٨٤ - ٱلْإِنْشِقَاق
84 - Al-Inshiqaq (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
8
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً } هو عرض عمله عليه كما في حديث الصحيحين وفيه «حديث : من نوقش الحساب هلك»تفسير : . وبعد العرض يتجاوز عنه.
ابن عبد السلام
تفسير : {يَسِيراً} يجازي على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات أو يعرف عمله ثم يتجاوز عنه مأثور أو العرض مأثور أيضاً قال الرسول صلى الله عليه سلم: "حديث : يعرض الناس ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فتطير الكتب في الأيدي فبين آخذٍ كتابه بيمينه وبين آخذٍ كتابه بشماله ".
الخازن
تفسير : {فسوف يحاسب حساباً يسيراً} سوف من الله واجب والحساب اليسير هو أن تعرض عليه أعماله، فيعرف بالطاعة، والمعصية ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز له عن المعصية فهذا هو الحساب اليسير لأنه لا شدة فيه على صاحبه، ولا مناقشة ولا يقال له لم فعلت هذا ولا يطالب بالعذر فيه، ولا الحجة عليه فإنه متى طولب بذلك لم يجد عذراً، ولا حجة فيفتضح (ق) عن ابن أبي مليكة أن عائشة كانت لا تسمع شيئاً لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حوسب عذب قال: فقلت، أوليس يقول الله عز وجل فسوف يحاسب حساباً يسيراً قالت فقال إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب عذب. {وينقلب إلى أهله} يعني في الجنة من الحور العين والآدميات {مسروراً} أي بما أوتي من الخير والكرامة {وأما من أوتي كتابه وراء ظهره} يعني أنه تغل يده اليمنى إلى عنقه، وتجعل يده اليسرى وراء ظهره، فيعطى كتابه بشماله من وراء ظهره، وقيل تخلع يده الشّمال فتخرج من وراء ظهره فيعطي بها كتابه {فسوف يدعوا ثبوراً} يعني عند إعطائه كتابه بشماله من وراء ظهره يعلم أنه من أهل النّار فيدعو بالويل والهلاك، فيقول يا ويلاه يا ثبوراه {ويصلى سعيراً} أي ويقاسي التهاب النّار وحرها {إنه كان في أهله} يعني في الدنيا {مسروراً} يعني باتباع هواه وركوب شهواته {إنه ظن أن لن يحور} أي لن يرجع إلينا ولن يبعث والحور الرجوع {بلى} ليس الأمر كما ظن بل يحور إلينا، ويبعث ويحاسب {إن ربه كان به بصيراً} أي من يوم خلقه إلى أن يبعث قوله عز وجل: {فلا أقسم بالشفق} تقدم الكلام {لا أقسم} في سورة القيامة. وأما الشّفق فقال مجاهد: هو النهار كله وحجته في ذلك أنه عطف عليه فيجب أن يكون المذكور أولاً هو النهار فعلى هذا الوجه يكون القسم باللّيل والنهار اللذين فيهما معاش العالم وسكونه، وقيل هو ما بقي من النّهار وقال ابن عباس، وأكثر المفسرين: هو الحمرة التي تبقى في الأفق بعد غروب الشّمس، وهو مذهب عامة العلماء، وقيل هو البياض الذي يعقب تلك الحمرة وهو مذهب أبي حنيفة {واللّيل وما وسق} أي جمع وضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام وذلك أن اللّيل إذا أقبل أوى كل شيء إلى مأواه، وقيل وما عمل فيه ويحتمل أن يكون ذلك تهجد العباد، فيجوز أن يقسم به.
