٨٦ - ٱلطَّارِق
86 - At-Tariq (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
15
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِنَّهُمْ } أَي الكفار {يَكِيدُونَ كَيْداً } يعملون المكايد للنبي صلى الله عليه وسلم.
ابن عبد السلام
تفسير : {يَكِيدُونَ} يمكرون بالرسول صلى الله عليه وسلم في دار الندوة ليثبتوه أو ليقتلوه.
السلمي
تفسير : قال ابن عطاء: الكيد: استدراجك من حيث لا تعلم.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً} اعملهم الكيد ولم يعرفهم حقايقه ولم يعلمهم ان الكيد المحدث عند كيد القدم وكيده مكره ومكره منزه عن الخلل اذ هو منزه عن العجز كيده سبق شقاوة الاشقياء منه هذا كيد مع الاعداء وكيده مع اوليائه ظهور الصفات فى نعوت الافعال لتعزيرهم بالاوقات الصافية وجذبهم الى رؤية صرف القدم وتقديسهم عن رؤية العلة بكشف الوحدة قال ابن عطا الكيد استدراجك من حيث لا تعلم.
اسماعيل حقي
تفسير : {انهم} اى اهل مكة ومعاندى قريش {يكيدون} فى ابطال امره واطفاء نوره يعنى مكر ميكنند درشان رسول وحق قرآن {كيدا} حسبما فى قدرتهم {واكيد كيدا} اى اقابلهم بكيد متين لا يمكن رده حيث أستدرجهم من حيث لا يعلمون وكيد المحدث العاجز الضعيف لا يقاوم كيد القديم القادر القوى فتسمية الاستدراج والانتقام فى الدنيا بالسيف وفى الآخرة بالنار كيدا من باب المشاكلة لوقوعه فى مقابلة كسبهم جزآء له والا فالكيد هو المكر والاحتيال لا يجوز اسناده اليه تعالى مرادا به معناه الحقيقى وتسمية جزآء الشئ باسم ذلك الشئ على سبيل المشاكلة شائع كثير.
صدر المتألهين الشيرازي
تفسير : الضمير راجع إلى مشركي مكّة، لأنّ السورة مكيّة، أي: يعملون المكايد والحيل في إبطال القرآن، وإطفاء نور الله - وَيَأبى الله إلاَّ أنْ يُتِمَّ نُورَهُ -، فيكايدهم ويقابلهم بكيده، أي: يدبّر ما ينقض تدابيرهم ويهدم مكائدهم. وسمّي ذلك كيداً من حيث خفائه عليهم أوّلاً، وظهوره أخيراً على نحو الاستدراج ونحوه. ولا يبعد أن يراد بالكائدين القوى النفسانيّة وخصوصاً الوهميّة المكّارة المنازعة للقوى القدسيّة في طريق الحقّ، فإنّها وإن كانت منازعة إيّاها، إلاّ أنّ الله بإفاضته نور الهدى على قلب عبده المؤمن، وإعطائه له البرهان النِّير القدسي، والتأييد التامّ الحدسي، يغلبها على قواها كلِّها، ويظهرها عليها، ويخلّصها من كيد القوى سيّما الوهم الذي هو خليفة الشيطان في عالَم الإنسان، ويجذبها إلى عالم القدس بإبطال كيد جنود الشيطان، وجعلها مسخّرة خادمة للقوّة القدسيّة، مطيعة مناقادة مشايعة معها إلى جناب الحقّ مسلّمة مسالمة، بعدما كانت أَنِفَةً منازعة متأبّية عن طاعة الحقّ كافرة جاحدة. كشف معنى إسناد الكيد إليه تعالى إسناد الكيد إليه سبحانه من باب المجاز - كما هو الظاهر -، فتكون العلاقة هي المزاوجة، كقوله تعالى: {أية : وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} تفسير : [الشورى:40]. وإطلاق اسم الضدّ على الضِد أو ترتُّب الغاية، فإنّ أوصافه تعالى الفعليّة في أكثر المواضع إنّما توجد باعتبار الغايات لا باعتبار المبادئ كالرحيم والمنتقم وغيرهما - ممّا لا تنفكّ مباديها عن انفعال وتأثير في الموصوف بها، فكيده تعالى عبارة عن إنزال المكروه بالمُكيد من حيث لا يشعر، استعارة من فعل الكايد بمن يكيده. فالمعنى: إنّه تعالى يجازي الذين شمَّروا لإبطال القرآن أو إطفاء نور الرسول الذي هو هدى للناس ورحمة، أو إبطال نور القوّة القدسيّة التي هي نور يهتدى به في ظلمات بَرِّ المحسوسات، وبحر المعقولات، بكيدٍ منه. فيظهر الكتاب على سائر الكتب السماويّة، ويظهر الدين الذي صدع به على الدين كلّه ولو كره المشركون، ويقهر النور القدسيّ على ظلمات سائر القوى الوهميّة والخياليّة والحسّية التي بعضُها فوق بعض. ثم أن تقييد الفعلين بالمصدر المؤكّد وتنكيره، إشعار بأنّ الأمر ذو شأن عظيم وخَطْب جليل. "الحقّ أبلَج والباطل لجلَج". {أية : وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَاطِلُ إِنَّ ٱلْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} تفسير : [الإسراء:81].
