٨١ - ٱلتَّكْوِير
81 - At-Takweer (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
6
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ } بالتخفيف والتشديد: أوقدت فصارت ناراً.
ابن عبد السلام
تفسير : {سُجِّرَتْ} فاضت أو يبست أو أرسل عذبها على مالحها ومالحها على عذبها فامتلأت أو فجرت فصارت بحراً واحداً أو سيرت كما تسير الجبال أو احمر ماؤها من قولهم عين سجراء أي حمراء أو أوقدت فاشتعلت ناراً "ع" أو جعل ماؤها شراباً يعذب به أهل النار.
الثعالبي
تفسير : {وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ} قال أُبَيُّ بن كعب وابن عباس وغيرهما: معناه أُضْرِمَتْ ناراً، كما يُسْجَرَ التَّنُّورُ، ويحتملُ أنْ يكونَ المعنى مُلِكَتْ وقُيِّدَتْ، فتكونُ اللفظةُ مأخوذةً من سَاجُورِ الكَلْبِ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: «سُجِرَتْ» بتخفيفِ الجيمِ، والباقون بتشديدها، وتزويجُ النفوسِ: هو تَنْوِيعُها؛ لأن الأزواجَ هي الأنْواعُ، والمعنى: جَعْلُ الكافرِ مع الكافرِ والمؤمِنِ معَ المؤمِنِ، وكلِّ شكلٍ مع شكلِه؛ رواه النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وقاله عمرُ بن الخطاب وابن عباس؛ وقال: هذا نظيرُ قوله تعالى: {أية : وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَـٰثَةً } تفسير : [الواقعة:7] وفي الآيةِ على هذا حضّ عَلَى خَليلِ الخيرِ، فقد قال ـــ عليه السلام ـــ: «حديث : المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»تفسير : وقال:«حديث : فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»تفسير : ، وعبارةُ الثعلبيِّ: قال النعمانُ بْنُ بَشِيرٍ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قَالَ الضُّرَبَاء: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ كُلِّ قَوْمٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ عَمَلَه، انتهى، وقال مقاتل بن سُلَيْمَانَ معناه: زوجتْ نُفُوسُ المؤمنينَ بزوجاتهنَّ من الحُورِ، وغيرِهِنَّ. وقوله تعالى: {وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} الموؤودةُ اسم معناه المُثْقَلُ عليها بالتُّرَاب، وغيرِه حتى تموتَ؛ وكان هذا صنيعُ بعضِ العَرَبِ ببناتِهم يدفِنُونَهن أحياءً، وقرأ الجمهور: «سئلت» وهذا على جهةِ التوبيخِ للعربَ الفاعلينَ ذلك؛ واستدلَّ ابن عَبَّاس بهذه الآيةِ على أنَّ أولادَ المشركينَ في الجَنَّةِ، لأنَّ اللَّهَ قَدِ ٱنْتَصَرَ لَهُمْ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ. {وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ} قيل: هي صُحُفُ الأَعْمَالِ، وقيل: هي الصُّحُفُ التي تَتَطَايَرُ بالأَيْمَانِ والشَّمائلِ، والكَشْطُ: التقشيرُ وذلك كما يُكْشَطُ جلدُ الشاةِ حينَ تُسْلَخُ، وكَشْطُ السَّماءِ هُو طَيُّها كَطَيِّ السِّجِلِّ، و{سُعِّرَتْ} معناه: أُضْرِمَتْ نارُها، وأزلفت الجنة معناه: قُرِّبَتْ ليدخلَها المؤمنونَ، قال الثعلبي: قُرِّبَتْ لأهلها حتى يرونها، نظيرُه، {أية : وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ }تفسير : [ق:31]. {عَلِمَتْ نَفْسٌ} عندَ ذلك {مَّا أَحْضَرَتْ} من خيرٍ أو شرٍ؛ وهو جوابٌ لقولهِ {إِذَا ٱلشَّمْسُ} وما بَعْدَها، انتهى.
