Verse. 5721 (AR)

٧٩ - ٱلنَّازِعَات

79 - An-Nazi'at (AR)

اَبْصَارُہَا خَاشِعَۃٌ۝۹ۘ
Absaruha khashiAAatun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أبصارها خاشعة» ذليلة لهول ما ترى.

9

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ } ذليلة لهول ما ترى.

ابن عبد السلام

تفسير : {خَاشِعَةٌ} ذليلة أو شاخصة.

ابو السعود

تفسير : وقوله تعالى: {أَبْصَـٰرُهَا} أي أبصارُ أصحابِها {خَـٰشِعَةٌ} جملةٌ من مبتدإٍ وخبرٍ وقعتْ خبراً لقلوبٌ. وقَدْ مرَّ أنَّ حقَّ الصفةِ أن تكونَ معلومةَ الانتسابِ إلى الموصوفِ عند السامعِ حتَّى قالُوا: إن الصفات قبلَ العلمِ بها أخبارٌ والأخبارُ بعدَ العلمِ بها صفاتٌ فحيثُ كانَ ثبوتُ الوجيفِ للقلوبِ وثبوتُ الخشوعِ لأبصارِ أصحابِها سواءً في المعرفةِ والجهالةِ كانَ جعلُ الأولِ عُنواناً للموضوعِ مسلمَ الثبوتِ مفروغاً عنْهُ وجعلُ الثاني مخبراً له مقصودَ الإفادةِ تحكماً بحتاً على أنَّ الوجيفَ الذي هُو عبارةٌ عنْ شدةِ اضطرابِ القلبِ وقلقِه من الخوفِ والوجلِ أشدُّ من خشوعِ البصرِ وأهولُ فجعلُ أهونَ الشرينِ عُمدةً وأشدِّهما فضلةً مما لا عَهدَ له في الكلامِ. وأيضاً فتخصيصُ الخشوعِ بقلوبٍ موصوفةٍ بصفةٍ معينةٍ غيرُ مشعرةٍ بالعمومِ والشمولِ تهوينٌ للخطب في موقع التهويلِ فالوجْهُ أنْ يُقالَ: تنكيرُ قلوبٌ يقومُ مقامَ الوصفِ المختصِّ سواءٌ حُملَ على التنويعِ كما قيلَ وإنْ لم يُذكرُ النوعُ الماقبلُ، فإنَّ المَعْنى منسحبٌ عليهِ، أو على التكثيرِ كما هو شرٌّ أهرَّ ذَا نابٍ فإنَّ التفخيمَ كما يكونُ بالكيفيةِ يكونُ بالكميةِ أيضاً كأنَّه قيلَ: قلوبٌ كثيرةٌ يومَ إذْ يقعُ النفختانِ واجفةٌ أيْ شديدةُ الاضطرابِ. قالَ ابنُ عباسٍ رضيَ الله عنهُما: خائفةٌ وَجِلةٌ. وقال السُّدِّيُّ: زائلةٌ عنْ أماكنِها، كما في قولِه تعالى: { أية : إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ}تفسير : [سورة غافر، الآية 18]. وقولُه تعالى: {يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى ٱلْحَـٰفِرَةِ} حكايةٌ لما يقولُه المنكرونَ للبعث المكذبونَ بالآيات الناطقةِ به إثرَ بـيان وقوعِه بطريق التوكيدِ القَسَمي وذكر مقدماتِه الهائلةِ وما يعرضُ عندَ وقوعِها للقلوب والأبصارِ. أي يقولونَ ـ إذا قيلَ لهم: إنكُم تبعثونَ ـ منكرينَ له متعجبـينَ منهُ: أئنا لمردودونَ بعدَ موتِنا في الحافرة، أي في الحالة الأُولى يعنونَ الحياةَ من قولهم: رجعَ فلانٌ في حافرته أي في طريقتِه التي جاءَ فيها فحفرَها أي أثَّر فيها بمشيه، وتسميتُها حافرةً مع أنها محفورةٌ، كقولِه تعالَى: {أية : فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } تفسير : [سورة الحاقة، الآية 21] أي منسوبةٌ إلى الحفرِ والرِّضا أو كقولِهم: نهارُه صائمٌ على تشبـيهِ القابلِ بالفاعلِ. وقُرِىءَ في الحُفْرةِ وهيَ بمَعْنى المَحْفُورةِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {ابصارها} اى ابصار اصحاب كما دل عليه قوله يقولون والا فالقلوب لاابصار لها وانما اضاف الابصار الى القلوب لانها محل الخوف وهو من صفاتها {خاشعة} ذليلة من الخوف بسبب الاعراض عن الله والاقبال على ما سواه يترقبون اى شئ ينزل عليهم من الامور العظام واسند الخشوع اليها مجازا لان اثره يظهره فيها.

الجنابذي

تفسير : {أَبْصَارُهَا} اى ابصار القلوب {خَاشِعَةٌ} وفى اضافة الابصار الى القلوب اشعار بانّ ابصار الابدان تصير فى ذلك اليوم متعطّلة.

