Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وإذا القبور بُعثرت» قلب ترابها وبعث موتاها وجواب إذا وما عطف عليها.
4
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ } قُلِبَ ترابها وبُعِثَ موتاها وجواب إذا وما عطف عليها.
ابن عبد السلام
تفسير : {بُعْثِرَتْ} بحثت وثورت "ع" قال الفراء فيخرج ما في بطنها من ذهب وفضة وذلك من أشراط الساعة ثم يخرج الموتى أو حركت للبعث أو بعث من فيها من الأموات.
اسماعيل حقي
تفسير : {واذا القبور بعثرت} قلب ترابها وأخرج موتا ولا يخالف ما سيجئ فى العاديات فان البعثرة تجيئ بمعنى الاستخراج ايضا اى كالقلب وفى تاج المصادر البعثرة شورانيدن وآشكارا كردن. ولذا قال بعضهم بالفارسية وآنكاه كه كورها زيروزبر كرده شود يعنى خاكهارا بشورانند تامدفونات وى ازاموات وكنجها ظاهر كردد ومردكان زنده شوند.
ونظيره بحثر لفظا ومعنى يقال بعثرت المتاع وبحثرته اى جعلت أسفله أعلاه وجعل أسفل القبور أعلاها انما هو باخراج موتاها وقيل لسورة براءة المبعثرة لانها بعثرت اسرار المنافقين وهما اى بعثر وبحثر مركبان من البعث والبحث مع رآء ضمت اليهما وقال الراغب من رأى تركيب الرباعى والخماسى نحو هلل وبسمل اذا قال لا اله الا الله وبسم الله يقول ان بعثر مركب من بعث واثير اى قلب ترابها وأثير ما فيها وهذا لا يبعد فى هذا الحرف فان البعثرة تتضمن معنى بعث وأثير وهذان من أشراط الساعة متعلقان بالسفليات فانه تعالى بعد تخريب السماء والكواكب يخرب كل ما على وجه الارض بنفوذ بعض البحار فى بعض ثم يخرب نفس الارض التى هى كالبناء بأن يقلبها ظهرا لبطن وبطنا لظهر وفيه اشارة الى خراب قبور التعينات وصيرورة المتعين مطلقا عن التعينات لان التعينات قبور الحقائق المطلقة والى قبور الابدان فانها تخرج ما فيها من الارواح والقوى بالموت.
الجنابذي
تفسير : {وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} بعثر نظر وفتّش، وبعثر الشّيء فرّقه وقلّب بعضه على بعضٍ واستخرجه وكشفه وأثار ما فيه، وبعثر الحوض هدمه وجعل اسفله اعلاه، والمراد وقت الموت او وقت البعث.
اطفيش
تفسير : {وَإِذَا القُبُورُ بُعْثِرَتْ} قلب ترابها وأخرج موتاها وما فيها وسميت سورة براءة المبعثرة لأنها أظهرت أسرارهم ويجوز أن يكون اختصارا للحكاية فهو لفظ مركب من البعث والبحث وراء أي مركب من بعث وبحث وراء الإثارة كبسملة وحوقلة فالراء أو رواء أو الإثارة.
اطفيش
تفسير : قلب ترابها لتخرج الموتى والبعثرة تبديد التراب ليخرج ما تحته فهو تبديد وإخراج معاً ويستعمل أيضاً بمعنى الإخراج فقط كقوله تعالى {أية :
إذا بعثر ما في القبور} تفسير : [العاديات: 9] أى أخرج وقيل وضع للنبش وهو التبديد المذكور ووضع للإخراج ومنه البعث وعليه فالآية من استعمال المشترك فى معنييه ولكن لا مانع من كون بعثرت بمعنى أخرجت فقط فالمعنى على حذف مضاف أى بعثر موتاها أو على المجاز العقلى بالتجوز فى الإسناد إلى الظرف أو بمعنى نبشت وبددت كناية عن إخراج موتاها وقد قيل إن الكلمة من باب النحت وهى تركيب كلمة من بعض حروف كلمتين أو ثلاث أو بعض كلمة وكلمة تامة وهو سماعى وتكون بوزن مقبول عربى وقد خرج عن ذلك قليل أو معرب ومن ذلك بسمل وحمدل وحوقل أو حقول ودمعز بمعنى قال بسم الله الرحمن الرحيم وقال الحمد لله فهذا من حمد ولام الجر وهى كلمة تامة وقال لا حول ولا قوة إلا بالله وقال أدام الله عزك وذلك بوزن فعلل كدحرج.
الالوسي
تفسير :
قلب ترابها الذي حثي على موتاها وأزيل وأخرج من دفن فيها على ما فسر به غير واحد وأصل البعثرة على ما قيل تبديد التراب ونحوه وهو إنما يكون لإخراج شيء تحته فقد يذكر ويراد معناه ولازمه معاً وعليه ما سمعت وقد يتجوز به عن البعث والإخراج كما في العاديات حيث أسند فيها لما في القبور دونها كما هنا. وزعم بعض أنه مشترك بين النبش والإخراج. وذهب بعض الأئمة كالزمخشري والسهيلي إلى أنه مركب من كلمتين اختصاراً ويسمى ذلك نحتاً وأصل بعثر بعث وأثير ونظيره بسمل وحمدل وحوقل ودمعز أي قال بسم الله والحمد لله تعالى ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى وأدام لله تعالى عزه إلى غير ذلك من النظائر وهي كثيرة في لغة العرب وعليه يكون معناه النبش والإخراج معاً. واعترضه أبو حيان بأن الراء ليست من أحرف الزيادة وهو توهم منه فإنه فرق بين التركيب والنحت من كلمتين والزيادة على بعض الحروف الأصول من كلمة واحدة كما فصل في «المزهر» نقلاً عن أئمة اللغة، نعم الأصل عدم التركيب.
الشنقيطي
تفسير : أي بعثر من فيها. كما في قوله تعالى: {أية :
أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ}تفسير : [العاديات: 9-10].
وقد دل هذا اللفظ على سرعة الانتشار، كبعثرة الحب من الكف كما في قوله تعالى: {أية :
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ سِرَاعاً}تفسير : [المعارج: 43].
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة قۤ عند قوله تعالى: {أية :
يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً}تفسير : [قۤ: 44].