٨٠ - عَبَسَ
80 - Abasa (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
16
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {كِرَامٍ بَرَرَةٍ } مطيعين لله تعالى وهم الملائكة.
ابن عبد السلام
تفسير : {كِرَامٍ} على الله تعالى أو عن المعاصي أو يتكرمون على من باشر زوجته بالستر عليه دفاعاً عنه وصيانة له {بَرَرَةٍ} مطيعين أو صادقين واصلين أو متّقين مطهرين.
الخازن
تفسير : {كرام} أي هم كرام على الله {بررة} أي مطيعين له جمع بار. قوله عز وجل: {قتل الإنسان} أي لعن الكافر وطرد {ما أكفره} أي أشد كفره بالله مع كثرة إحسانه إليه، وأياديه عنده وهذا على سبيل التّعجب، أي أعجبوا من كفره وقيل معناه أي شيء حمله على الكفر، نزلت هذه الآية في عتبة بن أبي لهب، وقيل في أمية بن خلف، وقيل في الذين قتلوا يوم بدر، وقيل الآية عامة في كل كافر، ثم بين من أمره ما كان ينبغي أن يعلم أن الله تعالى: خالقه منه فقال تعالى: {من أي شيء خلقه} لفظه استفهام ومعناه التّقرير، ثم فسر ذلك فقال تعالى {من نطفة خلقه فقدره} يعني خلقه أطواراً نطفة ثم علقة، ثم مضغة، إلى آخر خلقه، وقيل قدره يعني خلق رأسه، وعينيه ويديه، ورجليه على قدر ما أراده {ثم السبيل يسره} أي سهل له طريق خروجه من بطن أمه، وقيل سهل له العلم بطريق الحق والباطل، وقيل يسر على كل أحد ما خلق له وقدر عليه. {ثم أماته فأقبره} أي جعل له قبراً يوارى فيه، وقيل جعله مقبوراً، ولم يجعله ملقى للسّباع، والوحوش والطّيور، أو أقبره معناه ستره الله بحيث يقبر وجعله ذا قبر يدفن فيه، وهذه تكرمة لبني آدم على سائر الحيوانات. ثم قال تعالى: {ثم إذا شاء أنشره} أي أحياه بعد موته للبعث، والحساب وإنما قال تعالى {ثم إذا شاء أنشره} لأن وقت البعث غير معلوم لأحد فهو إلى مشيئة الله تعالى متى شاء أن يحيي الخلق أحياهم {كلا} ردع وزجر للإنسان عن تكبره وتجبره وترفعه، وعن كفره وإصراره على إنكار التوحيد، وإنكار البعث والحساب {لما يقض ما أمره} أي لم يفعل ما أمره به ربه، ولم يؤد ما فرض عليه، ولما ذكر خلق ابن آدم ذكر رزقه ليعتبر فإنه موضع الاعتبار فقال تعالى: {فلينظر الإنسان إلى طعامه} إلى قدرة ربه فيه أي كيف قدره ربه، ويسره ودبره له وجعله سبباً لحياته، وقيل مدخل طعامه ومخرجه. ثم بين ذلك فقال تعالى: {أنا صببنا الماء صباً} يعني المطر.
