Verse. 5875 (AR)

٨٣ - ٱلْمُطَفِّفِين

83 - Al-Mutaffifeen (AR)

وَ مِزَاجُہٗ مِنْ تَسْنِيْمٍ۝۲۷ۙ
Wamizajuhu min tasneemin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ومزاجه» أي ما يمزج به «من تسنيم» فُسر بقوله:

27

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَمِزَاجُهُ } أي ما يمزج به {مِن تَسْنِيمٍ } فسر بقوله:

ابن عبد السلام

تفسير : {تَسْنِيمٍ} الماء أو عين يشربها المقربون صرفاً وتمزج لأصحاب اليمين أو عين في جنة عدن وهي دار الرحمن وأهل عدن جيرانه أو خفايا أخفاها الله تعالى لأهل الجنة لا يعرف لها مثال "ح" فأصل التسنيم في اللغة أنها عين تجري من علو إلى سفل سنام البعير: لعلوه من بدنه ومنه تسنيم القبور.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ} المِزَاجُ: الخلطُ، قال ابن عباس وغيره: {تَسْنِيمٍ}: أشْرَفُ شرابٍ في الجنةِ، وهو اسْمٌ مذكرٌ لِمَاءِ عينٍ في الجنةِ، وهي عين يشرب بها المقربون صرفاً ويُمْزَجُ رحيقُ الأبرارِ بها؛ وهذا المعنى في صحيح البخاري، وقال مجاهد ما معناه: أن تسنيماً مصدَرُ من سَنَّمْتُ: إذَا عَلَوْتُ، ومنه السَّنَامُ، فكأنه عينٌ قَدْ عَلِيَتْ على أهل الجنةِ فهي تَنْحَدِر، وقاله مقاتل، وجمهور المتأولينَ أنَّ منزلةَ الأبرار دونَ منزلة المقربينَ، وأن الأبرارَ هم أصحابُ اليمين، وأن المقربينَ هم السابقون. وقوله: {يَشْرَبُ بِهَا} بمعنى يْشَرَبُها.

ابو السعود

تفسير : {وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ} عطفٌ على ختامُه، صفةٌ أخرى لرحيقٍ مثله وما بـينَهما اعتراضٌ مقررٌ لنفاستِه أي ما يمزجُ به ذلكَ الرحيقُ من ماءِ تسنيمٍ على أنَّ مِنْ بـيانيةٌ أو تبعيضيةٌ أو من نفِسه على أنَّها ابتدائيةٌ. والتسنيمُ علمٌ لعينٍ بعينِها سميتُ به إمَّا لأنَّها أرفعُ شرابٍ في الجنةِ، وإمَّا لأنَّها تأتيهُم من فوقِ. رُويَ أنَّها تجري في الهواءِ متسنمة فتنصب في أوانيهم {عَيْناً} نصبَ على الاختصاصِ وجوازُ أنْ يكونَ حالاً من تسنيمٍ مع كونِه جامداً لاتصافِه بقولِه تعالى: {يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ} فإنَّهم يشربونها صِرفاً وتمزجُ لسائر أهلِ الجنةِ فالباءُ مزيدةٌ أو بمَعْنى منْ. وقولُه تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ} الخ حكايةٌ لبعضِ قبائحِ مُشركي قريشٍ جيءَ بها تمهيداً لذكرِ بعضِ أحوالِ الأبرارِ في الجنةِ {كَانُواْ} في الدُّنيا {مِنَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ يَضْحَكُونَ} أي يستهزئونَ بفقرائهم كعمارٍ وصهيبٍ وخبَّابٍ وبلالٍ وغيرِهم من فقراءِ المؤمنينَ. وتقديمُ الجارِّ والمجرورِ إمَّا للقصرِ إشعاراً بغايةِ شناعةِ ما فعلُوا أي كانُوا من الذينَ آمنوا يضحكونَ مع ظهور عدمِ استحقاقِهم لذلكَ على منهاج قولِه تعالى: {أية : أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ}تفسير : [سورة إبراهيم، الآية 10] أو لمراعاةِ الفواصلِ. {وَإِذَا مَرُّواْ} أي فقراءُ المؤمنين {بِهِمُ} أي بالمشركينَ وهم في أنديتِهم وهو الأظهرُ إن جازَ العكسُ أيضاً {يَتَغَامَزُونَ} أي يغمزُ بعضهم بعضاً ويشيرونَ بأعينِهم {وَإِذَا ٱنقَلَبُواْ} من مجالسهِم {إِلَىٰ أَهْلِهِمْ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ} ملتذينَ بذكرِهم بالسوءِ والسخريةِ منهم وفيه إشارةٌ إلى أنَّهم كانُوا لا يفعلونَ ذلكَ بمرأى من المارينَ بهم ويكتفونَ حينئذٍ بالتغامزِ وقُرِىءَ فاكهينَ قيلَ: هُمَا بمَعْنَى، وقيلَ: فكهينَ أشرينَ، وقيلَ: فرحينَ وفاكهينَ متفكهينَ، وقيلَ: ناعمينَ، وقيلَ: مازحينَ. {وَإِذَا رَأَوْهُمْ} أينما كانُوا {قَالُواْ إِنَّ هَـؤُلاَء لَضَالُّونَ} أي نسبُوا المسلمينَ ممن رأوهم ومن غيرهم إلى الضلال بطريق التأكيد. {وَمَا أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ} على المسلمينَ {حَـٰفِظِينَ} حالٌ من واوِ قالُوا: أي قالوُا ذلكَ والحالُ أنَّهم من جهةِ الله تعالى موكلينَ بهم يحفظونَ عليهم أحوالَهم ويهيمنونَ على أعمالِهم ويشهدونَ برشدِهم وضلالِهم وهذا تهكمٌ بهم وإشعارٌ بأنَّ ما اجترأوا عليه من القولِ من وظائفِ من أرسلَ من جهتهِ تعالى وقد جُوِّز أن يكونَ ذلكَ من جملةِ قولِ المجرمينَ كأنَّهم قالُوا إنَّ هؤلاءِ لضالونَ وما أُرسلوا علينا حافظينَ إنكاراً لصدِّهم عن الشركِ ودعائِهم إلى الإسلامِ وإنما قيلَ: عليهم نقلاً له بالمعنى كما في قولك حلفَ ليفعلنَّ لا بالعبارةِ كما في قولِك حلف لأفعلنَّ.

