٨٣ - ٱلْمُطَفِّفِين
83 - Al-Mutaffifeen (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
2
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُواْ عَلَى } أي من {ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ } الكيل.
اسماعيل حقي
تفسير : {الذين} الخ صفة كاشفة للمطففين شارحة لكيفية تطفيفهم الذى استحقوا به الذم والدعاء بالويل {اذا اكتالوا على الناس} اى من الناس مكيلهم بحكم الشرآء ونحوه والاكتيال الاخذ بالكيل كالاتزان الاخذ بالميزان {يستوفون} الاستيفاء عبارة عن الاخذ الوافى اى يأخذونه وافيا وافرا وتبديل كلمة من بعلى لتضمين الاكتيال معنى الاستيلاء او للاشارة الى انه اكتيال مضربهم لكن لا على اعتبار الضرر فى حيز الشرط الذى تتضمنه كلمة اذا لا خلاله بالمعنى بل فى نفس الامر بموجب الجواب فان المراد بالاستيفاء ليس أخذ الحق وافيا من غير نقص بل مجرد الاخذ الوافى الوافر حسبما أرادوا فأى وجه يتيسر من وجوه الحيل وكانوا يفعلونه بكبس الكيل وتحريك المكيال والاحتيال فى ملئه فيسرقون من افواه المكاييل وألسنة الموازين.
الجنابذي
تفسير : {ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ} بان اكتالوا اجناس النّاس لانفسهم {يَسْتَوْفُونَ} لم يقل او وزنوا لانّ المطفّف فى الكيل مطفّف فى الميزان، ولانّ اكثر المعاملات كانت بالمكيال مثل هذا الزّمان فى بعض البلدان.
اطفيش
تفسير : {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا} الهمزة والتاء للمبالغة في الكيل ككسب واكتسب وذلك لأنهم يكيلون لأنفسهم من مال غيرهم ولم يقل أو تزنوا لأن المطففين كانوا لا يأخذون ما يكال ويوزن إلا بالمكاييل دون الموازين لتمكنهم بالإكتيال من الإستيفاء والسرقة لأنهم يزعزعون ويحتالون في المال وإذا أعطوا كالو أو وزنوا لتمكنهم من البخس في النوعين جميعا. {عَلَى النَّاسِ} أي منهم ومن وعلى يتعاقبان اكتلت عليك بمعنى أخذت ما عليك واكتلت منك بمعنى استوفيت منك أو على الإستعلاء المجازي وذلك أنهم إذا اكتالوا من الناس حقوقهم يأخذونها وافية بأن يكيلوا كيلا ضارا لاصحاب الأموال بل الكيل من مال الناس مطلقا عليهم لأنهم *{يَسْتَوْفُونَ} الكيل.
اطفيش
تفسير : صفة كاشفة لكيفية التطفيف الذى استحقوا به الويل أو صفة مخصصة للمطفيفين الذين نزلت فيهم الآية وهم أهل المدينة قبل الإِسلام، كانوا من أخبت الناس كيلاً ووزناً ولما نزلت الآية وأسلموا أحسنوا الكيل والوزن واختيار اكتالوا على كالوا وعلى بدل من لتأكيد ذم من نزلت فيهم من أهل المدينة قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وفيها رجل يقال له أبو جهينة له صاعان يكيل من ماله بالناقص ويكيل من مال الناس بالأَكمل ولما نزلت الآية تاب وعدل، ومعلوم أن من يبخس الكيل والوزن أقل من بخسهم مذموم أيضا ولكن ذمهم زاد بشدة كيلهم فى البخل كما هو شأن افتعل وبعلى الدالة على الضر وعلى الإطلاق وعدم خصوص من نزلت فيه فالبخس ولو أقل قليل معصية شديدة ومضرة، بقى أنه لا عيب على من أخذ حقه وافياً فكيف ذمهم على الاستيفاء؟ الجواب أنهم يبالغون فى الاستيفاء حتى يأخذوا بعضا من حق غيرهم أو الذم منصب على قوله وإذا كالوهم...