٨٥ - ٱلْبُرُوج
85 - Al-Burooj (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
3
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَشَٰهِدٍ } يوم الجمعة {وَمَشْهُودٍ } يوم عرفة كذا فسرت الثلاثة في الحديث فالأول موعود به والثاني شاهد بالعمل فيه والثالث تشهده الناس والملائكة، وجواب القسم محذوف صدره، تقديره لقد.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَشَاهِدٍ} يوم الجمعة {وَمَشْهُودٍ} يوم عرفة مأثور. أو الشاهد يوم النحر والمشهود يوم عرفة أو الشاهد الملائكة والمشهود الإنسان أو المشهود يوم القيامة والشاهد الله تعالى أو آدم أو عيسى بن مريم أو محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين أو الإنسان "ع".
التستري
تفسير : قوله تعالى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}[3] قال: قيل الشاهد الملك، كما قال: {أية : سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ} تفسير : [ق:21]، والمشهود يوم القيامة، وذلك يوم القيامة، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: الشاهد محمد صلى الله عليه وسلم، والمشهود القرآن. وقيل: المشهود الإنسان. وقال سهل: الشاهد نفس الروح، والمشهود نفس الطبع، لأن نفس الطبع مع فهم العقل وفطنة القلب على كل واحد منهما شاهد، والله على الكل شهيد.
اسماعيل حقي
تفسير : {وشاهد ومشهود} اى ومن يشهد فى ذلك اليوم من الاولين والآخرين والانس والجن والملائكة والانبياء وما يحضر فيه من العجائب فالشاهد بمعنى الحاضر من الشهود بمعنى الحضور لا بمعنى الشاهد الذى تثبت به الدعاوى والحقوق وتنكيرهما للابهام فى الوصف اى وشاهد ومشهود لا يكتنه ما طلعت شمس ولا غربت على يوم افضل من يوم الجمعة فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله فيها خيرا الا استجاب له ولا يستعيذه من سوء الاعاذه منه وفى الحديث اكثروا على من الصلاة يوم الجمعة فانه يوم مشهود تشهده الملائكة ويقال المشهود يوم عرفة والشاهد من يحضره من الحاج وحسن القسم به تعظيما لامر الحج وعددهم هفتصد هزار كما فى كشف الاسرار ويقال الشاهد كل يوم والمشهود اهله فيكون المشهود بمعنى المشهود عليه والشاهد من الشهادة كما قال الحسن البصرى رحمه الله ما من يوم الا وينادى انى يوم جديد وانى على ما يفعل فى شهيد فاغتنمنى فلو غابت شمس لم تدركنى الى يوم القيامة شعر : دريغا كه بكنشت عمر عزيز بخواهد كذشت اين دمى جند نيز كذشت آنجه درناصوابى كذشت در اين نيزهم درنيابى كذشت تفسير : ويقال الشاهد هو الحق من حيث الجمعية والمشهود هو ايضا من حيث التفرقة وان شئت قلت من حيث الاجمال ومن حيث التفصيل لا يراه بالحقيقة احد الا هو ويقال الشاهد نفس الروح والمشهود نفس الطبع وقال الحسين رحمه الله فى هذه الآية علامة انه ما انفصل الكون عن المكون ولا قارنه.
الجنابذي
تفسير : {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} نكّرهما للاشعار بانّ الشّاهد لمقام الاحديّة لا يمكن معرفته، والمشهود الّذى هو مقام الاحديّة ايضاً لا يعرف وقد فسّر الشّاهد بيوم الجمعة والمشهود بيوم عرفة، او بيوم القيامة، وفسّر الشّاهد بمحمّدٍ (ص) والمشهود بيوم القيامة وفسّرا بالنّبىّ (ص) وامير المؤمنين (ع)، وبالملك ويوم القيامة، وبنبىّ كلّ زمانٍ وامّته، وبمحمّدٍ (ص) وجميع الخلق وبهذه الامّة وسائر الامم، وباعضاء بنى آدم وانفسهم، وبالحجر الاسود والحجّاج، وبالايّام وبنى آدم، وبالانبياء ومحمّدٍ (ص)، وبالله ولا اله الاّ الله، وبالخلق والحقّ.
