Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«علمت نفس» أي كل نفس وقت هذه المذكورات وهو يوم القيامة «ما قدمت» من الأعمال «و» ما «أَخَّرت» منها فلم تعمله.
5
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
5{عَلِمَتْ نَفْسٌ } أي كل نفس وقت هذه المذكورات وهو يوم القيامة {مَّا قَدَّمَتْ } من الأعمال {وَ} ما {أَخَّرَتْ} منها فلم تعمله.
ابن عبد السلام
تفسير : {مَّا قَدَّمَتْ} من طاعة {وَأَخَّرَتْ} من حق الله تعالى "ع" أو ما عملت وما تركت أو ما قدّمت من الصدقات وما أخّرت من الميراث.
الثعالبي
تفسير :
وقوله سبحانه: {عَلِمَتْ نَفْسٌ} هو جوابُ {إِذَا} و{نَفْسٌ} هنا اسمُ جنسٍ، وقال كثيرٌ من المفسرينَ في معنى قوله: {مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} إنها عبارةٌ عن جميع الأعمالِ من طاعة أو معصية.
{يَٰأَيُّهَا ٱلإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ} رُوِيَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَهَا، فقال:«غَرَّهُ جَهْلُهُ»، فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَرْحَمَهُ بِعِبادِهِ، قال الثعلبيُّ: قال أَهْلُ الإشارةِ: إنَّما قَالَ: {بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ}، دونَ سائر أسمائِه تعالى وصفاته، كأنه لَقَّنَهُ جَوَابَهُ؛ حتى يقولَ: غَرَّنِي كَرَمُكَ، انتهى، وقرأ الجمهور: «فَعَدَّلَكْ» حديث :
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نَظَر إلى الهلالِ؛ قال: «آمنتُ بالذي خلقَك فسوَّاك فَعَدَلَك» تفسير : وقرأ حمزة والكسائي وعاصم بتخفيفِ الدال، والمعنى عَدَّلَ أعضَاءَك بعضَها ببعضٍ، أي: وازنَ بينها.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ}[5] أي ما قدمت من خير أو شر، وأخرت من سيئة سنتها واقتدى بها فيها.
السلمي
تفسير : قال أبو عثمان: ما قدمت من خير وأخَّرت من شر.
وقال بعضهم: ما قدمت من الأعمال وأخَّرت من المظالم.
وقال بعضهم: ما قدمت حق وأخَّرت من باطل.
وقال أبو القاسم المذكر: ما قدمت من الصدقات وأخَّرت من الخيرات.
اسماعيل حقي
تفسير : {علمت نفس} اى كل نفس برة كانت او فاجرة كما سبق فى السورة السابقة وفى فتح الرحمن نفس هنا اسم الجنس وافرادها ليبين لذهن السامع حقارتها وقلتها وضعفها عن منفعة ذاتها الا من رحم الله تعالى {ما قدمت} فى حياتها من عمل خير أو شر فان ما من ألفاظ العموم {وأخرت} من سنة حسنة او سيئة يعمل بها بعده قال عليه السلامحديث :
أيما داع دعا الى الهدى فاتبع فله مثل اجر من اتبعه الا انه لا ينقص من اجورهم شئ وأيما داع دعا الى الضلالة فاتبع فله مثل اوزار من اتبعه الا انه لا ينقص من اوزارهم شئ تفسير : او ما قدم من معصية وما أخر من طاعة وفى التأويلات النجمية علمت نفس ما قدمت أخرجت من القوة الى الفعل بطريق الاعمال الحسنة او السيئة وما أخرت أبقت فى القوة بحسب النية قوله علمت الخ جواب اذا اى اذا وقعت هذه الاشياء وخربت الدنيا علمت كل نفس الخ لكن لا على انها تعلمه عند البعث بل عند نشر الصحف لما عرفت فى السورة السابقة من أن المراد بها زمان واحد مبدأه النفخة الاولى ومنتهاه الفصل بين الخلائق لا ازمنة متعددة حسب تعدد كلمة اذا وانما كررت لتهويل ما فى حيزها من الدواهى فالمراد العلم التفصيلى الذى يحصل عند قرآءة الكتب والمحاسبة واما العلم الاجمالى فيحصل فى اول زمان البعث والحشر لان المطيع يرى آثار السعادة العاصى يرى آثار الشقاوة فى اول الامر قال ابن الشيخ فى حواشيه العلم بجميع ذلك كناية عن المجازاة عليه والمقصود من الكلام الزجر عن المعصية والترغيب فى الطاعة.