السلمي

تفسير : كؤوسًا مزجت بالأنس فتنسموا رائحة القرب منها قوله تعالى: {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ} [الآية: 28]. قال بعضهم: قال يشرب بها المقربون صرفًا، ويمزج لأصحاب اليمين فليس كل من احتمل حمل الصفات قوى على مشاهدة الذات، وشراب المقربين لحملهم الذات، والصفات جميعًا. وقال الواسطى رحمه الله: يشرب بها المقربون صرفاً على مشاهدة محبوبهم. قال الجريرى: يشرب بها المقربون على بساط القرب فى مجلس الأنس، ورياض القدس بكأس الرضا على مشاهدة الحق عز وجل.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ} بين الله سبحانه احوال المقربين والابرار وفرق بينهم فرقا عجيبا ان الابرار يشربون من انهار انور الصفات والمقربون من بحار الذات ومزج شراب الابرار من سواقى انهار المقربين ولو شرب الابرار صرف ما يشرب المقربون---------فالابرار فى مقام الانس والمقربون فى مقام القدس قال بعضهم قال بها المقربون صرفا وفرج ومفرج الصحاب اليمين فليس كل من احتمل حمل الصفات قوى على مشاهدة الذات والصفات وشراب المقربين لحملهم الذات والصفات جميعا قال الحريرى يشرب بها المقربون على بساط القرب فى مجلس الانس ورياض القدس بكاس الرضا على مشاهدة الحق تعالى.

اسماعيل حقي

تفسير : {وفى ذلك} الرحيق خاصة دون غيره من النعيم المكدر السريع الفناء او فيما ذكر من احوالهم لا فى احوال غيرهم من اهل الشمال{فليتنافس المتنافسون} فليرغب الراغبون بالمبادرة الى طاعة الله يعنى عمل بجاى آرندكه سبب استحقاق شرب آن كردند. والامر للتحضيض والترغيب ظاهرا وللوجوب باطنا بوجوب الايمان والطاعة واصل التنافس التغالب فى الشئ النفيس اى المرغوب كأن كل واحد من الشخصين يريد أن يستأثر به واصله من النفس لعزتها وقال البغوى اصله من الشئ النفيس الذى يحرص عليه نفوس الناس ويريده كل احد لنفسه وينفس به على غيره اى يبخل وفى المفردات المنافسة مجاهدة النفس للتشبه بالافاضل واللحوق بهم من غير ادخال ضرر على غيره قال ذو النون المصرى رحمه الله علامة التنافس تعلق القلب به وطيران الضمير اليه والحركة عند ذكره والتباعد من الناس والانس بالوحدة والبكاء على ما سلف وحلاوة سماع الذكر والتدبر فى كلام الرحمن وتلقى النعم بالفرح والشكر والتعرض للمناجاة.

الجنابذي

تفسير : {وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ} علَم لعينٍ فى الجنّة من ارفع عيون الجنّة، او شرابها من اعلى اقسام شراب الجنّة، او تأتى اهل الجنّة من فوقهم ولذلك سمّيت بتسنيمٍ.

الهواري

تفسير : قال عز وجل: {وَمِزَاجُهُ} أي: ومزاج ذلك الشراب {مِن تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ}. قال بعضهم: يشرب بها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجَنة. قوله تعالى: (عَيْناً) أي: تلك الخمر من عين. وإنما صارت عينا كقوله: (أية : ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً) تفسير : [الإِسراء:61] أي من طين. قال تعالى: { يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} وهي من تسنيم، أي تسنم عليهم منازلهم، أي: مالهم من معالٍ. وتسنيم أشرف شراب في الجنة. ذكروا عن ابن عباس أنه قال: تسنيم هي مما قال الله: (أية : فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ) تفسير : [السجدة:17]. قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ} أي: أشركوا أي: أشركوا {كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ} أي: في الدنيا، يسخرون بهم. تفسير: الحسن كان المشركون إذا مرّ بهم النبي عليه السلام وأصحابه يقول بعضهم لبعض: انظروا إلى هؤلاء الذين تركوا شهواتهم في الدنيا يطلبون بذلك ـ زعموا ـ نعيماً في الآخرة.