اطفيش
تفسير : {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} الشاهد من يشهد ذلك اليوم من الخلائق والشهود ما أحضر فيه من العجائب والتنكير والإفراد للتكثير على حد ما مر في {أية : علمت نفس ما أحضرت} تفسير : أو للإبهام وقيل الشاهد النبي صلى الله عليه وسلم والمشهود أمته وقيل أمته وسائر الأمم وقيل كل نبي وأمته، وقيل الخالق والمخلوق وقيل المخلوق والخالق وإنه قد شهد المخلوق عليه بالوجود وقيل الملك الحفيظ والمكلف، وقيل يوم النحر ومن يشهده وقيل يوم عرفة ومن يشهده أو العكس فإن اليوم شاهد ومشهود ويوم عرفة يشهده الحاج وقيل يوم الجمعة ومن يحضره أو بالعكس وقيل الحجر الأسود والحجيج أو العكس وقيل الأيام مع الليالي وبنوا آدم. وعن الحسن ما من يوم إلا وينادي إني يوم جديد فإني على من يعمل في شهيد فاغتنمني فلو غابت شمسي لم تدركني الى يوم القيامة وقيل الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة، وقيل الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم النحر وقيل الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة، وقيل الشاهد الله والمشهود يوم القيامة وقيل الشاهد نحن ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم والمشهود الأمم السابقة وقيل الشاهد الأنبياء والمشهود النبي صلى الله عليه وسلم شهد وآله بالنبوة وجواب القسم هو قوله *{قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ} لم يقرن بقد واللام وقيل الأصل لقد قتل وجوابه محذوف أي أن كفار مكة مبعوثون قيل يدل عليه قتل أصحاب الخ ويرجحه أن السورة وردت في تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على أذى المشركين وتذكيرهم بما جرى على ما كان قبلهم من التعذيب على الإيمان وإلحاق أنواع الأذى وصبرهم وثباتهم حتى يأنسوا بهم ويصبرون على ما كانوا يلقون ويعلموا أن هؤلاء الكفرة وهم كفار مكة بمنزلة هؤلاء الملعونين الذين أحرقوا المسلمين وأحق أن ينزل بهم ما نزل بهؤلاء. ومعنى قتل لعن وأصحاب الأخدود كفار ملعونون تجب البراءة منهم على من علم بهم والأخدود مفرد ومعناه الشق المستطيل في الأرض ويقال له الخد كالاحقوق والحق وزنا ومعنى، وجمع أخدود أخاديد ولعل الأخدود والأحقوق والحق أبلغ من الخد وإذا جعل قتل هو الجواب فليس على طريقة الدعاء بل إخبار صحيح. وعن المبرد الجواب {أية : إن بطش ربك لشديد} تفسير : وعن الربيع بن أنس وأبي اسحاق وأبي العالية بعث الله على أولئك المؤمنين ريحا فقبضت أرواحهم أو نحو هذا يعنون بالمؤمنين الذين ألقاهم أصحاب الأخدود في النار وقالوا وخرجت النار فأحرقت الكافرين الذين كانوا على حافتي الأخدود، وقتل أيضا إخبار ويحتمل على أن يكون على طريق الدعاء فاللعن وإنما قلت على طريق لأن الله لا يدعو على أحد أو لأحد لأنه القادر المطلوب المدعو وأصحاب الأخدود هم الأمرون بحفر الأخدود ومثلهم الحافرون وقد يشملهم اللفظ.
