Verse. 5996 (AR)

٨٩ - ٱلْفَجْر

89 - Al-Fajr (AR)

وَّالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ۝۳ۙ
WaalshshafAAi waalwatri

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والشفع» الزوج «والوتر» بفتح الواو وكسرها لغتان: الفرد.

3

Tafseer

القرطبي

تفسير : الشفع: الاثنان، والوتر: الفرد. واختلف في ذلك؛ فرُوِي مرفوعاً عن عِمران بن الحصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « حديث : الشفع والوتر: الصلاة، منها شَفْع، ومنها وَتْر » تفسير : . وقال جابر بن عبد الله: قال النبي صلى الله عليه وسلم: « حديث : «والفجرِ وليالٍ عشرٍ» ـ قال: هو الصبح، وعشر النحر، والوتر يوم عرفة، والشفع: يوم النحر » تفسير : . وهو قول ابن عباس وعكرمة. واختاره النحاس، وقال: حديث أبي الزبير عن جابر هو الذي صح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو أصح إسناداً من حديث عِمران بن حُصين. فيوم عرفة وتر، لأنه تاسعها، ويوم النحر شفع لأنه عاشرها. وعن أبي أيوب قال: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ } فقال: « حديث : الشفع: يوم عرفة ويوم النحر، والوتر ليلة يوم النحر » تفسير : . وقال مجاهد وابن عباس أيضاً: الشفع خَلْقه، قال الله تعالى: { أية : وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً } تفسير : [النبأ: 8] والوَتْر هو الله عز وجل. فقيل لمجاهد: أترويه عن أحد؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ونَحوَه قال محمد بن سيرين ومسروق وأبو صالح وقتادة، قالوا: الشفع: الخلق، قال الله تعالى: { أية : وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ } تفسير : [الذاريات: 49]: الكفر والإيمان، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلال، والنور والظلمة، والليل والنهار، والحر والبرد، والشمس والقمر، والصيف والشتاء، والسماء والأرض، والجنّ والإنس. والوتر: هو الله عز وجل، قال جل ثناؤه: { أية : قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ * ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } تفسير : [الإخلاص: 1 ـ 2]. وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: « حديث : إن لله تسعةً وتسعين اسما، والله وِتر يحب الوِتر » تفسير : . وعن ابن عباس أيضاً: الشفع: صلاة الصبح» والوتر: صلاة المغرب. وقال الربيع بن أنس وأبو العالية: هي صلاة المغرب، الشفع فيها ركعتان، والوتر الثالثة. وقال ابن الزُّبير: الشفع: يوما مِنًى: الحادي عشر، والثاني عشر. والثالث عشر الوتر؛ قال الله تعالى: { أية : فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ } تفسير : [البقرة: 203]. وقال الضحاك: الشفع: عشر ذي الحجة، والوتر: أيام مِنًى الثلاثة. وهو قول عطاء. وقيل: إن الشفع والوتر: آدم وحوّاء؛ لأن آدم كان فرداً فشُفِع بزوجته حوّاء، فصار شفعاً بعد وتر. رواه ابن أبي نَجِيح، وحكاه القشيريّ عن ابن عباس. وفي رواية: الشفع: آدم وحوّاء، والوتر