ابو السعود
تفسير : {كِرَامٍ} عند الله عزَّ وجلَّ أو متعطفينَ على المؤمنينَ يكملونُهم ويستغفرونَ لهم {بَرَرَةٍ} أتقياءَ وقيل: مطيعينَ لله تعالى، من قولهم: فلانٌ يبرُّ خالقَهُ أي يطيعُه وقيل: صادقينَ من برَّ في يمينه {قُتِلَ ٱلإِنسَـٰنُ} دعاءٌ عليه بأشنعِ الدعواتِ وقوله تعالى: {مَا أَكْفَرَهُ} تعجبٌ من إفراطه في الكفران وبـيانٌ لاستحقاقِه للدعاءِ عليه، والمرادُ به إمَّا من استغنَى عن القُرآن الكريمِ الذي ذُكرتْ نعوتُه الجليلةُ الموجبةُ للإقبال عليه والإيمان به. وإما الجنسُ باعتبار انتظامه له ولأمثاله من أفراده لا باعتبار جميعِ أفرادِه، وفيه مع قصرِ متنه وتقاربِ قُطريه من الإنباءِ عن سخطٍ عظيمٍ ومذمةٍ بالغةٍ ما لا غايةَ وراءَهُ. وقولُه تعالَى: {مِنْ أَىّ شَىْء خَلَقَهُ} شروعٌ في بـيانِ إفراطِه في الكفرانِ بتفصيلِ ما أفاضَ عليه من مبدأ فطرتِه إلى مُنْتهَى عمرِه من فُنونِ النعمِ الموجبةِ لقضاءِ حقِّها بالشكرِ والطاعةِ مع إخلالِه بذلكَ، وفي الاستفهامِ عن مبدأ خلقِه ثم بـيانِه بقولِه تعالى: {مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ} تحقيرٌ له أيْ مِنْ أيِّ شيءٍ حَقيرٍ مهينٍ خلقَهُ من نطفةٍ مذرةٍ خلقَهُ {فَقَدَّرَهُ} فهيَّأهُ لما يصلحُ لهُ ويليقُ به من الأعضاءِ والأشكالِ أو فقدَّرَهُ أطْواراً إلى أنْ تمَّ خلقُه. وقولُه تعالَى: {ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ} منصوبٌ بمُضمرٍ يفسرُهُ الظاهرُ، أيْ ثم سهَّلَ مخرجَهُ من البطنِ بأَنْ فتحَ فمَ الرحمِ وألهمَهُ أنْ ينتكسَ، أو يسرَ له سبـيلَ الخيرِ والشرِّ، ومكَّنهُ من السلوكِ فيهما. وتعريفُ السبـيلِ باللامِ دونَ الإضافةِ للإشعارِ بعمومِه. {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} أي جعلَهُ ذَا قبرٍ يُوارَى فيه تكرمةً لهُ ولم يدعْهُ مطروحاً على وجهِ الأرضِ جَزَرَاً للسباعِ والطير كسائرِ الحيوانِ، يقالُ قبرَ الميتَ إذَا دفنَهُ وأقبرَهُ إذا أمرَ بدفنِه أو مكنَ منْهُ. وعَدُّ الإماتةِ من النعمِ لأنَّها وصلةٌ في الجُملةِ إلى الحياةِ الأبديةِ والنعيمِ المقيمِ. {ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ} أيْ إذَا شاءَ إنشارَهُ أنشرَهُ على القاعدةِ المستمرةِ في حذفِ مفعولِ المشيئةِ، وفي تعليقِ الإنشارِ بمشيئتِه تعالى إيذانٌ بأنَّ وقتَهُ غيرُ متعينٍ بلْ هُو تابعٌ لهَا. وقُرِىءَ نَشَرهُ {كَلاَّ} ردعٌ للإنسان عمَّا هو عليه. وقولُه تعالى: {لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} بـيانٌ لسبب الرَّدعِ أي لم يقضِ بعدُ من لدنِ آدمَ عليهِ السَّلامُ إلى هذه الغايةِ مع طولِ المَدَى وامتدادِه ما أمرَهُ الله تعالَى بأسرِه إذْ لا يخلُو أحدٌ من تقصير ما كذا قالُوا وهكَذا نُقلَ عن مجاهدٍ وقَتَادَةَ ولا ريبَ في أنَّ مساقَ الآياتِ الكريمةِ لبـيانِ غايةِ عظيمِ جنايةِ الإنسانِ وتحقيقِ كُفرانِه المفرطِ المستوجب للسخطِ العظيمِ وظاهرٌ أنَّ ذلكَ لا يتحققُ بهذا القدرِ من نوعِ تقصيرٍ لا يخلُو عنْهُ أحدٌ من أفرادِه كيفَ لا وقَدْ قالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « حديث : شيبتنِي سورة هودٍ » تفسير : لمَا فيهَا من قولِه تعالى: فاستقمْ كَما أُمرتَ. فالوجُه أنْ يحملَ عدمُ القضاءِ على عمومِ النفي لا على نفي العمومِ إمَّا عَلى أنَّ المحكومَ عليهِ هُو المستغني أو هو الجنسُ لكنْ لا عَلى الإطلاقِ بَلْ على أنَّ مصداقَ الحكمِ بعدمِ القضاءِ بعضُ أفرادِه وقد أُسندَ إلى الكُلِّ كَما في قولِه تعالى: { أية : إِنَّ ٱلإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} تفسير : [سورة إبراهيم، الآية 34] للإشباعِ في اللومِ بحكمِ المجانسةِ على طريقةِ قولِهم بنُو فلان قتلُوا فلاناً والقاتلُ واحدٌ منهم، وإمَّا على أنَّ مصداقَهُ الكلُّ من حيثُ هو كلٌّ بطريقِ رفعِ الإيجابِ الكليِّ دونَ السلبِ الكليِّ، فالمَعْنى لَمَّا يقضِ جميعُ أفرادِه ما أمرَهُ بل أخلَّ به بعضُها بالكفرِ والعصيانِ مع أنْ مُقتضَى ما فُصِّل من فنونِ النعماءِ الشاملةِ للكلِّ أنْ لا يتخلفَ عنه أحدٌ أصلاً. هذا وقد قيلَ كلاَّ بمَعْنى حقاً فيتعلقُ بما بعدَهُ أي حقَّاً لم يعملْ بِما أمرَهُ به.
اسماعيل حقي
تفسير : {كرام} عند الله بالقرب والشرف فهو من الكرامة جمع كريم او متعطفين على المؤمنين يستغفرون لهم فهو من الكرم ضد اللؤم وقال ابن عطاء رحمه الله يريد انهم يتكرمون أن يكونوا مع ابن آدم اذا خلا مع زوجته للجماع وعند قضاء الحاجة يشير الى انهم هم الملائكة الموصوفون بقوله كراما كاتبين وفيه تأمل {بررة} اتقياء لتقدسها عن المواد ونزاهة جواهرها عن التعلقات او مطيعين الله من قولهم فلان يبر خالقه اى يطيعه او صادقين من بر فى يمينه جمع بار مثل فجرة جمع فاجر.
الجنابذي
تفسير : {كِرَامٍ بَرَرَةٍ} بارّين الى الانبياء (ع)، او الى الخلائق، او محسنين فى انفسهم مطيعين لامر ربّهم.
اطفيش
تفسير : {كِرَامِ} أعزاء على الله عز وجل وقيل متعطفين على المؤمنين يكلونهم ويستغفرون لهم *{بَرَرَةٍ} مطيعين أتقياء وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة.
اطفيش
تفسير : {كِرَامٍ} أعزة عند الله تعالى من الكرم بمعنى العزة والشرف أو استحياء على المؤمنين بالاستغفار والإِرشاد والإِلهام والوحى من الكرم ضد اللوم والشح. {بَرَرَةٍ} أتقياء مطيعين لله تعالى وعز وجل من البر بمعنى الإِحسان فهم محسنون بالطاعة والتقوى والله يحب المحسنين أحسنوا لأَنفسهم والله تعالى غنى عن غيره أو معناه صادقون من بر فى يمينه وليس خارجاً عن معنى الإِحسان فإِن عدم الحنث إِحسان والحنث خلاف الأَصل ومكروه إِلا فيما هو من المباح أو المعصية إِلى الخير والمفرد بر بفتح الباء وأما أبرار فمفرد بر كرب وأرباب وبار كصاحب وأصحاب والبررة فى القرآن ولسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الملائكة والأَبرار الناس المتقون لأَن الأَبرار جمع قلة ولو أُريدت الكثرة والمؤمنون أقل من الملائكة قيل والبررة أبلغ من أبرار لأَنه جمع بر وبر أبلغ من بار أى باعتبار أنه مصدر فى الأَصل كزيد عدل فإِنه ابلغ من عادل وفيه أن أبرارا يكون جمعاً لبر كما يكون جمعاً لبار وأما كون الملائكة أبلغ فى العبادة فظاهر لأَنهم كالمطبوع عليها ولا تختل بوجه ما ولم يوصفوا بعصيان قط بخلاف الأَنبياء وقيل الأَبرار أبلغ من البررة لأن البررة جمع بر فقط والأَبرار جمع بر وبار فتحمله على أنه جمع بار وبار كان أبلغ من بر لزيادة حرف فيه وفيه لأَنه لا يتعين أن يحمل على أنه جمع بل الجواب أنه لا يطرد جمع فاعل على أفعال فلذلك منع بعض النحاة أنه جمع بار وفيه أيضاً أنه إِذا اعتبر أن أصله مصدر كان أبلغ من بار الجواب إِنا لا نسلم أن أصله مصدر بل هو وصف وضعاً ثم إِنه لا شك أن المؤمن أبلغ من الملك لأَنه عصى الهوى والشهوات والدعاوى وصبر على المشاق ولا شئ من ذلك فى الملائكة وفى الحديث حديث : الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأه وهو عليه شاق له أجران .