اطفيش
تفسير : {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} أى ومن شهد ذلك اليوم أى يحضره وما يشهد فيه من الأَهوال أقسم الله تعالى بيوم القيامة وما فيه إرهاباً لمنكريه والتنكير للتعظيم أو للتكثير ومن أجاز استعمال الكلمة فى معنييها أجازهما ولكن لا تظهر فائدة فى تكثير الشاهد بل فى كلتيه بمعنى أن كل من يمكنه الحضور يحضره لا يبقى أحد غير مبعوث فإِذا أريد التكثير المستغرق صح وكذلك ليس كل من يحضره عظيم الشأن ولا كل من هو محضور فيه عظيمة وإنما التعظيم فى قول من قال الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة كما روى عنه - صلى الله عليه وسلم - وعن جماعة من الصحابة منهم على ونسب للجمهور وروى عنه - صلى الله عليه وسلم - الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة والمشهود يوم القيامة وفيه إطلاق الشاهد على اثنين كإرادة الجنس الصادق بشيئين، وعن على الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم النحر وبه قال عبد الله بن عمر وابن الزبير وعن سعيد بن المسيب الشاهد يوم الترويه والمشهود يوم عرفة وقيل يوم الاثنين ويوم الجمعة وفى هذا ونحوه وقوع الزمان فى الزمان أجازة بعض وذلك على أن الشهادة قالية لا حالية، وعن الحسن بن على الشاهد جدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال الله تعالى {أية : وجئنا بك على هؤلاءِ شهيداً} تفسير : [النساء: 41] والمشهود يوم القيامة كما قال الله تعالى: {أية : ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود} تفسير : [هود: 103] وكذا روى عن ابن عباس، وقيل الشاهد الله والمشهود يوم القيامة، وعن عطاءَ بن يسار وعكرمة ومجاهد الشاهد آدم وذريته على إرادة الجنس إذ جمعته الشاهدية والمشهود يوم القيامة، وكذا فى رواية الترمذى الشاهد الحفظة والمشهود الناس أى المشهود عليه بإرادة الجنس فيهما، وقيل الشاهد الأنبياءِ والمشهود أى له النبى - صلى الله عليه وسلم - تشهد له الأَنبياء بالرسالة فى الدنيا والآخرة، وقيل الشاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمشهود أى عليه أُمته على إرادة الجنس فى الثانى وقيل الأَنبياء وأممهم على إرادة الجنس فى الثانى والمراد مشهود عليهم، وكذا قول سعيد بن جبير الشاهد الجوارح والمشهود أصحابها بإِرادة الجنس فيها يوم تشهد عليهم ألسنتهم وكذا من قال الليالى والأَيام وبنو آدم كل يوم يقول أنا يوم جديد على ما يعمل فى شهيد فاغتنمنى فلو غابت شمسى لم تدركنى، وقيل الشاهد الملائكة المتعاقبون على إرادة الجنس والمشهود قرآن الفجر كان مشهوداً، وقيل النجم والليل والنهار وقيل الحجر الأسود يشهد لمن صافحه والحجيج، وقيل أُمة النبى - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأُمم لأنهم يشهدون على سائر الأُمم والشهادة فى بعض الأَقوال الحضور وفى بعضها الشهادة بالشىء او عليه وجواب الشرط قوله تعالى: {قُتِلَ أصْحَابُ الأُخُدُودِ} على الإخبار على حذف اللام وقد، لأَنه لا يجاب بالماضى المثبت المتصرف الذى لم يثبت معموله بدونها إلا أنه يجوز حذفهما للفصل أى والسماءِ ذات البروج لقد قتل أصحاب الأخدود بالإٍحراق رضى الله عنهم ولم يردهم إرادة