٧٩ - ٱلنَّازِعَات
79 - An-Nazi'at (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
10
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {يَقُولُونَ } أي أرباب القلوب والأبصار استهزاء وإنكاراً للبعث {أءِنَّا} بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين في الموضعين {لَمَرْدُودُونَ فِى ٱلْحافِرَةِ } أي: أنرد بعد الموت إلى الحياة؟، والحافرة: اسم لأوَّل الأمر، ومنه رجع فلان في حافرته: إذا رجع من حيث جاء.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْحَافِرَةِ} الحياة بعد الموت "ع" أو الأرض المحفورة أو النار أو الرجوع إلى الحالة الأولى تكذيباً بالبعث رجع فلان على حافرته إذا رجع من حيث جاء.
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى ٱلْحَـٰفِرَةِ} حكايةُ حالِهم في الدنيا، والمعنَى: هم الذينَ يقولونَ، و{ٱلْحَـٰفِرَةِ}: قال مجاهد والخليل: هي الأرضُ، حافرة بمعنى مَحْفُورَة، والمرادُ: القبورُ والمعنى: أئنا لمردُودُون أحْيَاءً في قبورِنا؟، وقيل غير هذا، و{نَّخِرَةً} معناه بالية، وقرأ حمزة «نَاخِرَةٌ» بألف، والنَّاخِرةُ المصوِّتَةُ بالريحِ المُجَوَّفَة، وحُكِيَ عَنْ أبي عُبَيْدَة وغيره: أن الناخرةَ والنَّخِرَةَ بمعنًى واحد، وقولهم: {تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَـٰسِرَةٌ} أي: إذ هي إلى النارِ لتكذيبِهم بالبعثِ، وقال الحسن: {خَـٰسِرَةٌ} معناه عندَهم كاذبة، أي: ليست بكائِنةٍ، ثم أخبر تعالى عن حالِ القيامةِ فقال: «إنما هي زجرة واحدة» أي: نفخةٌ في الصور، {فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ} وهي أرضُ المحشر. وقوله: {هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ} اسْتِدْعَاءٌ حسنٌ، والتزكِّي: التَّطهرُ من النَقَائِص، والتلبُّسِ بالفَضَائِل، ثم فَسَّر لَه موسى التزكِّي الذِي دَعَاه إليه بقوله: {وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ} والعلمُ تابعٌ للهدى، والخَشْيَةُ تابعةٌ للعِلْمِ، {أية : إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءُ }تفسير : [فاطر:28] {ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ} العَصَا واليدُ؛ قاله مجاهد وغَيره: و{أَدْبَرَ}: كِنَايَةً عن إعْرَاضِه، وقيل: حقيقةً قَامَ مُوَلِّيًا عن مُجَالَسَةِ موسى، {فَحَشَرَ} أي: جمع أهل مملكتِه، وقولُ فرعونَ: {أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ} نهايةٌ في السِّخَافَةِ والمَخْرَقَةِ، قال ابن زيد: {نَكَالَ ٱلأَخِرَةِ} أي: الدار الآخرة، و{ٱلأُولَىٰ}: يعني: الدنيا، أخَذَه اللَّهُ بعذابِ جهنَّمَ وبالغَرَقِ، وقيل غيرُ هذا، ثم وقفهم سبحانه مخاطبةً مِنْه تعالى للعَالَم؛ والمقصدُ الكفارُ فقال: {ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً...} الآية، والسَّمْكُ: الارْتِفَاعُ، الثعلبي: والمعنى: أأنتم أيها المنكرونَ للبعثِ أشَدُّ خلقاً أم السَّماءُ أشد خلقاً، ثم بيَّن كَيْفَ خَلَقَها، أي: فالذي قَدِرَ على خَلْقِها قادرٌ على إحيائِكم بعدَ الموتِ، نظيره: {أية : أَوَ لَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ}تفسير : [يس:81] انتهى، و{أَغْطَشَ} معناه: أظْلَمَ.
