Verse. 5753 (AR)

٧٩ - ٱلنَّازِعَات

79 - An-Nazi'at (AR)

فَاِنَّ الْجَنَّۃَ ہِيَ الْمَاْوٰى۝۴۱ۭ
Fainna aljannata hiya almawa

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فإن الجنة هي المأوى» وحاصل الجواب: فالعاصي في النار والمطيع في الجنة.

41

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ } ليس له سواها مأوى. {يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَـٰهَا } متى إرسَاؤهَا أي إقامتها وإثباتها، أو منتهاها ومستقرها من مرسى السفينة وهو حيث تنتهي إليه وتستقر فيه. {فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا } في أي شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم أي ما أنت من ذكرها لهم، وتبيين وقتها في شيء فإن ذكرها لا يزيدهم إلا غياً. ووقتها مما استأثر الله تعالى بعلمه. وقيل {فِيمَ } إنكار لسؤالهم و {أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا } مستأنف، ومعناه أنت ذكر من ذكرها أي علامة من أشراطها، فإن إرساله خاتماً للأنبياء أمارة من أماراتها، وقيل إنه متصل بسؤالهم والجواب. {إِلَىٰ رَبّكَ مُنتَهَـٰهَا } أي منتهى علمها. {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَـٰهَا } إنما بعثت لإنذار من يخاف هولها، وهو لا يناسب تعيين الوقت وتخصيص من يخشى لأنه المنتفع به، وعن أبي عمرو ومنذر بالتنوين والإِعمال على الأصل لأنه بمعنى الحال. {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُواْ } في الدنيا أو في القبور. {إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَـٰهَا } أي عشية يوم أو ضحاه كقوله {أية : إِلاَّ سَاعَةً مّن نَّهَارٍ } تفسير : [الأحقاف: 35] ولذلك أضاف الضحى إلى الـ {عَشِيَّةً } لأنهما من يوم واحد. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ سورة النازعات كان ممن حبسه الله في القيامة حتى يدخل الجنة قدر صلاة المكتوبة».

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ }. وحاصل الجواب: فالعاصي في النار والمطيع في الجنة.

اسماعيل حقي

تفسير : {فان الجنة هى المأوى} له لا غيرها فنهى النفس عن الهوى معناه نهيها عن جميع الهوى على ان اللام للاستغراق والا فلا معنى للحصر لان المؤمن الفاسق قد يدخل النار اولا ثم يدخل الجنة فلا يصح فى حقه الحصر اللهم الا ان يقال معنى الحصر أن الجنة هى المقام الذى لا يخرج عنه من دخل فيه وفى بعض التفاسير المراد بالجنة مطلق دار الثواب فلا يخالف قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان فان له جنتين بفضل الله فى دار الثواب جنة النعيم بالنعم الجسمانية وجنة التلذذ باللذات الروحانية. ودر فصول آورده كه اين آيت درشان كسى است كه قصد معصيتى كند وبران قادر باشد خلاف نفس نموده از خداى بترسد واز عمل آن دست باز دارد شعر : كر نفسى نفس بفرمان تست شبهه مياوركه بهشت آن تست نفس كشد هرنفسى سوى بست هركه خلافش نفسى زد برست تفسير : قال محمد بن الحسن رحمه الله كنت نائما ذات ليلة اذا أنا بالباب يدق ويقرع فقلت انظروا من ذلك فقال رسول الخليفة هرون يدعوك فخفت على روحى وقمت ومضيت اليه فلما دخلت عيله قال دعوتك فى مسئلة ان ام محمد يعنى زبيده قلت لها انى امام العدل وامام العدل فى الجنة فقالت انك ظالم عاص قد شهدت لنفسك بالجنة فكذبت بذلك على الله وحرمت عليك فقلت له يا أمير المؤمنين اذا وقعت فى معصية فهل تخاف الله فى تلك الحال او بعدها فقال اى والله اخاف خوفا شديدا فقلت له أنا اشهد ان لك جنتين لا جنة واحدة قال الله تعالى {أية : ولمن خاف مقام ربه جنتان}تفسير : فلاطفنى وأمرنى بالانصراف فلما رجعت الى دارى رأيت البدر متبادرة الى عبد الملك بن مروان خليفة روزكار بود وابو حازم امام وزاهد وقت بودازوى برسيدكه يا ابا حازم فردا حال وكار ماجون خواهد بود كفت اكر قرآن مى خوانى خرآن ترا جواب ميدهد كفت كجا ميكويد كفت فاما من طغى الى قوله فان الجنة هى المأوى بدانكه دردنياهر نفسى را آتش شهوتست ودر عقبى آتش عقوبت هركه امروز بآتش شهوت سوخته كردد فردا بآتش عقوبت رسدوهركه امروزبآ ب رياضت ومجاهده آتش شهوت بنشاند وهمجنين دردنيا دردل هر مؤمن بهشتى است كه آنرا بهشت عرفان كويندودرعقبى بهشتى است كه آنرا رضوان كويند هركه امروز دردنيا بهشت عرفان بطاعت آراسته داردفردا به بهشت رضوان برسد. وقال القاشانى فاما من طغى اى تعدى طور الفطرة الانسانية وتجاوز حد العدالة والشريعة الى الرتبة البهيمية او السبعية وافرط فى تعديه وآثر الحياة الحسية على الحقيقية بمحبة اللذات السفلية فان الجحيم مرجعه ومأواه واما من خاف مقام ربه بالترقى الى مقام القلب ومشاهدة قيوميته تعالى نفسه ونهى النفس خوف عقابه وقهره عن هواها فان الجنة مآواه على حسب درجاته وقال بعضهم اشار بالآية الى حال المبتدئ فانه وقت قصده الى الله لا ويجوز له الرخصة والرفاهية خوفا من الحجاب فاذا بلغ الى مقام التصفية والمعرفة لم يحتج الى نهى النفس عن الهوى فان نفسه وجسمه وشيطانه صارت روحانية والمشتهى هناك مشتهى واحد هو مشتهى الروح فالمبتدئ مع النفس فى الاشتهاء فلذا صار من اهل النهى والمنتهى مع الرب فى ذلك ومن كان مع الرب فقد تحولت شهوته لذة حقيقية مقبولة.