الإحراق عن إيمانهم، فكيف لا تصبرون أيها المؤمنون على أذى الكفار بما هو أهون من ذلك لكن الحق والصواب الذى لا يخالف أن أصحاب الأخدود الكفار لا المؤمنون فالقتل اللعن وكالنص على هذا قوله تعالى إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود، وقيل الجواب أن الذين فتنوا وقال المبرد إن بطش ربك لشديد وهو قول ابن مسعود وقيل الجواب محذوف أى إن الكافرين بك يا محمد لمقتولون أو ليقتلن الكافرون بك فيكون يوم بدر تصديقاً لذلك ومعجزة؛ واستظهر بعض أن الجملة دعائية وعلى صورة الدعاءِ وأن أصحاب الأخدود هم الذين أحرقوا من آمن لا المؤمنون وأن القتل بمعنى اللعن وأن التقدير أن كفار قريش الملعونون إحقاء أن يقال فهم بطريق الدعاءِ قتلوا أى لعنوا ودل عليه قوله تعالى: قتل أصحاب الأخدود أى لعنوا وقدر بعض لتبعثن مناسبة لقوله تعالى: {أية : فبشرهم بعذاب أليم} تفسير : [آل عمران: 21، التوبة: 34، الإنشقاق: 24] وقدر بعض ليقتلن كما قتل أصحاب الأَخدود فيه أنه لا يتضح أن يقال يقتل الكافرون بك كما قتل المؤمنون فى الأخدود إلا أن يريد كما قتل الله الذين أحرقوا المؤمنين على أن معنى الآية قتل الله أصحاب الأخدود القاتلين للمؤمنين وما قاله الربيع بن أنس والكلبى وأبو العالية وابو اسحاق من أن الله بعث على المؤمنين ريحاً ماتوا بها فانقلبت النار على الكفار الذين حول النار فأَحرقتهم لا صحة له، وهو مخالف للأَخبار التى عليها الجمهور، وإنما يتم لو روى أن النار أحرقت المؤمنين فى الأخدود وخرجت وأحرقت هؤلاءٍ الكفرة ويرده أيضاً قوله يفعلون وتأويل يفعلون بإرادة الفعل خلاف الظاهر وخلاف الأخبار الورادة من وقوع الفعل والأخدود حفير مطلقاً والواقع فى الآية أربعون ذراعاً عمقاً واثنا عشر فى عرض، كان لملك من الملوك كاهن قال له: انظر لى غلاماً فهما أعلمه علمى لئلا يضيع ففعلوا فكان الغلام واسمه عبد الله بن تامر يسأل راهباً فى طريقه إلى الكاهن فشكا الكاهن بطئه فزجره عن البطءِ فقال له الراهب إذا سأَلك فقل كنت عند أهلى وإذا سأَلوك فقل كنت عند الكاهن، ومر بجماعة حبسهم أسد فأَخذ حجراً فقال اللهم إن كان قول الراهب حقاً فاقتله فرماه فقتله وقال له أعمى إن رددت بصرى فلك كذا فقال لا بل آمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى فآمن فنشر الملك الراهب وقتل الأَعمى وقال ألقوا الغلام من فوق جبل كذا فصعدوا به فتساقطوا وماتوا، فقال أغرقوه فغرقوا ونجا فقال لا تصل إلى قتلى إلا أن تصلبنى وتقول باسم رب هذا الغلام وترمينى ففعل فمات فآمن الناس به فحفر الأخدود وملأه ناراً فكل من آمن ألقاه فيه، وروى أن هذا الغلام وجد فى خلافة عمر وإصبعه على صدغه كما وضعها حين رمى على صدغة وجاءَت امرأة قهراً بابن لم يتكلم ورقت له فقال ادخلى النار ولا تكفرى، وروى أن الله بعث نبياً من الحبشة فجعل الملك يلقى من آمن به فى الأخدود بعد أن قتل أصحابه بلا نار وأوثقه فانفلت، وروى أن المجوس كانوا أهل كتاب وحل لهم الخمر فسكر ملكهم ووطىءَ بنته أو أُخته فندم فقالت أخطب الناس بأَن الله عز وجل أحل البنت أو الأُخت فلم يقبل الناس عنه فأَمرته بالسوط ثم السيف ولم يقبلوا وأمرته بالأخدود والنار يلقى فيه من لم يقبل ولما هزم أهل اسفنديار سأَل عمر علياً ما الحكم فيهم وهم مجوس ليسوا بأَهل كتاب فأَخبره علي بأَنهم أهل كتاب، وذكر له قصة شرب الخمر المذكورة، وعن على: نبى أصحاب الأخدود حبشى بعث من الحبشة إلى قومه وقرأ: {أية : ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك...