٨٣ - ٱلْمُطَفِّفِين
83 - Al-Mutaffifeen (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
21
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ } يحضرونه فيحفظونه، أو يشهدون على ما فيه يوم القيامة. {إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ } على الأسرة في الحجال. {يَنظَرُونَ } إلى ما يسرده من النعم والمتفرجات. {تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ } بهجة التنعم وبريقه، وقرأ يعقوب «تُعْرِفُ»على البناء للمفعول و «نَضْرَةُ» بالرفع. {يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ } شراب خالص. {مَّخْتُومٍ خِتَـٰمُهُ مِسْكٌ } أي مختوم أوانيه بالمسك مكان الطين، ولعله تمثيل لنفاسته، أو الذي له ختام أي مقطع هو رائحة المسك، وقرأ الكسائي «خَاتِمَة» بفتح التاء أي ما يختم به ويقطع. {وَفِى ذَلِكَ } يعني الرحيق أو النعيم. {فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ } فليرتغب المرتغبون. {وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ } علم لعين بعينها سميت تسنيماً لارتفاع مكانها أو رفعة شرابها.
المحلي و السيوطي
تفسير : {يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ } من الملائكة.
الخازن
تفسير : {يشهده المقربون} يعني الملائكة الذين هم في عليين يشهدون، أي يحضرون ذلك المكتوب ومن قال إنه كتاب الأعمال قال: يشهد ذلك الكتاب إذا صعد به إلى عليين المقربون من الملائكة لكرامة المؤمن. قوله تعالى: {إن الأبرار} يعني المطيعين لله {لفي نعيم} يعني نعيم الجنة {على الأرائك} جمع أريكة وهي الأسرة في الحجال {ينظرون} أي إلى ما أعد الله لهم من نعيم الجنة، وقيل ينظرون إلى أعدائهم كيف يعذبون في النّار، وقيل ينظرون إلى ربهم سبحانه وتعالى {تعرف في وجوههم نضرة النعيم} يعني أنك إذا رأيتهم تعرف أنهم من أهل النعمة لما ترى على وجوههم من النّور والحسن والبياض، قيل النضرة في الوجه والسرور في القلب {يسقون من رحيق} يعني الخمر الصّافية الطّيبة البيضاء {مختوم} يعني ختم على ذلك الشراب ومنع من أن تمسه الأيدي إلى أن يفك ختمه الأبرار. فإن قلت قد قال في سورة محمد صلى الله عليه وسلم {أية : وأنهار من خمر} تفسير : [محمد: 15] والنهر لا يختم عليه فكيف طريق الجمع بين الآيتين، قلت يحتمل أن يكون المذكور في هذه الآية. في أوان مختوم عليها، وهي غير تلك الخمر التي في الأنهار، وإنما ختم عليها لشرفها ونفاستها {ختامه مسك} أي طينته التي ختم عليه بها مسك بخلاف خمر الدّنيا فإن ختامها طين وقال ابن مسعود مختوم أي ممزوج ختامه أي آخر طعمه، وعاقبته مسك، وقيل يمزج لهم بالكافور ويختم لهم بالمسك {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} أي فليرغب الرّاغبون بالمبادرة إلى طاعة الله عز وجل، ليحصل لهم هذا الشّراب المختوم بالمسك وقيل أصله من الشيء النّفيس الذي تحرص عليه نفوس الناس، ويريده كل أحد لنفسه وينفس به على غيره أي يضن ويبخل {ومزاجه من تسنيم} أي شراب ينصب عليهم من غرفهم ومنازلهم وقيل يجري في الهواء مسنماً فيصب في أواني أهل الجنة على قدر ملئها فإذا امتلأت أمسك وأصل هذه الكلمة من العلو ومنه سنام البعير لأنه أعلاه، وقيل هو شراب اسمه تسنيم وهو من أشرف شراب أهل الجنة وقال ابن مسعود وابن عباس: هو خالص للمقربين يشربونه صرفاً ويمزج لسائر أهل الجنة، وسئل ابن عباس عن قوله من تسنيم فقال: هذا مما قال الله تعالى: {أية : فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين}تفسير : [السجدة: 17].
