورة النمل: {أية : وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ}تفسير : [النمل: 88].

د. أسعد حومد

تفسير : (20) - وَيَذْهَبُ ثَبَاتُ الجِبَالِ، المَعْرُوفُ وَتَمَاسُكُهَا، وَتُصْبِحُ كَالسَّرَابِ الذِي يُرَى مِنْ بُعْدٍ فَيظنُّ شَيْئاً، فَإِذَا اقْتَرَبَ الإِنْسَانُ مِنْهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً، وَكَذَلِكَ حَالُ الجِبَالِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ المَهُولِ، فَإِنَّ النَّاظِرَ إِلَيْهَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا شَيْءٌ، وَهِيَ لَيْسَتْ بِشَيءٍ، لِتَفَرُّقِ أَجْزَائِهَا، وَانْبِثَاثِ جَوَاهِرِهَا، ثُمَّ تُنْسَفُ وَتَحْمِلُهَا الرِّيَاحُ، كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى. سَرَاباً - مَا يَرَاهُ الظَّمْآنُ فِي الصَّحْرَاءِ وَقْتَ القَيْظِ فَيَحْسَبُهُ مَاءً لَيْسَ بِشَيءٍ.