} تفسير : [غافر: 78] الآية، وقيل دخل رجل ممن كان على دين عيسى عليه السلام نجران فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودى بجنود من حمير فخيرهم بين النار واليهودية فأَحرق فى الأخاديد اثنى عشر ألفاً وقيل سبعين ألفاً فالأخدود بأَرض الحبشة أو فى نجران، وقيل إنه فى مذارع اليمن لكن نجران من اليمن فقيل إن أصحاب الأخدود الذين قتلوا من آمن من الثبط وقيل من الحبشة وقيل من بنى إسرائيل ويقال الأَخاديد ثلاثة واحد بنجران فى اليمن لذى نواس يوسف اليهودى وأنه الذى نزل به القرآن لأَنه قصته هى المعروفة عند أهل مكة والآخر بالشام لبلطموس الرومى والآخر بفارس لبختصر زعم بعض أنه فى أصحاب دانيال، ويقال ذو نواس ملك من ملوك حمير وأنه ابن شرحبيل بن شراحيل فى الفترة قبل مولد النبى - صلى الله عليه وسلم - بسبعين سنة، ويجوز حمل الآية على ذلك كله فتكون أل فى الأخدود للجنس فيشمل تلك الأخاديد كلها.
الالوسي
تفسير : أي ومن يشهد بذلك اليوم ويحضره من الخلائق المبعوثين فيه وما يحضر فيه من الأهوال والعجائب فيكون الله عز وجل قد أقسم سبحانه بيوم القيامة وما فيه تعظيماً لذلك اليوم وإرهاباً لمنكريه. وتنكير الوصفين للتعظيم أي وشاهد ومشهود لا يكتنه وصفهما أو للتكثير كما قيل في {أية : عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ}تفسير : [التكوير: 14] وأخرج الترمذي وجماعة عن أبـي هريرة مرفوعاً حديث : الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفةتفسير : وروي ذلك عن أبـي مالك الأشعري وجبير بن مطعم رضي الله تعالى عنهما مرفوعاً أيضاً وأخرج جماعة عن علي كرم الله تعالى وجهه وغيره من الصحابة والتابعين. وأخرج الحاكم وصححه عنه مرفوعاً أيضاً حديث : الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة والمشهود يوم القيامةتفسير : وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن علي كرم الله تعالى وجهه الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم النجم. وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما وكرم وجههما أن رجلاً سأله عن ذلك فقال هل سألت أحداً قبلي قال نعم سألت ابن عمر وابن الزبير فقالا يوم الذبح ويوم الجمعة قال لا ولكن الشاهد محمد وفي رواية جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قرأ {أية : وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً}تفسير : [النساء: 41] والمشهود يوم القيامة ثم قرأ{أية : يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ }تفسير : [هود: 103] وذلك يوم مشهود. وروى النسائي وجماعة من طرق عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نحوه وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبـي حاتم عنه الشاهد الله عز وجل والمشهود يوم القيامة وعن مجاهد وعكرمة وعطاء بن يسار الشاهد آدم