Verse. 5728 (AR)

٧٩ - ٱلنَّازِعَات

79 - An-Nazi'at (AR)

اِذْ نَادٰىہُ رَبُّہٗ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى۝۱۶ۚ
Ith nadahu rabbuhu bialwadi almuqaddasi tuwan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إذ ناداه ربه بالوادِ المقدس طوىً» اسم الوادي بالتنوين وتركه، فقال:

16

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِذْ نَادَٰهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى } اسم الوادي بالتنوين وتركه، فقال:

ابن عبد السلام

تفسير : {بِالْوَادِ} واد بأيلة أو بفلسطين "ح" {الْمُقَدَّسِ} المبارك أو المطهر قدس مرتين"ح" {طُوىً} اسم للوادي أو لأنه مرَّ به ليلاً وطواه "ع" أو لأنه طوي بالبركة أو يعني طأ الأرض بقدمك قاله عكرمة ومجاهد.

ابو السعود

تفسير : وقولُه تعالَى: {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ} ظرفٌ للحديثِ لا للإتيانِ لاختلافِ وَقْتَيهِما {طُوًى} بضمِّ الطاءِ غيرَ منونٍ وقُرِىءَ منوناً وقُرِىءَ بالكسرِ منوناً وغيرَ منونٍ فمن نونَّهُ أوَّلهُ بالمكانِ دونَ البقعةِ، وقيلَ: هُو كَثُنَى مصدرٌ لنَادَى أو المقدسِ أيْ ناداهُ ندائينِ أو المقدسِ مرةً بعدَ أُخْرى. {ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ} على إرادةِ القولِ وقيلَ: هو تفسيرٌ للنداءِ أي ناداهُ إذهبْ وقيلَ: هُو على حذفِ أَنِ المفسرةِ ويدلُّ عليه قراءةُ عبدِ اللَّهِ أنِ اذهبْ لأنَّ في النداءِ مَعْنى القولِ {إِنَّهُ طَغَىٰ} تعليلٌ للأمرِ أو لوجوبِ الامتثالِ بهِ {فَقُلْ} بعدَ ما أتيتَهُ {هَل لَّكَ} رغبةٌ وتوجهٌ {إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ} بحذفِ إحْدَى التاءينِ من تتزكَّى أيْ تتطهرُ من دنسِ الكُفرِ والطغيانِ. وقُرِىءَ تزَّكَّى بالتشديدِ {وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبّكَ} وأُرشدكَ إلى معرفتِه عزَّ وجلَّ فتعرِفَهُ {فَتَخْشَىٰ} إذِ الخشيةُ لا تكونُ إلا بعدَ معرفتِه تعالَى، قالَ عزَّ وجلَّ: { أية : إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءُ} تفسير : [سورة فاطر، الآية 28] وجَعلُ الخشيةِ غايةً للهدايةِ لأنَّها مِلاكُ الأمرِ، مَنْ خشَى الله تعالى أتَى منْهُ كلَّ خيرٍ، ومَنْ أَمِنَ اجترأَ على كلِّ شرَ. أُمرَ عليه الصلاةُ والسلامُ بأنْ يخاطبَهُ بالاستفهامِ الذي معناهُ العرضُ ليستدعيَهُ بالتلطفِ في القولِ ويستنزلَهُ بالمُداراةِ من عُتوِّهِ وهذا ضربُ تفصيلٍ لقولِه تعالى: { أية : فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ}تفسير : [سورة طه، الآية 44]. والفاءُ في قولِه تعالَى: {فَأَرَاهُ ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ} فصيحةٌ تُفصحُ عن جملٍ قد طُويتْ تعويلاً على تفصيلِها في السورِ الأُخرى فإنه عليه الصلاةُ والسلامُ ما أراهُ إيَّاها عقيبَ هذا الأمرِ بل بعدَ مَا جَرى بـينَهُ وبـينَ الله تعالَى ما جَرى من الاستدعاءِ والإجابةِ وغيرِهما من المراجعاتِ وبعد ما جَرَى بـينَهُ وبـينَ فرعونٍ ما جَرَى من المحاوراتِ إلى أنْ قالَ: { أية : إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ} تفسير : [سورة الأعراف، الآية 106] والإراءةُ إما بمَعْنى التبصيرِ، أو التعريفِ فإن اللعينَ حينَ أبصرَها عرفَها. وادعاءُ سحريتها إنَّما كانَ إراءةً منهُ وإظهاراً للتجلدِ. ونسبتُهَا إليهِ عليه الصلاةُ والسلامُ بالنظرِ إلى الظاهرِ كما أنَّ نسبتَها إلى نونِ العظمةِ في قولِه تعالى: { أية : وَلَقَدْ أَرَيْنَـٰهُ ءايَـٰتِنَا} تفسير : [سورة طه، الآية 56] بالنظرِ إلى الحقيقةِ والمرادُ بالآية الكُبْرى قلبُ العصَا حيةً وهو قولُ ابن عباسٍ رضيَ الله عنهُمَا فإنَّها كانتِ المقدمةَ والأصلَ، والأُخْرَى كالتبعِ لهَا، أو هُمَا جَميعاً، وهو قَولُ مجاهدٍ فإنَّهما كالآيةِ الواحدةِ وقدْ عبرَ عنهُمَا بصيغةِ الجمعِ حيثُ قالَ: { أية : ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـئَايَـٰتِى} تفسير : [سورة طه، الآية 42] باعتبار ما في تضاعيفهما من بدائع الأُمورِ التي كلٌّ منهَا آيةٌ بـينةٌ لقومٍ يعقلونَ، كما مَرَّ تفصيلُه في سُورةِ طٰه ولا مساغَ لحملها على مجموع معجزاتِه فإن ما عدا هاتين الآيتين من الآيات التسعِ إنما ظهرتْ على يدِه عليه الصلاةُ والسلامُ بعدَ مَا غلبَ السحرةِ على مهلٍ في نحوٍ من عشرينَ سنةً كما مرَّ في سورةِ الأعرافِ ولا ريبَ في أنَّ هذا مطلعُ القصةِ وأمرُ السحرةِ مترقبٌ بعدُ {فَكَذَّبَ} بمُوسَى عليهِ السلامُ وسَمَّى معجزتَهُ سِحْراً {وَعَصَىٰ} الله عزَّ وجلَّ بالتمردِ بعدَ ما علَم صحةَ الأمرِ ووجوبَ الطاعةِ أشدَّ عصيانٍ وأقبحَهُ حيثُ اجترأَ على إنكارِ وجودِ ربِّ العالمينَ رَأْساً وكان اللعينُ وقومُه مأمورينَ بعبادتِه عزَّ وجلَّ وتركِ العظيمةِ التي كانَ يدَّعِيها الطاغيةُ ويقبلُها منهُ فئتُه الباغيةُ لا بإرسالِ بني إسرائيلَ من الأسرِ والقَسْرِ فقطْ.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى}[16] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.

