Verse. 5911 (AR)

٨٥ - ٱلْبُرُوج

85 - Al-Burooj (AR)

وَالْيَوْمِ الْمَوْعُوْدِ۝۲ۙ
Waalyawmi almawAAoodi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«واليوم الموعود» يوم القيامة.

2

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ} أي الموعود به. وهو قَسَم آخر، وهو يوم القيامة؛ من غير ٱختلاف بين أهل التأويل. قال ٱبن عباس: وُعِد أهلُ السماء وأهل الأرض أن يجتمعوا فيه. {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} ٱختلف فيهما؛ فقال عليّ وٱبن عباس وٱبن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم: الشاهد يوم الجمعة، والمشهودُ يوم عرفة. وهو قول الحسن. ورواه أبو هُريرة مرفوعاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « حديث : اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة... » تفسير : خرّجه أبو عيسى الترمذيّ في جامعه، وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث موسى ابن عُبيدة، وموسى بن عبيدة يُضَعَّف في الحديث، ضَعَّفه يحيـى بن سعيد وغيره. وقد رَوَى شُعبة وسفيان الثوريّ وغير واحد من الأئمة عنه. قال القشَيريّ فيومُ الجمعة يشهد على كل عامل بما عمل فيه. قلت: وكذلك سائر الأيام والليالي؛ فكل يوم شاهد، وكذا كل ليلة؛ ودليله ما رواه أبو نعِيم الحافظ عن معاوية بن قُرّة عن مَعْقِل بن يسار عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: « حديث : ليس من يوم يأتي على العبد إلا يُنادَى فيه: يا بن آدم، أنا خَلْق جديد، وأنا فيما تعمل عليك شهيد، فاعمل فيّ خيراً أشهد لك به غد، فإني لو قد مضيتُ لم ترني أبداً، ويقول الليل مثلَ ذلك » تفسير : . حديث غريب من حديث معاوية، تفرّد به عنه زيد العَمِّي، ولا أعلمه مرفوعاً عن النبيّ صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد. وحكى القُشَيريّ عن ٱبن عمر وٱبن الزُّبير أن الشاهد يوم الأضحى. وقال سعيد ابن المسيب: الشاهد: التَّروِية، والمشهود: يوم عَرَفة. وروى إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ رضي الله عنه: الشاهد يوم عرفة، والمشهود يوم النحر. وقاله النخعيّ. وعن عليّ أيضاً: المشهود يوم عرفة. وقال ٱبن عباس والحسين ٱبن عليّ رضي الله عنهما: المشهود يوم القيامة؛ لقوله تعالى: { أية : ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ } تفسير : [هود: 103]. قلت: وعلى هذا ٱختلفت أقوال العلماء في الشاهد، فقيل: الله تعالى؛ عن ٱبن عباس والحسن وسعيد بن جُبير؛ بيانه: { أية : وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً } تفسير : [النساء: 79]، {أية : قل أي شيء أكبر شهادة؟ قلِ الله شهيد بينِي وبينكم}تفسير : [الأنعام: 19] وقيل: محمد صلى الله عليه وسلم؛ عن ٱبن عباس أيضاً والحسين بن عليّ؛ وقرأ ٱبن عباس { أية : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً } تفسير : [النساء: 41]، وقرأ الحسين { أية : يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً } تفسير : [الأحزاب: 45]. قلت: وأقرأ أنا {أية : ويكون الرسول عليكُمْ شهيداً}تفسير : [البقرة:143]. وقيل: الأنبياء يَشْهَدون على أممهم؛ لقوله تعالى: { أية : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ } تفسير : [النساء: 41]. وقيل: آدم. وقيل: عيسى بن مريم؛ لقوله: { أية : وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ } تفسير : [المائدة: 117]. والمشهود: أمته. وعن ٱبن عباس أيضاً ومحمد بن كعب: الشاهد الإنسان؛ دليله: « أية : كفى بِنفسِك اليوم عليك حسِيباً ». تفسير : [الإسراء: 14] مقاتل: أعضاؤه؛ بيانه: { أية : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } تفسير : [النور: 24]. الحسين بن الفضل: الشاهد هذه الأمّة، والمشهود سائر الأمم؛ بيانه: { أية : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ } تفسير : [البقرة: 143]. وقيل: الشاهد: الحفَظَة، والمشهود: بنو آدم. وقيل: الليالي والأيام. وقد بيناه. قلت: وقد يشهد المالُ على صاحبه، والأرضُ بما عُمل عليها؛ ففي صحيح مسلم عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: « حديث : إن هذا المال خَضِر حُلْو، ونِعم صاحبُ المسلم هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وٱبن السبيل ـ أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وإنه من يأخذْه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يَشْبَع ويكون عليه شهيداً يوم القيامة » تفسير : . وفي الترمذيّ عن أبي هريرة قال: "حديث : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4] قال: «أتدرون ما أخبارُها»؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول عمل يوم كذا كذا كذا وكذا. قال: فهذه أخبارها» » تفسير : . قال حديث حسن غريب صحيح. وقيل: الشاهد الخلْق، شهدوا لله عزّ وجلّ بالوحدانية. والمشهود له بالتوحيد هو الله تعالى. وقيل: المشهود يومُ الجمعة؛ كما رَوَى أبو الدّرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « حديث : أكثِروا عليّ من الصلاة يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة... » تفسير : وذكر الحديث. خرّجه ٱبن ماجه وغيره. قلت: فعلى هذا يوم عرفة مشهود، لأن الملائكة تشهده، وتنزل فيه بالرحمة. وكذا يوم النحر إن شاء الله. وقال أبو بكر العطار: الشاهد الحجر الأسود؛ يشهد لمن لمسه بصدق وإخلاص ويقين. والمشهود الحاجّ. وقيل: الشاهد الأنبياء، والمشهود محمد صلى الله عليه وسلم؛ بيانه: « أية : وإذ أخذ الله ميثاق النبِيين لما آتيتكم مِن كِتابٍ وحِكمةٍ ـ إلى قوله تعالى: وأَنا معكم من الشاهدين}تفسير : [آل عمران: 81].