عليه السلام وذريته والمشهود يوم القيامة وعن ابن المسيب الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة وعن الترمذي الشاهد الحفظة والمشهود أي عليه الناس وعن عبد العزيز بن يحيـى هما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته عليه الصلاة والسلام وعنه أيضاً هما الأنبياء عليهم السلام وأممهم وعن ابن جبير ومقاتل هما الجوارح وأصحابها وقيل هما يوم الإثنين ويوم الجمعة وقيل هما الملائكة المتعاقبون عليهم السلام وقرآن الفجر، وقيل هما النجم والليل والنهار وقيل الشاهد الله تعالى والملائكة وأولو العلم والمشهود به الوحدانية وأن الدين عند الله تعالى الإسلام وقيل الشاهد مخلوقاته تعالى والمشهود به الوحدانية وقيل هما الحجر الأسود والحجيج وقيل الليالي والأيام وبنو آدم فعن الحسن ما من يوم إلا ينادي إنى يوم جديد وإني على ما يعمل في شهيد فاغتنمني فلو غابت شمسي لم تدركني إلى اليوم القيامة وقيل أمة النبـي صلى الله عليه وسلم وسائر / الأمم وجوز أن يراد بهما المقربون والعليون لقوله تعالى: {أية : كِتَـٰبٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ }تفسير : [المطففين: 20-21] وأن يراد بالشاهد الطفل الذي قال يا أماه اصبري فإنك على الحق كما سيجيء إن شاء الله تعالى والمشهود له أمه والمؤمنون لأنه إذا كانت أمه على الحق فسائر المؤمنين كذلك وقيل وقيل. وجميع الأقوال في ذلك على ما وقفت عليه نحو من ثلاثين قولاً والوصف على بعضها من الشهادة بمعنى الحضور ضد المغيب وعلى بعضها الآخر من الشهادة على الخصم أو له شهادة الجوارح بأن ينطقها الله تعالى الذي أنطق كل شيء وكذا الحجر الأسود ولا بعد في حضوره يوم القيامة للشهادة للحجيج وأما شهادة اليوم فيمكن أن تكون بعد ظهوره في صورة كظهور القرآن على صورة الرجل الشاحب إذ يتلقى صاحبه عند قيامه من قبره وظهور الموت في صورة كبش يوم القيامة حتى يذبح بين الجنة والنار إلى غير ذلك. وقال الشهاب: الله تعالى قادر على أن يحضر اليوم ليشهد ولم يبين كيفية ذلك فإن كانت كما ذكرنا فذاك وإن كانت شيئاً آخر بأن يحضر نفس اليوم في ذلك اليوم فالظاهر أنه يلزم أن يكون للزمان زمان وهو وإن جوزه من جوزه من المتكلمين لكن في الشهادة بلسان القال عليه خفاء ومثلها نداء اليوم الذي سمعته آنفاً عن الحسن إن كان بلسان القال أيضاً دون لسان الحال كما هو الأرجح عندي. واختار أبو حيان من الأقوال على تقدير أن يراد بالشهادة الشهادة بالمعنى الثاني القول بأن الشاهد من يشهد في ذلك اليوم أعني اليوم الموعود يوم القيامة وأن المشهود من يشهد عليه فيه وعلى تقدير أن يراد بها الشهادة بالمعنى الأول القول بأن الشاهد الخلائق الحاضرون للحساب وأن المشهود اليوم ولعل تكرير القسم به وإن اختلف العنوان لزيادة تعظيمه فتأمل. وجواب القسم قيل هو قوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ }تفسير : [البروج: 10] وقال المبرد هو قوله تعالى: {أية : إِنَّ بَطْشَ رَبّكَ لَشَدِيدٌ }تفسير : [البروج: 12] وصرح به ابن جريج وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن مسعود ما يدل عليه. وقال غير واحد هو قوله تعالى: {قُتِلَ أَصْحَـٰبُ ٱلأُخْدُودِ}.