هو الله تعالى. وقيل: الشفع والوتر: الخلق؛ لأنهم شفع ووتر، فكأنه أقسم بالخلق. وقد يقسم الله تعالى بأسمائه وصفاته لعلمه، ويقسم بأفعاله لقدرته؛ كما قال تعالى: { أية : وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ } تفسير : [الليل: 3]. ويقسم بمفعولاته، لعجائب صنعه؛ كما قال: { أية : وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا } تفسير : [الشمس: 1]، { أية : وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا } تفسير : [الشمس: 5]، { أية : وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ } تفسير : [الطارق: 1]. وقيل: الشفع: دَرَجات الجنة، وهي ثمان. والوتر، دَرَكات النار؛ لأنها سبعة. وهذا قول الحسين بن الفضل؛ كأنه أقسم بالجنة والنار. وقيل: الشفع: الصفا والمروة، والوتر: الكَعْبة. وقال مقاتل ابن حَيّان: الشفع: الأيام والليالي، والوتر: اليوم الذي لا ليلة بعده، وهو يوم القيامة. وقال سفيان بن عُيينة: الوتر: هو الله، وهو الشفع أيضاً؛ لقوله تعالى: { أية : مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ } تفسير : [المجادلة: 7]. وقال أبو بكر الورّاق: الشفع: تضادّ أوصاف المخلوقين: العز والذل، والقدرة والعجز، والقوّة والضعف، والعلم والجهل، والحياة والموت، والبصر والعَمَى، والسمع والصَّمَم، والكلام والخَرَس. والوتر: انفراد صفات الله تعالى: عِز بلا ذل، وقدرة بلا عجز، وقوّة بلا ضعف، وعلم بلا جهل، وحياة بلا موت، وبصر بلا عَمًى، وكلام بلا خَرَس، وسمع بلا صَمَم، وما وازاها. وقال الحسن: المراد بالشفع والوتر: العدد كله؛ لأن العدد لا يخلو عنهما، وهو إقسام بالحساب. وقيل: الشفع: مسجد مكة والمدينة، وهما الحرمان. والوتر: مسجد بيت المقدس. وقيل: الشفع: القِرن بين الحج والعمرة، أو التمتع بالعمرة إلى الحج. والوتر: الإفراد فيه. وقيل: الشفع: الحيوان؛ لأنه ذكر وأنثى. والوتر: الجماد. وقيل: الشفع: ما يَنْمِي، والوتر: ما لا يَنْمِي. وقيل غير هذا. وقرأ ابن مسعود وأصحابه والكسائيّ وحمزة وخلف «والوِترِ» بكسر الواو. والباقون (بفتح الواو)، وهما لغتان بمعنى واحد. وفي الصحاح: الوِتر (بالكسر): الفرد، والوَتْر (بفتح الواو): الذحل. هذه لغة أهل العالية. فأمّا لغة أهل الحجاز فبالضدّ منهم. فأما تميم فبالكسر فيهما.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱلشَّفْعِ } الزوج {وَٱلْوَتْرِ } بفتح الواو وكسْرها لغتان: الفرد.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَالشَّفْعِ} الصلاة منها شفع ومنها وتر مأثور أو صلاة المغرب شفعها ركعتان ووترها الثالثة أو الشفع يوم النحر {وَالْوَتْرِ} يوم عرفة مأثور، أو الشفع يوما منى والوتر ثالثهما أو الشفع عشر ذي الحجة والوتر أيام التشريق أو الشفع الخلق الأرض والسماء والحيوان والنبات لكل شيء منه مثل، والوتر الله لأنه لا مثيل له، أو الخلق كله شفع ووتر أو الشفع آدم وحواء لأنه كان وتراً فشفع بها فصار شفعاً بعد وتر أو العدد لأن جمعيه شفع ووتر.