القشيري
تفسير : {يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي ٱلْحَافِرَةِ}. أي إلى أول أمرِنا وحالنا، يعني أئِذا متنا نبعث ونُرَدُّ إلى الدنيا (ونمشي على الأرض بأقدامنا)؟. قالوه على جهة الاستبعاد. {أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً}. أي بالية. {قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}. رَجْعَةٌ ذات خسران (ما دام المصيرُ إلى النار). قوله جلّ ذكره: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ}. جاء في التفسير إنها أرض المحشر، ويقال: إنها أرضٌ بيضاء لم يُعْصَ الله فيها. ويقال: (الساهرة) نَفْخَةُ الصُّور تذهب بنومهم وتسهرهم. قوله جلّ ذكره: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى}. أي الأرض المطهرة المباركة. {طُوًى} اسم الوادي هناك. {ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ}. قلنا له: {ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ}، فقل له: هل يقع لك أَنْ تؤمِنَ وتتطهر من ذنوبك. وفي التفسير: لو قُلْتَ لا إله إلا الله فَلَكَ مُلْكٌ لا يزول، وشبابك لا يهرم، وتعيش أربعمائة سنةٍ في السرورة والنعمة.. ثم لك الجنة في الآخرة.
اسماعيل حقي
تفسير : {يقولون} استئناف بيانى اى هم يقولون الآن يعنى ان منكرى البعث ومكذبى الآيات الناطقة به اذا قيل لهم انكم تبعثون يقولون منكرين له متعجبين منه {أئنا} آياما {لمردودون} معادون بعد موتنا {فى الحافرة} اى فى الحالة الاولى يعنون الحياة من قولهم رجع فلان فى حافرته اى طريقته التى جاء فيها فحفرها اى اثر فيها بمشيه وتسميتها حافرة مع انها محفورة وانما الحافر هو الماشى فى تلك الطريقة كقوله تعالى عيشة راضية اى منسوبة الى الحفر والرضى او على تشبيه القابل بالفاعل اى فى تعلق الحفر بكل منهما فاطلق اسم الثانى على الاول للمشابهة كما يقال صام نهاره تشبيها لزمان الفعل بفاعله وقال مجاهد والخليل ابن احمد الحافرة هى الارض التى يحفر فيها القبور ولذا قال فى التأويلات النجمية اى حافرة اجسادنا وقبور صدورنا.
الجنابذي
تفسير : {يَقُولُونَ} جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ كأنّه قيل: ما يقولون فى حقّ هذا اليوم؟ - فقال: ينكرونها ويقولون {أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي ٱلْحَافِرَةِ} اى فى اوّل حالنا يعنى فى الحياة الثّانية المشابهة للحياة الاولى، والحافرة الخلقة الاولى، والعود فى الشّيء حتّى يردّ آخره على اوّله.
اطفيش
تفسير : {يَقُولُونَ} فى حياتهم الآن إِنكاراً للبعث {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ} مردودون إِلى الحياة بعد الموت كما يرد الماشى فيما حفرت قدماه بالمشى إِذا رد إِلى ورائه والاستفهام للإِنكار هذا هو الظاهر وقيل يقولون ذلك إِذا بعثوا وشاهدوا فيكون الاستفهام للتعجب والاستغراب والحافرة الطريقة التى جاء فيها فحفرها بمشيه فاعلة بمعنى مفعولة كما هو وجه فى ماء دافق أو للنسب أى ذات حفر أوإِسناد الحفر إِليها مجاز عقلى والعلاقة المحلية والحافرة حقيقة القدم ثم إِن تأْثير القدم ليس حفراً بل شبيه به ويجوز جعل الحافرة القدم على حذف مضاف أى فى أثر القدم الحافرة وال للجنس لا كما قيل الحافرة جمع حافر وذلك على معنى ما مر وقيل على معنى لمردودون أحياء نمشى على أقدامنا وهذا لا يظهر من الآية، وعن مجاهد الحافرة القبور المحفورة أى لمردودون أحياء فى قبورنا على أن فاعلا بمعنى مفعول أو للنسب، وعن زيد بن أسلم: الحافرة النار وهو ضعيف.
