٨٣ - ٱلْمُطَفِّفِين
83 - Al-Mutaffifeen (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
8
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَمَا أَدْرٰكَ مَا سِجّينٌ } ما كتاب سجين؟.
الخازن
تفسير : {وما أدراك ما سجين} أي ليس ذلك مما كنت تعلمه أنت، ولا قومك، وقيل إنما قال ذلك تعظيماً لأمر سجين {كتاب مرقوم} ليس هذا تفسيراً للسجن وإنما هو بيان للكتاب المذكور في قوله {أية : إن كتاب الفجار} تفسير : [المطففين: 7] والمعنى إن كتاب الفجار مرقوم أي مكتوب فيه أعمالهم مثبتة عليهم كالرقم في الثّوب لا ينسى ولا يمحى حتى يحاسبوا به، ويجازوا عليه، وقيل مرقوم رقم عليه بشر كأنه علم بعلامة يعرف بها أنه كافر، وقيل مرقوم أي مختوم وهو بلغة حمير {ويل يومئذ للمكذبين} قيل إنه متصل بقوله يوم يقوم النّاس لرب العالمين ومعنى الآية ويل لمن كذب بهذا اليوم، وقيل معناه مرقوم بالشّقاوة، ثم قال ويل يومئذ للمكذبين أي في ذلك اليوم من ذلك الكتاب المرقوم عليهم بالشقاوة {الذين يكذبون بيوم الدين} أي بيوم القيامة لأنه يوم الجزاء {وما يكذب به} أي بيوم القيامة {إلا كل معتد} أي متجاوز عن نهج الحق {أثيم} هو مبالغة في الآثم وهو المرتكب الإثم والمعاصي {إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين} أي أكاذيب الأولين. قوله عز وجل: {كلا} أي لا يؤمن ثم استأنف فقال {بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "حديث : إن العبد إن أخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي قال الله: {بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}" تفسير : أخرجه التّرمذي وقال: حديث حسن صحيح وأصل الرّان الغلبة ومعنى الآية أن الذّنوب والمعاصي غلبت على قلوبهم وأحاطت بها، وقيل هو الذنب على الذّنب حتى يميت القلب وقال ابن عباس: ران على قلوبهم طبع عليها، وقيل الرين أن يسود القلب من الذّنوب، والطّبع أن يطبع على القلب وهو أشد من الرّين والإقفال أشد من الطّبع وقيل الرّين التغطية، والمعنى أنه يغشى القلب شيء كالصدى فيغطيه فعند ذلك يموت القلب.
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} تعظيمٌ لأمر هذا السِّجِّينِ وتعجيبٌ منه، ويحتملُ أنْ يكونَ تقريرَ اسْتِفْهامٍ، أي: هذا مما لم تكنْ تعلمُه قَبلَ الوحيِ، و{كِتَـٰبٌ مَّرْقُومٌ} على القول الأولِ: مرتفعٌ على خبر «إنَّ» وعلى القولِ الثاني مرتفعٌ على أنه خبرُ مبتدإٍ محذوف تقديرُه: هو كتاب مرقوم، ويكون هذا الكلامُ مفسِّراً لـ{سِجِّينٍ} ما هو؟، و{مَّرْقُومٌ} معناه: مكتوبٌ لهم بِشَرٍّ، وباقي الآية بَيِّنٌ، ثم أوجَبَ أنَّ مَا كَسَبُوا من الكفرِ والعُتُو قَدْ {رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ} أي: غطى عليها؛ فهُمْ مع ذلك لا يُبْصِرُون رشداً، يقال: رَانَتِ الخمرُ على قلبِ شاربِها، ورَانَ الغَشْيُ على قلبِ المريضِ، وكذلك الموتُ، قال الحسنُ وقتادة: الرّينُ الذَّنبُ على الذنبِ حتى يموتَ القلبُ، ورَوَى أبو هريرةَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : إنَّ الرجُلَ إذا أذْنَبَ نُكِتَتْ نكتةٌ سَوْدَاءُ في قلبهِ، ثم كذلك حتَّى يَتَغطَّى فذلكَ الرانُ الذي قال اللَّه تعالى: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }»تفسير : ، قال الفخرُ: قال أبو معاذ النَّحْوي: الرّينُ سَوَادُ القلبِ من الذنوبِ، والطَّبْعُ أن يُطْبَعَ على القلبِ، وهو أشَدُّ من الرينِ، والإقْفَالُ أشدُّ من الطبعِ؛ وهو أن يُقْفَلَ على القلبِ، انتهى، والضميرُ في قوله تعالى: {إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ} للكفارِ أي: هم محجوبونَ لا يَرَوْنَ ربَّهم، قال الشافعي: لما حَجَبَ اللَّهُ قوماً بالسَّخْطِ دَلَّ عَلى أن قوماً يرَوْنَهُ بالرِّضَى، قال المحاسبي ـــ رحمه اللَّه ـــ في كتابِ «توبيخ النفس»: وينبغِي للعبدِ المؤمنِ إذا رأى