التستري

تفسير : {وَٱلشَّفْعِ}[3] آدم وحواء وقيل جميع ما خلق الله من الأضداد، الليل والنهار والنور والظلمة والموت والحياة. {وَٱلْوَتْرِ}[3] هو الله تعالى. {وَٱلشَّفْعِ}[3] الفرض والسنة. {وَٱلْوَتْرِ} نية الإخلاص لله تعالى في الطاعات دون رؤية غيره فيهان.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء رحمه الله: {وَٱلشَّفْعِ} الفرائض، {وَٱلْوَتْرِ} السنن. وقال: {وَٱلشَّفْعِ} الخلق، {وَٱلْوَتْرِ} الحق. وقال بعضهم: {وَٱلشَّفْعِ} الأفعال، {وَٱلْوَتْرِ} النية وهو الإخلاص.

اسماعيل حقي

تفسير : {والشفع} بالفارسية جفت. وذلك لان الشفع ضم الشئ الى مثله {والوتر} بفتح الواو وكسرها اى شفع هذه الليالى ووترها والظاهر التعميم لان الالف واللام للاستغراق اى الاشياء كلها شفعها ووترها لان كل شئ لا بد ان يكون شفعا او وترا وقال الراغب المخلوقات كلها من حيث انها مركبات كما قال ومن كل شئ خلقنا زوجين فهو الشفع واما الوتر فهو الله تعالى من حيث ان له الوحدة من كل وجه واليه يرجع قول من قال من كبار أهل الحال يشير الى القسم بشفع الكثرة الاسمائية ووتر الوحدة الذاتية الحقيقية ودخل فيهما العناصر الاربعة والافلاك التسعة والبروج الاثنا عشر والسيارات السبع وصلاة المغرب وسائرها ويوم النحر لانه عاشر ايام ذى الحجة ويوم عرفه لانه تاسع تلك الايام واليومان بعد يوم النحر واليوم الثالث وآدم وحوآء عليهما السلام زوجين ومريم عليها السلام وتر والعيون الاثنتا عشر التى فجرها الله لموسى عليه السلام والآيات التسع وايام عاد الشفع ولياليها الوتر كما قال تعالى سبع ليال وثمانية ايام والشهر الذى يتم بثلاثين يوما والشهر الذى يتم بتسعة وعشرين والاعضاء والقلب والشفتان واللسان والسجدتان والركوع وابواب الجنة وابواب النار ودرجات الجنة ودركات النار وصفات الخلق كالعلم والجهل والقدرة والعجز وارادة والكراهة والحياة والموت وصفات الحق وجود بلا عدم حياة بلا موت علم بلا جهل قدرة بلا عجز عزيلا ذل ونفس العدد شفعه ووتره والايام والليالى واليوم الذى لا ليلة بعده وهو يوم القيامة وكل نبى له اسمان مثل محمد وأحمد والمسيح وعيسى ويونس وذو النون وكل من له اسم واحد مثل آدم ونوح وابراهيم ومسجد مكة والمدينة وكذا يقال لهما الحرمان الشريفان والمسجد الاقصى والجبلان الصفا والمروة والبيت الحرام والنفس مع الروح فى حالة الجمع وهما فى حالة الافتراق وقال سهل رحمه الله الفجر محمد عليه السلام منه تفجرت الانوار وليال عشر هى العشرة المبشرة بالجنة والشفع هو الفرض والوتر هو الاخلاص فى الطاعات.

الجنابذي

تفسير : {وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ} يعنى الزّوج والفرد من العدد والمعدود كلّها، وقيل: الزّوج الخلق لانّ كلاًّ من الخلق زوج تركيبىٌّ، والوتر الله، وقيل: الشّفع والوتر الرّكعتان من صلاة اللّيل، والرّكعة الواحدة منها، وقيل: الشّفع يوم النّحر لانّه يشفع بيوم النّفر الاوّل، والوتر يوم عرفة لانّه ينفرد بالموقف، وقيل: الشّفع يوم التّروية، والوتر يوم عرفة، وقيل: الشّفع يوم النّفر الاوّل، والوتر يوم النّفر الثّانى، وقيل: الشّفع علىّ (ع) وفاطمة (ع)، والوتر محمّد (ص)، وقيل: الشّفع الرّوح الانسانيّة المنضمّة الى البدن، والوتر الرّوح المجرّدة عن البدن.

اطفيش

تفسير : {وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ} بفتح الواو وكسرها مع إسكان التاء لغتان قرئ بهما وحكى يونس عن أبي عمرو الوتر بفتح الواو وكسر التاء والكسر مع الإسكان قراءة حمزة والكسائي الشفع الخلق لأنهم مقرونون عددا وشبها وغير ذلك كما قال {أية : ومن كل شيء خلقنا زوجين} تفسير : والوتر الله بأنه الفرق لا شبيه له ولا ثاني حاشاه وهو مروي عن أبي سعيد الخدري. وقيل الوتر الله لأنه واحد والخلق بأجمعه ثان فيه حصل الشفع وقيل الوتر الله والشفع الخلق وأفعالهم وأحوالهم كالإيمان والكفر والهدى والضلالة والسعادة والشقاوة والليل والنهار والأرض والسماء والشمس والقمر والبر والبحر والنور والظلمة والجن والإنس، وقيل المراد الأشياء كلها شفعها ووترها وقيل شفع الليالي المذكورة ووترها، وقيل الشفع يوم النحر والوتر يوم عرفة لأنه تاسع أيامها ويوم النحر عاشرها وهذا مروي عنه صلى الله عليه وسلم فإن صح لم يجز العدول عنه. وعن عمران ابن حصين عنه صلى الله عليه وسلم "حديث : المراد الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر" تفسير : وعن ابن عباس الشفع صلاة الفجر والوتر صلاة المغرب، وعن عبد الله ابن الزبير "حديث : الشفع النفر الأول والوتر النفر الثاني" تفسير : وهذا مروي عنه صلى الله عليه وسلم أيضا وإنه فسره بقوله تعالى {أية : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه}تفسير : وقيل الشفع الأيام والليالي والوتر يوم القيامة لأنه لا ليلة معه، وقيل الشفع الجنات لأنها ثمان والوتر النيران لأنها سبع وقيل الشفع أوصاف المخلوقين المتضادة كالعز والدل والقدرة والعجز والقوة والضعف والغنى والفقر والعلم والجهل والبصر والأعمى والحياة والموت والوتر صفات الله المنفرد بها عز بلا ذل وقدرة بلا عجز وقوة بلا ضعف وغنى بلا فقر وعلم بلا جهل وحياة بلا موت. وقيل العناصر والأفلاك والبروج وإنما خصص هؤلاء المخصصون ما رأوه أظهر دلالة على التوحيد وأظهر مدخلا في الدين وأظهر مناسبة لما قبل أو أكثر منفعة موجبة لعظيم شكر وكذا في قوله: {وَاللَّيْلِ}.