الالوسي
تفسير : حكاية لما يقوله المنكرون للبعث المكذبون بالآيات الناطقة به إثر بيان وقوعه بطريق التوكيد القسمي وذكر مقدماته الهائلة وما يعرض عند وقوعها للقلوب والأبصار، أي يقولون إذا قيل لهم إنكم تبعثون منكرين له متعجبين منه أئنا لمردودون بعد موتنا في الحافرة أي في الحالة الأولى يعنون الحياة كما قال ابن عباس وغيره. وقيل إنه تعالى شأنه لما أقسم على البعث وبين ذلهم وخوفهم ذكر هنا إقرارهم بالبعث وردهم إلى الحياة بعد الموت، فالاستفهام لاستغراب ما شاهدوه بعد الإنكار. والجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً لما يقولون إذ ذاك والظاهر ما تقدم وأن القول في الدنيا. وأياً ما كان فهو من قولهم رجع فلان في حافرته أي طريقته التي جاء فيها فحفرها أي أثر فيها بمشيه والقياس المحفورة فهي إما بمعنى ذات حفر أو الإسناد مجازي أو الكلام على الاستعارة المكنية بتشبيه القابل بالفاعل وجعل الحافرية تخييلاً وذلك نظير ما ذكروا {أية : فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ}تفسير : [القارعة: 7] ويقال لكل من كان في أمر فخرج منه ثم عاد إليه رجع إلى حافرته وعليه قوله: شعر : أحافرةً على صَلَعٍ وشيبٍ معاذَ اللهِ من سَفَهٍ وعارِ تفسير : يريد أأرجع إلى ما كنت عليه في شبابـي من الغزل والتصابـي بعد أن شبت، معاذ الله من ذاك سفهاً وعاراً. ومنه المثل النقد عند الحافرة فقد قيل الحافرة فيه بمعنى الحالة الأولى وهي الصفقة أي النقد حال العقد، لكن نقل الميداني عن ثعلب أن معناه النقد عند السبق وذلك أن الفرس إذا سبق أخذ الرهن، والحافرة الأرض التي حفرها السابق بقوائمه على أحد التأويلات وقيل الحافرة جمع الحافر بمعنى القدم أي يقولون أئنا لمردودون أحياء نمشي على أقدامنا ونطأ بها الأرض. ولا يخفى أن أداء اللفظ هذا المعنى غير ظاهر. وعن مجاهد الحافرة القبور المحفورة أي لمردودون أحياء في قبورنا وعن زيد بن أسلم هي النار وهو كما ترى. وقرأ أبو حيوة وأبو بحرية وابن أبـي عبلة (في الحَفِرَة) بفتح الحاء وكسر الفاء على أنه صفة مشبهة من حفر اللازم كعلم مطاوع حُفِرَ بالبناء للمجهول يقال حفرت أسنانه فحفرت حفراً بفتحتين إذا أثر الأكال في أسناخها وتغيرت ويرجع ذلك إلى معنى المحفورة. وقيل هي الأرض المنتنة المتغيرة بأجساد موتاها. وقوله تعالى: {أَءذَا كُنَّا عِظَـٰماً نَّخِرَةً}.
ابن عاشور
تفسير : استئناف إمَّا ابتدائيّ بعد جملة القَسَم وجوابه، لإفادة أن هؤلاء هم الذين سيكونون أصحاب القلوب الواجفة والأبصار الخاشعة يوم ترجف الراجفة. وإما استئناف بياني لأن القَسَم وما بعده من الوعيد يثير سؤالاً في نفس السامع عن الداعي لهذا القسم فأجيب بــــ{يقولون أئنا لمرددون في الحافرة}، أي منكرون البعث، ولذلك سلك في حكاية هذا القول أسلوب الغيبة شأنَ المتحدِّث عن غير حاضر. وضمير {يقولون} عائد إلى معلوم من السياق وهم الذين شُهروا بهذه المقالة ولا يخفون على المطلع على أحوالهم ومخاطباتهم وهم المشركون في تكذيبهم بالبعث. والمُساق إليه الكلام كل من يتأتى منه سماعه من المسلمين وغيرهم. ويجوز أن يكون الكلام مسوقاً إلى منكري البعث على طريقة الالتفاف. وحُكي