Verse. 5717 (AR)

٧٩ - ٱلنَّازِعَات

79 - An-Nazi'at (AR)

فَالْمُدَبِّرٰتِ اَمْرًا۝۵ۘ
Faalmudabbirati amran

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فالمدبرات أمرا» الملائكة تدبر أمر الدنيا، أي تنزل بتدبيره، وجواب هذه الأقسام محذوف، أي لتبعثنَّ يا كفار مكة وهو عامل في.

5

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَٱلْمُدَبِّرٰتِ أَمْراً } الملائكة تدبر أمر الدنيا، أي تنزل بتدبيره. وجواب هذه الأقسام محذوف، أي لتبعثنّ يا كفار مكة وهو عامل في.

ابن عبد السلام

تفسير : {فَالْمُدَبِرَّاتِ} الملائكة تدبر ما أمرت به وأرسلت فيه أو ما وكلت به من الرياح والأمطار أو المدبرات الكواكب السبعة قاله معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه تدبر طلوعها وأفولها أو ما قضاه الله تعالى فيها من تقليب الأحوال. أقسم بهذه الأشياء أو بربها وخالقها وجواب القسم محذوف تقديره لتبعثنّ ثم لتحاسبنّ أو قوله {أية : إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً} تفسير : [النازعات: 26]. أو {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} القيامة {الرَّادِفَةُ} البعث "ع" أو النفخة الأولى تميت الأحياء والنفخة الثانية تحيي الموتى وبينهما أربعون سنة فالأولى من الدنيا والثانية من الآخرة أو {الرَّاجِفَةُ} الزلزلة التي ترجف الأرض والجبال والرادفة إذا دكتا دكة واحدة.

القشيري

تفسير : {فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}. الملائكة تنزل بالحرام والحلال. ويقال: جبريل بالوحي، وميكائيل بالقَطْرِ والنبات، وإسرافيل بالصُّور، ومََلَكُ الموت يَقْبِضِ الأرواح.. عليهم السلام. وجوابُ القَسم قوله: {إِنَّ فِى ذَالِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى}. قوله جلّ ذكره: {يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ}. تتحرك الأرضُ حركةً شديدة. {تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ}. النفخة الأولى في الصُّور. وقيل: الراجفة النفخة الأولى والرادفة النفخة الثانية. {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ}. خائفة.

اسماعيل حقي

تفسير : {فالمدبرات امرا} عطف على السابقات بالفاء للدلالة على ترتب التدبير على السبق بغير تراخ والتدبير التفكر فى دبر الامور وامرا مفعول للمدبرات قال الراغب يعنى الملائكة الموكلين بتدبير الامور انتهى اى التى تدبر امرا من الامور الدنيوية والاخروية للعباد كما رسم لهم من غير تفريط وتقصير والمقسم عليه محذوف وهو لتبعثن لدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة وجه البعث ان الموت يستدعيه للاجر والجزآء لئلا يستمر الظلم والجور فى الوجود وما ربك بظلام للعبيد فكان الله تعالى يقول ان الملائكة ينزلون لقبض الارواح عند منتهى الآجال ثم ينجر الامر الى البعث لما ذكر فكان من شأن من يقر بالموت أن يقر بالبعث فلذا جمع بين القسم بالنازعات وبين البعث الذى هو الجواب وفى عنوان هذه السورة وجوه كثيرة صفحنا عن ذكرها واخترنا سوق الكشاف فانه هو الذى يقتضيه جزالة التنزيل وقال القاشانى اقسم بالنفوس المشتاقة التى غلب عليها النزع الى جناب الحق غريقة فى بحار الشوق والمحبة والتى تنشط من مقر النفس وأسر الطبيعة اى تخرج من قيود صفاتها وعلائق البدن من قولهم نور ناشط اذا خرج من بلد الى بلد او من قولهم نشط من عقاله والتى تسبح فى بحار الصفات فتسبق الى عين الذات ومقام الفناء فى الوحدة فتدبر بالرجوع الى الكثرة امر الدعوة الى الحق والهداية وأمر النظام فى مقام التفصيل بعد الجمع انتهى ثم ان النفوس الشريفة لا يبعد أن يظهر منها آثار فى هذا العالم سوآء كانت مفارقة عن الابدان اولا فتكون مدبرات ألا ترى ان الانسان قد يرى فى المنام ان بعض الاموات يرشده الى مطلوبه ويرى استاذه فيسأله عن مسألة فيحلها له سئل زرارة بعد أن توفى رضى الله عنه فى المنام اى الاعمال أفضل عندكم فقال الرضى وقصر الأمل وعن بعضهم رأيت ورقاء بن بشر رحمه الله فى المنام فقلت ما فعل الله بك قال نجوت بعد كل جهد قلت فأى الاعمال وجدتموها أفضل قال البكاء من خشية الله وقال بعضهم هلكت جارية فى الطاعون فرآها أبوها فى المنام فقال لها يا بنية اخبرينى عن الآخرة قالت يا أبت قدمنا على امر عظيم نعلم ولا نعمل وتعملون ولا تعلمون والله لتسبيحة او تسبيحتان او ركعة او ركعتان فى صحيفة عملى احب الى من الدنيا وما فيها ونظائره كثيرة لا تحصى وقد يدخل بعض الاحياء من جدار ونحوه على بعض من له حاجة فيقضيها وذلك على خرق العادة فاذا كان التدبير بيد الروح وهو فى هذا الموطن فكذا اذا انتقل منه الى البرزخ بل هو بعد مفارقته البدن أشد تأثيرا وتدبيرا لان الجسد حجاب فى الجملة ألا ترى ان الشمس اشد احراقا اذ لم يحجبها غمام او نحوه.

