Verse. 5898 (AR)

٨٤ - ٱلْإِنْشِقَاق

84 - Al-Inshiqaq (AR)

اِنَّہٗ ظَنَّ اَنْ لَّنْ يَّحُوْرَ۝۱۴ۚۛ
Innahu thanna an lan yahoora

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إنه ظن أن» مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي أنه «لن يحور» يرجع إلى ربه.

14

Tafseer

الرازي

تفسير : فاعلم أن الحور هو الرجوع والمحار المرجع والمصير وعن ابن عباس. ما كنت أدري ما معنى يحور، حتى سمعت إعرابية تقول لابنتها حوري أي ارجعي، ونقل القفال عن بعضهم أن الحور هو الرجوع إلى خلاف ما كان عليه المرء كما قالوا: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» فعلى الوجه الأول معنى الآية أنه ظن أن لن يرجع إلى الآخرة أي لن يبعث، وقال مقاتل وابن عباس: حسب أن لا يرجع إلى الله تعالى، وعلى الوجه الثاني أنه ظن أن لن يرجع إلى خلاف ما هو عليه في الدنيا من السرور والتنعم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِنَّهُ ظَنَّ أَن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي أنه {لَّن يَحُورَ } يرجع إلى ربه.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَحُورَ} يرجع مبعوثاً حياً.

ابو السعود

تفسير : وقولُه تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ} تعليلٌ لسرورِه في الدُّنيا أي يظنُّ أنْ لَنْ يَرجعَ إلى الله تعالى تكذيباً للمعادِ وأنْ مخففةٌ مِنْ أنَّ سادَّةٌ معَ ما في حيزِها مسدَّ مفعولَيْ الظنِّ أو أحدَهُما عَلى الخِلافِ المعروفِ {بَلَىٰ} إيجابٌ لما بعدَ لَنْ. وقولُه تعالى: {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً} تحقيقٌ وتعليلٌ لهُ أيْ بَلَى ليحورَنَّ البتةَ إنَّ ربَّهُ الذي خلقَهُ كانَ به وبأعمالِه الموجبةِ للجزاءِ بصيراً بحيثُ لا يَخْفى منها خافيةٌ فلا بُدَّ منْ رجعهِ وحسابِه وجزائِه عليها حَتماً، وقيلَ: نزلتْ الآيتانِ في أبـي سَلَمةَ بنِ عبْدِ الأشد وأخيه الأسودِ {فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ} هي الحمرةُ التي تُشاهدُ في أفقِ المغربِ بعد الغروبِ أو البـياضُ الذي يليها سُميَ بهِ لرقتِه ومنْهُ الشفقةُ التي هي عبارةٌ عنْ رقةِ القلبِ {وَٱلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} وما جمعَ وضمَّ يقالُ: وسقَهُ فاتَّسقَ واستوسقَ أي جمعهُ فاجتمعَ وما عبارةٌ عمَّا يجتمعُ بالليلِ ويأوِي إلى مكانهِ من الدوابِّ وغيرِها {وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ} أي اجتمعَ وتمَّ بدراً ليلة أربعَ وعشرةَ. {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ} أي لتُلاقُنَّ حالاً بعدَ حالٍ كُلُّ واحدةٍ منهَا مطابقةٌ لأختها في الشدةِ والفظاعةِ وقيلَ: الطبقُ جمع طبقةٍ وهي المرتبةُ وهو الأوفقُ للركوبِ المنبىءُ عن الاعتلاءِ والمَعْنَى لتركَبُنَّ أحوالاً بعدَ أحوالٍ هي طبقاتٌ في الشدةِ بعضُها أرفعُ من بعضٍ وهي الموتُ وما بعدَه من مواطنِ القيامةِ ودواهيها وقُرِىءَ لتَرْكَبَنَّ بالإفرادِ على خطابِ الإنسانِ باعتبارِ اللفظِ لا باعتبارِ شمولهِ لأفرادِه كالقراءةِ الأولى وقُرِىءَ بكسرِ الياءِ على خطابِ النفسِ وليَرْكَبَنَّ بالياءِ أي ليركَبَنَّ الإنسانُ ومحلُّ عن طبقٍ النصبُ على أنَّه صفةٌ لطبقاً أي طبقاً مجاوزاً لطبقٍ أو حالٌ من الضميرِ لتركبنَّ أي لتركبنَّ طبقاً مجاوزينَ أو مجاوزاً أو مجاوزةً على حسبِ القراءةِ والفاءُ في قولِه تعالى: {فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} لترتيب ما بعَدَها منَ الإنكار والتعجيبِ على ما قبلَها من أحوالِ يومِ القيامةِ وأهوالِها الموجبةِ للإيمانِ والسجودِ أيْ إذا كانَ حالُهم يومَ القيامةِ كما ذُكِرَ فأيُّ شيءٍ لهم حالَ كونِهم غيرَ مؤمنينَ أي أيُّ شيءٍ يمنعُهم من الإيمانِ معَ تعاضدِ موجباتِه.