مقالهم بصيغة المضارع لإِفادة أنهم مستمرون عليه وأنه متجدد فيهم لا يرعوون عنه. وللإِشعار بما في المضارع من استحضار حالتهم بتكرير هذا القول ليكون ذلك كناية عن التعجيب من قولهم هذا كقوله تعالى: { أية : فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط } تفسير : [هود: 74]. وقد علم السامع أنهم ما كرروا هذا القول إلا وقد قالوه فيما مضى. وهذه المقالة صادرة منهم وهم في الدنيا فليس ضمير {يقولون} بعائد إلى {قلوب} من قوله تعالى: { أية : قلوب يومئذ واجفة } تفسير : [النازعات: 8]. وكانت عادتهم أن يلقوا الكلام الذي ينكرون فيه البعث بأسلوب الاستفهام إظهاراً لأنفسهم في مظهر المتردد السائل لقصد التهكم والتعجب من الأمر المستفهم عنه. والمقصود: التكذيب لزعمهم أن حجة استحالة البعث ناهضة. وجُعل الاستفهام التعجيبي داخلاً على جملة اسمية مؤكدة بــــ (إنَّ) وبلام الابتداء وتلك ثلاثة مؤكدات مقوية للخبر لإِفادة أنهم أتوا بما يُفيد التعجب من الخبر ومن شدة يقين المسلمين به، فهم يتعجبون من تصديق هذا الخبر فضلاً عن تحقيقه والإِيقان به. والمَردُود: الشيء المرجَّع إلى صاحبه بعد الانتفاع به مثل العارية ورَدِّ ثمن المبيع عند التفاسخ أو التقابل، أي لَمُرْجَعون إلى الحياة، أي إنا لمبعوثون من قبورنا. والمراد بــــ {الحافرة}: الحالة القديمة، يعني الحياة. وإطلاقات {الحافرة} كثيرة في كلام العرب لا تتميز الحقيقة منها عن المجاز، والأظهر ما في «الكشاف»: يقال رجَع فلان إلى حافرته، أي في طريقه التي جاء فيها فحَفَرها، أي أثّر فيها بمشْيه فيها جعل أثر قدميه حفراً أي لأن قدميه جعلتا فيها أثراً مثل الحفر، وأشار إلى أن وصف الطريق بأنها حافرة على معنى ذات حفر، وجُوز أن يكون على المجاز العقلي كقولهم: عيشة راضية، أي راض عائشُها، ويقولون: رجع إلى الحافرة، تمثيلاً لمن كان في حالة ففارقها، ثم رجع إليها فصار: رَجَعَ في الحافرة، ورُدّ إلى الحافرة، جارياً مجرى المثل. ومنه قول الشاعر وهو عمران بن حطّان حسبما ظن ابن السيِّد البطليوسي في شرح «أدب الكتاب»: شعر : أحافرةً على صَلَع وشَيْب مَعَاذ اللَّهِ مِن سَفَهٍ وعار تفسير : ومن الأمثال قولهم: «النقد عند الحافرة»، أي إعطاء سبق الرهان للسابق عند وصوله إلى الأمد المعين للرّهان. يريد: أرجوعا إلى الحافرة. وظرف (إذا) في قوله: {إذا كنّا عظاماً نخرة} هو مناط التعجب وادعاءٌ الاستحالة، أي إذا صرنا عظاماً بالية فكيف نرجع أحياء. و{إذا} متعلق بـــ {مردودون}. و{نخِرَة} صفة مشتقة من قولهم: نَخِر العَظْم، إذا بَلِي فصار فارغ الوسط كالقصبة. وتأنيث {نخِرَة} لأن موصوفه جمع تكسير، فوصفه يجري على التأنيث في الاستعمال. هي همزة (إذا). وقرأ بقية العشرة {أإذا} بهمزتين إحداهما مفتوحة همزة الاستفهام والثانية مكسورة هي همزة (إذا). وهذا الاستفهام إنكاري مؤكد للاستفهام الأول للدلالة على أن هذه الحالة جديرة بزيادة إنكار الإِرجاع إلى الحياة بعد الموت، فهما إنكاران لإِظهار شدة إحالته. وقرأ الجمهور {نخرة} بدون ألف بعد النون. وقرأه حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ورويس عن يعقوب وخلف {ناخرة} بالألف.