الشنقيطي
تفسير : لم يصرح هنا من الشاهد وما المشهود، وقد ذكر الشاهد فى القرآن بمعنى الحاضر، كقوله تعالى: {أية : فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} تفسير : [البقرة: 185]، وقوله: {أية : عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ} تفسير : [الأنعام: 73]. وذكر المشهود بمعنى الشاهد باسم المفعول، كقوله تعالى: {أية : ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} تفسير : [هود: 103]. فالشاهد والمشهود قد يكونان من المشاهدة، وذكر الشاهد من الشهادة، والمشهود من المشهود به أو عليه، كما فى قوله تعالى: {أية : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً} تفسير : [النساء: 41]. فشهيد الأولى: أي شهيد على الأمة التي بعثت فيها، وشهيد الثانية: أي شاهد على الرسل في أممهم. ومن هنا اختلفت أقوال المفسرين إلى ما يقرب من عشرين قولاً. قال ابن جرير: ما ملخصه: يوم الجمعة، والمشهود يوم عرف أو النحر، وعزاه لعلي وأبي هريرة، والشاهد محمد صلى الله عليه وسلم.، والمشهود يوم القيامة. وعزاه لابن عباس والحسن بن علي هو يوم القيامة، وعزاه لابن عباس. ثم قال: والصواب عندي أنه صالح لكل ما يقال له مشاهد، ويقال له مشهود فلم يفصل ما إذا كان بمعنى الحضور، أو الشهادة، ومثله القرطبي وابن كثير. وقد فصل أبو حيان على ما قدمنا، فقال: إن كان بمعنى الحضور، فالشاهد الإنسان والمشهود يوم القيامة، ولما ذكر اليوم الموعود ناسب أن يذكر كل من يشهد فى ذلك اليوم، ومن يشهد عليه، وذكرنا نحواً من عشرين قولاً. وقال: كل له متمسك، والذي يظهر والله تعالى أعلم: أنه من باب الشهادة لأن ذكر اليوم الموعود وهو يكفي عن اليوم المشهود، بل إنه يحتاج إلى من يشهد فيه وتقام الشهادة على ما سيعرض فيه لإقامة الحجة على الخلق لا لإثبات الحق. وقد جاء في القرآن تعداد الشهود في ذلك اليوم، مما يتناسب مع العرض والحساب. ومجمل ذلك أنها تكون خاصة وعامة وأعم من العامة، فمن الخاصة شهادة الجوارح على الإنسان كما في قوله تعالى: {أية : حَتَّىٰ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} تفسير : [فصلت: 20] وقوله: {أية : ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} تفسير : [يس: 65]، وهذه شهادة فعل ومقال لا شهادة حال، كما بينها قوله تعالى عنهم: {أية : وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ} تفسير : [فصلت: 21-22]، ورد الله زعمهم ذلك بقوله: {أية : وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ ٱلُخَاسِرِينَ} تفسير : [فصلت: 23]. وتقدم للشيخ بيان شهادة الأعضاء في سورة يس وفي سورة النساء عند قوله تعالى: {أية : وَلاَ يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثاً} تفسير : [النساء: 42]، وشهادة الملائكة وهم الحفظة كما في قوله تعالى: {أية : وَقَالَ قَرِينُهُ هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} تفسير : [ق: 23]، وقوله: {أية : وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ} تفسير : [ق: 21]، ثم شهادة الرسل كل رسول على أمته، كما في قوله عن عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم، {أية : وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ} تفسير : [المائدة: 117]، فهذا وإن كان في الحياة فسيؤديها يوم القيامة. وكقوله في عموم الأمم {أية : وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ} تفسير : [النحل: 89]. ومنها: شهادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على جميع الرسل كما في قوله تعالى: {أية : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً} تفسير : [النساء: 41]. ومنها: شهادة هذه الأمة على سائر الأمم، كما في قوله تعالى: {أية : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ} تفسير : [البقرة: 143]. ومنها شهادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على هذه الأمة لقوله تعالى: {أية : وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} تفسير : [البقرة: 143]. ومنها: شهادة الله تعالى على الجميع. وهذا ما يتناسب مع ذكر