Verse. 5876 (AR)

٨٣ - ٱلْمُطَفِّفِين

83 - Al-Mutaffifeen (AR)

عَيْنًا يَّشْرَبُ بِہَا الْمُقَرَّبُوْنَ۝۲۸ۭ
AAaynan yashrabu biha almuqarraboona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«عينا» فنصبه بأمدح مقدرا «يشرب بها المقربون» منها، أو ضمن يشرب معنى يلتذ.

28

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ } فإنهم يشربونها صرفاً لأنهم لم يشتغلوا بغير الله، وتمزج لسائر أهل الجنة وانتصاب {عَيْناً } على المدح أو الحال {مِن تَسْنِيمٍ } والكلام في الباء كما في {أية : يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ }تفسير : [الإنسان: 6] {إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ } يعني رؤساء قريش. {كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ يَضْحَكُونَ } كانوا يستهزئون بفقراء المؤمنين. {وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ } يغمز بعضهم بعضاً ويشيرون بأعينهم. {وَإِذَا ٱنقَلَبُواْ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ ٱنقَلَبُواْ فَـٰكِهِينَ } متلذذين بالسخرية منهم، وقرأ حفص «فَكِهِينَ» }. وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُواْ إِنَّ هَـؤُلاَء لَضَالُّونَ } وإذا رأوا المؤمنين نسبوهم إلى الضلال. {وَمَا أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ } على المؤمنين. {حَـٰفِظِينَ } يحفظون عليهم أعمالهم ويشهدون برشدهم وضلالهم. {فَٱلْيَوْمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ } حين يرونهم أذلاء مغلوبين في النار. وقيل يفتح لهم باب إلى الجنة فيقال لهم اخرجوا إليها، فَإِذَا وصلوا أغلق دونهم فيضحك المؤمنون منهم. {عَلَى ٱلأَرَائِكِ يَنظُرُونَ } حال من {يَضْحَكُونَ }. {هَلْ ثُوّبَ ٱلْكُفَّارُ } أي هل أثيبوا. {مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } وقرأ حمزة والكسائي بادغام اللام في الثاء. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ سورة المطففين سقاه الله مـن الرحيق المختوم يوم القيامة».

المحلي و السيوطي

تفسير : {عَيْناً } فنصبه بأمدح مقدراً {يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ } أي منها، أو ضُمِّنَ «يشرب» معنى يلتذ.

الخازن

تفسير : {عيناً يشرب بها} أي منها وقيل يشربها {المقربون} أي صرفاً وقوله عز وجل: {إن الذين أجرموا} أي أشركوا يعني كفار قريش أبا جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأصحابهم من مترفي أهل مكة {كانوا من الذين آمنوا} أي من عمار وخباب وصهيب وبلال وأصحابهم من فقراء المؤمنين {يضحكون} أي منهم ويستهزئون بهم {وإذا مروا بهم} يعني مر المؤمنون الفقراء بالكفار الأغنياء {يتغامزون} يعني يتغامز الكفار والغمز الإشارة بالجفن والحاجب أي يشيرون إليها بالأعين استهزاء بهم {وإذا انقلبوا إلى أهلهم} يعني الكفار {انقلبوا فكهين} أي معجبين بما هم فيه، وقيل ينقلبون بذكرهم كأنهم يتفكهون بحديثهم {وإذا رأوهم} يعني رأوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم {قالوا إن هؤلاء لضالون} أي هم في ضلال يأتون محمداً ويرون أنهم على شيء. قال الله عز وجل: {وما أرسلوا} يعني المشركين {عليهم} يعني على المؤمنين {حافظين} أي لأعمالهم والمعنى أنهم لم يوكلوا بحفظ أعمالهم قوله عز وجل: {فاليوم} يعني في الآخرة {الذين آمنوا من الكفار يضحكون} وسبب هذا الضحك أن الكفار لما كانوا في الدّنيا يضحكون من المؤمنين لما هم فيه من الشدة والبلاء فلما أفضوا إلى الآخرة انعكس ذلك الأمر فصار المؤمنون في السرور والنّعيم وصار الكفار في العذاب والبلاء، فضحك المؤمنون من الكافرين لما رأوا حالهم وقال أبو صالح: تفتح للكافرين أبواب النّار وهم فيها ويقال لهم اخرجوا فإذا انتهوا إليها أغلقت دونهم فيفعل ذلك بهم مراراً والمؤمنون ينظرون إليهم ويضحكون منهم وقال كعب بين الجنة والنّار كوى، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدوه في الدّنيا من الكفار اطلع عليه من تلك الكوى وهو يعذب فيضحك منه فذلك قوله تعالى: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون}.