اسماعيل حقي
تفسير : {واذا البحار سجرت} اى أحميت او ملئت بتفجير بعضها الى بعض حتى تعود بحرا واحدا مختلطا عذبها بملحها وبالعكس فتعم الارض كلها من سجر التنور اذا ملأه بالخطب ليحميه وجه الاحماء ان جهنم فى قعور البحار الا انها الآن مطبقة لا يصل أثر حرارتها الى ما فوقها من البحار ليتيسر انتفاع أهل الارض بها فاذا انتهت مدة الدنيا يرفع الحجاب فيصل تأثير تلك النيران الى البحار فتسخن فتصير حميما لأهل النار او تبعث عليها ريح الدبور فتنفخها وتضربها فتصير نارا على ما قاله ابن عباس رضى الله عنهما فى وجه الاحماء. در فتوحات مذكور است كه هركاه كه عبد الله بن عمر رضى الله عنهما دريارا بديدى كفتى يا بحر متى تعود نارا ووجه الامتلاء ان الجبال تندك وتفرق اجزآؤها وتصير كالتراب الهائل الغير المتماسك فلا جرم تنصب اجزآؤها فى أسافلها فتمتلئ المواضع الغائرة من الارض فيصير وجه الارض مستويا مع البحار فتصير البحار بحرا واحدا مسجورا اى ممتلئا وقال بعضهم ملئت بارسال عذبها على مالحها ثم أسيلت حتى بلغت الثور فابتعلها فلما بلغت الى جوفه نفدت وعن الحسن رحمه الله يذهب ماؤها حتى لا يبقى فيها قطرة قال الراغب وانما يكون كذلك لتجسير النار فيها اى اضرامها والتشديد فى مثل هذه الافعال قد يكون لتكثير الفعل وتكريره والتخفيف يحتمل القليل والكثير وخصت هذه السورة بسجرت موافقة لقوله سعرت لان معنى سجرت عند اكثر المفسرين اوقدت فصارت نارا فيقع التوعد بتسعير النار وتسجير البحار وخصت سورة الانفطار بفجرت موافقة لتقوله واذا الكواكب انتثرت لان فى كل من تساقط الكواكب وسيلان المياه على وجه الارض وبعثرة القبور اى قلب ترابها مزايلة الشئ عن مكانه فلا فى كل واحد قرينه وفيه اشارة الى بحار المعرفة الذاتية والحكم الصفاتية والعلوم الاسمائية فانها اذا اتحدت بالتجلى الواحدانى تصير بحرا واحدا وهو بحر الذات المشتمل على جميع المراتب والى البحار الحاصلة من اعتبارات الوجود وشؤونه الكلية ظاهرا او باطنا غيبا وشهادة دنيا وآخرة فانها قد جمعت واتحدت فصار بحر الوجود بحرا واحدا زخارا لا ساحل له ولا قعر والى بحار العناصر بأنه فجر بعضها الى بعض واتصل كل جزء بأصله فصارت بحرا واحدا.
الجنابذي
تفسير : {وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ} سجّر التّنّور احماه، والنّهر ملأه والماء فى حلقه صبّه، والمسجور البحر، وتسجير الماء تفجيره، فقيل: المعنى اذا البحار ارسل مالحها على عذبها، وعذبها على مالحها حتّى امتلأت، وقيل: فجّر بعضٌ فى بعضٍ فصارت البحور بحراً واحداً، وقيل: اوقدت فصارت المياه نيراناً، وقيل: يبست وذهب ماؤها فلم يبق فيها قطرة، وقيل: ملأت من القيح والصّديد الّذى يسيل من ابدان اهل النّار فى النّار.
الهواري
تفسير : قال تعالى: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} أي: فاضت، فتصير أعماق البحار ورؤوس الجبال سواء. وقال بعضهم: تسجر كما يسجر التنور. وتفسير مجاهد: أوقدت، وهو واحد. قال: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} قال الحسن: يلحق كل شيعة بشيعتها: اليهود باليهود والنصارى بالنصارى، والمجوس بالمجوس، وكل من كان يعبد من دون الله شيئاً بعضهم من بعض، والمنافقون بالمنافقين والمؤمنون بالمؤمنين. وتفسير مجاهد: الأمثال من الناس جمع بينهم. ذكروا عن النعمان بن بشير قال: سألت عمر بن الخطاب عن قوله: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} فقال: يُزَوَّجُ كُل إِنسان نظيرَه من الجنة، ويزوّج كل إنسان نظيره من أهل النار، ثم تلا هذه الآية: (أية : احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ) تفسير : [الصافات:22-23]. قال الكلبي: أما أهل الجنة فيُزوَّجون بخيرات حسان، وأما أهل النار فيقرن كل إنسان وشيطانه، يكونان جميعاً في سلسلة واحدة. وبعضهم يقول: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} أي: ردّت الأرواح إلى الأجساد.
