Verse. 5778 (AR)

٨٠ - عَبَسَ

80 - Abasa (AR)

ثُمَّ السَّبِيْلَ يَسَّرَہٗ۝۲۰ۙ
Thumma alssabeela yassarahu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ثم السبيل» أي طريق خروجه من بطن أمه «يَسَّره».

20

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مسألتان: المسألة الأولى: نصب السبيل بإضمار يسره، وفسره بيسره. المسألة الثانية: ذكروا في تفسيره أقوالاً أحدها: قال بعضهم: المراد تسهيل خروجه من بطن أمه، قالوا: إنه كان رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجلاه من تحت، فإذا جاء وقت الخروج انقلب، فمن الذي أعطاه ذلك الإلهام إلا الله، ومما يؤكد هذا التأويل أن خروجه حياً من ذلك المنفذ الضيق من أعجب العجائب وثانيها: قال أبو مسلم: المراد من هذه الآية، هو المراد من قوله: {أية : وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَينِ } تفسير : [البلد: 10] فهو يتناول التمييز بين كل خير وشر يتعلق بالدنيا، وبين كل خير وشر يتعلق بالدين أي جعلناه متمكناً من سلوك سبيل الخير والشر، والتيسير يدخل فيه الإقدار والتعريف والعقل وبعثة الأنبياء، وإنزال الكتب وثالثها: أن هذا مخصوص بأمر الدين، لأن لفظ السبيل مشعر بأن المقصود أحوال الدنيا (لا) أمور تحصل في الآخرة. وأما المرتبة الثانية: وهي المرتبة الأخيرة، فهي قوله تعالى:

المحلي و السيوطي

تفسير : {ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ } أي طريق خروجه من بطن أمه. {يَسَّرَهُ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {السَّبِيلَ يَسَّرَهُ} خروجه من بطن أمه أو سبيل السعادة والشقاوة أو الهدى والضلالة.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء: يسر على من قدر له التوفيق طلب رشده واتباع نجاته. وقال أبو بكر بن طاهر: يسّر على كل أحد ما يخلقه له وقدّر عليه.

البقلي

تفسير : يسر له طريق الهداية والضلالة قال الواسطى ما اجهله بالمعرفة وذلك لجهله بالموارد والمصادر قال ابن عطا يسر على من قدر له التوفق طلب رشده واتباع نجاته وقال ابو بكر بن طاهر يسر على كل احد ما خلقه له وقدر عليه قال جعفر ما اجهله واعماه عن الحق.

اسماعيل حقي

تفسير : {ثم السبيل يسره} منصوب بمضمر يفسره الظاهر اى سهل مخرجه من البطن بأن فتح فم الرحم وكان غير مفتوح قبل الولادة وألهمه ان ينتكس بأن ينقلب ويصير رجله من فوق ورأسه من تحت ولولا ذلك لا يمكنها ان تلد ويسر له سبيل الخير والشر فى الدين ومكنه من السلوك فيهما وذلك بالاقدار والتعريف له بما هو نافع وضار والعقل وبعثة الانبياء وانزال الكتب ونحو ذلك وتعريف السبيل باللام دون الاضافة بأن يقال سبيله للاشعار بعمومه لانه عام للانس والجن على المعنى الثانى وللحيوانات ايضا على المعنى الاول قال ابن عطاء رحمه الله يسر على من قدر له التوفيق طلب رشده واتباع نجاته وقال أبو بكر بن طاهر رحمه الله يسر على كل احد ما خلقه له وقدره عليه.

الجنابذي

تفسير : {ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ} اى سبيل الخروج من بطن امّه، او سبيل السّلوك لطلب معيشة، او سبيل السّلوك الى الله وطلب معاده، او سبيل السّلوك من الدّنيا الى الآخرة بالموت الاضطرارىّ {يَسَّرَهُ ثُمَّ أَمَاتَهُ} عن صورةٍ وفعليّة ينبغى ان تطرح {فَأَقْبَرَهُ} فى صورةٍ اخرى الى ان اماته عن جميع الصّور بالموت الاختيارى او الاضطرارىّ فأقبره فى القبر التّرابىّ وفى الصّور البرزخيّة والمثاليّة.

اطفيش

تفسير : {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ} سهل له طريق الخروج من بطن أمه قاله ابن عباس وقال الحسن ومجاهد سبيل الهدى وسبيل الضلالة وعن الحسن سبيل النظر المؤدي الى الأيمان والعلم بطريق الحق والباطل وقيل يسر له كل ماله أو عليه وفي الآية على غير القول الأول إشارة الى أن الدنيا طريق والمقصد غيرها كما قال.

اطفيش

تفسير : {ثُمَّ السَّبِيلَ} سبيل خروجه من البطن {يَسَّرَهُ} بأَن فتح فم الرحم ومد الأَعصاب فى طريقه ونكل رأسه لأَسفل بعد أن كان فى جهة العلو فيقع برأسه ولذلك يقال لموضع الولادة مسقط الرأس، وقيل السبيل طريق النظر الصحيح المؤدى إِلى إِدراك الحق والعمل به، وقيل الهدى، وقيل الهدى والضلال بأَن سهل له الضلال أيضا ليكون متمكناً من فعله حتى إِذا تركه باختياره أثيب فتيسيره نعمة من هذه الجهة ولو جعل غير متمكن منه أومستحيلا لم يمدح على عدم فعله إِلا على نية أنه لو استطاعه لم يفعله أو سهل العلم بالحق والباطل أو يسر له ما قدر له والنصب على الاشتغال والاشتغال أبداً من باب التوكيد لما فيه من التكرير فالهاء للسبيل لا للإِنسان كسائر الهاءات ولا لبس فى ذلك وقيل للإِنسان على تقدير اللام فلا اشتغال أى ثم يسر السبيل للإِنسان وال للعموم ولو قال ثم سبيله يسره لأَوهم أن لكل إِنسان سبيلا يخصه والدنيا طريق والمقصد غيرها للثواب والعقاب.