السلمي

تفسير : قال سهل: جوّع نفسه طائعًا ثم نادى ليكون النداء أبلغ. قال أبو عثمان: طوى أيامًا قبل القصد ثم قصد طاويًا مقدسًا فطوى الواد المقدس فنادى ربه على التقديس. وقال بعضهم: قدّس المكان للكلام وقدّس المكالمة وكَلَّمه القدوس كلمات مقدسة لتقدسه بها عن الرجوع إلى نفسه والاعتماد على أحد سواه هذا معنى قوله: {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى}.

البقلي

تفسير : {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى} طير روح كليمه فى وادى قدس ازاله واباده وطوى لها بعد اسفار القدم والبقاء فدنا منه واغرقه فى بحر جماله وجلاله واسكره شهود العين بوصف كاد ان يكون هو هو من حيث الاتحاد والاتصاف فاستوفى جميع وجوده حظ الربوبية وبقى سمعه من الاتصاف بصفته فناداه حتى يكون جامعا فى الاتصاف والاتحاد فلما كاد ان يدعى الانانية من حدة السكر فناداه حتى يفيق من سكر سكره ولا يتجاوز عن حده فناداه اين انت يا موسى انا انا وانت انت واحاله ابى فرعون حتى يكون مشغولا عن حده الاتحاد ولولا الرسالة والابلاغ لغنى فى شهود الكبرياء لذلك قال {ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ} حيث يدعى ما ليس له اذ هو راى على نفسه عكس قهر القدم فظن انه هو فى الربوبية ولم يعرف ان القهر يمنعه عن الوصول الا الازل بالاتصاف فاغراء موسى عليه ليدمر عليه بعزته ويكذبه بالعلامة الصحيحة الالهية الربانية مثل العصا واليد البيضاء وارسال موسى الى فرعون موضع الامتحان والتعريف بالامتنان والفرقان بين العرفان والخذلان ونجاة اهل الايمان من بين اهل الطغيان قال سهل فى قوله اذ ناده ربه جوع نفه طالعا تعبدا ثم نادى ليكون النداء ابلغ وقال ابو عثمان طوى اياما قبل القصد ثم قصد طاويا مقدسا فطوى الوادى المقدس فناداه ربه على التقدير قال ابن فرحى فى قوله اذهب الى فرعون الاشارة الى فرعون وهو المبعوث الى السحرة فان الله لم يرسل انبياء الى اعدائه ولم يكن لاعدائه من الخطر ما يرسل اليهم انبيائه ولكن يبعث اليهم الانبياء ليخرج اوليائه المؤمنين من بين اعدائه الكفرة.