الجنابذي

تفسير : {فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً} اى الملائكة المدبّرة امر اهل الارض، او الرّؤساء من الغزاة يدبّرون امر الجنود والجهاد، او النّفوس الكاملة الرّاجعة من السّير الى الله فى السّير الى العباد لتكميلهم، او النّفوس السّالكة المدبّرة امر السّير الى الله دون المجذوبة اليه من غير سلوكٍ، او النّجوم المدبّرة امر العالم، وعطف الاخيرين بالفاء للاشعار بشرافة الصّفتين او الصّنفين، وجواب القسم محذوف بقرينة الاتى كأنّه قال: لتبعثنّ.

اطفيش

تفسير : {فَالمُدَبِّرَاتِ أَمْراً} الملائكة تدبر أمر أهل الجنة وأهل النار بإيصال كل الى محله وقدر أعماله من لذة وألم، وقيل تدبر أمر الريح والسحاب وغير ذلك، قال غير واحد اتفقوا أن المراد بالمدبرات الملائكة وليس كذلك وقيل {أية : والنازعات غرقا} تفسير : النفوس الخارجة بعد تفرقها في الصدر من قولك نزع الي كذا أي مال اليه والناشطات نفوس المؤمنين تنشط للخروج لما ترى من الكرامة لأنه تعرض عليهم مقاعدهم وأزواجهم في الجنة قبل الخروج وتدعوهم أزواجهم وروي ذلك عن ابن عباس وروي عن علي أن أرواح الكفار تنشط بين الجلد والظفر حتى تخرج من أفواههم بالكرب والغم. والسابحات أرواح المؤمنين تسبح في الملكوت والكرامات والسابقات المستبقة إلى ذلك الخير والمدبرات المتصرفات في ذلك لشرفها وقوتها وقيل النفوس تنزع عن الشهوات وتنشط الى عالم القدس فتسبح في مراتب الإرتقاء فتسبق الى الكمالات وتكون من أهل التدبير، وقيل أنفس الغزاة أو أبدانهم تنزع القسي بإغراق السهام وتنشط بالسهم للرمي ويسبحون في البر والبحر ويسبقون الى حرب العدو فيدبرون أمر الحرب، وقيل صفات خيرهم فإنها تنزع في أعنتها نزعا فتغرق في النزع الأعنة لطول أعناقها وتخرج من دار الإسلام الى دار الكفر من قولك ثور ناشط إذا كان خارجا من بلد الى بلد وتسبح في الحرب فتسبق الى العدو فتدبر أمر الظفر. وقيل السابحات والسابقات الخيل والإبل حين يخرجها أصحابها الى الغزو وقيل النجوم تنزع من المشرق الى المغرب غرقا بقطع الفلك حتى تبلغ أقصى المغرب وتنشط من برج الى برج وتسبح في الفلك فيسبق بعض في السير لكونه أسرع فقد بدا أمر أنيط بها كاختلاف الفصول وتقدير الأزمنة وظهور مواقيت العبادة وعبر في حركتها الى المغرب بالنزع لأنها قهرية وفي حركتها من برج لبرج بالنشط لملاءمتها، وقيل النازعات ملك الموت جمع تعظيما أو هو وأعوانه تنزع النفوس حتى تبلغ بها الغاية الناشطات النفوس تخرج من القدم الى الحلق والسابحات السفن والسابقات نفوس المؤمنين تسبق الى الخير أو الى الجنة والمدبرات قال ابن عباس الملائكة وكلوا بأمور عرفهم الله اياها قيل يدبر الأمر في الدنيا جبريل بالوحي والريح والجنود وميكائيل بالقطر والنبات وملك الموت بالقبض وإسرافيل ينزل بالأمر من الله اليهم فهم المدبرات. ويجوز تفسير بعض ذلك بما لم يفسر به غيره على حد ما مر في المرسلات وقد قيل السابحات دواب البحر وقيل السابقات الرياح وقيل المنايا تسبق الأعمال وقد روي عن علي والحسن أن النازعات النجوم وعن ابن مسعود وابن عباس ومحمد بن علي أنها الملائكة تنزع النفس وعن علي وابن عباس ايضا أن الغرق إغراقها في النار وقيل في النازعات أنها بقر الوحش وعن الحسن الناشطات النفوس وعن ابن عباس نفوس المؤمنين وعن علي نفوس الكفار وعن محمد بن علي انها الملائكة تنشط الأنفس وعن ابن عباس النفوس مطلقا وأقسم بهذه الأشياء تعظيما لها وله أن يقسم بما شاء من خلقه أو يكون التقدير ورب النازعات وجواب القسم محذوف دل عليه ما بعده أي لتقومن الساعة أو لتبعثن وقيل مذكور هو {أية : أن في ذلك لعبرة لمن يخشى} تفسير : وقيل {أية : قلوب يومئذ واجفة}.

