Verse. 5792 (AR)

٨٠ - عَبَسَ

80 - Abasa (AR)

يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ اَخِيْہِ۝۳۴ۙ
Yawma yafirru almaro min akheehi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يوم يفر المرء من أخيه».

34

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ} الآية لما بينهم من التبعات أو حتى لا يروا عذابه أو لاشتغاله بنفسه.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْء مِنْ أَخِيهِ} الآية، قال جمهورُ الناس: إنما ذلكَ لشدةِ الهَوْلِ كلٌ يقولُ نَفْسِي نَفْسِي، وقيل: فرارُهم خوفاً من المُطَالَبَاتِ، {لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} عن اللقاءِ معَ غيرهِ، ثم ذكر تعالى اختلافَ الوجوهِ من المؤمنينَ الواثقين برحمةِ اللَّه؛ حين بَدَتْ لهم تباشيرُها، ومن الكفارِ حينَ عَلاَها قَتَرُهَا، و{مُّسْفِرَةٌ} معناه: نَيِّرةٌ بادٍ ضَوْءُهَا وسرورُها، والغَبْرَة التي على الكفرة: هي من العُبُوسِ كما يُرَى على وجهِ المهمومِ والميِّتِ والمرِيض شبهُ الغُبَارِ، * ص *: والقَتَرُ سوادٌ كالدُّخَانِ، قال أبو عبيدةَ: هو الغُبار، انتهى، ثم فسَّرَ سبحانَه أصحابَ هذهِ الوجوهِ المُغْبَرَّةِ بأنهم {ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ}.

التستري

تفسير : قوله عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ}[34] هابيل من قابيل، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من عمه، وإبراهيم من أبيه، ولوط عليه السلام من امرأته، ونوح من ولده.

السلمي

تفسير : سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت ابن عمر عن ابن طاهر يقول فى قوله: {يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ} قال: يفر منه إذا ظهر له عجزه وقلة حيلته إلى من يملك كشف تلك الكروب والهموم عنهم ولو ظهر له ذلك فى الدنيا لما اعتمد سوى ربه الذى لا يعجزه شىء وتمكن من فسحة التوكل واستراح فى ظل التفويض.

البقلي

تفسير : اكد الله امر نصيحته لعباده ان لا يعتمدوا الى من سواه فى الدنيا والأخرة فان ما سواه لا يفقده من قبض الله حتى يفر مما دون الله الى الله قال طاهر الابهرى يفر منهم اذا ظهر لهم عجزهم وقلة جبلتهم الى من يملك كشف تلك الكروب والهموم عنهم ولو ظهر لهم ذلك فى الدنيا لما اعتمد سوى ربه الذى لا يعجزه شئ ولكن من فسحة التوكل واستراح فى ظل النفوس.

اسماعيل حقي

تفسير : {يوم يفر المرء} روزى كه بكريزد مرد {من أخيه} ازبرادر خودباوجود موانست ومهربانى.

الجنابذي

تفسير : {يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ} يوم الموت او يوم القيامة الكبرى.

فرات الكوفي

تفسير : قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمان بن محمد بن عبد الرحمان العلوي [قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي] معنعناً: عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم يقول في هذه الآية: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه} إلا من تولى بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه لا يفر من والاه ولا يعادي من أحبه ولا يحب من أبغضه ولا يود من عاداه، علي له في الجنة قصر من ياقوتة حمراء [أسفلها من زبرجد أخضر وأعلاها من ياقوتة حمراء. ر، ب] [وسطها أحمر. أ، ر] وثلثا القصر مرصع بأنواع الياقوت والجوهر، عليه شرف يعرف بتسبيحه وتقديسه وتحميده وتمجيده، له سقف يا أبا هريرة ما هو؟ قال أبو هريرة: ما أدري يا رسول الله. قال: هو العرش وأرضه الزعفران قاله له الرحمان: كن فكان لا يسكنه إلا علي وأصحابه وأنا وعلي في دارٍ واحدة وعلي مع الحق وغيره مع الباطل.

الهواري

تفسير : قال عز وجل: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} أي: يشغله. ذكروا أن عائشة قالت: يا رسول الله، كيف يحشر الناس يوم القيامة؟ قال: يحشرون عراة. قالت: أما يحتشم الرجال من النساء والنساء من الرجال يا رسول الله؟ قال: هم يومئذ أشغل من أن ينظر بعضهم إلى بعض، أو إلى عورة بعض، لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه.

