Verse. 5707 (AR)

٧٨ - ٱلنَّبَأ

78 - An-Naba' (AR)

لَا يَسْمَعُوْنَ فِيْہَا لَغْوًا وَّلَا كِذّٰبًا۝۳۵ۚ
La yasmaAAoona feeha laghwan wala kiththaban

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لا يسمعون فيها» أي الجنة عند شرب الخمر وغيرها من الأحوال «لغوا» باطلا من القول «ولا كذَابا» بالتخفيف، أي: كذبا، وبالتشديد أي تكذيبا من واحد لغيره بخلاف ما يقع في الدنيا عند شرب الخمر.

35

Tafseer

الرازي

تفسير : في الآية سؤالان: الأول: الضمير في قوله: {فِيهَا } إلى ماذا يعود؟ الجواب فيه قولان الأول: أنها ترجع إلى الكأس، أي لا يجري بينهم لغو في الكأس التي يشربونها، وذلك لأن أهل الشراب في الدنيا يتكلمون بالباطل، وأهل الجنة إذا شربوا لم يتغير عقلهم، ولم يتكلموا بلغو والثاني: أن الكناية ترجع إلى الجنة، أي لا يسمعون في الجنة شيئاً يكرهونه. السؤال الثاني: الكذاب بالتشديد يفيد المبالغة، فوروده في قوله تعالى: {أية : وَكَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا كِذَّاباً }تفسير : [النبأ: 28] مناسب لأنه يفيد المبالغة في وصفهم بالكذب، أما وروده ههنا فغير لائق، لأن قوله: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً } يفيد أنهم لا يسمعون الكذب العظيم وهذا لا ينفي أنهم يسمعون الكذب القليل، وليس مقصود الآية ذلك بل المقصود المبالغة في أنهم لا يسمعون الكذب ألبتة، والحاصل أن هذا اللفظ يفيد نفي المبالغة واللائق بالآية المبالغة في النفي والجواب: أن الكسائي قرأ الأول بالتشديد والثاني بالتخفيف، ولعل غرضه ما قررناه في هذا السؤال، لأن قراءة التخفيف ههنا تفيد أنهم لا يسمعون الكذب أصلاً، لأن الكذاب بالتخفيف والكذب واحد لأن أبا علي الفارسي قال: كذاب مصدر كذب ككتاب مصدر كتب فإذا كان كذلك كانت القراءة بالتخفيف تفيد المبالغة في النفي، وقراءة التشديد في الأول تفيد المبالغة في الثبوت فيحصل المقصود من هذه القراءة في الموضعين على أكمل الوجوه، فإن أخذنا بقراءة الكسائي فقد زال السؤال، وإن أخذنا بقراءة التشديد في الموضعين وهي قراءة الباقين، فالعذر عنه أن قوله: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذباً } إشارة إلى ما تقدم من قوله: {وَكَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا كِذَّاباً } والمعنى أن هؤلاء السعداء لا يسمعون كلامهم المشوش الباطل الفاسد، والحاصل أن النعم الواصلة إليهم تكون خالية عن زحمة أعدائهم وعن سماع كلامهم الفاسد وأقوالهم الكاذبة الباطلة. ثم إنه تعالى لما عدد أقسام نعيم أهل الجنة قال:

المحلي و السيوطي

تفسير : {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا } أي الجنة عند شرب الخمر وغيرها من الأحوال {لَغْواً } باطلاً من القول {وَلاَ كِذٰباً } بالتخفيف، أي: كذباً، وبالتشديد أي تكذيباً، من واحد لغيره بخلاف ما يقع في الدنيا عند شرب الخمر.

ابن عبد السلام

تفسير : {كِذَّاباً} لغواً باطلاً "ع" أو حلفاً عند شربها أو شتماً أو معصية، كذاباً: لا يكذب بعضهم بعضاً أو الخصومة أو المأثم {فِيهَا} في الجنة أو في شرب الخمر.

السلمي

تفسير : قال جعفر: لأن الله أمره بتوفيقه وعصمته لا يجرى فى الدنيا منه عليه لغوٌ ولا يسمع فى الحضرة لغو لأن اللغو ذكر كل مذكور سواه ولا كذابًا أى ولا قولاً إلا القول الصادق بالشهادة على وحدانيته وأزليته وفردانيته. قال الشبلى - رحمة الله عليه -: لا يسمعون فيها أى كلام إلاّ من الحق فإذا ظهرت الحقيقة حسب المقادير وصار الكل هباء فى الحقائق ومن تحقق بالحق فى الدنيا لا يسمعه الحق إلا منه ولا يشهده سواه لأنه مستغرق فى معادن التحقيق قال الله تعالى: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً}.