الالوسي

تفسير : أي ثم سهل مخرجه من البطن كما جاء في رواية عن ابن عباس بأن فتح فم الرحم ومدد الأعصاب في طريقه ونكس رأسه لأسفل بعد أن كان في جهة العلو وعن ابن عباس أيضاً وقتادة وأبـي صالح والسدي المراد بالسبيل سبيل النظر القويم المؤدي إلى الإيمان وتيسيره له هو هبة العقل وتمكينه من النظر وقال مجاهد والحسن وعطاء وهو رواية عن الحبر أيضاً هو سبيل الهدى والضلال أي سهل له الطريق الذي يريد سلوكه من طريق الخير والهدى وطريق الشر والضلال بأن أقدره عز وجل على كل ومكنه منه والإقدار على المراد نعمة ظاهرة بقطع النظر عن خيريته وشريته فلا يرد عليه أنه كيف يعد تسهيل طريق الشهر والضلال من النعم وقيل إنه عد منها لأنه لو لم يكن مسهلاً كسبيل الخير لم يستحق المدح والثواب بالإعراض عنه وتركه وهو مبني على القول بأن ترك المحرم كالزنا مع عدم القدرة عليه لِعِنَّة مثلاً لا يثاب عليه وقيل يثاب ويمدح عليه إذا قَدَّرَ التارك في نفسه أنه لو تمكن لم يفعل وقال بعضهم العجز عن الشر نعمة وأنشد: شعر : جكونه شكر ابن نعمت كزارم كه زور مردم أزاري ندارم تفسير : ونصب (السبيل) بمضمر يفسره الظاهر وفيه مبالغة في التيسير وتمكين في النفس بسبب التكرير. قيل وفي تعريفه باللام دون الإضافة إشعار بعمومه فإنه لو قيل سبيله أوهم أنه على التوزيع وأن لكل إنسان سبيلاً يخصه وخص بعضهم هذه النكتة بالمعنى الأخير للسبيل فتدبر وعلى هذا المعنى قيل إن فيه إيماء إلى أن الدنيا طريق والمقصد غيرها لما أشعرت به الآية من أن الميسر سبيل المكلفين الذي يترتب عليه الثواب والعقاب وفيه خفاء وأياً ما كان فالضمير المنصوب في {يَسَّرَهُ} للسبيل وليس في التفكيك لبس حتى يكون نقصاً في البيان.

الواحدي

تفسير : {ثم السبيل يسره} أي: طريق خروجه من بطن أُمِّه. {ثمَّ أماته} قبض روحه {فأقبره} جعل له قبراً يُوارى فيه، ولم يجعله ممَّن يُلقى إلى السِّباع والطير. {ثمَّ إذا شاء أنشره} أحياه بعد موته. {كلا} حقاً [ {لما} ] لم {يقض} هذا الكافر {ما أمره} به ربُّه. {فلينظر الإنسان إلى طعامه} كيف قدَّره ربُّه ودبَّره له. {أنّا صببنا الماء صباً} أي: المطر من السَّحاب. {ثم شققنا الأرض شقاً} بالنَّبات. {فأنبتنا فيها حباً}. {وعنباً وقضباً} وهو القتُّ الرَّطب.

د. أسعد حومد

تفسير : (20) - ثُمَّ جَعَلَهُ مُتَمَكِّناً مِنِ اخْتِيَارِ السَّبِيلِ التِي يَسِيرُ فِيهَا - سَبِيلِ الخَيْرِ أَوْ سَبِيلِ الشَّرِّ- فَقَدْ آتَاهُ اللهُ القُدْرَةَ عَلَى العَمَلِ، وَوَهَبَهُ العَقْلَ الذِي يُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ الخَيرِ والشَّرِّ، وَعَرَّفَهُ عَاقِبَةَ كُلِّ عَمَلٍ وَنَتِيجَتَهُ، وَبَعَثَ إِلَيهِ الرُّسُلَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الكُتُبَ المُشْتَملَةَ عَلَى العِظَاتِ وَالأَحْكَامِ. يَسَّرَهُ - سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ الهُدَى والضَّلاَلِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ} معناه خُروجُهُ من بَطنِ أُمهِ ويقال: يَسرَ لَه السَّبيلَ كقوله: {أية : إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ} تفسير : [الإنسان: 3]

همام الصنعاني

تفسير : 3499- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ}: [الآية: 20]، قال: خروجحه من بطن أمه. 3500- قال عبد الرزاق، قال ابن جريج، عن مجاهد في قوله تعالى: {ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ}: [الآية: 20]، قال: الشقاء والسعادة. 3501- قال عبد الرزاق، قال معمر، وقال الحسن: سبيل الخير.