Verse. 5740 (AR)

٧٩ - ٱلنَّازِعَات

79 - An-Nazi'at (AR)

رَفَعَ سَمْكَہَا فَسَوّٰىہَا۝۲۸ۙ
RafaAAa samkaha fasawwaha

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«رفع سمكها» تفسير لكيفية البناء، أي جعل سمتها في جهة العلو رفيعا، وقيل سمكها سقفها «فسواها» جعلها مستوية بلا عيب.

28

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {رَفَعَ سَمْكَهَا } تفسير لكيفية البناء، أي جعل سمتها في جهة العلو رفيعاً. وقيل سمكها سقْفها {فَسَوَّٰهَا } جعلها مستوية بلا عيب.

الخازن

تفسير : {رفع سمكها} يعني علو سمتها، وقيل رفعها بغير عمد {فسواها} أي أتقن بناءها، فليس فيها شقوق، ولا فطور، {وأغطش} أي أظلم {ليلها} والغطش الظلمة {وأخرج} أي وأظهر وأبرز {ضحاها} أي نهارها، وإنما عبر عن النهار بالضحى لأنه أكمل أجزاء النهار في النور، والضوء، وإنما أضاف الليل والنهار إلى السماء لأنهما يجريان بسبب غروب الشمس وطلوعها، وهي في السماء ثم وصف كيفية خلق الأرض. فقال تعالى: {والأرض بعد ذلك دحاها} أي بسطها ومدها قال أمية بن أبي الصلت: شعر : دحوت البلاد فسويتها وأنت على طيها قادر تفسير : فإن قلت ظاهر هذه الآية، يقتضي أن الأرض خلقت بعد السّماء بدليل قوله تعالى {بعد ذلك} وقد قال تعالى: في حم السّجدة {ثم استوى إلى السماء} فكيف الجمع بين الآيتين وما معناهما. قلت خلق الله الأرض أولاً مجتمعة، ثم سمك السماء ثانياً، ثم دحا الأرض بمعنى مدها وبسطها. ثالثاً، فحصل بهذا التفسير الجمع بين الآيتين، وزال الإشكال قال ابن عباس: خلق الله الأرض بأقواتها، من غير أن يدحوها قبل السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، وقيل معناه والأرض مع ذلك دحاها كقوله {أية : عتل بعد ذلك زنيم}تفسير : [القلم: 13] أي مع ذلك {أخرج منها ماءها ومرعاها} أي فجر من الأرض عيونها، ومرعاها أي رعيها، وهي ما يأكله النّاس، والأنعام واستعير الرعي للإنسان على سبيل التّجوز. {والجبال أرساها} أي أثبتها {متاعاً لكم ولأنعامكم} أي الذي أخرج من الأرض هو بلغة لكم ولأنعامكم. قوله عز وجل: {فإذا جاءت الطّامة الكبرى} يعني النّفخة الثانية، التي فيها البعث، وقيل الطامة القيامة سميت بذلك لأنها تطم على كل شيء فتعلو عليه، والطامة عند العرب الداهية التي لا تستطاع. {يوم يتذكر الإنسان ما سعى} أي ما عمل في الدنيا من خير، أو شر. {وبرزت الجحيم لمن يرى} يعني أنه ينكشف عنها الغطاء فينظر إليها الخلق {فأما من طغى} أي كفر {وآثر الحياة الدّنيا} أي على الآخرة {فإن الجحيم هي المأوى} أي لمن هذه صفته {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى} أي المحارم التي يشتهيها وقيل هو الرجل يهم بالمعصية، فيذكر مقامه بين يديه جلّ جلاله للحساب فيتركها لذلك {فإن الجنة هي المأوى} أي لمن هذه صفته. قوله عز وجل: {يسألونك} أي يا محمد {عن الساعة أيّان مرساها} أي متى ظهورها وقيامها {فيم أنت من ذكراها} أي لست في شيء من علمها وذكراها حتى تهتم لها وتذكر وقتها {إلى ربك منتهاها} أي منتهى علمها لا يعلم متى تقوم الساعة إلا هو، وقيل معناه فيم إنكار لسؤالهم، أي فيم هذا السّؤال، ثم قال أنت يا محمد من ذكراها، أي من علامتها، لأنك آخر الرّسل، وخاتم الأنبياء، فكفاهم ذلك دليلاً على دنوها، ووجوب الاستعداد لها.