القسوةَ من قلبه أن يعلم أنها من الرّينِ في قلبه فيخافُ أن يكونَ اللَّهُ تعالى لمَّا حَجَبَ قلبَه عنه بالرّينِ والقسوةِ أنْ يحجبَه غَداً عن النظرِ إليه؛ قال تعالى: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} إحداهُما تتلو الأخرى؛ ليس بينهما معنًى ثالثٌ، فإنْ اعترضَ للمريدِ خَاطِرٌ من الشيطانِ ليقْتَطِعَه عن الخوفِ من اللَّه تعالى، حتى تحلَّ بهِ هاتانِ العقوبتانِ فَقَال إنما نَزَلَتَا في الكافرينَ؛ فليقلْ فإنَّ اللَّهَ لم يؤَمِّنْ منهما كثيراً مِنَ المؤمنينَ، وقد حذَّر سبحانَه المؤمنينَ أن يُعَاقِبَهُم بما يُعَاقِبُ به الكافرين؛ فقال تعالى: {أية : وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ } تفسير : [آل عمران:131] إلى غير ذلكَ من الآيات، انتهى، ولما ذَكَرَ اللَّهُ تعالى أمْرَ كتابِ الفجار، عَقَّبَ ذلكَ بذِكْرِ كِتَابِ ضدِّهِم؛ ليبيِّنَ الفرقَ بين الصِّنْفَيْنِ، واخْتُلِفَ في المَوضِع المعروفِ بـ{عِلِّيِّينَ} ما هو؟ فقال ابن عباس: السَّمَاءُ السَّابعَةُ تَحْتَ العَرْشِ، وَروي ذَلِكَ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الضحاكُ: هو سِدْرَةُ المُنْتَهَى، وقال ابن عباس أيضاً: عليونَ: الجنة. وقوله تعالى: {يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} يعني الملائِكة؛ قاله ابن عباس وغيره، و{يَنظُرُونَ} معناه إلى ما عندَهم مِن النعيم، والنَّضْرةُ: النعمةُ والرونقُ، والرحيقُ: الخَمْرُ الصافيةُ، و{مَّخْتُومٍ} يحتملُ أنَّه يُخْتَمُ على كؤوسه التي يشْرَبُ بها تَهَمُّماً وتنظفاً، والظاهر أنه مختُوم شربُه بالرائحةِ المِسْكِيةِ؛ حَسْبَمَا فسَّره قوله: {خِتَـٰمُهُ مِسْكٌ} قال ابن عباس وغيره: خاتمة شربه مسك، [وقرأ الكسائي: «خَاتَمُهُ مِسْكٌ»]، ثم حرَّضَ تعالى على الجنةِ بقوله: {وَفِى ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ}.
اسماعيل حقي
تفسير : {وما ادراك ما سجين} تهويل لامره اى هو بحيث لا يبلغه دراية احد.
الجنابذي
تفسير : {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} تفخيمٌ وتهويلٌ لشأن ذلك العالم.
الهواري
تفسير : [ قال تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} أي: ليس ذلك مما كنت تعلمه أنت ولا قومك، ثم فسّره فقال: {كِتَابٌ مَّرْقُومٌ} أي: مكتوب]. قال تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذًٍ} يعني يوم القيامة {لِّلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ} أي: بيوم الحِساب، يوم يدين الله فيه الناس بأعمالهم. قال تعالى: {وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ} أي: بيوم القيامة الذي فيه الحساب {إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ} أي: من العدوان، وهو الشرك {أَثِيمٍ} أي آثم {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا} أي القرآن {قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} أي: كذب الأَولين وباطلهم. قالَ الكلبي: إنه النضر ابن الحارث. قال تعالى: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} تفسير الحسن: إنه الذنب على الذنب حتى يموت القلب. ذكروا عن حذيفة قال: القلب في مثل الكف، فيذنب العبد الذنب فينقبض، ثم يذنب الذنب فينقبض، ثم يذنب الذنب فينقبض حتى يسمع الخبر فلا يجد في قلبه سماعا فيحرم منه، فهو الران. وقال بعضهم: إن الطبع طبع على قلوبهم بفعلهم الكفر. وقال الكلبي: إن على قلوبهم الطبع، ألا تراه يقول: {مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}. قال تعالى: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} أي: عن ثواب ربهم لمحرومون. {ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ الْجَحِيمِ} أي النار {ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ} أي: في الدنيا، يقال ذلك للمشركين وهم في النار.
