Verse. 5841 (AR)

٨٢ - ٱلْإِنْفِطَار

82 - Al-Infitar (AR)

يَعْلَمُوْنَ مَا تَفْعَلُوْنَ۝۱۲
YaAAlamoona ma tafAAaloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يعلمون ما تفعلون» جميعه.

12

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } جميعه.

اسماعيل حقي

تفسير : {يعلمون} لحضورهم وعدم افتراقهم عنكم {ما تفعلون} من الافعال قليلا وكثيرا ويضبطون نفيرا وقطميرا لتجاوزا بذلك (وفى الحديث) حديث : اكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم الا عند احدى الحالتين الجنابة والغائطتفسير : قال فى عين المعانى قوله يعلمون يدل على ان السهو والخطأ وما لا تبعة فيه لا يكتب وكذا ما استغفر منه حيث لم يقل يكتبون انتهى وقوله ما تفعلون وان كان عاما لافعال القلوب والجوارح لكنه عام مخصوص بافعال الجوارح لان ما كان من المغيبات لا يعلمه الا الله وفى كشف الاسرار علمهم على وجهين فما كان من ظاهر قول او حركة جوارح علموه بظاهره وكتبوه على جهته وما كان من باطن ضمير يقال انهم يجدون لصالحه رآئحة طيبة والطالحة رآئحة خبيثة فيكتبونه مجملا عملا صالحا وآخر سيئا انتهى وقد مر بيان هذا المقام فى سورتى الزخرف وق فارجع وخص الفعل بالذكر لانه اكثر من القول ولان القول قد يراد به الفعل فاندرج فيه وعن الفضيل انه كان اذا قرأ هذه الآية قال ما اشدها من آية على الغافلين ففيها انذار وتهويل وتشديد للعصاة وتبشير ولطف للمطيعين وفى تعظيم الكاتبين بالثناء عليهم تفخيم لامر الجزآء وانه عند الله من جلائل الامور حيث يستعمل فيه هؤلاء الكرام فالتعظيم انما هو فى وصفهم بالكرم لا بالكتب والحفظ وطعن بعض المنكرين فى حضور الكاتبين اما اولا فبأنه لو كانت الحفظة وصحفهم واقلامهم معنا ونحن لا نراهم لجاز أن يكون بحضرتنا جبال واشخاص لا نرا وذلك دخول فى الجهالات وجوابه ان الملائكة من قبل الاجسام اللطيفة فحضورهم لا يستلزم الرؤية ألا ترى ان الله امد المؤمنين فى بدر بالملائكة وكانوا لا يرونهم الا من شاء الله رؤيته وكذا الجن من هذا القبيل ولذا قال تعالى يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم فكما ان الهوآء لا يرى للطافته فكذا غيره من اهل اللطافة واما ثانيا فبأن هذه الكتابة والضبط ان كان لا لفائدة فهو عبث والله تعالى متعال عن ذلك وان كان لفائدة فلا بد أن تكون للعبد لان الله متعال عن النفع والضرر وعن تطرق النسيان وغاية ذلك ان يكون حجة على الناس وتشديدا عليهم باقامتها لكن هذه ضعيف لان من علم ان الله لا يجور ولا يظلم لا يحتاج فى حقه الى اثبات هذه الحجة ومن لم يعلم ذلك لاتنفعه لاحتمال ان يحمل على الظلم وجوابه ان الله يجرى اموره على عباده على ما يتعارفونه فى الدنيا بينهم ليكون ابلغ فى تقرير المعنى عندهم من اخراج كتاب واحضار شهود عدل فى الزام الحجة عند الحاكم ولعبد اذا علم ان الله رقيب عليه والملائكة يحفظون اعماله ويكتبونها فى الصحيفة وتعرض على رؤوس الاشهاد يوم القيامة كان ذلك ازجر له عن المعاصى وامنع من السوء واما ثالثا فبأن افعال القلوب غير مرئية فلا يكتبونها مع انها محاسب بها لقوله تعالى {أية : وان تبدوا ما فى انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله}تفسير : الآية وجوابه ما مر من ان الآية من العام المخصوص من وقد قال الامام الغزالى رحمه الله كل ذكر يشعر به قلبك تسمعه الملائكة الحفظة فان شعورهم يقارن شعورك حتى اذا غاب ذكرك عن شعورك بذهابك فى المذكور بالكلية غاب عن شعور الحفظة ايضا وما دام القلب يلتفت الى الذكر فهو معرض عن الله وفهم من هذا المقال ان قياس اطلاع الملائكة على الوقائع على اطلاع الناس غير مستقيم فان شؤونهم علما وعملا غير شؤون الناس على ان من اصلح من الناس سريرته قد يكشف الضمائر ويطلع على الغيوب باطلاع الله تعالى فما ظنك بالملائكة الذين هم ألطف جسما وأخف روحا.

الجنابذي

تفسير : {يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} توصيفٌ للحافظين تفخيماً لامر الجزاء والحساب والعقاب فاذا كانوا يعلمون ما تفعلون فلا تجترؤا على معصية الله.

