Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«للطاغين» الكافرين فلا يتجاوزونها «مآبا» مرجعا لهم فيدخلونها.
22
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{لِلطَّٰغِينَ } الكافرين فلا يتجاوزونها {مَئَاباً } مرجعاً لهم فيدخلونها.
ابن عبد السلام
تفسير : {لِّلطَّاغِينَ} في الدين بالكفر وفي الدنيا بالظلم {مَآباً} مرجعاً أو مأوى ومنزلاً.
اسماعيل حقي
تفسير : {للطاغين} متعلق بمضمر هو اما نعت لمرصادا اى كائنا للطاغين وقوله تعالى {مأبا} بدل منه اى مرجعا يرجعون اليه لا محالة واما حال من مأبا قدمت عليه لكونه نكرة ولو تأخرت لكانت صفة له قالوا الطاغى من طغى فى دينه بالكفر وفى دنياه بالظلم وهو فى اللغة من جاوز الحد فى العصيان والمراد هنا المشركون لما دل عليه ما بعده من الآيات وعدلهم لا يتناهى لكون اعتقادهم باطلا وكذا اذا لم يعتقدوا شيأ اصلا وان كان الاعتقاد صحيحا كالمؤمن العاصى فعذابه متناه.
الجنابذي
تفسير : {لِّلطَّاغِينَ مَآباً} طغى كرضى طغياً وطغياناً بالضّمّ والكسر فيهما جاوز القدر وارتفع وغلا فى الكفر واسرف فى المعاصى والظّلم، وطغا يطغو طغواً وطغواناً بضمّهما.
الهواري
تفسير : قال الله عز وجل: {لِّلطَّاغِينَ مآباً} أي: للمشركين والمنافقين مرجعاً
{لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقََاباً} أي: تأتي عليهم الأحقاب لا تنقطع أبداً. والحقب ثمانون
سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوماً، كل يوم ألف سنة من سني الدنيا. كلما خلا حقب
دخل حقب، وذلك ما لا انقطاع له ولا أمد ولا غاية ولا منتهى.
قال: {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا} أي في جهنم {بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إِلاَّ حَمِيماً}.
والحميم الحار الذي لا يستطاع من حره، قد أوقد على تلك العين التي قال عنها عز
وجل: (أية :
تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) تفسير : [الغاشية:5] أي: قد أنى حرها فاجتمع، قد أوقد
عليها منذ خلق الله السماوات والأرض. قال: {وَغَسَّاقاً} قال بعضهم: هو القيح
الغليظ المنتن. وقال بعضهم: هي بالفارسية الغساق بلسانهم، أي: المنتن.
وبعضهم يقول: الغساق: الذي لا يستطاع من شدة برده، وهو الزمهرير.
قال تعالى: {جَزَآءً وِفَاقاً} أي: يوافق أعمالهم الخبيثة. {إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ
يَرْجُونَ حِسَاباً} أي: لا يخافون حساباً، [لأنهم] لا يقرون بالبعث. {وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا
كِذَّاباً} [أي: تكذيباً].
اطفيش
تفسير : {لِلْطَاغِينَ} أي الكافرين فلا يتجاوزونها *{مَآباً} مرجعا لهم يدخلونها خبر ثان ويحتمل أن يكون للطاغين راجعا إلى مآبا فقط ومرصادا راجع للمؤمنين أي هي موضع ترصدهم فيه الملائكة الذين يستقبلونهم ليحرسوهم من فيحها عند مرورهم عليها ويجوز أن يكون الرصدة خزنتها تحرسهم من فيحها وممن قال مرصادا للمؤمنين الحسن وقتادة ويجوز أن يكون مرصادا صفة مبالغة أي كثيرة الرصد أو عظيمة لا يشذ عنها كافر كمضراب لكثير الضرب أو عضيمه وقيل المعنى أنها طريق للمؤمنين وقيل مهيأة للكفار، قال ابن عباس سئل العبد في مجالس على جهنم عن التوحيد فالصلاة فالزكاة فالصوم فالحج فالعمرة فالمظالم فإن لم يوف في واحد انخرق به وإن وفى بها نجا وعن الحسن أنها ترصدهم كما يرصد الأسد للوحش وأنها نزلت في الوليد بن المغيرة وقرأ ابن عمر بفتح همزة أن على تقدير لام التعليل.
اطفيش
تفسير : {لِّلطَّاغِينَ} شامل للموحد الفاسق متعلق بكانت أوبمحذوف خبر ثان أو نعت مرصاداً أو حال من قوله. {مَآباً} أو متعلق بمرصاداً على تضمين معنى معدة ومعنى مآباً موضع أوب لهم أى رجوع وهو خبر آخر لكانت أوبدل من مرصاداً.
الالوسي
تفسير :
وقوله تعالى: {لِلطَّـٰغِينَ} أي المتجاوزين الحد في الطغيان متعلق بمضمر إما نعت لمرصاداً أي كائناً للطاغين وإما حال من قوله تعالى: {مَآباً} قدم عليه لكونه نكرة ولو تأخر لكان صفة له أي كانت مرجعاً ومأوى كائناً لهم يرجعون إليه ويأوون لا محالة، وجوز أن يكون خبراً آخر لكانت أو متعلقاً بمآباً أو بمرصاداً، وعليه قيل معنى مرصاداً لهم معدة لهم من قولهم أرصدت له أي أعددت وكافأته بالخير أو بالشر {مَآباً} قيل بدل من {مِرْصَاداً} على جميع الأوجه بدل كل من كل وقيل هو خبر ثان لكانت أو صفة لمرصاداً و{لِلطَّـٰغِينَ} متعلق به أو حال منه على بعض التفاسير السابقة في {كَانَتْ مِرْصَاداً} فتأمل.
وقرأ أبو عمر والمنقري وابن يعمر (أن جهنم) بفتح الهمزة بتقدير لام جر لتعليل قيام الساعة المفهوم من الكلام والمعنى كان ذلك لإقامة الجزاء. وتعقب بأنه ينبغي حينئذٍ أن يكون {أية :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ}تفسير : [النبأ: 31] أيضاً بالفتح ومعطوفاً على ما هنا لأنه بكليهما يتم التعليل بإقامة الجزاء إلا أن يقال ترك العطف للإشارة إلى استقلال كل من الجزاءين في استدعاء قيام الساعة، وفيه نظر لأنه بذاك يتم الجزاء وأما نفس إقامته فيكفي في تعليلها ما ذكر على أنه لو كان المراد فيما سبق كانت مرصاداً للفريقين على ما سمعت لا يتسنى هذا الكلام أصلاً.