اطفيش
تفسير : {وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ} قال ابن عباس وابي ابن كعب ومجاهد أوقدت فصارت نارا تضطرم لأهلها وقيل فجر بعضها الى بعض مالحها وعذبها حتى تعود بحرا واحدا وتصير على رؤوس الجبال وتعم الأرض وتعلو فوقها الى أن تعلو الجبال يقال سجر التنور أي ملئ بالحطب ليحميه وقيل أحميت وجعلت حميما آنيا لأهل النار وعن الحسن يذهب مائها حتى لا تبقى قطرة وقرأ ابن كثير وأبو عمر بالتخفيف وذلك ست آيات في الد بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس بينهما هم كذا إذ تناثر النجوم فتحركت واضطربت وفزع الثقلاني واختلفا الدواب والطير والوحش وتماوجوا فتقول الجن للإنس نأتيكم بالخبر فينطلقون الى البحر فيجدونه نارا تتأجج وبين ما هم إذ تصدعت الأرض الى الأرض السابعة والسماء الى السماء السابعة إذ جاءتهم ريح فأتتهم قال ابن عباس وست في الآخرة كما قال.
اطفيش
تفسير : أُزيل ماؤها وأُحميت بالنار وصارت دار العذاب كما فى الخبر أن البحر غطاء جهنم، وقيل ملئت بأَن خلط بعضها ببعض حتى الماء العذب وجعلت بحراً واحداً والحشر فى لغة خثعم الجمع، وقيل ملئت ناراً لتعذيب أهلها وقيل ملئت ناراً لتستوى مع ارض الموقف وقيل منعت من الفيض على الأَرض لشدة الهول كما يمنع الكلب بالساجور ويقال تقول الجن للإِنس نحن نأتيكم بالخبر فينطلقون إِلى البحر فإِذا هو نار تتأَجج ثم تنصدع الأَرض صدعة واحدة إِلى الأَرض السابعة وإِلى السماء السابعة ثم تجئ ريح تميتهم فنقول كيف يهمل نفخ إِسرافيل فهذا لا يصح إِلا أن يقال تميتهم مع نفخة قال أبو العالية ست فى الدنيا والناس فى أسواقهم ينظرون إِذا الشمس كورت إِلى سجرت وست فى الاخرة وإِذا النفوس زوجت إِلى أُزلفت وقيل الست الأولى بين النفختين نفخة الموت ونفخة البعث وقيل قبل النفخة الأُولى إِلى الثانية ومرادى بالنفخة الأُولى نفخة الموت، وعن أُبى بن كعب ست آيات فىالدنيا بينما الناس فى أسواقهم إِذ ذهب ضوء الشمس ثم انكدرت النجوم ثم وقعت الجبال على وجه الأَرض فتحركت الأَرض واضطربت واختلط الجن والإِنس والوحش والطير والدواب فتقول الجن نأتيكم بالخبر فذهبوا إِلى البحر فإِذا هو نار ثم انشقت الأَرض فجاءت ريح فماتوا.
الالوسي
تفسير : أي أحميت بأن تغيض مياهها وتظهر النار في مكانها ولذا ورد على ما قيل إن البحر غطاء جهنم، أو ملئت بتفجير بعضها إلى بعض حتى يكون مالحها وعذبها بحراً واحداً من سجر التنور إذا ملأه بالحطب ليحميه، وقيل ملئت نيراناً تضطرم لتعذيب أهل النار وقيل ملئت تراباً تسوية لها بأرض المحشر، وليس له مستند أثر عن السلف ونقل في «البحر» عن كتاب «لغات القرآن» أن سجرت بمعنى جمعت بلغة خثعم ولعل جمعها عليه بالتفجير وقال ابن عطية يحتمل أن يكون المعنى ملكت وقيد اضطرابها حتى لا يخرج عن الأرض من الهول فيكون ذلك مأخوذاً من ساجور الكلب وهو خشبة تجعل في عنقه ويقال سجره إذا شده به. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (سجرت) بالتخفيف.
د. أسعد حومد
تفسير : (6) - وَإِذَا البِحَارُ انْدَلَعَتْ فِيهَا النِّيرَانُ فَصَارَتْ نَاراً تَضْطَرِمُ. (وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بفِعْلِ زِلْزَالٍ وَتَشَقُّقِ فِي قِيعَانِ البِحَارِ فَيَتَسَرَّبُ مَاءُ البَحْرِ وَمَعَهُ المَوَاد القَابِلَةُ لِلاشْتِعَالِ، المَوْجُودَةُ فِي بَاطِنِ الأَرْضِ إِلَى حَيْثُ تُوجَدُ السَّوَائِلُ المُلْتَهِبَةُ دَاخِلَ الأَرْضِ، فَتَشْتَعِلُ وَتَظْهَرُ النِّيرَانُ عَلَى سَطْحِ البِحَارِ). البِحَارُ سُجِّرَتْ - أَوْقِدَتْ فَصَارَتْ نَاراً تَضْطَرِمُ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ} معناه فَاضتْ. ويقالُ: ذهبَ ماؤُها ويَبِسَتْ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):