ابو السعود
تفسير : وقولُه تعالَى: {يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} صفةٌ أُخرى لكتابَ أي يحضرونَهُ ويحفظونَهُ أو يشهدونَ بما فيه يومَ القيامةِ. {إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ} شروعٌ في بـيانِ محاسنِ أحوالِهم إثرَ بـيانِ حالِ كتابِهم على طريقةِ ما مرَّ في شأن الفجَّارِ {عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ} أي على الأسرةِ في الحجالِ ولا يكادُ تطلقُ الأريكةُ على السريرِ عندهم إلا عندَ كونِه في الحَجَلةِ {يُنظَرُونَ} أي إلى ما شاءوا مدَّ أعينِهم إليه من رغائب مناظرِ الجنةِ وإلى ما أولاهُم الله تعالى من النعمةِ والكرامةِ وإلى أعدائهم يعذبونَ في النارِ وما تحجبُ الحجالُ أبصارَهُم عن الإدراك. {تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ} أي بهجةَ التنعمِ وماءَهُ ورونَقُه. والخطابُ لكلِّ أحدٍ ممَّن له حظٌ منَ الخطابِ للإيذانِ بأنَّ ما لَهم من آثارِ النعمةِ وأحكامِ البهجةِ بحيثُ لا يختصُّ برؤيةِ راءٍ دُونَ راءٍ {يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ} شرابٍ خالصٍ لا غشَّ فيهِ. {مَّخْتُومٍ * خِتَـٰمُهُ مِسْكٌ} أي مختومٌ أوانيه وأكوابُه بالمسكِ مكانَ الطينِ ولعلَّه تمثيلٌ لكمالِ نفاستِه، وقيل: ختامُه مسكٌ أي مقطعُه رائحةُ مسكٍ. وقُرِىءَ خَاتَمهُ بفتحِ التاء وكسرِها أي ما يُختم به ويُقطع. {وَفِى ذَلِكَ} إشارةٌ إلى الرحيقِ وهو الأنسبُ لما بعدَهُ أو إلى ما ذُكرَ من أحوالِهم. وما فيهِ من مَعْنى البُعدِ إما للإشعارِ بعلوِّ مرتبتِه وبُعد منزلتِه أو لكونِه في الجنةِ أي في ذلكَ خاصَّةً دونَ غيرِه {فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ} أي فليرغبْ الراغبونَ بالمبادرة إلى طاعة الله وقيلَ: فليعملِ العاملونَ كقولِه تعالى: { أية : لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ} تفسير : [سورة الصافات، الآية 61] وقيل: فليستبقِ المستبقونَ وأصلُ التنافسِ التغالبُ في الشيء النفيسِ وأصلُه من النفس لعزتها قال الواحديُّ: نفستُ الشيءَ أنفسُه نفاسةً، والتنافسُ تفاعلٌ منه كأنَّ كلَّ واحدٍ من الشخصينِ يريدُ أنْ يستأثرَ به. وقال البغويُّ: وأصلُه من الشيءِ النفيسِ الذي يحرصُ عليه نفوسُ الناسِ ويريدُه كلُّ أحدٍ لنفسِه وينفسُ به على غيرِه أي يضنّ بهِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {يشهده} الملائكة {المقربون} عند الله قربة الكرامة اى يحضرونه ويحفظونه من الضياع وفى فتح الرحمن هم سبعة املاك من مقربى السماء من كل سماء ملك مقرب فيحضره ويشيعه حتى يصعد به الى ما يشاء الله ويكون هذا فى كل يوم او يشهدون بما فيه يوم القيامة على رؤوس الاشهاد وبه تبين سر ترك الظاهر بأن يقال طوبى يومئذ للمصدقين بمقابلة ويل يومئذ للمكذبين لان الاخبار بحضور الملائكة تعظيما واجلالا يفيد ذلك مع زيادة فختم كل واحد بما يصلح سواه مكانه وقال القاشانى ما كتب من صور أعمال السعدآء وهيئات نفوسهم النورانية وملكاتهم الفاضلة فى عليين وهو مقابل لسجين فى علوه وارتفاع درجته وكونه ديوان اعمال اهل الخير كما قال كتاب مرقوم اى محل شريف رقم بصور اعمالهم من جرم سماوى اوعنصر انسانى يحضر ذلك المحل اهل الله الخاصة من اهل التوحيد الذاتى.