الالوسي
تفسير : {كِرَامٍ } أي أعزاء على الله تعالى معظمين عنده عز وجل فهو من الكرامة بمعنى التوقير أو متعطفين على المؤمنين يستغفرون لهم ويرشدونهم إلى ما فيه الخير بالإلهام وينزلون بما فيه تكميلهم من الشرائع فهو من الكرم ضد اللؤم. {بَرَرَةٍ } أي أتقياء وقيل مطيعين لله تعالى من قولهم فلان يبر خالقه أي يطيعه وقيل صادقين من بر في يمينه وهو جمع بر لا غير وأما أبرار فيكون جمع بر كرب وأرباب وجمع بار كصاحب وأصحاب وإن منعه بعض النحاة لعدم اطراده. واختص على ما قيل الجمع الأول بالملائكة والثاني بالآدميين في القرآن ولسان الشارع صلى الله عليه وسلم وكأن ذلك لأن الأبرار من صيغ القلة دون البررة ومتقو الملائكة أكثر من متقي الآدميين فناسب استعمال صيغة القلة وإن لم ترد حقيقتها في الآدميين دونهم. وقال الراغب خص البررة بهم من حيث إنه أبلغ من أبرار فإنه جمع بر وأبرار جمع بار وبر أبلغ من بار كما أن عدلاً أبلغ من عادل وكأنه عنى أن الوصف ببر أبلغ لكونه من قبيل الوصف بالمصدر من الوصف ببار لكن قد سمعت أن أبراراً يكون جمع بر كما يكون جمع بار وأيضاً في كون الملائكة أحق بالوصف بالأبلغ بالنسبة إلى الآدميين مطلقاً بحث. وقيل إن الأبرار أبلغ من البررة إذ هو جمع بار والبررة جمع بر وبار أبلغ منه لزيادة بنيته ولما كانت صفات الكمال في بني آدم تكون كاملة وناقصة وصفوا بالأبرار إشارة إلى مدحهم بأكمل الأوصاف وأما الملائكة فصفات الكمال فيهم لا تكون ناقصة فوصفوا بالبررة لأنه يدل على أصل الوصف بقطع النظر عن المبالغة فيه لعدم احتياجهم لذلك وإشارة لفضيلة البشر لما في كونهم أبراراً من المجاهدة وعصيان داعي الجبلة وفيه ما لا يخفى. ومن استعمال البررة في الملائكة ما أخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث : الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأه وهو عليه شاق له أجران.
د. أسعد حومد
تفسير : (16) - وَالمَلائِكَةُ السَّفَرَةُ هُمْ كِرَامٌ عَلَى اللهِ، وَأَبْرَارٌ وَأَطْهَارٌ لاَ يُقَارِفُونَ ذَنْباً، وَلاَ يَجْتَرِحُونَ إِثْماً، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ. بَرَرَةٍ - مُطِيعِينَ للهِ أَوْ صَادِقِينَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):