اسماعيل حقي

تفسير : {اذ ناداه ربه} ظرف للحديت والمناداة والندآء بالفارسية خواندن. وفى القاموس الندآء الصوت اى هل اتاك حديثه الواقع حين ناداه ربه اذا المراد خبره الحادث فلا بد له من زمان يحدث فيه لا ظرف للاتيان لاختلاف وقتى الاتيان والنداء لان الاتيان لم يقع فى وقت الندآء او مفعول لا ذكر المقدر وعليه وضع السجاوندى علامة الوقف اللازم على موسى وقال لانه لو وصل صار اذ ظرفا لاتيان الحديث وهو محال لعله لم يلتفت الى عمل حديث لكونه هنا اسما بمعنى الخبرمع وجود فعل قوى فى العمل قبله وبالجملة لا يخلو عن ايهام فالوجه الوقف كذا فى بعض التفاسير {بالواد المقدس} المبارك المطهر بتطهير الله عما لا يليق حين مكالمته مع كليمه او سمى مقدسا لوقوعه فى حدود الارض المقدسة المطهرة عن الشرك ونحوه واصل الوادى الموضع الذى يسيل فيه الماء ومنه سمى المنفرج بين الجبلين واديا والجمع اودية ويستعار للطريقة كالمذهب والاسلوب فيقال فلان فى واد غير واديك {طوى} بضم الطاء والتنوين تأويلا له بالمكان او بغير تنوين تأويلا له بالبقعة قال الفرآء الصرف احب الى اذ لم اجد فى المعدول نظيرا اى لم اجد اسما من الوادى عدل عن جهته غير طوى وهو اسم للوادى الذى بين المدينة ومصر فيكون عطف بيان له قال القاشانى الوادى المقدس هو عالم الروح المجرد لتقدسه عن التلعق بالمواد واسمه طوى لانطوآء الموجودات كلها من الاجسام والنفوس تحته وفى طيه وقهره وهو عالم الصفات ومقام المكالمة من تجلياتها فلذلك ناداه بهذا الوادى ونهاية هذا العالم هو الافق الاعلى الذى رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده جبريل على صورته.

الجنابذي

تفسير : {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى ٱذْهَبْ} حال بتقدير القول او مستأنف جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ بتقدير القول {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ فَقُلْ هَل لَّكَ} ميل {إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ} اى تتطهّر ممّا انت فيه من الشّرك والذّنوب او تتنعّم، او تنمو فيما انت فيه من العزّ والسّلطنة، وهذا تعليم لموسى (ع) كيف يتكلّم له بالقول اللّيّن.

اطفيش

تفسير : {إِذْ} متعلق بحديث لأنه ولو كان جامدا غير مصدر لكنه دال على الحدث *{نَادَاهُ رَبُّهُ بِالوَادِ المُقَدَّسِ} المطهر *{طُوىً} اسم واد بالشام عند الطور وقرئ بترك التنوين وبالتنوين، وقرائتنا بتركه وتقدم الكلام في طه.

اطفيش

تفسير : {إِذْ} مفعول به لأَذكر بل متعلق بحديث لتضمنه معنى التحدث. {نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ} المحترم المطهر وحذفت ياء الوادى لالتقاء الساكنين وحذفت من الحط تبعاً للفظ. {طُوىً} اسم للوادى فهو عطف بيان ومنع الصرف للعملية وتأنيث البقعة أو للعلمية والعدل عن فاعل أى طاوية بمعنى أنه مشتمل على خير.

الالوسي

تفسير : ظرف للحديث لا للإتيان لاختلاف وقتيهما، وجوز كونه مفعول اذكر مقدراً. وتقدم الكلام في الواد المقدس واختلاف القراء في طوى.

د. أسعد حومد

تفسير : {نَادَاهُ} (16) - فَقَالَ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ صلى الله عليه وسلم: هَلِ اتَّصَلَ بِكَ خَبَرُ مُوسَى، حِينَمَا كَلَّمَهُ رَبُّهُ نِدَاءً، وَهُوَ فِي وَادِي طُوىً المُطَهَّرِ المُبَارَكِ؟. (وَطُوىً اسْمُ وَادٍ أَسْفَلِ جَبَلِ سيْنَاءَ).

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى} فالمُقَدَّسُ: المُباركُ. وطُوىً اسم الوَاديَ. ويقال: طا الأَرضَ حافياً.

همام الصنعاني

تفسير : 3484- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى}: [الآية: 16]، قال: هو اسم الوادي. 3485- وقال الحسن: {ٱلْمُقَدَّسِ}: قدس مرتين.