إلخ كما يقال فى الذم فلان يأخذ حقه وافياً ويعطى حق غيره ناقصا وذلك يتضمن الردع عن أن يختار نفسه مطلقاً فإنه لو قيل يشتد فى حق نفسه ولا يشتد فى حق غيره لكان ذماً ولو لم يأخذ من حق غيره شيئاً وعلى متعلق باكتالوا ويجوز تعليقها بيستوفون فقدم للفاصلة لا للحصر لأَنه لا يتصور أن يضروا غير الناس فضلا عن أن يحصر الضر فيهم نعم يصح الحصر بأَنهم يضرون الناس خاصة بالزيادة من أموالهم ولا يضرون أنفسهم بأَخذ أقل من حقهم والهاءان مفعول به فإن الكيل والوزن يتعديان بأَنفسهما وبالحرف يقال كاله وكال له وقيل كاله نصب على نزع الخافض ولا خلاف فى تعديهما بلا حرف إلى المكيل والموزون يقال كال الحب ووزن الدرهم وقد يقال الهاءان ضمير رفع مؤكد للواو وعليهم فلم تكتب الأَلف على طريق شدود خط المصحف وكان عيسى بن عمر وحمزة يقفان وقفة خفيفة على الواو بياناً لذلك إلا أن الأَصل عدم مخالفة خط المصحف لقاعدة الخط إلا ما تبين أنه خالفها فالهاء مفعول به ضمير نصب متصل لا ضمير رفع منفصل تأكيد للواو بدليل عدم الألف ولم يذكر الوزن فى الاكتيال على الناس لأَن من نزلت فيهم الآية لا يزيدون على حقهم فى الوزن من أموال الناس لأَنفسهم أو لأَنهم يكتالون ما يوزن كما يكتالون ما يكال يتمكنوا من أخذ الزائد وإذا أعطوا من مالهم كالوا أو وزنوا لتمكنهم من البخس فى الكيل والوزن جميعا كذا قيل وفيه أن الأَمر سواء إذا حضر من له الحق، ومن عليه لا يكون فى أحدهما يصل إلى الأَخذ أكثر مما يصل فى الآخر وكذا إن غاب أحدهما وقيل لأَنه يتوصل إلى شىء كثير بأَدنى حيلة فى الوزن، والتطفيف فى الكيل يكون بقليل لا يعبأَ به غالبا وهو لا يعبأَ به ولا يدفع الإشكال ويقال ما يوزن أكثر قيمة مما يكال فإذا كانوا يبخسون فى القليل بالكيل فأَولى أن يبخسوا فى الكثير بالوزن وقيل التقدير إذا اكتالوا أو اتزنوا على الناس...الخ فحذف الاتزان بدليل ذكره فى القرينة وقيل كانوا يشترون بالكيل فقط وبعد ذلك يبيعون للناس شيئا فشيئا ويزنون والكيل والوزن حق على من عليه المكيل والموزون إلا إن رضى أن يكيل أو يزن من له الحق وسواء فى الآيتين البيع والشراء والقرض وغيرهما.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} الخ صفة مخصصة للمطففين الذين نزلت فيهم الآية أو صفة كاشفة لحالهم شارحة لكيفية تطفيفهم الذي استحقوا به الويل أي إذا أخذوا من الناس ما أخذوا بحكم الشراء ونحوه كيلاً يأخذونه وافياً وافراً. وتبديل كلمة (على) هنا بِمن قيل لتضمين الاكتيال معنى الاستيلاء أو للإشارة إلى أنه اكتيال مضر للناس لا على اعتبار الضرر من حيث الشرط الذي يتضمنه (إذا) لإخلاله بالمعنى بل في نفس الأمر بموجب الجواب بناء على أن المراد بالاستيفاء ليس أخذ الحق وافياً من غير نقص بل مجرد الأخذ الوافي الوافر حسبما أرادوا بأي وجه يتيسر من وجوه الحيل وكانوا يفعلونه بكبس المكيل ودعدعة المكيال إلى غير ذلك. وقيل إن ذلك لاعتبار أن اكتيالهم لما لهم من الحق على الناس فعن الفراء أن من وعلى يعتقبان في هذا الموضع فيقال اكتلت عليه أي أخذت ما عليه كيلاً واكتلت منه أي استوفيت منه كيلاً وتعقب بأنه ((مع اقتضائه لعدم شمول الحكم لاكتيالهم قبل أن