الجنابذي
تفسير : {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً} عظيماً والجملة جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ كأنّه قيل: فما يفعل هؤلاء بالنّسبة الى هذا القول؟ -
اطفيش
تفسير : {إِنَّهُمْ} أي المشركين من أهل مكة *{يَكِيدُونَ} يحتالون في المكر بالنبي صلى الله عليه وسلم حين اجتمعوا في دار الندوة وتشاوروا فيها، وقيل يحتالون في إبطال القرآن وإطفاء نور الله وكيدهم بالفعل والقول وأكد ذلك بقوله *{كَيْداً} أو هذا نوع أي كيدا عظيما وكذلك في قوله *{وَأَكِيدُ كَيْداً} أي استدرجهم من حيث لا يعلمون وأنتقم منهم في الدنيا بالسيف وفي الآخرة بالنار والإستدراج شبيه بالإحتيال فلذلك قال وأكيد كيدا أو سمى الإنتقام كيدا لأنه جزاء كيدهم.
اطفيش
تفسير : أى كفار مكة {يَكِيدُونَ كَيْداً} عظيماً أى يحتالون فى إطفاءِ نور الله تعالى وهو القرآن وشريعته ورد الناس عن الإيمان وإيذائهم عليه.
الالوسي
تفسير : {إِنَّهُمْ} أي كفار مكة {يَكِيدُونَ} يعملون المكايد في إبطال أمره وإطفاء نوره أو في إبطال أمر الله تعالى وإطفاء نور الحق والأول أتم انتظاماً وهذا قيل أملأ فائدة {كَيْداً} أي عظيماً حسبما تفي به قدرتهم. والجملة تحتمل أن تكون استئنافاً بيانياً كأنه قيل إذا كان حال القرآن ما ذكر فما حال هؤلاء الذين يقولون فيه ما يقولون فقيل إنهم يكيدون كيداً.