اطفيش

تفسير : {يَوْمَ} بدل من إذا ومتعلق بجاء فإن وقت الصيحة من جملة اليوم كما تقول جاء زيد يوم الجمعة إذا جاء أوله مثلا *{يَفِرُّ المَرْءُ} لاشتغاله بشأنه وعلمه أن الأقارب كغيرهم لا ينفعونه ولشدة اليوم هذا قول الجمهور والفرار التباعد، {مِنْ أَخِيهِ} قدمه لأنه ولو كان بعيدا بالنسبة للأب والأم والإبن لكنه يأنس اليه في الدنيا ويتطارح اليه ويتجاسر بما أراد وأما هؤلاء فبينه وبينهم حصن الحياة.

اطفيش

تفسير : {يَوْمَ} بدل من إِذا أو من الصاخة وهذا على بنائه كما فى قوله يوم يتذكر {يَفِرُّ الْمَرْءُ} يفر بقلبه أو بإِعراضه لا برجليه إِذ لا يجد أهل المحشر الذهاب حيث شاءُوا. {مِنْ أخِيهِ. وَأُمِّهِ وَأبِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ} زوجه، {وَبَنِيهِ} قيل المراد الهروب ممن كان يقرب منه ويتعزز به فى الدنيا وقوله: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} استئناف لبيان سبب الفرار لكل أحد شأَن يغنيه عن الاشتغال بشأن غيره، قالت سودة بنت زمعة أُم المؤمنين رضى الله عنها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "حديث : يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراةً غرلا قد ألجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان قلت يا رسول الله واسوءتاه ينظر بعضهم إِلى بعض قال شغل الناس عن ذلك وتلا يوم يفر.. الخ"تفسير : ، وفى هذا ما أبهم فى رواية الترمذى عن ابن عباس عن النبى - صلى الله عليه وسلم - "حديث : يحشر الناس حفاة عراة غرلا فقالت امرأة أيبصر أحدنا أو يرى بعضنا عورة بعض قال يا فلانة لكل امرئ منهم شأَن يغنيه"تفسير : ، وعن سهل بن سعد قيل له - صلى الله عليه وسلم - ما شغلهم قال - صلى الله عليه وسلم - "حديث : شغلهم نشر الصحائف فيها مثاقيل الذر ومثاقيل الخردل" تفسير : والمراد بالمرء ما يشمل المرأة والفرار لخوف الطلب بتباعة يقول الأَخ لم تواسنى بمالِكَ والأَبوان قصرت فى حقنا والصاحبة أطعمتنى الحرام وفعلت وفعلت ولم توفنى حقى والبنون لم تعلمنا ولو ترشدنا، وعن قتادة ليس شئ أشد على الإِنسان يوم القيامة من أن يرى من يعرفه مخافة أن يطلبه بمظلمة وقرأ يوم يفر المرء الآية ويقال أول من يفر هابيل من أخيه قابيل والنبى من أُمه وإِبراهيم من أبيه ولوط من زوجه ونوح من ابنه وفى ذلك هروب الفاضل من المفضول والمتبادر ما مر من فرار الظالم من المظلوم وكيف يصح فرار النبى - صلى الله عليه وسلم - مع أنه لم يدركها بالغاً وكذا أبوه ولا حق لهما عليه وكأَنه أُريد أن الفاضل يهرب من أن ينفع العاصى، ويقال نوح أول من يهرب من زوجه كلوط.

الالوسي

تفسير : {وَصَـٰحِبَتِهِ} أي زوجته {وَبَنِيهِ } على نحو ما تقدم في النازعات فتذكره فما في العهد من قدم أي يوم يعرض عنهم ولا يصاحبهم ولا يسأل عن حالهم كما في الدنيا لاشتغاله بحال نفسه كما يؤذن به قوله تعالى: {لِكُلِّ ٱمْرِىء مّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}.

د. أسعد حومد

تفسير : (34) - وَهُوَ يَوْمٌ يَشْغَلُ كُلَّ امْرِىءٍ بِمَا يُصِيبُهُ وَيُعَانِيهِ مِنَ الأَهْوَالِ، فَيَفِرُّ مِمَّنْ كَانَ يََتَعَلَّقُ بِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَتَوَهَّمُ أَنَّهُمْ قَدْ يُعِينُونَهُ عَلَى مَا هُوَ فِيهِ، فَيَفِرُّ مُتَوَارِياً مِنْ أَخِيهِ.