اطفيش

تفسير : {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} علم عين سميت بذلك لإرتفاع مكانها لو شرف شرابها وهو من أشرف شرابهم والأول أشهر وسنام البعير أعلاه وسنمت الشيء تسنيما رفعته وروي أنها تنصب عليهم في غرفهم ومنازلهم وقيل يجري في الهواء متسنما فينصب في أوانيهم حتى يملأها فيمسك. وعن ابني عباس ومسعود يشربها المقربون صرفا وتمزج لسائر أهل الجنة وسئل ابن عباس عن تسنيم فقال هذا ما قال الله فيه سبحانه وتعالى {أية : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة عين} تفسير : وفسر تلك العين بقوله {عَيْناً} أي أمدح عينا أو حال وقيل ليس تسنيم علما والمعنى مزاجه من كان ذي تسنيم *{يَشْرَبُ بِهَا المُقَرَّبُونَ} صرفا بأنهم لا يشتغلون بغير الله سبحانه وتعالى سواء جعلنا الباء للتبعيض أو بمعنى من أو ضمنا يشرب معنى يلتذ فعدي بالباء.

اطفيش

تفسير : نعت آخر لرحيق بواسطة عطف وتسنيم عين فى الجنة كما روى عن ابن مسعود وزاد حذيفة أنها من عدن وسميت لأَن ماءها لا يزال يموج إلى فوق وسنم الشىء رفعه ومنه سنام البعير أو لأَن شرابها أرفع شراب فى الجنة وعليه فالرفعة عقلية أو لأَنها تأتيهم من فوق أو لأَنها تجرى فى الهواء متسنمة فتنصب فى أوانيهم وسميت لرفعة من يشرب بها وليس تسميتها عيناً واجبة أو أولى من غيرها لأَن حاصله ماء أو سائل، أو جاد أو واد أو موضع فلا يقال لم صرف مع العلمية والتأنيث ولا سيما أن تأنيث العين غير واجب ومن للبيان أو للتبعيض أو للابتداء والمزاج ما يخلط بالشىء، وسئل ابن عباس عن تسنيم فقال هو من قول الله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ} عطف على {أية : خِتَـٰمُهُ مِسْكٌ}تفسير : [المطففين: 26] صفة أخرى لرحيق مثله وما بينهما اعتراض مقرر لنفاسته و(تسنيم) علم لعين بعينها في الجنة كما روي عن ابن مسعود وعن حذيفة اليمان أنه قال عين من عدن سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه إما لأن شرابها أرفع شراب في الجنة على ما روي عن ابن عباس أو لأنها تأتيهم من فوق على ما روي عن الكلبـي وروي أنها تجرى في الهواء متسنمة فتنصب في أوانيهم وقيل سميت بذلك لرفعة من يشرب بها ولا يلزم من كونه علماً لما ذكر منع صرفه للعلمية والتأنيث لأن العين مؤنثة إذ هي قد تذكر بتأويل الماء أو نحوه و(من) بيانية أو تبعيضية أي ما يمزج به ذلك الرحيق هو تسنيم أي ماء تلك العين أو بعض ذلك وجوز أن تكون ابتدائية.

د. أسعد حومد

تفسير : (27) - وَيُمْزَجُ هَذَا الرَّحِيقُ المَخْتُومُ بِالمِسْكِ لِهَؤُلاَءِ الكِرَامِ البَرَرَةِ بِمَاءٍ يَأْتِي مِنْ عَيْنِ تَسْنِيمٍ فِي أَعَالِي الجَنَّةِ. (وَقِيلَ إِنَّ تَسْنِيمَ هُوَ شَرَابٌ مِنْ أَشْرَفِ شَرَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ).

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال: "التَّسْنِيم" [الآية: 27]. يعني: بتسنيم يعلو شراب أَهل الجنة. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ} [الآية: 35]. قال: أَرائك من لؤلؤ وياقوت. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شيبة عن عطاءٍ قال: "التسنيم"، اسم العين التي تمزج بها الخمر. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [الآية: 36]. يقول: هل جوزي الكفار بما كانوا يفعلون؟.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ} معناه من عَينٍ في الجَنةِ {يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ} صِرفاً أي خَالصاً، تُمزجُ لأَصحابِ اليَمينِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3544- حدثنا عبد الرزاق، عن الكلبي، في قوله تعالى: {مِن تَسْنِيمٍ}: [الآية: 27]، قال: تُسَنَّمُ عليهم: تَنْصَبُّ عليهم من فوق وهو شراب المقربين. 3545- حدثنا عبد الرزاق، عن ابن عُيَيْنَة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {تَسْنِيمٍ}: [الآية: 27]، قال: تسنيم أشرف شراب أهل الجنة: وهو صِرْف للمقربين، وَيُمْزَجُ لأصحاب اليمين.