اطفيش

تفسير : عظيماً للتنكير تهئ للمؤمن ماله وللكافر ما عليه وأمراً مفعول به وقيل منصوب على حذف الباء أى بأَمر من الله تعالى والفاء فى الموضعين للاتصال بلا مهلة والملائكة فى تلك الحالات خارجة عن البدن كما هو ظاهر وكما روى أنها ترى الملك من بعيد فتشرع فى الخروج ولعل الأَحوال تختلف إِلا السبح فظاهر فى دخول الملائكة البدن الجواب أنها تسبح فى داخل البدن بعملها من خارج ولا يخفى أن السبح مجاز وإِذا جعلنا النزع لملائكة العذاب والنشط لملائكة الرحمة فالعطف لتغاير الذات كما هو الأَصل وجواب القسم محذوف يقدر بعد أمرا أى لتبعثن أو ذلك إِقسام لقوله {أية : ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} تفسير : [النبأ: 40] وقيل جواب القسم إِن فى ذلك لعبرة وقيل هل أتاك حديث موسى لأَن المعنى قد أتاك، وقيل تتبعها الرادفة ويوم متعلق به ولم يؤكد باللام والنون للفصل بيوم لأَنه يقدر اللام قبل يوم، وقيل ليأتين يوم ترجف الراجفة على أن يوم فاعل ليأْتى مبنى لإِضافته لجملة فعلية ولو كان فعلها معرباً ويجوز أن يراد بالسابحات والسابقات والمدبرات طوائف من الملائكة عملها واحد وما قبل هو على السابق فهى تسبح فى مضيها وتسرع أو فيما أمرت به من أمر الدنيا والآخرة أو تدبر أمره من كيفية وما لا بد منه والعطف لتغاير الصفات أيضا أى والملائكة الجامعين بين السبح والسبق والتدبير وسواء ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولا تتوهم أن العطف فى هذا التغاير الذوات بل لا يتصور السبح من طائفة والسبق من أُخرى فى أمر واحد وإِن أُريد أن طائفة تسبح فيما أمرت وأُخرى تسرع فيما أمرت فمن تغاير الذات والصفة وقيل هؤلاء الآيات فى الشمس والنجوم السيارة التى تنزع أى تسير من المشرق إِلى المغرب غرقاً فى السير أى جداً فيه كما يقال نزع الفرس أى جرى ونشط من برج إِلى برج كما يقال نشط الثور خرج من مكان إِلى مكان وتسبح فى الفلك فسبق بعض بعضاً لكونه أسرع فتدبر أمراً علق بها كالفصول والأَزمنة ومواقيت العبادة والمعاملة المؤجلة وإِسناد التدبير إِلى هؤلاء النيرات مجاز والأَول نزع لأَنه يقهر الفلك لها بشدة والثانى نشط لأَنه بسهولة وقيل ذلك الليالى والنهارات والشمس والقمر والمدبرات