اسماعيل حقي
تفسير : {فسوف} بس زود بودكه {يحاسب} يوم القيامة بعد مدة مقدرة على ما تقتضيه الحكمة {حسابا يسيرا} سهلا لا مناقشة فيه ولا اعتراض بما يسوؤه ويشق عليه كما يناقش اصحاب الشمال والحساب بمعنى المحاسبة وهو بالفارسية باكسى شمار كردن. والمراد عد اعمال العباد واظهارها للمجازاة وعن الصديقة رضى الله عنها هو أى الحساب اليسير أن يعرف ذنوبه ثم يتجاوز عنه يعنى ان يعرض عليه اعماله ويعرض ان الطاعة منها هذه والمعصية هذه ثم يثاب على الطاعة ويتجاوز عن المعصية فهذا هو الحساب اليسير لانه لا شدة على صاحبه ولا مناقشة ولا يقال له لم فعلت هذا ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه فانه متى طولب بذلك لم يجد عذرا ولا حجة فيفتضح شعر : برادر زكار بدان شرم دار كه در روى نيكان شوى شرمسار بداى كه دهشت خورد انيبا تو عذر كنه راجه دارى بيا تفسير : ولذا قال عليه السلام حديث : عرض الجيش أعنى عرض الاعمال لانهازى اهل الموقف والله الملك فيعرفون بسيماهم كما يعرف الاجناد هنا بزيهمتفسير : قالوا ان عصاة المؤمنين داخلة فى هذا القسم فقوله فسوف يحاسب حسابا يسيرا من وصف الكل بوصف البعص اى فالعصاة وان لم يكن لهم حساب يسير بالنسبة الى المطيعين لكن حسابهم كالعرض بالنسبة الى مناقشة اصحاب الشمال فاصحاب اليمين شاملة لهم وقد يقال كتاب عصاة المؤمنين يعطى عند خروجهم من النار وقيل يجوز أن يعطوا من الشمال لا من ورآء ظهورهم وفيه ان الاعطاء من الشمال ومن ورآء الظهر امر واحد وقيل لم تتعرض الا ية للعصاة الذين يدخلهم الله النار وهو الظاهر وقوله عليه السلام فى بعض صلاته "حديث : اللهم حاسبنى حسابا يسيرا"تفسير : وان دل على ان للانبياء كتابا لكن الظاهر ارشاد الامة وتعليمهم والافهم معصومون داخلون الجنة بلا حساب ولا كتاب.
الجنابذي
تفسير : {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً} لفظة سوف للتّأكيد او للتّسويف فانّ مقام المحاسبة بعد مقام ايتاء الكتاب فانّ اوّل ايتاء الكتاب يكون فى الدّنيا ثمّ عند الموت ثمّ فى البرازخ ثمّ فى الاعراف والقيامة.
فرات الكوفي
تفسير : قال: حدثنا أبو القاسم الحسيني معنعناً: عن معاذ بن جبل رضي الله عنه حديث : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج من الغار فأتى منزل خديجة كئيباً حزيناً فقالت خديجة: يا رسول الله ما الذي أرى بك من الكآبة والحزن ما لم أره فيك منذ صحبتني؟ قال: يحزنني غيبوبة [أ: غيبة] علي، قالت: يا رسول الله تفرقت المسلمون في الآفاق وإنما بقي ثمان رجال كان معك الليلة سبعة [نفر. أ] فتحزن لغيبوية رجل!؟ فغضب النبي [صلى الله عليه وآله وسلم. أ، ب] وقال: يا خديجة إن الله أعطاني في علي ثلاثة لدنياي وثلاثة لآخرتي فأما الثلاثة التي لدنياي فما أخاف عليه أن يموت ولا يقتل حتى يعطيني الله موعده إياي، ولكن أخاف عليه واحدة. قالت: يا رسول الله إن أنت أخبرتني ما الثلاثة لدنياك وما الثلاثة لآخرتك وما الواحدة التي تتخوف عليه لأحتوين على بعيري ولأطلبنه حيثما كان إلا أن يحول بيني وبينه الموت. قال: يا خديجة إن الله أعطاني في علي لدنياي أنه يواري عورتي عند موتي وأعطاني في علي لدنياي أنه يقتل بين يدي أربعة وثلاثين مبارزاً قبل أن يموت أو يقتل، وأعطاني في علي لآخرتي انه متكا يوم الشفاعة وأعطاني في علي لآخرتي أنه صاحب مفاتيحي يوم أفتح أبواب الجنة وأعطاني في علي لآخرتي أني أعطى يوم القيامة أربعة ألوية فلواء الحمد بيدي وأدفع لواء التهليل لعلي وأوجهه في أول فوج وهم الذين يحاسبون حساباً يسيراً ويدخلون الجنة بغير حساب عليهم، وأدفع لواء التكبير إلى حمزة وأوجهه في الفوج الثاني، وأدفع لواء التسبيح إلى جعفر وأوجهه في الفوج الثالث، ثم اقيم على أمتي حتى أشفع لهم، ثم أكون أنا القائد وإبراهيم السائق حتى أدخل أمتي الجنة، ولكن أخاف عليه اضرار جهلة قريش. فاحتوت على بعيرها وقد اختلط الظلام فخرجت فطلبته فإذا هي بشخص فسلمت ليرد السلام لتعلم علي هو أم لا فقال: وعليك السلام أخديجة؟ قالت: نعم: فأناخت ثم قالت: بأبي [أنت وأمي اركب قال: أنت أحق بالركوب مني اذهبي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبشري حتى آتيكم فأناخت على الباب ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستلقٍ على قفاه يمسح فيما بين نحره إلى سرته بيمينه وهو يقول: اللهم فرج همي و برد كبدي بخليلي علي بن أبي طالب عليه السلام حتى قالها ثلاثاً: قالت له خديجة: قد استجاب الله دعوتك فاستقل قائماً رافعاً يديه يقول: شكراً للمجيب - حتى قالها أحد عشرة مرة - .
اطفيش
تفسير : {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً} سهلا لا يناقش فيه وهو أن تعرض عليه أعماله فيرى سيئاته وحسناته فلا يجازى بسيئاته بل تغفر له قيل لا شدة في ذلك على صاحبه ولا يقال له لم فعلت ولا يطالب بالعذر والحجة لأنه إن طولب لم يجد حجة ولا عذرا وكانت عائشة لا تسمع شيئا لم تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه، حديث : وقال صلى الله عليه وسلم من حوسب عذب فقالت أوليس الله يقول {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً} فقال إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب عذب تفسير : وروي حديث : أنها رضي الله عنها سمعته يقول في بعض صلاته اللهم حاسبني حسابا يسيرا فلما انصرف قالت يا رسول الله ما الحساب اليسير قال أن ينظر في كتابه ويتجاوز عنه أنه من نوقش الحساب يا عائشة يومئذ هلك وكل ما يصيب المؤمن يكفر الله عنه به حتى الشوكة تشوكه ومن حاسب نفسه في الدنيا هون الله عليه حسابه يوم القيامة . تفسير : وعن ابن عمر يقول الله لعبده أتعرف ذنب كذا فيقول نعم رب أعرف حتى إذا قراره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هالك قال إني سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم وأحطها عنك ثم يعطى كتاب حسناته وليس في ذلك ما ينافي أن المسلم يعاتب ولا يسمع أحد ذنوبه وأما المنافق المشرك فينادي عليه بذنوبه ومن الناس من لا يحس بهول من أهوال ذلك اليوم ولا حساب ولا سؤال لأنه كان بالله ولله ولا يعرف سواه ولا اختيار له دونه وظاهر الآية أن بين إيتاء الكتاب والحساب مدة فيحتمل ذلك ويحتمل أنه لا مدة ولكن المعنى أن من سيؤتى كتابه بيمينه فذلك الذي يحاسب حسابا يسيرا وقت إيتاء كتابه.
د. أسعد حومد
تفسير : (8) - فَإِنَّهُ يُحَاسَبُ أَيْسَرَ حِسَابٍ، إِذْ يُثِيبُهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ، وَيَتَجَاوَزُ الرَّحْمَنُ عَمَّا كَانَ مِنْهُ مِنْ هَفَوَاتٍ.
النسائي
تفسير : بسم الله الرحمن الرحيم {إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ} 679 - أنا زياد بنُ أيوب، نا ابن عُليةَ، نا أيُّوبُ، عن عبد اللهِ بن أبي مُليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "حديث : من حُوسِبَ يوم القيامةِ عُذِّبَ". قالت: قُلتُ: قال الله عزَّ وجلَّ: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً} [8]. قال: "ليس ذلك بالحساب، إنَّما ذلك العرضُ. من نُوقش الحِساب يوم القيامةِ عُذِّبَ ".
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):