الشنقيطي
تفسير : قال ابن كثير: يستنكر المشركون البعث بعد الموت، والحافرة: الحياة بعد موتهم ومصيرهم إلى القبور. ونقل أن الحافرة النار، وأكثر المفسرين على أنها الحياة الأولى: يقال: عاد في حافرته رجع في طريقه، كأن محياه الأول حفر طريقه بمشيه فيها، وعليه لا علاقة له بحفرة القبر، وإنما هو تعبير عربي عن العودة في الأمر، ويشهد له قول الشاعر: شعر : أحافرة عَلى صلع وَشيب معاذ الله من صَلع وعار تفسير : أي أرجع إلى الصبا بعد الصلع والشيب. وقول الآخر: شعر : أقدم أخَا نهم على الأساوره ولا يهولنك رؤوس نَادره فإنما قصرك ترب الساهره حتى تَعود بعدها في الحافره من بعد ما صرت عظاما ناخره تفسير : وقد دلت الآية بعدها، إلى أن المراد بالحافرة العودة إلى الحياة مرة أخرى، في قوله: {أية : قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}تفسير : [النازعات: 12]. والكرة: هي العودة إلى الحياة الأولى. وهي ما قبل حفرة القبر من تكرار الحياة السابقة. والله تعالى أعلم.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 10- يقول هؤلاء في الدنيا منكرين للبعث -: أنرد بعد الموت أحياء إلى الخلقة الأولى كما كنا؟! 11- أئذا صرنا عظاماً بالية نرد ونبعث من جديد؟. 12- قالوا - منكرين مستهزئين -: تلك الرجعة إن وقعت: رجعة خاسرة، ولسنا أهل خسران. 13، 14- لا تحسبوا الرجعة عسيرة، فإنما هى صيحة واحدة، فإذا الموتى حضور بأرض المحشر. 15، 16- هل أتاك - يا محمد - حديث موسى حين ناداه ربُه بالوادى المطهر المسمى "طوى". 17- اذهب إلى فرعون الذى جاوز الحد فى الظلم. 18- فقل: هل لك فى أن تتطهر؟ 19- وأرشدك إلى معرفة ربك، فتخشاه.
د. أسعد حومد
تفسير : {أَإِنَّا} (10) - كَانَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ يَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَ البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، وَبَعْدَ أَنْ يَصِيرَ النَّاسُ فِي القُبُورِ (الحَافِرَةِ). (وَقِيلَ بَلْ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ إِلَى خَلْقِنَا الأَوَّلِ قَبْلَ المَمَاتِ فَرَاجِعُونَ أَحْيَاءً. وَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَعْنَى (الحَافِرَةِ) عَوْدَةُ الإِنْسَانِ إِلَى الخِلْقَةِ الأُولَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا).
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي ٱلْحَافِرَةِ} [الآية: 10] قال: الحافرة الأَرض. يقولون: انبعث خلقاً جديداً؟. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً} [الآية: 11]. قال: يعني عظاماً مرفوتة. أَنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} [الآية: 13]. قال: صيحة واحدة. أَنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سملة، عن وهب بن منبه أَنه قرأَ {فَإِذَ هُم بِٱلسَّاهِرَةِ} [الآية: 14]. وهو يومئذ ببيت المقدس فقال: هاهنا الساهرة يعني بيت المقدس. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ} [الآية: 14]. قال: بالمكان المستوي. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {طُوًى} [الآية: 16]. قال: طوى، اسم الوادي. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا سلام بن مسكين قال: سأَلت الحسن عن قوله: {فَأَرَاهُ ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ} [الآية: 20]. قال: يعني يده وعصاه [الآية: 20]. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ} [الآية: 22]. قال: يقول: يسعى بالفساد، كقوله: {أية : وَيَسْعَوْنَ فِي ٱلأَرْضِ فَسَاداً}تفسير : [المائدة: 33]، وليس هو الشد. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا قيس بن الربيع عن ابن حصين، عن أَبي حصين، عن أَبي الضحى /88 و/ عن ابن عباس: {فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ} [الآية: 25] يقول: أَخذه الله بكلمتيه كلتيهما، أَما كلمته الأُولى، قوله {أية : مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي}تفسير : [القصص: 38]. وأَما الآخرة فقوله: {أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ} [الآية: 24]. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد مثله. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {رَفَعَ سَمْكَهَا} [الآية: 28]. يعني: بنيانها بغير عمد. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا شريك عن عطاءِ بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا} [الآية: 29]. يقول: أَخرج نهارها. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال يقول: أَخرج نورها. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {فَأَمَّا مَن طَغَىٰ} [الآية: 37]. يعني: من عصى.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي ٱلْحَافِرَةِ} معناه لَمردُودونَ خَلقاً جَديداً.
همام الصنعاني
تفسير : 3481- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {لَمَرْدُودُونَ فِي ٱلْحَافِرَةِ}: [الآية: 10] قال: أي مردودون خلقاً جديداً.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):