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ } يوم القيامة.

ابن عبد السلام

تفسير : {الْمَوْعُودِ} يوم القيامة وعدوا فيه بالجزاء.

اسماعيل حقي

تفسير : {واليوم الموعود} اى يوم القيامة اقسم الله تعالى به تنبيها على قدره وعظمه ايضا من حيث كونه يوم الفصل والجزآء ويوما تفرد الله بالملك والحكم فيه وفيه اشارة الى آخر درجات الروح من كشف التوحيد الذاتى وهى القيامة الكبرى.

الجنابذي

تفسير : {وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ} الّذى هو القيامة الكبرى للرّوح الانسانيّة الّتى لا تكون الاّ بالفناء التّامّ.

اطفيش

تفسير : {وَاليَوْمِ المَوْعُودِ} يوم القيامة قاله الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم.

اطفيش

تفسير : يوم موت الناس وذوات الأرواح كلهم أو يوم البعث الذى أنكره المشركون ويدل له قوله تعالى: {أية : يوم يخرجون من الأجداث سراعاً} تفسير : [المعارج: 43]. إِلى قوله عز وجل: {أية : ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} تفسير : [المعارج: 44] أو يوم طى السماءِ كطى السجل للكتاب، كما قال: كما بدأنا أول خلق نعيده وقيل يوم شفاعة النبى - صلى الله عليه وسلم - فى المقام المحمود الموعود له - صلى الله عليه وسلم - وذلك كله فى يوم القيامة إلا أنه إما تفسر الآية به إجمالاً أو تفسر بوقت مخصوص كما رأيت.

الالوسي

تفسير : أي الموعود به وهو يوم القيامة باتفاق المفسرين وقيل لعله اليوم الذي يخرج الناس فيه من قبورهم فقد قال سبحانه {أية : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ}تفسير : [المعارج: 43ـ44] أو يوم طي السماء كطي السجل للكتب وقيل يمكن أن يراد به يوم شفاعة النبـي صلى الله عليه وسلم على ما أشار إليه قوله تعالى {أية : عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } تفسير : [الإسراء: 79] ولا يخفى أن جميع ذلك داخل في يوم القيامة.

الشنقيطي

تفسير : هو يوم القيامة باجماع المفسرين، وقد كانوا يوعدون به فى الدنيا فهو اليوم الموعود به كل من الفريقين، كما قال تعالى فى حق المؤمنين {أية : لاَ يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} تفسير : [الانبياء: 103]، وفى حق الكفار {أية : فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّىٰ يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ} تفسير : [الزخرف: 83] وسيعترفون بذلك عند البعث حينما يقولون: {أية : قَالُواْ يٰوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ} تفسير : [يس: 52]. فاليوم الموعود هو يوم القيامة الموعود به لمجازات كلا الفريقين على عملهم.

د. أسعد حومد

تفسير : (2) - وَيُقْسِمُ تَعَالَى بِيَوْمِ القِيَامَةِ وَهُوَ اليَوْمَ المَوْعُودُ لِلْفَصْلِ وَالجَزَاءِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ} معناه يومُ القِيامةِ {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}. يقال: يَومٌ مَشهودٌ: يَومُ النَحرِ. وشَاهدٌ بهِ محمدٌ صلّى الله عليه وعلَى آلهِ وسَلَّمَ. ويقال: إنَّ الشَّاهدُ ابنَ آدم.

همام الصنعاني

تفسير : 3564- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ}: [الآية: 2]، قال: اليوم الموعود يوم القيامة.