البقلي

تفسير : قال سبحانه {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَاباً} قال بعضهم فوزهم على قدر قصودهم بياتهم قال الشبلى لا يسمعون فيها لغوا اى كلاما الا من الحق فانه اذا ظهرت الحقيقة خنست المقادير واصر الكل هباء فى جنب الحقائق ومن تحقق بالحق فى الدنيا لا يسمعه الحق الا منه ولا يشهده سواه لانه مستغرق فى معادن التحقيق قال الله لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا قال بندار بن الحسين الجزاء اذا كان من الله لا يكون له نهاية لانه لا يكون على حد الاعواض بل يكون فوق الحدود لانه ممن لاحد له ولا نهاية فعطاؤه لا حد له ولا نهاية قال بعضهم العطاء من الله موضع الفضل لا موضع الجزاء والجزاء على الاعمال والفضل موهبة من الله يخص به الخواص من اهل وداده.

اسماعيل حقي

تفسير : {لا يسمعون} اى المتقون {فيها} اى فى الحدآئق {لغوا ولا كذابا}اى لا ينطقون بلغو وهو ما يلغى ويطرح لعدم الفائدة فيه ولا يكذب بعضهم بعضا حتى يسمعوا شيأ من ذلك بخلاف حال اهل الدنيا فى مجالسهم لا سيما عند شربهم قال بعض اهل المعرفة لا يسمعون فيها كلاما الا من الحق فان من تحقق بالحق لا يسمعه الحق الا منه ولا يشهده سواه فى الدنيا والآخرة.

الجنابذي

تفسير : {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً} قرئ بتشديد الذّال بمعنى التّكذيب وبتخفيف الذّال بمعنى المكاذبة.

اطفيش

تفسير : {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا} في الجنة *{لَغْواً} باطلا كما يسمع في الدنيا حال شرب الخمر وغيرها *{وَلاَ كِذَّاباً} كذبا ليس فيها كذب يسمعونه أو معناه تكذيبا أي يكذب بعضهم بعضا فعلى الأول هو مصدر الثلاثي جاء على المبالغة وعلى الثاني هو مصدر كذب بالتشديد وقرأ الكسائي بالتخفيف مصدر كاذب بفتح الذال أي مكاذبة أو مصدر الثلاثي فمعناه الكذب، وقرأ على هذا والذي قبله بالتخفيف.

اطفيش

تفسير : {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا} فى الجنة والظرفية على ظاهرها وقيل فى الكأس والمراد فى شأن الكأس أو مع الكأس أو بسبب الكأس كما يسمع اللغو مع كأَس الدنيا إِذا كانت من خمر يشرب فيعربد. {لَغْواً} كلاما سافطاً لا نفع فيه كاللعب أو كلاماً قبيحاً. {وَلاَ كِذَّاباً} تكذيباً أو كذبا على ما مر.

الالوسي

تفسير : {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا } أي في الجنة وقيل في الكأس وجعلت الفاء للسببية {لَغْواً } هو ما لا يعتد به من الكلام وهو على ما قال الراغب الذي يورد لا عن روية وفكر فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطير وقد يسمى كل كلام قبيح لغواً وكذا ما لا يعتد به مطلقاً {وَلاَ كِذباً } أي تكذيباً، وقرىء بالتخفيف أي كذاباً أو مكاذبة. وقد تضمنت هذه المذكورات أنواعاً من اللذات الحسية كما لا يخفى.

د. أسعد حومد

تفسير : {كِذَّاباً} (35) - وَلا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ حِينَ يَشْرَبُونَ الخَمْرَ لَغْوُ الكَلاَمِ، وَلاَ يُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، كَمَا يَجْرِي بَيْنَ الشَّارِبِينَ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا. لَغُواً - كَلاَماً لاَ خَيْرَ فِيهِ. كِذَّاباً - تَكْذِيباً.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً} معناه لا يَسمعونَ فيها بَاطلاً، ولا مأَثماً {جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَاباً} أي عَطاءً كَثيراً ويقال: كَافٍ.

همام الصنعاني

تفسير : 3466- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً}: [الآية: 35]، قال: لا باطالاً ولا مأثماً.