اطفيش
تفسير : {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} تعظيم لأمر سجين وتعجيب منه أو تقرير لإستفهام أي هذا مما لم تعلمه قبل الوحي.
الالوسي
تفسير : فإن الظاهر أن {كِتَابَ} بدل من {سِجِّينٍ} أو خبر مبتدا محذوف هو ضمير راجع إليه أي هو كتاب وأصله وصف من السجن بفتح السين لقب به الكتاب لأنه سبب الحبس فهو في الأصل فعيل بمعنى فاعل أو لأنه ملقى كما قيل تحت الأرضين في مكان وحش كأنه مسجون فهو بمعنى مفعول ولا يلزم على جعله علماً لما ذكر كون الكتاب ظرفاً للكتاب لما سمعت من تفسير كتاب الفجار وعليه يكون الكتاب المذكور ظرفاً للعمل المكتوب فيه أو ظرفاً للكتابة وقيل الكتاب على ظاهره والكلام نظير أن تقول إن كتاب حساب القرية الفلانية في الدستور الفلاني لما يشتمل على حسابها وحساب أمثالها في أن الظرفية فيه من ظرفية الكل للجزء وعن الإمام لا استبعاد في أن يوضع أحدهما في الآخر حقيقة أو ينقل ما في أحدهما للآخر وعن أبـي علي أن قوله تعالى: {كِتَـٰبٌ مَّرْقُومٌ } أي موضع كتاب فكتاب على ظاهره و(سجين) موضع عنده ويؤيده ما أخرج ابن جرير عن أبـي هريرة مرفوعاً إنحديث : الفلق جب في جهنم مغطى وسجين جب فيها مفتوحتفسير : وعليه يكون سجين لشر موضع في جهنم وجاء في عدة آثار أنه موضع تحت الأرض السابعة ولا منافاة بين ذلك وبين الخبر المذكور بناء على القول بأن جهنم تحت الأرض. وفي «الكشف» لا يبعد أن يكون (سجين) علم الكتاب وعلم الموضع أيضاً جمعاً بين ظاهر الآية وظواهر الأخبار وبعض من ذهب إلى أنه في الآية علم الموضع قال وما أدراك سجين على حذف مضاف أي وما أدراك ما كتاب سجين. وقال ابن عطية من قال بذلك فكتاب عنده مرفوع على أنه خبر (إن) والظرف الذي هو {لَفِى سِجّينٍ } ملغى وتعقب بأن إلغاءه لا يتسنى إلا إذا كان معمولاً للخبر أعني (كتاب) أو لصفته أعني مرقوم وذلك لا يجوز لأن (كتاب) موصوف فلا يعمل ولأن (مرقوم) الذي هو / صفته لا يجوز أن تدخل اللام في معموله ولا يجوز أن يتقدم معموله على الموصوف وفيه نظر. وقيل (كتاب) خبر ثان لإن وقيل خبر مبتدأ محذوف هو ضمير راجع إلى (كتاب الفجار) ومناط الفائدة الوصف والجملة في البين اعتراضية وكلا القولين خلاف الظاهر. وعن عكرمة أن سجين عبارة عن الخسارة والهوان كما تقول بلغ فلان الحضيض إذا صار في غاية الخمول والكلام في {وَمَا أَدْرَاكَ } الخ عليه يعلم مما ذكرنا وهذا خلاف المشهور. وزعم بعض اللغويين أن نونه بدل من لام وأصله سجيل فهو كجبرين في جبريل فليس مشتقاً من السجن أصلاً و(مرقوم) من رقم الكتاب إذا أعجمه وبينه لئلا يلغو أي كتاب بين الكتابة أو من رقم الكتاب إذا جعله له رقماً أي علامة أي كتاب معلم يعلم من رآه أنه لا خير فيه. وقال ابن عباس والضحاك مرقوم مختوم بلغة حمير وذكر بعضهم أنه يقال رقم الكتاب بمعنى ختمه ولم يخصه بلغة دون لغة. وفي «البحر» مرقوم أي مثبت كالرقم لا يبلى ولا يمحى وهو كما ترى وشاع الرقم في الكتابة قال أبو حيان وهو أصل معناه ومنه قول الشاعر: شعر : سأرقم في الماء القراح إليكم على بعدكم إن كان للماء راقم تفسير : وأما الرقم المعروف عند أهل الحساب فالظاهر أنه بمعنى العلامة وخص بعلامة العدد فيما بينهم وقوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ}.
د. أسعد حومد
تفسير : {أَدْرَاكَ} (8) - وَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا سِجِّينٌ هَذَا؛ لأَِنَّكَ لاَ تَعْلَمُهُ أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ يَا مُحَمَّدُ.
همام الصنعاني
تفسير : 3538- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {سِجِّينٌ}: [الآية: 8]، قال: هو أسفل الأرض السابعة.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):