على ذلك كله وقيل الغزاة تنزع بالقسى وترمى بالسهام وتمد أعنة الخيل مداً قويا حتى تلصق بالأَعناق من غير إِرتخاء كأَنها انغمست فيها وتخرج من دار الإِسلام إِلى دار الكفر وتسبح فى جريه فتسبق العدو فتدبر أمر الظفر، وقيل خيل الغزاة تنزع فى أعنتها وتغرق فى عرقها وتنشط إِلى ميدانها بسرعة وتسبح فى جريها وتسبق إِلى الغاية، وقيل النازعات الغزاة والناشطات السهام والسابقات الخيل والإِبل إِلى الغزو، وقيل النازعات ملك الموت وأعوانه ينزعون الأَرواح والناشطات النفوس تنشط من القدمين والسابحات السفن والسابقات نفوس المؤمنين إِلى الطاعة والمدبرات الملائكة يأمرهم الله تعالى بأَمور يعملون فيها وفسر بعضهم السابقات بالمنايا تسبق الآمال وفسر بعضهم المدبرات بجبريل يدبر الرياح والجنود والوحى وميكائيل القطر والنبات وعزرائيل أمر الأَرواح وإِسرافيل أمر المنزل عليهم والنفخ كل ذلك بإِذن الله تعالى ولم يختلف أن المدبرات الملائكة كذا قيل وفيه أنه قيل بإِسناد التدبير إِلى النيرات كما مر.

الشنقيطي

تفسير : اتفق المفسرون على أنها الملائكة، وذكر الفخر الرازي رأياً له بعيداً، وهو أنها الأرواح، وأنها قد تدبر أمر الإنسان في المنامات، وهو قول لا يعول عليه كما ترى. والذي يشهد له النص أنها الملائكة، كما في قوله تعالى: {أية : تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ}تفسير : [القدر: 4] وكما وصف الله الملائكة بقوله: {أية : لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}تفسير : [التحريم: 6].

د. أسعد حومد

تفسير : {فَٱلْمُدَبِّرَاتِ} (5) - قِيلَ إِنَّ المُدَبِّرَاتِ هُنَا تَعْنِي المَلاَئِكَةَ تُدَبِّرُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ بِأَمْرِ رَبِّهَا. (وَقِيلَ إِنَّهَا الكَوَاكِبُ تُدَبِّرُ بَعْضَ أُمُورِ الكَوْنِ بِظُهُورِ بَعْضِ آثَارِهَا، فَسَيْرُ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ يُعَلِّمُ البَشَرَ الحِسَابَ، وَالفُصُولَ، وَالشُّهُورَ، وَالمَوَاسِمَ.. وَاخْتِلاَفُ الفُصُولِ مِنْ أَسْبَابِ الحَيَاةِ..).

همام الصنعاني

تفسير : 3479- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}: [الآية: 5]، قال: الملائكة.