يكون لهم على الناس شيء بطريق الشراء ونحوه مع أنه الشائع فيما بينهم يقتضي أن يكون معنى الاستيفاء أخذ ما لهم على الناس وافياً من غير نقص إذ هو المتبادر منه عند الإطلاق في معرض الحق فلا يكون مداراً لذمهم والدعاء عليهم وحمل ما لهم عليهم على معنى ما سيكون لهم عليهم مع كونه بعيداً جداً مما لا يجدي نفعاً فإن اعتبار كون المكيل لهم حالاً كان أو مآلاً يستدعي كون الاستيفاء بالمعنى المذكور حتماً)) انتهى. وأقول: إن قطع النظر عن كون الآية نازلة في مطففين صفتهم أخذ مكيل الناس إذا اكتالوا وافراً حسبما يريدون فلا بأس بحملها على ما يدل على أن المأخوذ حق حالاً أو مآلاً وكون المتبادر حينئذ من الاستيفاء أخذ ما لهم وافياً من غير نقص مسلم لكنه لا يضر قوله فلا يكون مداراً لذمهم والدعاء عليهم. قلنا مدار الذم ما تضمنه مجموع المتعاطفين والكلام كقولك فلان يأخذ حقه من الناس تاماً ويعطيهم حقهم ناقصاً وهي عبارة شائعة في الذم بل الذم بها أشد من الذم بنحو يأخذ ناقصاً ويعطي ناقصاً وكونه دون الذم بنحو قولك يأخذ زائداً ويعطي ناقصاً لا يضر كما لا يخفى ثم قد يقال إن الأغلب في اكتيال الشخص من شخص كون المكيل حقاً له بوجه من الوجوه ولعل مبنى كلام الفراء على ذلك فتأمل. وجوز على أن تكون (على) متعلقة بـ {يَسْتَوْفُونَ } ويكون تقديمها على الفعل لإفادة الخصوصية أي يستوفون على الناس خاصة فأما أنفسهم فيستوفون لها وتعقب ((بأن القصر بتقديم الجار والمجرور إنما يكون فيما يمكن تعلق الفعل بغير المجرور أيضاً حسب تعلقه به فيقصد / بالتقديم قصره عليه بطريق القلب أو الإفراد أو التعيين حسبما يقتضيه المقام ولا ريب في أن الاستيفاء الذي هو عبارة عن الأخذ الوافي مما لا يتصور أن يكون على أنفسهم حتى يقصد بتقديم الجار والمجرور قصره على الناس على أن الحديث واقع في الفعل لا فيما وقع عليه)) انتهى. وأجيب بأن المراد بالاستيفاء المعدى بعلى على ذلك الإضرار فكأنه قيل إذا اكتالوا يضرون الناس خاصة ولا يضرون أنفسهم بل ينفعونها والقصر بطريق القلب والإضرار مما يمكن أن يكون لأنفسهم كما يمكن أن يكون للناس وإن كان ما به الإضرار مختلفاً حيث إن إضرارهم أنفسهم بأخذ الناقص وإضرارهم الناس بأخذ الزائد ثم ان خصوصية ما وقع عليه الفعل هو مدار الذم والدعاء بالويل وبه يجاب عما في حيز العلاوة انتهى ولا يخفى ما فيه فتدبر. والضمير المنفصل في قوله تعالى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ}.
د. أسعد حومد
تفسير : (2) - وَفَسَّرَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ، وَالتِي تَلِيهَا، المَعْنَى المَقْصُودَ بِالمُطَفِّفِينَ فَقَالَ: هُمُ الذِينَ إِذَا كَانَ المَالُ لِلنَّاسِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَكِيلُوا مِنْهُ لأَِنْفُسِهِمْ زَادُوا فِي المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ، وَاسْتَوْفَوا أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِمْ. اكْتَالُوا - اشْتَرَوا بِالكَيْلِ. يَسْتَوْفُونَ - يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِمْ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):