Verse. 5777 (AR)

٨٠ - عَبَسَ

80 - Abasa (AR)

مِنْ نُّطْفَۃٍ۝۰ۭ خَلَقَہٗ فَقَدَّرَہٗ۝۱۹ۙ
Min nutfatin khalaqahu faqaddarahu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«من نطفة خلقه فقدره» علقة ثم مضغة إلى آخر خلقه.

19

Tafseer

الرازي

تفسير : ثم أجاب عن ذلك الاستفهام بقوله: {مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ } ولا شك أن النطفة شيء حقير مهين والغرض منه أن من كان أصله (من) مثل هذا الشيء الحقير، فالنكير والتجبر لا يكون لائقاً به. ثم قال: {فَقَدَّرَهُ } وفيه وجوه: أحدها قال الفراء: قدره أطواراً نطفة ثم علقة إلى آخر خلقه وذكراً أو أنثى وسعيداً أو شقياً وثانيها: قال الزجاج: المعنى قدره على الاستواء كما قال: {أية : أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً } تفسير : [الكهف: 37]، وثالثها: يحتمل أن يكون المراد وقدر كل عضو في الكمية والكيفية بالقدر اللائق بمصلحته، ونظيره قوله: {أية : وَخَلَقَ كُلَّ شَىْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً }تفسير : [الفرقان: 2]. وأما المرتبة الثانية: وهي المرتبة المتوسطة فهي قوله تعالى:

المحلي و السيوطي

تفسير : ثم بينه فقال: {مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ } علقة ثم مضغة إلى آخر خلقه.

الجنابذي

تفسير : {مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ} يعنى خلقه من نطفةٍ ضعيفة الوجود لا تحفظ صورته بنفسه آنين قذرة منتنة ادلّ دليل على المبدء والرّسالة والولاية والبعث {فَقَدَّرَهُ} بحسب اعضائه واجزائه ومقدار طوله وعرضه قدراً يليق بشأنه ويتمشّى منه الافعال المترقّبة منه بسهولةٍ.

اطفيش

تفسير : {مِنْ نُطْفَةٍ} لا غير *{خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ} خلقه أطوارا من نطفة الى آخر خلقته وقيل خلق رأسه وعينيه ويديه ورجليه وغير ذلك مما يصلح له من الأعضاء والأشكال على قدر ما أراد.

اطفيش

تفسير : {مِن نُّطْفَةٍ} وعلقة ومضغة واقتصر على المبدأ. {خَلَقَهُ} جواب لذلك الاستفهام مستأنف وقيل بدل على تقدير الهمزة أى أمن نطفة خلقه والتحقير بالنطفة وبتنكير شئ. {فَقَدَّرَهُ} جعله على قدر مخصوص يصلح به ويليق من الأَعضاء والأَشكال وهذا تفصيل لإِجمال من أى شئ خلقه أو المعنى خلقه على قدر مخصوص من رأس وأُذنين وعينين ويدين ورجلين ومنخرين أو هيأَه لما يصلح له.

الالوسي

تفسير : وذكر الجواب - أعني قوله تعالى - {مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ} لا يقتضي أنه حقيقي لأنه ليس بجواب في الحقيقة بل على صورته وهو بدل من قوله سبحانه {مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ} وجوز أن يكون للتقرير والتحقير مستفاد من {شَيءٍ} المنكر وقيل التحقير يفهم أيضاً من قوله سبحانه {مِن نُّطْفَةٍ} الخ أي من أي شيء حقير مهين خلقه من نطفة مذرة خلقه {فَقَدَّرَهُ } فهيأه لما يصلح له ويليق به من الأعضاء والأشكال فالتقدير بمعنى التهيئة لما يصلح ولذا ساغ عطفه بالفاء دون التسوية لأن الخلق بمعنى التقدير بهذا المعنى أو يتضمنه فلا تصلح الفاء. وجوز أن يكون هذا تفصيلاً لما أجمل أولاً في قوله تعالى: {مِنْ أَىّ شَىْء خَلَقَهُ} أي فقدره أطواراً إلى أن أتم خلقه.

د. أسعد حومد

تفسير : (19) - لَقَدْ خَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ مِنَ مَاءٍ مَهِينٍ (نُطْفَةٍ مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى) وَقَدَّرَهُ أَطْوَاراً وَأَحْوَالاً، وََأَتَمَّ خَلْقَهُ بِمَا يُلاَئِمُ حَاجَاتِهِ، وَأَوْدَعَ فِيهِ القُوَّةَ التِي تُمَكِّنُهُ مِنِ اسْتِعْمَالِ أَعْضَائِهِ وَحَوَاسِّهِ، وَتَصْرِيفِهَا فِيمَا خُلِقَتْ لَهُ وَجَعَلَ كُلَّ ذَلِكَ بِمِقْدَارٍ مَحْدُودٍ. فَقَدَّرَهُ - خَلَقَهُ أَطْوَاراً وَهَيَّأَهُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ.