Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«على الأرائك» في الجنة «ينظرون» من منازلهم إلى الكفار وهم يعذبون فيضحكون منهم كما ضحك الكفار منهم في الدنيا.
35
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{عَلَىٰ ٱلأَرَآئِكِ } في الجنة {يَنظَرُونَ } من منازلهم إلى الكفار وهم يعذبون فيضحكون منهم كما ضحك الكفار منهم في الدنيا.
الخازن
تفسير : {على الأرائك} جمع أريكة وهو السرير ويتخذ في الحجلة وهي الكلة يزين بها البيت، وأرائك الجنة من الدر والياقوت {ينظرون} يعني إليهم وهم في النّار يعذبون قال الله تعالى {هل ثُوِّبَ الكفار} أي جوزي الكفار {ما كانوا يفعلون} أي بالمؤمنين من الاستهزاء والضحك وهذا الاستفهام بمعنى التقرير، وثوب، وأثيب بمعنى، قال أوس:
شعر :
سأجزيك أو يجزيك عني مُثَوِّبٌ وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي
تفسير : والله سبحانه وتعالى أعلم.
الثعالبي
تفسير :
وقوله تعالى: {عَلَى ٱلأَرَائِكِ يَنظُرُونَ} أي: إلى أعدائهم في النار، قال كعب: لأهل الجنةِ كُوًى ينظرون منها، وقال غيره: بينهم جِسْمٌ عظيم شَفَّافٌ يرونَ معه حالَهم، * ت *: قال الهرويُّ: قوله تعالى: {عَلَى ٱلأَرَائِكِ يَنظُرُونَ}، قال أحمد بن يحيى: الأريكَةُ: السريرُ في الحَجَلَةِ ولا يُسَمَّىٰ مِنْفَرِداً أريكةً، وسمعتُ الأزهريَّ يقولُ: كل ما ٱتُّكِىءَ عليه فهو أريكةٌ، انتهى، {هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} أي: جزاءَ ما كانوا يفعلون، و{هَلْ ثُوِّبَ} تقريرٌ وتوقيفٌ للنبي صلى الله عليه وسلم وأمَّتهِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {فاليوم الذين آمنوا} اى المعهودون من الفقرآء {من الكفار} المعهودين وهو الاظهر وان امكن التعميم من الجانبين {يضحكون} حين يرونهم اذلاء مغلولين وغشيهم فنون الهوان والصغار بعد العز والكبر ورهقهم ألوان العذاب بعد التنعم والترفه قال فى بعض التفاسير لعل الفاء جواب شرط مقدر كأنه قيل اذا عرفتم ما ذكر فاعلموا ان اليوم اى يوم القيامة فاللام للعهد والذين مبتدأ ومن الكفار متعلق بقوله يضحكون وحرام للوهم ان يتوهم كونه بيانا للموصول نظرا الى ظاهر الاتصال من غير تفكر فى المعنى ويضحكون خبر المبتدأ وهو ناصب اليوم لصحة المعنى {على الارائك} برتختهاى آراسته بادروياقوت {ينظرون} اى يضحكون منهم حال كونهم ناظرين اليهم والى ما فيهم من سوء الحال فهو حال من فاعل يضحكون.
الجنابذي
تفسير : {عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ} تكرار لسابقه وهو ممدوحٌ فى مقام المدح.
اطفيش
تفسير : {عَلَى الأَرَائِكِ} وعن أحمد بن يحيى كل ما اتكأت عليه فهو أريكة رواه عن الأزهري وأرائك الجنة من الدر والياقوت وغيرهما متعلق بيضحكون أو بقوله *{يَنْظُرُونَ} أو حال من أحد الواوين.
قال الحسن هذه والله الدولة الكريمة التي أدال الله المؤمنين على المشركين في الآخرة فهم يضحكون منهم وهم متكئون على فروشهم ينظرون اليهم كيف يعذبون بألوان العذاب بعد النعيم والترفه وكيف أهينوا بعد العزة، قال كعب بين الجنة و النار كوى إذا أراد الرجل من أهل الجنة أن ينظر الى عدو له من أهل النار نظر فيراه فيضحك منه فهذا معنى الآية.
وقال غيره جسم بينهم عظيم شفاف يرون منه فيضحكون كما ضحك المجرمون في الدنيا وعن الحسن يفتح لهم باب الجنة فيقال لهم اخرجوا من النار وادخلوا الجنة فيخرجون فإذا انتهوا اليه أغلق في وجوههم وردوا الى النار فيضحك المؤمنون ويفعل بهم ذلك مرارا حتى ييأسوا فينادوا بالخروج فلا يخرجوا، وقد قيل إن هذا يفعل بالمنافقين كما كانوا يخدعون بإيمانهم في الدنيا، وقال أبو صالح تفتح للكفار أبواب النار فيقال اخرجوا فإذا انتهوا الى الأبواب أغلقت دونهم فيضحك المؤمنون ويفعل ذلك بهم مرارا.
اطفيش
تفسير : {عَلَى الأَرَائِكِ} مر إعرابه. {يَنظُرُونَ} حال من واو يضحكون أو خبر آخر.
الالوسي
تفسير :
حال من فاعل {يَضْحَكُونَ} أي يضحكون منهم ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من سوء الحال وقيل يفتح للكفار باب إلى الجنة فيقال لهم هلم هلم فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم يفعل ذلك مراراً حتى إن أحدهم يقال له هلم هلم فما يأتي من إياسه ويضحك المؤمنون منهم. وتعقب بأن قوله تعالى: {هَلْ ثُوّبَ ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}.