اسماعيل حقي

تفسير : {رفع سمكها فسواها} بيان للبناء اى جعل مقدار ارتفاعها من الارض وذهابها الى سمت العلو مديدا رفيعا مسيرة خمسمائة عام فان امتداد الشئ ان اخذ من اسفله الى اعلاه سمى سمكا واذا اخذ من اعلاه الى اسفله سمى عمقا وقال بعضهم السمك الارتفاع الذى بين سطح السماء الاسفل الذى يلينا وسطحها الاعلى الذى يلى ما فوقها فيكون المراد ثخنها وغلظها وهو ايضا تلك المسيرة.

الجنابذي

تفسير : {رَفَعَ سَمْكَهَا} اى جهتها المرتفعة {فَسَوَّاهَا} اى اتمّها بجميع ما فيها وجميع ما فيه مصالح العباد.

اطفيش

تفسير : {رَفَعَ سَمْكَهَا} رفع رفعها وذلك مبالغة فى ارتفاعها حتى أن بينها وبينكم خمسمائة عام لو كان ذلك الجو مبسوطا على الأَرض أو يعد قطع المسافة بالطيران كقوله أظل الله ظلك ورفع ارتفاع درجتك فى المبالغة أو رفع السطح الذى يلى السماء الثانية على السطح الذى يلى الأَرض، وذلك غلظها خمسمائة عام. {فَسَوَّاهَا} لم يجعل فيها نتوءا ولا عوجا ولا زاوية ولا خشونة ولا حفيرة ولا تختلف بذلك، وقيل تسويتها إِكمال خلقتها على وجه حسن، وقيل تزيينها بالكواكب والقمرين وهى بسيطة وشهر أنها كرية وهل التسوية من أول قيل نعم وقيل بعد وهو الوارد فى الخبر.

الالوسي

تفسير : وقوله سبحانه: {رَفَعَ سَمْكَهَا} بيان للبناء أي جعل مقدار ارتفاعها من الأرض وذهابها إلى سمت العلو مديداً رفيعاً، وجوز أن يفسر السمك بالثخن فالمعنى جعل ثخنها مرتفعاً في جهة العلو ويقال للثخن سمك لما فيه من ارتفاع السطح الأعلى عن السطح الأسفل وإذا لوحظ هذا الامتداد من العلو للسفل قيل له عمق ونظير ذلك الدرج والدرك. وقد جاء في الأخبار الصحيحة أن ارتفاع السماء الدنيا عن الأرض خمسمائة عام وارتفاع كل سماء عن سماء وثخن كل كذلك، والظاهر تقدير ذلك بالسير المتعارف وأن المراد بالعدد المذكور التحديد دون التكثير ونحن مع الظاهر إلا أن بمنع عنه مانع. {فَسَوَّاهَا} أي جعلها سواء فيما اقتضته الحكمة فلم يخل عز وجل قطعة منها عما تقتضيه الحكمة فيها ومن ذلك تزيينها بالكواكب وقيل تسويتها جعلها ملساء ليس في سطحها انخفاض وارتفاع وقيل جعلها بسيطة متشابهة الأجزاء والشكل فليس بعضها سطحاً بعضها زاوية وبعضها خطاً، وهو قول بكريتها الحقيقية وإليه ذهب كثير وقالوا وحكاه الإمام لما ثبت أنها محدثة مفتقرة إلى فاعل مختار فأي ضرر في الدين ينشأ من كونها كرية وقيل تسويتها تتميمها بما يتم به كما لها من الكواكب والمتممات والتداوير وغيرها مما بين في علم الهيئة من قولهم سوى أمره أي أصلحه أو من قولهم استوت الفاكهة إذا نضجت، وأنت تعلم أن هذا مع بنائه على اتحاد السمٰوات والأفلاك غير معروف في الصدر الأول من المسلمين لعدم وروده عن صاحب المعراج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم ظهور الدليل عليه والأدلة التي يذكرها أهل الهيئة لتلك الأمور لا يخفى حالها ولذا لم يقل بما تقتضيه مخالفوهم من أهل الهيئة اليوم والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَسَوَّاهَا} (28) - فَقَدْ خَلَقَ اللهُ تَعَالَى السَّمَاوَاتِ، وَضَمَّ أَجْزَاءَهَا المُتَفَرِّقَةَ، وَجَعَلَهَا ذَاهِبَةً فِي السَّمَاءِ صُعُداً، وَعَدَلَهَا فَجَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ المُنَاسِبِ لَهُ. السَّمْكُ - قَائِمُ كُلِّ شَيءٍ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {رَفَعَ سَمْكَهَا} معناه بَناها بغَيرِ عَمدٍ، يعني السّماءَ.