اسماعيل حقي

تفسير : {ومزاجه من تسنيم} عطف على ختامه صفة اخرى لرحيق مثله وما بينهما اعتراض مقرر لنفاسته اى ما يمزج به ذلك الرحيق من ماء تسنيم وهو علم العين بعينها تجرى من جنة عدن سميت بالتسنيم الذى هو مصدر سنمه اذا رفعه اما لانها ارفع شراب فى الجنة قدرا فيكون من علو المكانة واما لانها تأيتهم من فوق فيكون من علو المكان روى انها تجرى فى الهوآء متنسمة فتنصب فى أوانيهم فاذا امتلأت امسك الماء حتى لا يقع منه قطرة على الارض فلا يحتاجون الى الاستقاء.

الجنابذي

تفسير : {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا} اى منها {ٱلْمُقَرَّبُونَ} خالصة يعنى انّ المقرّبين يشربون منها خالصة غير ممزوجة وامّا غير المقرّبين فيشربون منها ممزوجةً، او هو كناية عن كون الابرار كلّهم مقرّبين.

اطفيش

تفسير : {عَيْناً} حال من تسنيم ولو كان جامدا لنعته بجملة فعلية والفعل مشتق كقوله تعالى {أية : إنا أنزلناه قرآناً عربياً} تفسير : [يوسف: 2] بنصب قرآنا على الحال ولو كان جامدا لنعته بما هو كالمشتق وهو الاسم المنسوب إلى قرآنا بمعنى مقروءاً كما يؤول عين بجارية ولا تتساهل فى اشتقاق الحال بلا تأويل بوجه ما وجدت وقيل نصب عيناً على المدح {يَشْرَبُ بِهَا} الباء صلة فى المفعول به أى يشرب ماءها أو بمعنى من الابتدائية أو باقية على أصلها لتضمن يشرب معنى يروى أو يلتذ أو يقدر هذا المضمن أى يشرب المقربون راوين بها أو ملتذين بها أو تعلق بحال محذوف أى يشرب الرحيق ممتزجاً بها المقربون أو يشرب المقربون مكتفين بها لكن فى بعض هذه الأَوجه بقاء يشرب بلا مفعول به {المُقَرَّبُونَ} قيل الأَبرار والمقربون فى هذه اسورة بمعنى واحد وهم كل من فى الجنة وإلا فعن ابن مسعود وابن عباس يشرب بها المقربون صرفا وتمزج للأَبرار وهذا لا يناسب تقدير يشرب الرحيق ممتزجا بها المقربون والجمهور على أن الأبرار أصحاب اليمين وهم دون المقربين والمقربين هم السابقون كان شرابهم نفس التسنيم لا ما يمزج بالتسنيم.

الالوسي

تفسير : {عَيْناً } نصب على المدح وقال الزجاج على الحال من (تسنيم) قيل وصح كونه حالاً مع جموده لوصفه بقوله تعالى: {يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ } أو لتأويله بمشتق كجارية وأنت تعلم أن الاشتقاق غير لازم والباء إما زائدة أي يشربها أو بمعنى من أي يشرب منها أو على تضمين {يَشْرَبُ} معنى يروي أي يشرب راوين بها أو يروي بها شاربين المقربون أو صلة الالتذاذ أي يشرب ملتذاً بها أو الامتزاج أي يشرب الرحيق ممتزجاً بها أو الاكتفاء أي يشرب مكتفين بها، أوجه ذكروها وفي كونها صلة الامتزاج مقال فقد قال ابن مسعود وابن عباس والحسن وأبو صالح يشرب بها المقربون صرفاً وتمزج للأبرار ومذهب الجمهور أن الأبرار هم أصحاب اليمين وأن المقربين هم السابقون كأنهم إنما كان شرابهم صرف التسنيم لاشتغالهم عن الرحيق المختوم بمحبة الحي القيوم فهي الرحيق التي لا يقاس بها رحيق والمدامة التي تواصى على شربها ذوو الأذواق والتحقيق:شعر : على نفسه فليبك من ضاع عمره وليس له مها نصيب ولا سهم تفسير : وقال قوم الأبرار والمقربون في هذه السورة بمعنى واحد يشمل كل من نعم في الجنة.

د. أسعد حومد

تفسير : (28) - وَوَصَفَ تَعَالَى تَسْنِيمَ هَذِهِ فَقَالَ: إِنَّهَا عَيْنٌ يَشْرَبُ مِنْهَا الأَبْرَارُ المُقَرَّبُونَ الرَّحِيقَ مَمْزُوجاً إِذَا شَاؤُوا. (وَقَدْ نَصَبَ عَيْناً عَلى المَدْحِ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ أَمْدَحُ عَيْناً).