اطفيش

تفسير : {أبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ} أي أبصار أصحابها دليلة من الخوف ولكون الذل من الخوف أضاف الأبصار إلى ضمير القلوب لأن القلوب محل الخوف والمراد قلوب الكفار بدليل قوله *{يَقُولُونَ آتِنَا} بتخفيف الهمزتين وتسهيل الثانية وبه نقرأ وإدخال ألف بينهما على الوجهين في الموضعين وكان نافع يقرأ بهمزة فياء فانظر ما مر في بالرعد. *(المردودون في الحافرة) في الحالة الأولى يعنون الحياة بعد الموت من قولهم رجع فلان في حافرته أي في طريقه التي جاء فيها فحفرها أي أثر فيها بمشيئة، ونسبة الحفر إلى الطريق مجاز في الإسناد من باب إسناد ما للفاعل وهو القدم للمفعول وهو الطريق أو من باب النسب كلابن وتامر أو من باب إسناد ما للحال للمحل يقولون النقد عند الحافرة أى عند الحالة الأولى وهي الصفقة وقال: شعر : أحافرة على صلع وشيب معاذ الله من سفه وعار تفسير : أي رجوعا في حافره وقيل المعنى أئنا للمردودون أحياء في الحافرة أي في الأرض المحفورة وهي القبر وقيل شبه القائل بالفاعل وقيل الحافرة النار وقرأ أبو حياة في الحفرة بإسقاط الألف بمعنى المحفورة وهذا دليل على أن الحافرة بمعنى المحفورة يقال حفرت أسنانه حفرا وهي حفرة من باب فرح إذا آثر الاكال في أوصولها أي محفورة.

اطفيش

تفسير : ذليلة من الخوف والمراد إِبصار الوجوه أُضيف الإِبصار إِلى ضمير الوجوه لأَنها فيها قدر إِبصار أهلها والذل لأَهلها وأسند للإِبصار لظهور أثره عليها وأُجيز أن الإِبصار البصائر أى بصائر القلوب ذليلة لا تدرك شيئا فعبر بذلها عن عدم إِدراكها، وعزة البصيرة إِنما هى بالإِدراك وهى لا تدرك يوم القيامة إِدراكاً تاماً لشدة الذهول والتحير والجملة خبر ثان لقلوب.

الالوسي

تفسير : أي أبصار أهلها ذليلة من الخوف ولذلك أضافها إليها فالإضافة لأدنى ملابسة. وجوز أن يراد بالأبصار البصائر أي صارت البصائر ذليلة لا تدرك شيئاً فكنى بذلها عن عدم إدراكها لأن عز البصيرة إنما هي بالإدراك. وبحث في كون القلوب غير مدركة يوم القيامة وأجيب بأن المراد شدة الذهول والحيرة. جملة من مبتدأ وخبر في محل رفع على الخبرية لقلوب. وتعقب بأنه قد اشتهر أن حق الصفة أن تكون معلومة الانتساب إلى الموصوف عند السامع حتى قال غير واحد إن الصفات قبل العلم بها أخبار والأخبار بعد العلم بها صفات فحيث كان ثبوت الوجيف [للقلوب] وثبوت الخشوع لأبصار أصحاب القلوب سواء في المعرفة والجهالة كان جعل الأول عنوان الموضوع مسلم الثبوت مفروغاً عنه وجعل الثاني مخبراً به مقصود الإفادة تحكماً بحتاً، على أن الوجيف الذي هو عبارة عن اضطراب القلب وقلقه من شدة الخوف والوجل أشد من خشوع البصر وأهول فجعل أهون الشرين عمدة وأشدهما فضلة مما لا عهد له في الكلام، وأيضاً فتخصيص الخشوع بقلوب موصوفة بصفة معينة غير مشعرة بالعموم والشمول / تهوين للخطب في موقع التهويل انتهى. وأنت تعلم أن المشتهر وما قاله غير واحد غير مجمع على اطراده وأن بعض ما اعترض به يندفع على ما يفهمه كلام بعض الأجلة من جواز جعل المفرد خبراً والجملة بعد صفة لكنه بعيد وما قيل على الأول من أن جعل التنوين للتنويع مع إلباسه مخالف للظاهر وكونه كالوصف معنى تعسف خروج عن الإنصاف. وزعم ابن عطية أن النكرة تخصصت بقوله تعالى: {أية : يَوْمَئِذٍ}تفسير : [النازعات: 8] وتعقب بأنه لا تتخصص الأجرام بظروف الزمان. وقدر عصام الدين جواب القسم ليأتين وقال نحن نقدره كذلك ونجعل{أية : يَوْمَ تَرْجُفُ}تفسير : [النازعات: 6] فاعلاً له مرفوع المحل ونجعل {أية : تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ}تفسير : [النازعات: 7] صفة للراجفة بجعلها في حكم النكرة لكون التعريف للعهد الذهني نحو أمر على اللئيم يسبني وفيه ما فيه وفيه ما فيه. وقيل إن الجواب {تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ} و{يَوْمَ} منصوب به ولام القسم محذوفة أي ليوم كذا تتبعها الرادفة ولم تدخل نون التأكيد لأنه قد فصل بين اللام المقدرة والفعل وليس بذاك. وقال محمد بن علي الترمذي: إن جواب القسم {أية : إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ}تفسير : [النازعات: 26] وهو كما ترى ومثله ما قيل هو {أية : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ}تفسير : [النازعات: 15] لأنه في تقدير قد أتاك. وقال أبو حاتم على التقديم والتأخير كأنه قيل فإذا هم بالساهرة والنازعات وخطأه ابن الأنباري بأن الفاء لا يفتتح بها الكلام وبالجملة الوجه الوجيه هو ما قدمنا. وقوله تعالى: {يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي ٱلْحَافِرَةِ}.

د. أسعد حومد

تفسير : {أَبْصَارُهَا} {خَاشِعَةٌ} (9) - وَتَخْشَعُ أَبْصَارُهُمْ، وَيَظْهَرُ فِيهَا الخَوْفُ وَالذِّلَّةُ. خَاشِعَةٌ - ذَلِيلَةٌ مُنْكَسِرَةٌ منَ الفَزَعِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3483- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ}: بألآية: 9]، قال: ذليلة.