اطفيش

تفسير : {يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} مما أطلعهم الله عليه وكل ما علموه فليس بغيب إذ لا يعلم الغيب إلا الله وقيل يعلمون ما في القلب بأن يجعل الله لهم عليه علامة فيكتبونه وفي ذلك تهويل للعصاة ولطف للمؤمنين، وكان الفضل إذا قرأها قال ما أشدها آية على الغافلين والصحيح أنهم لا يكتبون إلا أعمال الجوارح لقوله تعالى في بعض كتبه أنتم الحفظة لأعمال العباد وأنا الرقيب على ما في قلوبهم فقيل يكتبون كل ما رأوا أو سمعوا حتى أنينه في مرضه وقيل لا يكتبون إلا ما يترتب عليه الثواب أو العقاب وأقول أنين المريض إما جزع فهو شر وإما ضروري غير جازع معه فهو يكتب له الحسنات أو مهمل فلا خير ولا شر.

اطفيش

تفسير : أيها الكفرة والمؤمنون ولا يكتبون عمل المجنون إلا إذا عقل ويكتبون حسنات الطفل على الصحيح وهو الحق وقيل لا يكتبونها لأَنه لا يعاقب وفيه أن الله يمن بالرحمة ولا يضيع عملاً وقيل لا يكتبونها لأَنه يبعث ويصير ترابا وهو خطأ ومخالفة للقرآن والحديث ولا يفارقون الإنسان إلا عند قضاء الحاجة والجماع والعرى للاغتسال أو غيره ومع ذلك لهم خبرة بإذن الله تعالى بما فعل فى تلك الأحوال من طاعة او معصية ويجعل الله علامة لما يفعل الإنسان فى قلبه فيكتبونه وقيل لا ويكتبون حتى أنين المريض وصراخ الصارخ فزعاً ولا يكتبون ما لا ثواب ولا عقاب فيه وقيل يكتبونه ويسقط يوم القيامة، ويقومون على قبر من وكلوا عليه يستغفرون له ويسبحون ويهللون ويكبرون إلى يوم القيامة وله ثواب ذلك إن كان مؤمنا ويلعنونه إن كان كافراً، لكل أحد ملكان ملك الحسنات على العاتق الأيمن وهو أمير على ملك السيئات وغيرها ولا يكتب إلى أن تمضى سبع ساعات وقيل ست ولم يتب ولم يكفرها بشىء وذلك أنه يمكن أن يعصى، ولم ينوا الإصرار ويعمل كفرا لها ولم يستحضر التوبة هذا وجه وعن الإمام عثمان مرفوعاً أن لكل أحد عشرين ملكا ويقال أربعمائة ملك من حيث كان نطفة إلى ان يموت ولا يتبدل ملائكة الكتابة وقيل كاتب الحسنات يتبدل وهؤلاء الكاتبون غير المعقبات وغير الحفظة عن الجن وما شاء الله تعالى من الأسواء.

الالوسي

تفسير : من الأفعال قليلاً كان أو كثيراً ويضبطونه نقيراً أو قطميراً، وليس ذلك للجزاء وإقامة الحجة وإلا لكان عبثاً ينزه عنه الحكيم العليم. وقيل جيء بهذه الحال استبعاداً للتكذيب معها وليس بذاك. وفي تعظيم الكاتبين بالثناء عليهم تفخيم لأمر الجزاء وأنه عند الله عز وجل من جلائل الأمور حيث استعمل سحبانه فيه هؤلاء الكرام لديه تعالى. ثم إن هؤلاء الحافظين غير المعقبات في قوله تعالى: {أية : لَهُ مُعَقّبَـٰتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ }تفسير : [الرعد: 11] فمع الإنسان عدة ملائكة روي حديث : عن عثمان أنه سأل النبـي صلى الله عليه وسلم كم من ملك على الإنسان؟ فذكر عليه الصلاة والسلام عشرين ملكاًتفسير : قال المهدوي في «الفيصل» وقيل إن كل آدمي يوكل به من حين وقوعه نطفة في الرحم إلى موته أربعمائة ملك ومن يكتب الأعمال ملكان كاتب الحسنات وهو في المشهور على العاتق الأيمن وكاتب ما سواها وهو على العاتق الأيسر والأول أمين على الثاني فلا يمكنه من كتابة السيئة إلا بعد مضى ست ساعات من غير مكفر لها ويكتبان كل شيء حتى الاعتقاد والعزم والتقرير وحتى الأنين في المرض وكذا يكتبان حسنات الصبـي على الصحيح ويفارقان المكلف عند الجماع ولا يدخلان مع العبد الخلاء، وأخرج البزار عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حديث : إن الله تعالى ينهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حاجات الغائط والجنابة والغسل))تفسير : ولا يمنع ذلك من كتبهما ما يصدر عنه ويجعل الله تعالى لهما أمارة على الاعتقاد القلبـي ونحوه ويلزمان العبد إلى مماته فيقومان على قبره يسبحان ويهللان ويكبران ويكتب ثوابه للميت إلى يوم القيامة إن كان مؤمناً ويلعنانه إلى يوم القيامة إن كان كافراً واستظهر بعضهم أنهما اثنان بالشخص وقيل بالنوع وقيل كاتب الحسنات يتغير دون كاتب السيئات ونصوا على أن المجنون / لا حفظة عليه وورد في بعض الآثار ما يدل على أن بعض الحسنات ما يكتبها غير هذين الملكين والظواهر تدل على أن الكتب حقيقي وعلم الآلة وما يكتب فيه مفوض إلى الله عز وجل.

د. أسعد حومد

تفسير : (12) - وَهُمْ يُحْصُونَ جَمِيعَ مَا يَفْعَلُهُ العِبَادُ مِنْ خَيرٍ وَشَرٍّ، وَيُثْبِتُونَهُ فِي صَحَائِفِهِمْ.