الجنابذي
تفسير : {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} قد سبق هذه العبارة فى اوّل سورة التّكوير وقد سبق معنى التّقديم والتّأخير فى سورة القيامة عند قوله تعالى: ينبّؤا الانسان يومئذٍ بما قدّم وأخّر.
اطفيش
تفسير : {عَلِمَتْ نَفْسٌ} جواب إذا الأولى وما عطف عليها وعن جار الله أنه روى أن الأرض تنشف الماء بعد امتلأ البحار فتصير مستوية وهو معنى التفجير عند الحسن وقرئ فجرت بالتخفيف وقرأ مجاهد فجرت على البناء للفاعل والتخفيف والمعنى بغت لزوال البرزخ نظرا الى قوله "لا يبغيا" لأن البغي والفجور إخوان وذلك أن البرزخ الذي بين العذب والملح زال وصارت البحار بحرا واحدا.
*{مَا قَدَّمَتْ} من عمل صالح *{وَأَخَّرَتْ} من سيئة أو مال أو ما أخرت من فرض لم تؤده وقيل ما قدمت من خير أو شر ومل أخرت من حسنة له أجر كأجر عاملها أو قبيحه عليها ووزره كوزر عاملها وقيل ما قدمت من الصدقات وأخرت من الزكاة.
اطفيش
تفسير : {عَلِمَتْ نَفْسٌ} علمت كل نفس وهذه نكرة مفردة عمت فى الآية عموما استغراقياً لا عموماً بدلياً أى علمت النفوس ومر كلام فى ذلك والمراد علمت على حصول تلك الأُمور لا عند كل واحد وذلك وقت واحد أوله من قبل نفخة الموت أو أوله نفخة الموت كما فى السورة قبل هذه، وإنما كره إذا للتهويل بكل ما بعد كل واحدة. {مَّا قَدَّمَتْ} من خير أو شر {وَأخَّرَتْ} من خير أوصت به أو سنته أن يعمل به بعدها كعلم وكتاب ووقف أو من شر كذلك كأصحاب البدع أو ما قدمت من طاعة وأخرت من معصية تركها زجراً لهواه وهذا مدح فقط، وعن ابن عباس قدم من معصية وأخر من طاعة وهذا والأَول مرويان عن ابن عباس وقيل ما عمل مما كلف به وما لم يعمل فيه وهذا فى معنى القول الآخر وفى معنى القول الأَول وقيل ما قدم من ماله لوجه الله تعالى وما أخر لورثته ولو نوى أن يكون ماله صدقة لورثته كان له أجر ماترك إن أخرج الحقوق فى حياته وكسب من حلال والدرهم فى الحياة أفضل من سبعين بعد موته وما عمل بنفسه من خير أو شر وما خلف بعده من خير أو شر جار بعده له وعليه كقوله - صلى الله عليه وسلم - "حديث :
من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من دون أن ينقص عمن عمل به "تفسير : وكما حض على الصدقة الجارية وقيل أول عمله وآخره ومعنى علمه به علمه تفصيلا على حد ما مر وما منسحبة على الجملتين كأَنه قيل علمت كل ما علمت مقدماً أو مؤخراً أو يقدر موصول للثانية أى ما أخرت.
الالوسي
تفسير :
جواب {إِذَا} لكن لا على أنها تعلمه عند البعث بل عند نشر الصحف لما عرفت أن المراد بها زمان واحد مبدؤه قبيل النفخة الأولى أو هي ومنتهاه الفصل بين الخلائق لا أزمنة متعددة بحسب كلمة {إِذَا} وإنما كررت لتهويل ما في حيزها من الدواهي والكلام فيه كالذي مر في نظيره. ومعنى ما قدم وأخر ما أسلف من عمل خير أو شر وأخر من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعده قاله ابن عباس وابن مسعود وعن ابن عباس أيضاً ما قدم معصية وأخر طاعة وهو قول قتادة وقيل ما عمل ما كلف به وما لم يعمل منه وقيل ما قدم من أمواله لنفسه وما أخر لورثته وقيل أول عمله وآخره ومعنى علمها بهما علمها التفصيلي حسبما ذكر فيما قدم.
الشنقيطي
تفسير : أي كل نفس، كما تقدم في سورة التكوير.
وقد تكلم الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه على ذلك في دفع إيهام الاضطراب في سورة الانفطار هذه، عند نفس الآية.
تفسير : وقوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} معناه افترضَ الله عَليها. ويقال: ما قَدّمتْ: من خَيرٍ. وما أخّرتْ: معناه مما افترضَ من سُنةٍ استَنَ بها مَنْ بَعدَهُ.
همام الصنعاني
تفسير : 3530- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ}: [الآية: 5]، قال: بما قدَّمْ من طاعة الله، وبما أخَّرتْ من حقِّ الله.