اطفيش
تفسير : {يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ} يحضره الملائكة المقربون فيحفظونه أو يشهدون بما فيه يوم القيامة، والهاء لكتاب الأبرار أو للكتاب المرقوم على ما مر يحضر ذلك ملائكة عليين وهم مقربون لكرامة المؤمن وفي الحديث من صلى ركعتين بعد المغرب ولن يتكلم ورفعنا في عليين وعن بعض مقربوا أهل كل سماء يشهدون كتاب عمل المؤمن حين يرقم فيه أي يكتب ويشهدون به وعن ابن عباس أن أعمال بني آدم تنسخ في اللوح المحفوظ.
الالوسي
تفسير : صفة أخرى لكتاب أي يحضرونه على أن (يشهد) من الشهود بمعنى الحضور وحضوره كناية عن حفظه في الخارج أو يشهدون بما فيه يوم القيامة على أنه من الشهادة وعلى الوجهين المراد بالمقربين جمع من الملائكة عليهم السلام كذا قالوا. وأخرج عبد بن حميد من طريق خالد بن عرعرة وأبـي عجيل أن ابن عباس سأل كعباً عن هذه الآية فقال إن المؤمن يحضره الموت ويحضره رسل ربه عز وجل فلا هم يستطيعون أن يؤخروه ساعة ولا يعجلوه حتى تجيء ساعته فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسه فدفعوه إلى ملائكة الرحمة فأروه ما شاء الله تعالى أن يروه من الخير ثم عرجوا بروحه إلى السماء فيشيعه من كل سماء مقربوها حتى ينتهوا به إلى السماء السابعة فيضعونه بين أيديهم ولا ينتظرون به صلاتكم عليه فيقولون اللهم هذا عبدك فلان قبضنا نفسه ويدعون له بما شاء الله تعالى أن يدعوا له فنحن نحب أن تشهدنا اليوم كتابه فينشر كتابه من تحت العرش فيثبتون اسمه فيه وهم شهود فذلك قوله تعالى: {كِتَـٰبٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ } وسأله عن قوله تعالى: {أية : إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْفُجَّارِ }تفسير : [المطففين: 7] الآية فقال إن العبد الكافر يحضره الموت ويحضره رسل ربه سبحانه فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسه فدعوه إلى ملائكة العذاب فأروه ما شاء الله تعالى أن يروه من الشر ثم هبطوا به إلى الأرض السفلى وهو سجين وهي آخر سلطان إبليس فأثبتوا كتابه فيها الحديث. وفي بعض الأخبار ما ظاهره أن نفس العمل يكون في سجين ويكون في عليين فقد أخرج ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((حديث : إن الملائكة يرفعون أعمال العبد من عباد الله تعالى يستكثرونه ويزكونه حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله تعالى من سلطانه فيوحي الله تعالى إليهم إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على مافي نفسه إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين ويصعدون بعمل العبد يستقلونه ويستحقرونه حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله تعالى من سلطانه فيوحي الله تعالى إليهم إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إن عبدي هذا أخلص لي عمله فاجعلوه في عليين)تفسير : وبأدنى تأويل يرجع إلى ما تضمنته الآية فلا تغفل. )
د. أسعد حومد
تفسير : (21) - وَيَشْهَدُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرّبُوهَا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):