اسماعيل حقي

تفسير : {انه ظن} تيقن كما فى تفسير الفاتحة للفنارى وقال فى فتح الرحمن الظن هنا على بابه بمعنى الحسبان لا الظن الذى بمعنى اليقين وهو تعليل لسروره فى الدنيا اى ان هذا الكافر ظن فى الدنيا {ان} اى الامر والشأن فهى مخففة من الثقيلة سادة مع ما فى حيزها مسد مفعولى الظن او أحدهما على الخلاف المعروف {لن يحور} لن يرجع الى الله تكذيبا للمعاد والحور الرجوع والمحار المرجع والمصير وعن ابن عباس رضى الله عنهما ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت اعرابية تقول لبنية لها حورى حورى اى ارجعى وحر الى أهلك اى ارجع ومنه الحديث نعوذ بالله من الحور بعد الكور اى الرجوع عن حالة جميلة والحوارى القصار لرجعة الثواب الى البياض.

الجنابذي

تفسير : {إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ} هذه وسابقتها جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ فى مقام التّعليل يعنى كان مسروراً لانّه كان يظنّ ان لا يرجع الى الله او الى الآخرة.

الهواري

تفسير : قال تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ} أي: إنه حسب أن لن يرجع إلى ربه. {بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً} أي: إنه سيبعثه. قال تعالى: {فَلآ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ} وهو شفق النهار إذا غابت الشمس. وتفسير الحسن: الشفق: الحمرة، وهو هذا الشفق عينه. ذكروا أن جبريل صلى بالنبي عليه السلام العشاء في الوقت الأول حين غاب البياض من الشفق. قال تعالى: {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} أي: وما جمع، جمع خيراً كثيراً وشراً كثيراً مما عمل فيه الخلق. قال تعالى: {وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ} أي: استوى واستدار {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ} قال الحسن: حالا بعد حال. ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ} قال النبي عليه السلام ليلة أسري به، أي: سماء بعد سماء. وبعضهم قال: أمراً بعد أمر؛ السماء تنشق مرة، ومرة تكون وردة كالدهان، ومرة كالمهل. قال تعالى: {فَمَا لَهُمْ} يعني المشركين، {لاَ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ} أي: لا يصلون. قال: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} أي: بما يخفون في صدورهم من الكفر. {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي: موجع، يعني عذاب جهنم. {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} استثنى الله من آمن وعمل الصالحات {لَهُمْ أَجْرٌ} أي: ثواب. وهو الجنة {غَيْرُ مَمْنُونٍ} أي: غير محسوب. كقوله تعالى: (أية : يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) تفسير : [غافر:40]. وتفسير الحسن: غير ممنون عليهم مَنَّ أذى. والحمد لله رب العالمين.

اطفيش

تفسير : {إِنَّهُ ظَنَّ أَن} مخففة *{لَّنْ يَحُورَ} يرجع الى ربه عز وجل تكذيبا بالبعث وعن ابن عباس ما كنت أدري ما معنى يحور حتى سمعت أعرابيا يقول لبنية له حوري أي ارجعي، وفي رواية حتى سمعت امراءة اعرابية تقول لبنت لها حوري.

اطفيش

تفسير : الجملة استئناف كالتى قبلها وتعليل لها أى إنه ظن أنه لن يرجع إلى الله بالبعث للحساب واسم إن المخففة ضمير الإنسان كالذى قبله أو ضمير الشأن أو ظن أنه لن يرجع إلى العدم السابق قبل وجوده بالموت على تشبيه كمال إِعراضه عن أمر الله تعالى بظن عدم الموت فلا يستعد كما يقال مات من ظن أنه لا يموت.

الالوسي

تفسير : تعليل لسروره في الدنيا أي ظن أن لن يرجع إلى الله تعالى تكذيباً للمعاد وقيل ظن أن لن يرجع إلى العدم أي ظن أنه لا يموت وكان غافلاً عن الموت غير مستعد له وليس بشيء. والحور الرجوع مطلقاً ومنه قول الشاعر: شعر : وما المرء إلا كالشهاب وضوئه يحور رماداً بعد إذ هو ساطع تفسير : والتقييد هنا بقرينة المقام و(إن) مخففة من الثقيلة سادة ما في حيزها مسد مفعولي الظن على المشهور.

د. أسعد حومد

تفسير : (14) - فَقَدْ ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ، وَأَنَّ اللهَ لَنْ يَبْعَثَ الخَلاَئِقَ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ. لَنْ يَحُورَ - لَنْ يَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ} معناه يَرجِعُ.

الإمام أحمد بن عمر

تفسير : {إِنَّهُ ظَنَّ} [الانشقاق: 14] في دار الدنيا {أَن لَّن يَحُورَ} [الانشقاق: 14]؛ أي: لن يرجع إلينا {بَلَىٰ} رجوعه كان إلينا. {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً} [الانشقاق: 15] كان بمشهد الحق كل ما كان عامله من اتباع الهوى ومخالفة أمر المولى، {فَلاَ أُقْسِمُ} [الانشقاق: 16]؛ أي: أقسم بالسر الذي أودعت {بِٱلشَّفَقِ} [الانشقاق: 16] عند غروب شمس الروح، {وَٱللَّيْلِ} [الانشقاق: 17]؛ أي: والسر الذي أودعته بجلالي في سوار ليلة الموت وفوت ضياء الشمس، {وَمَا وَسَقَ} [الانشقاق: 17]؛ أي: والسر الذي أودعت في ضم المنتشرات وجمع المتفرقات حالة النزع، {وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ} [الانشقاق: 18] والسر الذي أودعت في قمر القلب في تلك الساعة إذا أتم نوره ليبصر به عند كشف الغطاء الذي يكون بصره حديداً ويتمنى الرجوع والمهلة ولا ينفعه التمني. {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ} [الانشقاق: 19]؛ يعني: لتركبن اللطيفة المطاوعة درجة بعد درجة في تلك الساعة، ورتبة بعد رتبة حتى تقربها إلى الله زلفى، {فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الانشقاق: 20] هذا استفهام بمعنى الإنكار؛ أي: فما للقوى الكافرة لا يؤمنون، فهذا مخصوص في عالم الأنفس بالسالك الذي شاهد طيفه يصعد إلى الحق، وأنكر بعد ذلك الصور بتلقين الشيطان، وكذَّب تلك الحالة وظن أنه كان خيالاً، {وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] آيات الأنفس {لاَ يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21]؛ أي: لا يتواضعون للحق ولا يؤمنون به، {بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} [الانشقاق: 22]؛ بل الذين جعلناهم مظاهر قهر، وحكمنا عليهم بالكفر {يُكَذِّبُونَ} [الانشقاق: 22] هذه الآيات {وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} [الانشقاق: 23]؛ أي: بما يحفظون في صدورهم؛ لأنه أودع فيهم سر مظهريتهم لقهره، {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الانشقاق: 24] وهذا سخره لهم {إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [الانشقاق: 25]؛ أي: غير مقطوع ولا منقوص، فعليك أيها السالك أن تخضع لأمر الحق، وتصدق الآيات الأنفسية التي تطرأ عليك والقرآن الذي يقرأ عليك لطيفتك السرية، وتؤمن بالحق الذي أنزل عليك، وتعمل بما فيه ليكون لك أجراً غير ممنون. اللهم ارزقنا الإيمان الصحيح بالآيات الأنفسية والأفاقية بمحمد صلى الله عليه وسلم.

همام الصنعاني

تفسير : 3550- معمر، عن قتادة: {أَن لَّن يَحُورَ}: [الآية: 14]، يقول: أن لن يبعث.