Verse. 5879 (AR)

٨٣ - ٱلْمُطَفِّفِين

83 - Al-Mutaffifeen (AR)

وَاِذَا انْقَلَبُوْۗا اِلٰۗى اَہْلِہِمُ انْقَلَبُوْا فَكِہِيْنَ۝۳۱ۡۖ
Waitha inqalaboo ila ahlihimu inqalaboo fakiheena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإذا انقلبوا» رجعوا «إلى أهلهم انقلبوا فاكهين» وفي قراءة فكهين معجبين بذكرهم المؤمنين.

31

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِذَا ٱنقَلَبُواْ } رجعوا {إِلَىٰ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَاكِهِينَ } وفي قراءة «فكِيهنَ» معجبين بذكرهم المؤمنين.

ابن عبد السلام

تفسير : {فاكهين} معجبين "ع" أو فرحين أو لاهين أو ناعمين.

البقاعي

تفسير : ولما وصفهم في مواضع التردد والتقلب، وصفهم في المنازل فقال: {وإذا انقلبوا} أي رجع الذين أجرموا برغبتهم في الرجوع وإقبالهم عليه من غير تكره {إلى أهلهم} أي منازلهم التي هي عامرة بجماعتهم {انقلبوا} حال كونهم {فاكهين *} أي متلذذين غاية التلذذ بما كان من مكنتهم ورفعتهم التي أوصلتهم إلى الاستسخار بغيرهم، قال: ابن برجان: وذكر عليه الصلاة والسلام:"حديث : إن الدين بدأ غريباً وسيعود غريباً - كما بدأ، يكون القابض على دينه كالقابض على الجمر"تفسير : وفي أخرى: يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة. وفي أخرى: العالم فيهم أنتن من جيفة حمار - فالله المستعان. ولما ذكر مرورهم بهم، ذكر مطلق رؤيتهم لهم فقال: {وإذا رأوهم} أي رأى الذين أجرموا الذين آمنوا {قالوا} أي عند رؤيتهم للذين آمنوا مؤكدين لأنهم يستشعرون أن كل ذي عقل يكذبهم مشيرين إلى تحقيرهم بأداة القرب: {إن هٰؤلاء} أي الذين آمنوا {لضالون *} أي عريقون في الضلال لأنهم تركوا الدنيا لشيء أجل لا صحة له {وما} أي والحال أنهم ما {أرسلوا} أي من مرسل ما {عليهم} أي على الذين آمنوا خاصة حتى يكون لهم بهم هذا الاعتناء في بيوتهم وخارجها عند مرورهم وغيره {حافظين*} أي عريقين في حفظ أعمال الذين آمنوا فما اشتغالهم بهم إلى هذا الحد أن كانوا عندهم في عداد الساقط المهمل كما يزعمون فما هذه المراعاة المستقصية لأحوالهم وإن كانوا في عداد المنظور إليه المعتنى به فليبينوا فساد حالهم بوجه تقبله العقول ويقوم عليه دليل أو ليتبعوهم وإلا فهم غير عارفين بمواضع الإصلاح وتعاطي الأمور على وجهها فما أحقهم بقول القائل: شعر : أوردها سعد وسعد مستمل ما هكذا تورد يا سعد الإبل تفسير : ولما كان لا نعيم أفضل من الشماتة بالعدو لا سيما إذا كانت على أعلى طبقات الشماتة قال تعالى: {فاليوم} أي فتسبب عن هذا من فعلهم في دار العمل أنه يكون في دار الجزاء {الذين آمنوا} ولو كانوا في أدنى درجات الإيمان {من الكفار} خاصة، وهم الراسخون في الكفر من عموم الذين أجرموا، في الحشر والجنة سخرية وهزؤاً، فإن الذين آمنوا لا يضحكون من عصاة المؤمنين لو رأوهم يعذبون بل يرحمونهم لاشتراكهم في الدين {يضحكون} قصاصاً وجزاء حين يرون ما هم فيه من الذل سروراً بحالهم شكراً لله على ما أعطاهم من النجاة من النار والنقمة من أعدائهم، قال أبو صالح: تفتح لهم الأبواب ويقال: اخرجوا، فيسرعون فإذا وصلوا إلى الأبواب غلقت في وجوههم وردوا على أقبح حال، فيضحك المؤمنون - انتهى. ويا لها من خيبة وخجلة وسواد وجه وتعب قلب وتقريع نفس من العذاب بالنار وبالشماتة والعار، حال كون الذين آمنوا ملوكاً {على الأرائك} أي الأسرة العالية المزينة التي هي من حسنها أهل لأن يقيم المتكىء بها {ينظرون *} أي يجددون تحديق العيون إليهم كلما أرادوا فيرون ما هم فيه من الهوان والذل والعذاب بعد العزة والنعيم نظر المستفهم {هل ثوب} بناه للمفعول لأن الملذذ مطلق مجازاتهم {الكفار} أي وقع تثويب العريقين في الكفر أي إعطاؤهم الثواب والجزاء على أنهى ما يكون، فالجملة في محل نصب "ينظرون" {ما كانوا} أي نفس فعلهم بما هو لهم كالجبلات {يفعلون *} أي بدواعيهم الفاسدة ورغباتهم المعلولة، فالجملة في موضع المفعول، وقد علم أن لهم الويل الذي افتتحت السورة بالتهديد به لمن يفعل فعل من لا يظن أنه يجازى على فعله، وآخرها فيمن انتقص الأعراض في خفاء، وأولها فيمن انتقص الأموال كذلك، وجفاء العدل والوفاء، والله الهادي للصواب، وإليه المرجع والمآب وإليه المتاب.

