Verse. 5944 (AR)

٨٦ - ٱلطَّارِق

86 - At-Tariq (AR)

اِنَّہٗ لَقَوْلٌ فَصْلٌ۝۱۳ۙ
Innahu laqawlun faslun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إنه» أي القرآن «لقول فصل» يفصل بين الحق والباطل.

13

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِنَّهُ } أي القرآن {لَقَوْلٌ فَصْلٌ } يفصل بين الحق والباطل.

ابن عبد السلام

تفسير : {إِنَّهُ لَقَوْلٌ} وعده برجع الإنسان وابتلاء سرائره وفقده القوّة والناصر {فَصْلٌ} أي حد أو عدل أو أراد القرآن فصل حق "ح" أو فصل ليس بالهزل.

اسماعيل حقي

تفسير : {انه} اى القرءآن الذى من جملته ما تلى من الآيات الناطقة بمبدأ حال الانسان ومعاده {لقول} لكلام اذا القول كثيرا ما يكون بمعنى المقول {فصل} اى فاصل بين الحق والباطل مبالغ فى ذلك كأنه نفس الفصل كما قيل له فرقان بمعنى الفارق..

صدر المتألهين الشيرازي

تفسير : هذا جواب القسم، والضمير للقرآن، يعني أنّ القرآن يفصل بين الحقّ والباطل بالبيان عن كلّ واحد منهما، ولذلك يقال له: "الفرقان" وهذا هو المرويّ عن الصادق (ع). فإن قلت: لم يسبق ذكر القرآن ليصح إرجاع الضمير إليه. قلت: الأمن من الالتباس مسوِّغ هذا الإضمار، لأنّ وصف كونه فصلاً ليس بهزل، مشعر بأنّ المراد هو الكتاب العزيز الذي لا يتأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وقيل: معناه إنّ الوعد بالبعث والاحياء بعد الموت قول فصل، أي مقطوع به لا خلاف ولا ريب فيه. ولا يبعد أن يراد بالقول ما هو بمعنى التكوين - على إرادة المفعول -، ويكون إشارة إلى تحقّق البعث، وفيه يتميّز المحِقّ من المبِطل، ولهذا يكون يوم القيامة "يوم الفصْل" لأنّ الآخرة دار الفصْل والتميز والافتراق تتفرّق فيه المختلفات معنى، وتتميّز فيها المتشابهات صورة - {أية : وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} تفسير : [الروم:14] والدنيا دار اشتباه ومغالطة يتشابك فيها الحقّ والباطل، ويتعانق فيها الخير والشرّ، والنور والظلمة. وإن صدق على الآخرة أنّها يوم الجمع، لأنّ هذه الأزمنة والأمكنة الدنيويّة سببان لاحتجاب الكائنات بعضها عن بعض، فإذا ارتفعا في القيامة، ارتفعت الحجب بين الخلائق فيجتمع الخلائق كلّهم، الأوّلون والآخرون {أية : قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} تفسير : [الواقعة:49 - 50] فهي يوم الجمع، ويوم الفَصل، ولا منافاة بين هذا الجمع وذلك الفصل، بل هذا يوجب ذاك كما قال سبحانه: {أية : هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَٱلأَوَّلِينَ} تفسير : [المرسلات:38]. وَمَا هُوَ - أي القرآن - بالْهَزلِ - بل هو جد كلّه. أو القول بوقوع الساعة ليس مجازفة، بل أمر يقيني، وعلى هذا التأويل الذي ذكرناه، يكون معناه أنّ تكوين القيامة ليس عبثاً، بل لغرض المجازاة وإصابة كلّ أحد بما قدّمت يداه، نحو قوله تعالى {أية : وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ} تفسير : [الأنبياء:16] وذلك لأنّ الهزل والجزاف والعبث ينبئ عن نقصان قابِله أو قصور فاعله، وأنّه سبحانه هو الكامل المطلق والقيّوم بالحقّ والعزيز العليم، الذي لا يحام حول سرادقات عزّته وجلاله نقصان. كيف وليست إرادته ومشيّته ناشيتين عن داع زائد على ذاته يقهره وغرض يجبره، لأنّ كبرياءه أرفع من أن يتطرّق إليه تمثال أحد، وجنابه أشمخ من أن يتخاطّاه قدم ممكن، فقد جلَّ جناب الحقّ عن أن يكون شريعة لكلّ وارد، أو أن يطلع عليه ألاّ واحداً بعد واحد. مناجاة: فانتهي - يا نفس - عن الهزل واللَّدّد، وتخلّقي بأخلاق الله الواحد الأحد، واستيقظي عن نوم الغافلين، وانتبهي من رقدة الجاهلين الذين لا يهمّمهم إلاّ هواهم، ولا يحركهم إلاّ مُناهم ومشتهاهم {أية : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ} تفسير : [الحديد:16] يا نفس دعي الهوى واسلكي سبل ربّك بالهدى، ألم يأن لكِ وقد شِبتِ وما انتبهتِ، وبلغتِ سنِّكِ إلى خمسين وما خرجت عن باب عتبتك قدماً إلى منازل القدّيسين. اللَّهمَّ أتمم لنا نورنا، واغفر لنا ذنوبنا، إنّك على كل شيء قدير وبإعانة الملهوفين جدير.

الجنابذي

تفسير : {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} اى القرآن او امر الرّسالة او امر الولاية او الرّسول (ص) او علىّ (ع) قولٌ فاصلٌ بين الحقّ والباطل، او المحقّ والمبطل، او القول بالبعث والجزاء قولٌ مقطوع به.

اطفيش

تفسير : {إِنَّهُ} أي القرآن *{لَقَوْلٌ فَصْلٌ} فاصل بين الحق والباطل والجملة جواب القسم.

اطفيش

تفسير : {إنَّهُ} أى القرآن الشامل لمبدأ الإنسان ومعاده وقيل الهاء عائدة إلى ما تقدم من الأَخبار بالقدرة على إحياء الموتى والأول أولى لشموله ذلك وزيادة فيدخل ذلك بالأولى ووجه الثانى أن رد الضمير إلى مخصوص أو قريب أشد استحضاراً لمضمونه من استحضاره من كلام عام وهو القرآن {لَقَوْلٌ فَصْلٌ} فاصل جداً بين الحق والباطل حتى كأَنه نفس الفصل وقيل قوم مقطوع به حسنه وصوابه وفيه أن هذا يغنى عنه قوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} كلام باطل بلا فائدة فيه معصية أو غير معصية قال - صلى الله عليه وسلم - حديث : ستكون فتنة قيل فما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل وليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى فى غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذى لا تزيغ فيه الأهواء ولا تشبع منه العلماءِ ولا تلتبس فيه الألسن ولا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضى عجائبه هو الذى لم تنته الجن لما سمعته عن أن قالوا إنا سمعنا قرآناً عجياً يهدى إلى الرشد من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن هدى به هدى إلى صراط مستقيم .

الالوسي

تفسير : {إِنَّهُ } أي القرآن الذي من جملته هذه الآيات الناطقة بمبدأ حال الإنسان ومعاده وهو أولى من جعل الضمير راجعاً لما تقدم أي ما أخبرتكم به من قدرتي على إحيائكم لأن القرآن يتناول ذلك تناولاً أولياً. وقوله تعالى: {لَقَوْلٌ فَصْلٌ } أنسب به والمراد لقول فاصل بين الحق والباطل قد بلغ الغاية في ذلك حتى كأنه نفس الفصل وقيل مقابلة الفصل بالهزل بعد يستدعي أن يفسر بالقطع أي قول مقطوع به والأول أحسن.

الشنقيطي

تفسير : قال ابن كثير: قال ابن عباس حق. وكذا قال قتادة، وقال آخرون: حكم عدل. وقال القرطبي: إنه أي القرآن، يفصل بين الحق والباطل. وقيل: هو ما تقدم من الوعيد في هذه السورة {أية : إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَىٰ ٱلسَّرَآئِرُ} تفسير : [الطارق: 8-9]. وقال أبو حيان بما قال به القرطبي أولاً، ثم جوّز أن يكون مراداً به الثاني، أي أن الإخبار عن رجع الإنسان يوم تبلى السرائر، قول فصل، وهذا ما يفيده كلام ابن جرير، وعزاه النيسابوري إلى القفال. وسياق السورة يشهد لهذا القول الثاني، لأن السورة كلها في معرض إثبات القدرة على البعث، وإعادة الإنسان بعد الفناء، حيث تضمنت ثلاثة أدلة من أدلة البعث. الأول: السماء ذات الطارق. لعظم خلقتها، وعظم دلالتها على القدرة. الثاني: خلق الإنسان أولاً من ماء دافق، كما في قوله: {أية : قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ} تفسير : [يس: 79]. الثالث: مجموع قوله: {أية : وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ * وَٱلأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ} تفسير : [الطارق: 11-12]، أي إنزال المطر، وإنبات النبات وهو إحياء الأرض بعد موتها. فناسب أن يكون الإقسام على تحقق البحث. وأكد هذا ما جاء بعده من الوعيد بالإمهال رويداً، وقد سمي بيوم الفصل، كما في قوله: {أية : لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ * لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} تفسير : [المرسلات: 12-15]. وذكر الويل في هذه الآية للمكذبين يعادل الإمهال في هذه السورة للكافرين، وإذا ربطنا بين القسم والمقسم عليه، لكان أظهر وأوضح، لأن رجع الماء بعد فنائه بتلقيح السحاب من جديد يعادل رجع الإنسان بعد فنائه في الأرض، وتشقق الأرض عن النبات يناسب تشققها يوم البعث عن الخلائق، والله تعالى أعلم.

د. أسعد حومد

تفسير : (13) - بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ تَعَالَى بِالسَّمَاءِ وَالأَرْضِ، قَالَ إِنَّ هَذَا القَوْلَ، الذِي جَاءَكُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ، هُوَ قَوْلٌ حَقٌّ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَقَاطِعٌ لِلْجَدَلِ. فَصْلٌ - فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} معناه لَقولٌ حَقٌّ {وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ} معناه باللعبِ، ويقال: بالبَاطِلِ.