ابن عاشور
تفسير : استئناف بياني ينبىء عن سؤال سائل يَعْجَب من إعراضهم عن القرآن مع أنه قول فصل ويعْجَب من معاذيرهم الباطلة مثل قولهم: هو هزل أو هذيان أو سحر، فبُين للسامع أن عملهم ذلك كيد مقصود. فهم يتظاهرون بأنهم ما يصرفهم عن التصديق بالقرآن إلا ما تحققوه من عدم صدقه، وهم إنما يصرفهم عن الإِيمان به الحفاظ على سيادتهم فيضللون عامتهم بتلك التعلات الملفقة. والتأكيد بــــ (إنَّ) لتحقيق هذا الخبر لغرابته، وعليه فقوله: {وأكيد كيداً} تتميم وإدماج وإنذار لهم حين يسمعونه. ويجوز أن يكون قوله: {إنهم يكيدون كيداً} موجهاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسلية له على أقوالهم في القرآن الراجعة إلى تكذيب من جاء بالقرآن. أي إنما يدَّعون أنه هزل لقصد الكيد وليس لأنهم يحسبونك كاذباً على نحو قوله تعالى: { أية : فإنهم لا يُكذِبُونك ولكنّ الظالمين بآيات اللَّه يجحدون } تفسير : [الأنعام: 33]. والضمير الواقع اسماً لــــ (إنّ) عائد إلى ما فهم من قوله تعالى: { أية : إنه لقول فصل وما هو بالهزل } تفسير : [الطارق: 13، 14] من الرد على الذين يزعمون القرآن بعكس ذلك، أي أن المشركين المكذبين يكيدون. وجملة: {وأكيد كيداً} تثبيت للرسول صلى الله عليه وسلم ووعد بالنصر. و{كيداً} في الموضعين مفعول مطلق مؤكد لعامله وقصد منه مع التوكيد تنوين تنكيره الدال على التعظيم. والكيد: إخفاء قَصد الضر وإظهار خلافه، فكيدهم مستعمل في حقيقته، وأما الكيد المسند إلى ضمير الجلالة فهو مستعمل في الإِمهال مع إرادة الانتقام عند وجود ما تقتضيه الحكمة من إنزاله بهم وهو استعارة تمثيلية، شبهت هيئة إمهالهم وتركهم مع تقدير إنزال العقاب بهم بهيئة الكائد يخفي إنزال ضره ويظهر أنه لا يريده وحسَّنها محسن المشاكلة.
الشنقيطي
تفسير : نسبة هذا الفعل له تعالى قالوا إنه: من باب المقابلة كقوله: {أية : وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُ} تفسير : [آل عمران: 54]، وقوله {أية : إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ} تفسير : [البقرة: 14-15]، وهو في اللغة، كقول القائل، لما سئل عن أي الطعام يريد، وهو عارٍ يريد كسوة. شعر : قالوا اختر طعاماً نجد لك طبخة قلت اطبخوا لي جبة وقميصا تفسير : وقد اتفق السلف، أنه لا ينسب إلى الله تعالى على سبيل الإطلاق، ولا يجوز أن يشتق له منه اسم، وإنما يطلق في مقابل فعل العباد، لأنه في غير المقابلة لا يليق بالله تعالى، وفي معرض المقابلة لا يليق بالله تعالى، وفي معرض المقابلة فهو في غاية العلم والحكمة والقدرة، والكيد أصله المعالجة للشيء بقوة. وقال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: والعرب قد تطلق الكيد على المكر، والعرب قد يسمون المكر كيداً، قال الله تعالى: {أية : أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً} تفسير : [الطور: 42]، وعليه فالكيد هنا لم يبين، فإذا كان بمعنى المكر، فقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان شيء منه عند قوله تعالى: {أية : وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَاكِرِينَ} تفسير : [آل عمران: 54]، بأن مكرهم محاولتهم قتل عيسى، ومكر الله إلقاء الشبه، أي شبه عيسى على غير عيسى. وتقدم قوله تعالى: {أية : قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} تفسير : [النحل: 26]، وهذا في قصة النمرود، فكان مكرهم بنيان الصرح ليصعد إلى السماء، فكان مكر الله بهم أن تركهم حتى تصاعدوا بالبناء، فاتى بنيانهم من القواعد، فهدمه عليهم. وهكذا الكيد هنا، إنهم يكيدون للإسلام والمسلمين يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم، والله يكيد لهم بالاستدراج حتى يأتي موعد إهلاكهم، وقد وقع تحقيقه في بدر، إذ خرجوا محادة لله ولرسوله، وفي خيلائهم ومفاخرتهم وكيد الله لهم أن قلل المؤمنين في أعينهم، حتى طمعوا في القتال، وأمطر أرض المعركة، وهم في أرض السبخة، والمسلمون في أرض وملية فكان زلقاً عليهم وثباتاً للمؤمنين، ثم أنزل ملائكته لقتالهم. والله تعالى أعلم.
د. أسعد حومد
تفسير : (15) - إِنَّ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ المُجْرِمِينَ يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ وَيَكِيدُونَ لَهُمْ بِدَعْوَتِهِمْ إِيَاهُمْ إِلَى مُخَالَفَةِ القُرْآنِ بِإِلْقَاءِ الشُّبُهَاتِ كَقَوْلِهِمْ: (إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ).
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):