Verse. 5747 (AR)

٧٩ - ٱلنَّازِعَات

79 - An-Nazi'at (AR)

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْاِنْسَانُ مَا سَعٰى۝۳۵ۙ
Yawma yatathakkaru alinsanu ma saAAa

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يوم يتذكر الإنسان» بدل من إذا «ما سعى» في الدنيا من خير وشر.

35

Tafseer

الرازي

تفسير : المسألة الثانية: قد ظهر بما ذكرنا أن معنى الطامة الكبرى الداهية الكبرى، ثم اختلفوا في أنها أي شيء هي، فقال قوم: إنها يوم القيامة لأنه يشاهد فيه من النار، ومن الموقف الهائل، ومن الآيات الباهرة الخارجة عن العادة ما ينسى معه كل هائل، وقال الحسن: إنها هي النفخة الثانية التي عندها تحشر الخلائق إلى موقف القيامة، وقال آخرون: إنه تعالى فسر الطامة الكبرى بقوله تعالى: {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ * وَبُرّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ } فالطامة تكون اسماً لذلك الوقت، فيحتمل أن يكون ذلك الوقت وقت قراءة الكتاب على ما قال تعالى: {أية : وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَابًا يَلْقَـٰهُ مَنْشُوراً } تفسير : [الإسراء: 13] ويحتمل أن تكون تلك الساعة هي الساعة التي يساق فيها أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار، ثم إنه تعالى وصف ذلك اليوم بوصفين: الأول: قوله تعالى: {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ } يعني إذا رأى أعماله مدونة في كتابه تذكرها، وكان قد نسيها، كقوله: {أية : أَحْصَـٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ }تفسير : [المجادلة: 6]. الصفة الثانية: قوله تعالى: {وَبُرّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ } وفيه مسألتان: المسألة الأولى: قوله تعالى: {لِمَن يَرَىٰ } أي أنها تظهر إظهاراً مكشوفاً لكل ناظر ذي بصر ثم فيه وجهان أحدهما: أنه استعارة في كونه منكشفاً ظاهراً كقولهم: تبين الصبح لذي عينين. وعلى هذا التأويل لا يجب أن يراه كل أحد والثاني: أن يكون المراد أنها برزت ليراها كل من له عين وبصر، وهذا يفيد أن كل الناس يرونها من المؤمنين والكفار، إلا أنها مكان الكفار ومأواهم والمؤمنون يمرون عليها، وهذا التأويل متأكد بقوله تعالى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا } إلى قوله: {أية : ثُمَّ نُنَجّى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ }تفسير : [مريم: 72,71] فإن قيل: إنه تعالى قال في سورة الشعراء: {أية : وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ }تفسير : [الشعراء: 91,90] فخص الغاوين بتبريرها لهم، قلنا: إنها برزت للغاوين، والمؤمنون يرونها أيضاً في الممر، ولا منافاة بين الأمرين. المسألة الثانية: قرأ أبو نهيك {وَبُرّزَتِ } وقرأ ابن مسعود: لمن رأى، وقرأ عكرمة: لمن ترى، والضمير للجحيم، كقوله: {أية : إِذَا رَأَتْهُمْ مّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ } تفسير : [الفرقان: 12] وقيل: لمن ترى يا محمد من الكفار الذين يؤذونك. واعلم أنه تعالى لما وصف حال القيامة في الجملة قسم المكلفين قسمين: الأشقياء والسعداء، فذكر حال الأشقياء.

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَٰنُ } بدل من «إذا» {مَا سَعَىٰ } في الدنيا من خير وشر.

اسماعيل حقي

تفسير : {يوم يتذكر الانسان ما سعى} منصوب بأعنى تذكيرا للطامة الكبرى وما موصولة وسعى بمعنى عمل اى يتذكر فيه كل احد كائنا من كان ما عمله من خير أو شر بأن يشاهده مدونا فى صحيفة اعماله وقد كان نسيه من فرط الغفلة وطول الامد كقوله تعالى {أية : أحصاه الله ونسوه }.