اليوم الموعود وما يكون فيه من الجزاء والحساب على الأعمال ومجازاة الخلائق عليها: وسيأتي في نفس السياق قوله: {أية : وَٱللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} تفسير : [البروج: 9]، وهو كما ترى لا يتقيد بشاهد واحد، وأيضا لا يعارض بعضها بعضا. فاختلاف الشهود وتعددهم باختلاف المشهود عليه، وتعدده من فرد إلى أمة إلى رسل، إلى غير ذلك. وكلها داخلة في المعنى وواقعة بالفعل. وقد ذكرت أقوال أخرى، ولكن لا تختص بوم القيامة. ومنها: أن الشاهد الله والملائكة وأولوا العلم، والمشهود به وحدانية الله تعالى. ومنها: الشاهد المخلوقات، والمشهود به قدرة الله تعالى، فتكون الشهادة بمعنى العلامة. وأكثر المفسرين إيراداً في ذلك الفخر الرازي حيث ساقها كلها بأدلتها إلا ما ذكرناه من السنة فلم يورده. وقد جاء في السنة تعيين الشهادات لغير ما ذكر. منها الشهادة للمؤذن: ما يسمع صوته شجر ولا حجر ولا مدر، إلا شهد له يوم القيامة. ومنها: شهادة الأرض على الإنسان بما عليها المشار إليه في قوله تعالى: {أية : يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} تفسير : [الزلزلة: 4]. ومنها: شهادة المال على صاحبه فيم أنفقه. ومنها: شهادة الصيام والقرآن وشفاعتهما لصاحبهما. ونحو ذلك والله تعالى أعلم. تنبيه في هذا العرض إشعار يتعلق بالقضاء وكمال العدالة، وهو إذا كان رب العزة سبحانه وتعالى، وهو على كل شيء شهيد، وبكل شيء عليم، وموكل حفظه يكتبون أعمال العباد، ومع ذلك لم يقض بين الخلائق بما يعلمه منهم ولا بما سجلته ملائكته ويستنطق أعضاءهم، ويستشهد الرسل على الأمم والرسول - صلى الله عليه وسلم - على الرسل، أي بأنهم بلغوا أممهم رسالات الله إليهم، فلأن لا يقضي القاضي بعلمه من باب أولى. والعلم عند الله تعالى. وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "حديث : إنكم تَحتكمون إليَّ وإنما أنا بشر أقضي لَكم على نحو ما أسمع، فمن اقتطعت له شَيئاً من حق أخيه، فإنما أقطع له قطعة من نَار" تفسير : الحديث. أي كان من الممكن أن ينزل عليه الوحي، ولا سيما في تلك القضية بعينها، إذ قالوا في مواريث درست معالمها ولا بينة بينهما، ولكن إذا نزل الوحي عليه صلى الله عليه وسلم فيها، فمن بالوحي لمن يأتي بعده في القضاء؟ ولذا قال صلى الله عليه وسلم "حديث : البينة على المدعي، واليمين على من أنكر ". تفسير : ومعلوم أن البينة فعيلة من البيان، فتشمل كل ما يبين الحق من شهادة وقرينة كما في قصة يوسف من القرائن مع إخوته ومع امرأة العزيز. إلخ.
د. أسعد حومد
تفسير : (3) - وَيُقْسِمُ تَعَالَى بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فِي هَذَا الكَوْنِ مِمَّا يَشْهَدُهُ النَّاسُ وَيَرَوْنه. (وَقِيلَ إِنَّ المَعْنِيَّ بِالشَّاهِدِ هُوَ مَنْ يَشْهَدُ عَلَى غَيْرِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَالمَشْهُودُ هُوَ مَنْ يَشْهَدُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ).
همام الصنعاني
تفسير : 3565- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}: [الآية: 3]، قال: الشاهِدُ يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة. 3566- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن شروس، عن عِكْرِمة قال: الشاهد، الذي يشهد [عليه] المشهود يوم القيامة. 3567- حدثنا عبد الرزاق، عن الثَّوْري، عن إبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ في قوله: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}: [الآية: 3]، قال: الشاهد يوم [الجمعة]، والمشهود يوم عرفة. 3568- حدثنا عبد الرزاق، عن ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن عِكْرِمة: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة، مثل قول عَلِيّ. 3569- حدثنا عبد الرزاق، عن محمد بن يحيى المازني قال: حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن المسّيب قال: سمعته يقول: سَيِّدُ الأيام يوم الجمعة الذي قال الله: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}: [الآية: 3].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):