Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وما هم عنها بغائبين» بمخرجين.
16
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ } بمخرجين.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَمَا هُمْ} عن القيامة أو النار {بِغَآئِبِينَ}.
الخازن
تفسير : {وما هم عنها بغائبين} أي عن النّار ثم عظم شأن ذلك اليوم فقال تعالى: {وما أدراك ما يوم الدين} قيل المخاطب بذلك هو الكافر، وهو على وجه الزّجر له، وقيل هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم: والمعنى أي شيء أعلمك به لو لم نعرفك أحواله {ثم ما أدراك ما يوم الدين} التكرير لتعظيم ذلك اليوم، وتفخيم شأنه {يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً} أي لا تملك نفس كافرة شيئاً من المنفعة {والأمر يومئذ لله} يعني أنه لم يملك الله في ذلك أحداً شيئاً كما ملكهم في الدنيا، والله أعلم.
اسماعيل حقي
تفسير : {وما هم} ونيست فجار {عنها} اى عن الجحيم {بغائبين} طرفة عين يعنى دروجاويد باشند وبيرون نيايند كقوله تعالى {أية :
وما هم بخارجين منها}تفسير : فالمراد دوام نفى الغيبة لا نفى دوام الغيبة وقيل وما كانوا غائبين عنها قبل ذلك بالكلية بل كانوا يجدون سمومها فى قبورهم حسبما قال النبى عليه السلام حديث :
القبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران
الجنابذي
تفسير : {وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ} يعنى انّهم حاضرون فيها فى هذه الدّنيا وان كانت هى غائبة عنهم فيها، او المعنى ما هم فى الآخرة عن الجحيم بغائبين حتّى يفوتونها، او المعنى ما هم عنها فى الآخرة غائبون زماناً ما بل يكونون ابداً فيها.
اطفيش
تفسير : ولو لحظة عين وذهابهم إلى الزمهرير غير خروج وغير غيوبة عن الدار المسماة الجحيم ومعنى يصلونها يصلون نارها أو حرها وصلى حرها لا ينافى عذاب زمهريرها، قال الله عز وجل {أية :
وما هم بخارجين منها} تفسير : [المائدة: 37]، وقيل وما هم عنها بغائبين إنهم فيها من حين ماتوا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" حديث :
القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار "تفسير : تعذب روح الكافر فى النار أو يؤتى إليه منها بما يحرق فى قبره بقدر مَا لاَ يضر غيره والجملة الاسمية هذه معطوفة على الفعلية قبلها أو حال، وغائبين للاستقبال وهى مقارنة لأنهم حال صليها غير غائبين عنها وإن أُريد بنفى الغيبة عنها الإخبار بأنهم أبداً لا يغيبون فهى مقدرة أى ناوين أنهم لا يغيبون عنها وإن أُريد نفى غيبتهم عنها حين كانوا فى قبورهم فمحكية، قال سليمان بن عبد الملك لأبى حازم المزنى ليت شعرى ما لنا عند الله تعالى فقال اعرض عملك على كتاب الله تعالى فإنك تعلم ما عند الله تعالى فقال أين أجد ذلك فى كتاب الله تعالى قال عند قوله تعالى {أية :
إنَّ الأبرار لفي نعيم وإنَّ الفجار لفي جحيم} تفسير : [الانفطار: 13 - 14] فقال فأين رحمة الله قال فإن رحمة الله قريب من المحسنين.
الالوسي
تفسير :
طرفة عين فإن المراد استمرار النفي لا نفي الاستمرار وهو كقوله تعالى: {أية :
وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنْهَا}تفسير : [المائدة: 37] في الدلالة على سرمدية العذاب وأنهم لا يزالون محسين بالنار. وقيل معناه وما كانوا غائبين عنها قبل ذلك بالكلية بل كانوا يجدون سمومها في قبورهم حسبما قال النبـي صلى الله عليه وسلم حديث :
القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النارتفسير : على أن (غائبين) من حكاية الحال الماضية.
والجملة قيل على الوجهين في موضع الحال لكنها على الأول حال مقدرة وعلى الثاني من باب {أية :
جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ}تفسير : [النساء: 90] وقيل إنها على الأول حالية دون الثاني لانفصال ما بين صلي النار وعذاب القبر بالبعث وما في موقف الحساب بل هي عليه معطوفة على ما قبلها. ويحتمل اسم الفاعل فيها أعني (غائبين) على الحال أي وما هم عنها بغائبين الآن لتغاير المعطوف عليه الذي أريد به الاستقبال والكلام على ما عرف في أخباره تعالى من التعبير عن المستقبل بغيره لتحققه فلا يرد أن بعض الفجار في زمرة الأحياء بعد وبعضهم لم يخلق كذلك وعذاب القبر بعد الموت فكيف يحمل (غائبين) على الحال.
الشنقيطي
تفسير : دليل من دلة خلود الكفار في النار.
لقوله: {أية :
وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ ٱلدِّينِ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ}تفسير : [الانفطار: 14-16].
كقوله تعالى: {أية :
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ}تفسير : [البقرة: 167].
وهكذا غالباً أسلوب المقابلة بين الفريقين وما لهما.
ثم بين أن ذلك يوم الدين وهو يوم الجزاء، كما تقدم في سورة الفاتحة {أية :
مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ}تفسير : [الفاتحة: 4].
ثمّ بين تعالى شدة الهول في ذلك اليوم {أية :
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ}تفسير : [الانفطار: 17].
وتقدم في {أية :
ٱلْحَاقَّةُ مَا ٱلْحَآقَّةُ}تفسير : [الحاقة: 1-2].
ومثله قوله تعالى: {أية :
ٱلْقَارِعَةُ مَا ٱلْقَارِعَةُ}تفسير : [القارعة: 1-2].