الجنابذي

تفسير : {فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِيَ ٱلْمَأْوَىٰ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ} جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ كأنّه قيل بعد ما سجّل عليهم قيام السّاعة: ما يقولون فيها؟ - فقال: يسألونك عن وقتها، او استفهام بتقدير حرف الاستفهام {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} اى متى يكون ثباتها.

اطفيش

تفسير : {فَإِنَّ الجَنَّةَ} العامة *{هِيَ} لا غير. *{المَأْوَى} وله فيها جنتان ولمن خاف مقام ربه جنتان وأل في النفس والهوى والمأوى مثلها في الآية المذكورة وعن بعضهم أن الآية الأولى نزلت في أبي عزير بن عمير والثانية في أخيه مصعب بن عمير وقد قتل مصعب أخاه أبا عزير يوم أحد ووقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه حتى نفدت المشاقص في جوفه.

اطفيش

تفسير : مأواه أو المأوى له والآيتان على العموم ولو خص سبب النزول قيل عن ابن عباس نزل فأَما من طغى فى أبى جهل وقيل فى النضر وابنه الحارث ونزل وأما من خاف فى مصعب ابن عمير رضى الله عنه وقيل هذه الآية فيه وأما من طغى فى أخيه أبى عزيز بن عمير وفى مصعب بن عمير رضى الله عنه - رسول الله صلى الله عليه وسلم - يوم أحد يوم تفرق الناس عنه حتى نفذت السهام فى بطنه فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متشحطا فى دمه قال أحتسبك عند الله تعالى وقال لقد رأيته وعليه بردان ما تعرف قيمتها وأن شراك نعليه من ذهب وأسر أخوه أبو عزيز ولم يشد وثاقه إِكراماً لمصعب فقال ما هو لى بأَخ شدوا أسيركم فإِن أُمه أكثر أهل البطحاء حلياً ومالاً، وروى أن مصعباً قتل أخاه المذكور.

الالوسي

تفسير : له لا غيرها. والظاهر أن هذا التفصيل عام في أهل النار وأهل الجنة. وعن ابن عباس أن الآيتين نزلتا في أبـي عزيز بن عمير وأخيه مصعب بن عمير رضي الله تعالى عنه كان الأول طاغياً مؤثر الحياة الدنيا وكان مصعب خائفاً مقام ربه ناهياً النفس عن الهوى وقد وقى / رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه يوم أحد حين تفرق الناس عنه حتى نفذت المشاقص أي السهام في جوفه فلما رآه عليه الصلاة والسلام متشحطاً في دمه قال حديث : عند الله تعالى احتسبك وقال لأصحابه لقد رأيته وعليه بردان ما تعرف قيمتهما وإن شراك نعله من ذهب تفسير : ولما أسر أخوه أبو عزيز ولم يشد وثاقه إكراماً له وأخبر بذلك قال ما هو لي بأخ شدوا أسيركم فإن أمه أكثر أهل البطحاء حلياً ومالاً وفي «الكشاف» أنه قتل أخاه أبا عزيز يوم أحد. وعن ابن عباس أيضاً أنهما نزلتا في أبـي جهل وفي مصعب وقيل نزلت الأولى في النضر وابنه الحرث المشهورين بالغلو في الكفر والطغيان.

د. أسعد حومد

تفسير : (41) - فَتَكُونُ الجَنَّةُ جَزَاءَهُ، وَفِيهَا مَأْوَاهُ وَمَصِيرُهُ.