الجنابذي

تفسير : {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَانُ مَا سَعَىٰ} اى ما عمله فانّ يوم القيامة يوم الذّكر ودار الآخرة دار الذّكر فيتذكّر الانسان فيها جميع ما عمله بمعنى انّه يرى آثاره على نفسه ويشاهدها ويشاهد جزاءها.

اطفيش

تفسير : {يَوْمَ} بدل من إذا *{يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ} جنس الإنسان *{مَا} موصول اسمي أو حرفي، *{سَعَى} من خير وشر وكأنهم نسوه وذلك لفرط غفلتهم أو لطول المدة أو نسوه حقيقة لطولها.

اطفيش

تفسير : يوم بدل من إِذا بدل كل على اعتبار أن وقت المجئ ووقت التذكر مراد به وقت واحد لا مختلف وإِن أُريد يتذكر وقت التذكر الذى هو بعض من يوم القيامة فبدل بعض وظهور المعنى مغن عن الرابط أو بدل من الطامة مبنى فى محل رفع بنى لإِضافته للجملة ولو كانت فعلية فعلها معرب ولا نحتاج إِلى تفسير الطامة بالمذكر والبروز كما قيل بالاحتياج لأَن التذكر والبروز غير زمان ويوم يتذكر زمان ويجوز تعليقه بجاءت على أن الطامة دخول النار أو الجنة على ما مر والتذكر يتصور بالنسيان فالانسان ينسى ما عمل لكثرته ولعدم الاعتناء ولطول العهد وشدة الهول قال الله تعالى {أية : أحصاه الله ونسوه} تفسير : [المجادلة: 6] فإِذا رآه فى صحيفته تذكره أو يحضره الله تعالى بقدرته فى قلبه زيادة على النظر فى صحيفته والمراد الخير والشر وما اسم أى ما سعاه أو مصدرية أى سعيه ولا يجوز أن يقدر يوم يتذكر الإِنسان فيه سعيه لأَنه لا يرجع الضمير إِلى الظرف فى الجملة التى أُضيف إِليها الظرف.

الالوسي

تفسير : بدل كل أو بعض من {أية : إِذَا جَآءَتِ}تفسير : [النازعات: 34] على ما قيل. وقيل بدل من {ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ} فيكون مرفوع المحل وفتح لإضافته إلى الفعل على رأي الكوفيين وتكون الطامة حقيقة التذكر والبروز لأن حسن العمل يغلب كل لذة وسواه كل مشقة وكذا بروز الجحيم مع الابتلاء به يغلب كل مشقة ومع النجاة عنه كل لذة ولا يخفى تعسفه. وقيل ظرف لجاءت وعليه الطبرسي. واستظهر أنه منصوب بأعني تفسيراً للطامة الكبرى و{مَا} موصولة و{سَعَىٰ} بمعنى عمل والعائد مقدر أي له والمراد يوم يتذكر كل أحد ما عمله من خير أو شر بأن يشاهده مدوناً في صحيفته وقد كان نسيه من فرط الغفلة أو طول الأمد أو شدة ما لقي أو كثرته التي تعجز الحافظ عن الضبط لقوله تعالى: {أية : أَحْصَـٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ}تفسير : [المجادلة: 6] ويمكن أن يكون تذكره بوجه آخر وجوز أن تكون {مَا} مصدرية أي يتذكر فيه سعيه.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلإِنسَانُ} (35) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَرَى الإِنْسَانُ أَعْمَالَهُ جَمِيعَهَا، حَسَنَهَا وَقَبِيحَهَا، مُدَوَّنَةً فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِهِ، فَيَتَذَكَّرُهَا، وَكَانَ هُوَ قَدْ نَسِيَهَا وَأَحْصَاهَا اللهُ وَأَثْبَتَهَا لَدَيْهِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَانُ مَا سَعَىٰ} أي مَا عَملَ.