اسماعيل حقي

تفسير : {واذا مروا} اى فقرآء المؤمنين {بهم} اى بالمشركين وهم فى أنديتهم وهو الاظهر وان جاز العكس ايضا يقال مرمرا ومرورا جازو ذهب كاستمر ومره وبه جاز عليه كما فى القاموس قال فى تاج المصادر المر بكذشتن بكسى. ويعدى بالباء وعلى {يتغامزون} اى يغمز بعضهم بعضا ويشيرون بأعينهم ويعيبونهم ويقولون انظروا الى هؤلاء يتعبون انفسهم ويتركون اللذات ويتحملون المشقات لما يرجونه فى الآخر من المثوبات وامر البعث والجزآء لا يقين به وانه بعيد كل البعد والتغامز تفاعل من الغمز وهو الاشارة بالجفن والحاجب ويكون بمعنى العيب ايضا وفى التاج التغامز يكديكررا بجشم اشارة كردن.

الجنابذي

تفسير : {وَإِذَا ٱنقَلَبُوۤاْ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ} الفكه المتلذّذ باغتياب النّاس واعراضهم وبالسّخريّة منهم.

اطفيش

تفسير : {وَإِذَا انْقَلَبُوا} رجعوا *{إِلَى أَهْلِهِمْ انْقَلَبُوا فَاكِهِينَ} متلذذين بالسخرية منهم ويؤول انقلبوا الأول بأرادوا الإنقلاب أو شارفوه أو يؤول الثاني مع ما بعده بقولك حصل انقلابهم على فكاهة وذلك في الدنيا كما حكي عنهم أنه كان في أهله مسرورا في أحد التأويلات وقيل فاكهين بمعنى معجبين بما هم فيه من ترك الشهوات وقرأ حفص فكهين بترك الألف.

اطفيش

تفسير : {وَإِذَا انقَلَبُوا} أى الذين أجرموا من مجالسهم أى التبسوا بالانقلاب فى الطريق {إِلَى أهْلِهِمُ انقَلَبُوا} قبل الوصول {فَكِهِينَ} متلذذين بذكر المؤمنين مستهزئين بهم بعد تفكههم أيضاً قبل الانقلاب فى مجالسهم وذلك صراح فى الانقلاب وبالتغامز فى حضرة المؤمنين أو مرورهم أو مرور المجرمين ولا يظهر ما قيل من أن المراد الاشارة إلى أنهم يعدون صنيعهم ذلك من أحسن ما اكتسبوا فى غيبتهم عن أهلهم أو إلى أن له وقعاً فى قلوبهم ولم يفعلوه مراعاة لأَحد بل لحظ أنفسهم.

الالوسي

تفسير : { وَإِذَا ٱنقَلَبُواْ } أي المجرمون ورجعوا من مجالسهم {إِلَىٰ أَهْلِهِمْ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ } ملتذين باتسخفافهم بالمؤمنين وكأن المراد بذلك الإشارة إلى أنهم يعدون صنيعهم ذلك من أحسن ما اكتسبوه في غيبتهم عن أهلهم أو إلى أن له وقعاً في قلوبهم ولم يفعلوه مراعاة لأحد وإنما فعلوه لحظ أنفسهم. وقيل فيه إشارة إلى أنهم كانوا لا يفعلون ذلك بمرأى من المارين بهم ويكتفون حينئذ بالتغامز. وقرأ المجهور (فاكهين) بالألف قيل هما بمعنى وقيل فكهين أشرين وقيل فرحين وفاكهين قيل متفكهين وقيل ناعمين وقيل مازحين.

د. أسعد حومد

تفسير : (31) - وَإِذَا رَجَعُوا إِلَى جَمَاعَتِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ والضَّلاَلِ، رَجَعُوا مُعْجَبِينَ بِأَنْفُسِهِمْ لِمَا فَعَلُوهُ بِالمُؤْمِنِينَ مِنَ السُّخْرِيَةِ وَالإِيْذَاءِ. فَكِهِينَ - مُعْجَبِينَ، أَوْ مَسْرُورِينَ رَاضِينَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ.