Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«بلى» يرجع إليه «إن ربه كان به بصيرا» عالما برجوعه إليه.
15
Tafseer
الرازي
تفسير :
ثم قال تعالى: {بَلَىٰ } أي ليبعثن، وعلى الوجه الثاني يكون المعنى أن الله تعالى يبدل سروره بغم لا ينقطع وتنعمه ببلاء لا ينتهي ولا يزول.
أما قوله: {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بهِ بَصِيراً } فقال الكلبي: كان بصيراً به من يوم خلقه إلى أن بعثه، وقال عطاء: بصيراً بما سبق عليه في أم الكتاب من الشقاء، وقال مقاتل: بصيراً متى بعثه، وقال الزجاج: كان عالماً بأن مرجعه إليه ولا فائدة في هذه الأقوال، إنما الفائدة في وجهين ذكرهما القفال الأول: أن ربه كان عالماً بأنه سيجزيه والثاني: أن ربه كان عالماً بما يعمله من الكفر والمعاصي فلم يكن يجوز في حكمته أن يهمله فلا يعاقبه على سوء أعماله، وهذا زجر لكل المكلفين عن جميع المعاصي.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{بَلَىٰ } يرجع إليه {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً } عالماً برجوعه إليه.
السلمي
تفسير : قال الواسطى رحمه الله: خلقه لماذا خلقه؟، ولأى شىء أوجده. وما قدر عليه من السعادة والشقاوة وما كتب له وعليه من رزقه وأجله.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً} كان فى الازل بصيرا فيما قدره وقضى عليه قبل ايجاده فعده عنده كوجوده ووجوده كعدمه لا يخفى عن بصره فيه شئ من اوّله وأخره وظاهره وباطنه وشقاوته وسعادته وحيوته ومماته حتى لا يختفى نفس من انفسا من الا هو سبحانه بصير به قبل الايجاد وكيف لا يبصره وهو موجده قال الواسطى كان بصيرا حين خلقه لماذا خلقه ولاي شئ اوجده وما قدر عليه من السعادة والشقاوة وما كتب له وعليه من اجله ورزقه.
اسماعيل حقي
تفسير : {بلى} ايجاب لما بعد لن اى بلى ليحورن البتة متعلق بقوله {بصيرا} بحيث لا تخفى منها خافية فلا بد من رجعه وحسابه وجزآئه عليها حتما اذ لا يجوز فى حكمته أن يهمله فلا يعاقبه على سوء اعماله وهذا زجر لجميع المكلفين عن المعاصى كلها وقال الواسطى رحمه الله كان بصيرا به اذ خلقه لماذا خلقه والى شئ اوجده وما قدر عليه من السعادة او الشقاوة وما كتب له وعليه من أجله ورزقه.
الجنابذي
تفسير : {بَلَىٰ} ردّ له عن اعتقاد عدم الرّجوع اى بلى يرجع {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً} جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ فى مقام التّعليل او فى مقام بيان حالهم، او بيانٌ وتفصيلٌ للاجمال المستفاد من بلى.
اطفيش
تفسير : {بَلَى} يبعث ويجازى *{إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ} برجوعه أو بأعماله {بَصِيراً} عالما فيجازى به وعن بعض أن الآيتين نزلتا في أبي سلمة بن عبد الأشد وهو مسلم وأخيه الأسود بن عبد الأشد وهو كافر.
اطفيش
تفسير : {بلى} ليس لا يحور بل يحور، {إنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً} عالماً بأَحواله لا يخفى عنه شىءٍ منها ولا ينساه ولا يغلب عن الجزاءِ به.
الالوسي
تفسير :
{بَلَىٰ } إيجاب لما بعد {لَنْ} وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً } تحقيق وتعليل له أي بلى يحور البتة أن ربه عز وجل الذي خلقه كان به وبأعماله الموجبة للجزاء بصيراً بحيث لا تخفى عليه سبحانه منها خافية فلا بد من رجعه وحسابه ومجازاته.