Verse. 5733 (AR)

٧٩ - ٱلنَّازِعَات

79 - An-Nazi'at (AR)

فَكَذَّبَ وَعَصٰى۝۲۱ۡۖ
Fakaththaba waAAasa

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فكذب» فرعون موسى «وعصى» الله تعالى.

21

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مسائل: المسألة الأولى: معنى قوله: {فَكَذَّبَ } أنه كذب بدلالة ذلك المعجز على صدقه. واعلم أن القدح في دلالة المعجزة على الصدق إما لاعتقاد أنه يمكن معارضته، أو لأنه وإن امتنعت معارضته لكنه ليس فعلاً لله بل لغيره، إما فعل جنى أو فعل ملك، أو إن كان فعلاً لله تعالى لكنه ما فعله لغرض التصديق، أو إن كان فعله لغرض التصديق لكنه لا يلزم صدق المدعي، فإنه لا يقبح من الله شيء ألبتة، فهذه مجامع الطعن في دلالة المعجز على الصدق، وما بعد الآية يدل على أن فرعون إنما منع من دلالته عن الصدق لاعتقاده أنه يمكن معارضته بدليل قوله: {أية : فَحَشَرَ فَنَادَىٰ }تفسير : [النازعات: 23] وهو كقوله: {أية : فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِي ٱلْمَدَائِنِ حَـٰشِرِينَ }تفسير : [الشعراء: 53]. المسألة الثانية: في الآية سؤال وهو أن كل أحد يعلم أن كل من كذب الله فقد عصى، فما الفائدة في قوله: {فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ }؟ والجواب: كذب بالقلب واللسان، وعصى بأن أظهر التمرد والتجبر. المسألة الثالثة: هذا الذي وصفه الله تعالى به من التكذيب والمعصية مغاير لما كان حاصلاً قبل ذلك، لأن تكذيبه لموسى عليها لسلام وقد دعاه وأظهر هذه المعجزة. يوفى على ما تقدم من التكذيب ومعصيته بترك القبول منه، والحال هذه مخالفة لمعصيته من قبل ذلك.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَكَذَّبَ } فرعون موسى {وَعَصَىٰ } الله تعالى.

اسماعيل حقي

تفسير : {فكذب} فرعون بموسى وسمى معجزته سحرا عقيب رؤية الاية من غير رؤية وتأمل وطلب شاهد من عقل وناصح من فكر وقلب لغاية استكباره وتمرده {وعصى} الله بالتمرد بعد ما علم صحة الامر ووجوب الطاعة اشد عصيان واقبحه حيث اجترأ على انكار وجود رب العالمين رأسا فدل العطف على ان الذى ترتب على حصول الجزم بأن من كذبه ممن يجب تصديقه فاما تكذيب من لا يجب تصديقه فلا يكون عصيانا ويجوز أن يراد وعصى موسى فيما أمر به الا ان الاول ادخل فى ذمه وتقبيح حاله وكان اللعين وقومه مأمورين بعبادته تعالى وترك دعوى الربوبية لا بارسال بنى اسرآئيل من الاسر والقسر فقط قال بعض اهل المعرفة أراه آية صرفا ولو أراه انوار الصفات فى الآيات لم يكفر ولم يدع الربوبية اذ هناك موضع المحبة والعشق والاذعان لان رؤية الصفات تقتضى التواضع ورؤية الذات تقتضى العربدة فكان هو محجوبا برؤية الآيات عن رؤية الصفات فلما لم يكن معه حظ شهود نور الصفة لم ينل عند رؤيتها حظ المحبة فلم يأت منه الانقياد والاذعان لذلك قال تعالى فكذب وعصى.

الجنابذي

تفسير : {فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ} فى حضوره.

اطفيش

تفسير : {فَكَذَّبَ} بها *{وَعَصَى} الله تمرد وأظهر التجبر وفي الكلام حذف أي فذهب وبلغ فأراه، وذهب معطوف على قال المحذوف أي قال له في عمل الفساد إذهب إلى فرعون إنه طغى فذهب الخ.

اطفيش

تفسير : {فَكَذَّبَ} موسى وسمى العصا واليد سحراً. {وَعَصَى} عصى الله تعالى دام على العصيان وادعاء الألوهية وإِنكار الله عز وجل وما ذكرته أولى من قول بعض فكذب موسى وعصاه لأَنه أشد ذماً ولو كان عصيانه موسى عصيانا لله عز وجل.

الالوسي

تفسير : {فَكَذَّبَ} بموسى عليه السلام، وسمى معجزته سحراً. {وَعَصَىٰ } الله تعالى بالتمرد بعد ما علم صحة الأمر ووجوب الطاعة أشد عصيان وأقبحه حيث اجترأ على إنكار وجود رب العالمين رأساً وكان اللعين وقومه مأمورين بعبادته عز وجل وترك العظيمة التي يدعيها الطاغية ويقبلها منه فئته الباغية لا بإرسال بني إسرائيل من الأسر والقسر فقط. وفي جعل متعلق التكذيب موسى عليه السلام ومتعلق العصيان الله عز وجل ما ليس في جعلهما موسى كما قيل فكذب موسى وعصاه، من الذم كما لا يخفى.

د. أسعد حومد

تفسير : (21) - فَكَذَّبَ فِرْعَوْنَ بِالحَقِّ، وَخَالَفَ مَا أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3489- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: أخبرني الأعمش، عن خيثمة، قال: كان بين قول فرعون {أية : مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي}تفسير : : [القصص: 38]، وبين قوله: {أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ}: [الآية: 24]، أربعون سنة. 3490- عبد الرزاق عن معمر، عن الكلبي، في قوله تعالى: {فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ}: [الآية: 25]، قال: نكال الآخرة في المعصية. 3491- معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ}: [الآية: 25]، قال: الدنيا والآخرة، وقال بعضهم: نكال الكلمتين الكلمة الأولى: حين {فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ * فَحَشَرَ فَنَادَىٰ}: [الآيات: 21-22-23]، والكلمة الآخرة حين قال: {أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ}: [الآية: 24].