اطفيش

تفسير : {وَالشَّفْعِ} يوم النحر لأَنه عاشر {وَالْوَتْرِ} يوم عرفة لأَنه تاسع وعن عمران بن حصين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث : سئل عن الشفع والوتر فقال الصلاة بعضها شفع وبعضها وترتفسير : ، رواه الترمذى وعن ابن عباس الشفع صلاة النهار والوتر صلاة المغرب وعن عبد الله بن الزبير الشفع النفر الأول والوتر النفر الآخر كما قال الله عز جل {أية : فمن تعجل في يومين..} تفسير : [البقرة: 203] الآية، وعن الحسن أقسم ربنا سبحانه بالعدد كله شفعه ووتره وهو قول غير حسن، وعن مجاهد أقسم بالخلق كله شفعه ووتره، وعنه الشفع الخلق ذكر وأنثى والجن والإنسن والإيمان والكفر والهدى والضلال والسعادة والشقاوة والليل والنهار والأَرض والسماءِ والشمس والقمر والبر والبحر والنور والظلمة والجن والإنس، والوتر الله عز وجل، ومن كل شىءٍ خلقنا زوجين، وقيل شفع تلك الليالى ووترها، وقيل الشفع أبواب الجنة والوتر أبواب النار ونقول الأُولى تعميم كل شفع من ذلك ونحوه وكل وتر، ولعل مراد من يقول بتلك الأقوال التمثيل لا الحصر إلا أن حديث عمران المذكور نص فى الحصر ولا يعارضه ما مر عن جابر مرفوعاً أن الليالى العشر هن الأُولى من ذى الحجة، وقيل الشفع أوصاف المخلوقات المتضادة كالعز والذل والقدرة والعجز والقوة والضعف والغنى والفقر والعلم والجهل والبصر والعمى والموت والحياة والوتر صفات الله كعز بلا ذل وقدرة بلا عجز.

الالوسي

تفسير : هما: على ما في حديث جابر المرفوع الذي أشرنا إليه فيما تقدم: يوم النحر ويوم عرفة وقال الطيبـي روينا عن الإمام أحمد والترمذي حديث : عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الشفع والوتر فقال الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر ثم قال هذا هو التفسير الذي لا محيد عنه انتهىتفسير : وقد رواه عن عمران أيضاً عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وابن أبـي حاتم وصححه لكن في «البحر» أن حديث جابر أصح إسناداً من حديث عمران بن حصين ووراء ذلك أقوال كثيرة فأخرج عبد بن حميد عن الحسن أنه قال: أقسم ربنا بالعدد كله منه الشفع ومنه الوتر وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد أنه قال: الخلق كله شفع ووتر فأقسم سبحانه بخلقه وأخرج ابن المنذر وجماعة عنه أنه قال الله تعالى الوتر وخلقه سبحانه الشفع الذكر والأنثى وروي نحوه عن أبـي صالح ومسروق وقرآ {أية : وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ}تفسير : [الذاريات: 49] وقيل المراد شفع تلك الليالي ووترها وقيل الشفع أيام عاد والوتر لياليها وقيل الشفع أبواب الجنة والوتر أبواب النار وقيل غير ذلك. وقد ذكر في كتاب «التحرير والتحبير» مما قيل فيهما ستاً وثلاثين قولاً وفي «الكشاف» ((قد أكثروا في الشفع والوتر حتى كادوا يستوعبون أجناس ما يقعان فيه وذلك قليل الطائل جدير / بالتلهي عنه)) وقال بعض الأفاضل لا إشعار للفظ الشفع والوتر بتخصيص شيء مما ذكروه وتعيينه بل هو إنما يدل على معنى كلي متناول لذلك ولعل من فسرهما بما فسرهما لم يدع الانحصار فيما فسر به بل أفرد بالذكر من أنواع مدلولهما ما رآه أظهر دلالة على التوحيد أو مدخلاً في الدين أو مناسبة لما قبل أو لما بعد أو أكثر منفعة موجبة للشكر أو نحو ذلك من النكات وإذا ثبت من الشارع عليه الصلاة والسلام تفسيرهما ببعض الوجوه فالظاهر أنه ليس مبنياً على تخصيص المدلول بل وارد على طريق التمثيل بما رأى في تخصيصه بالذكر فائدة معتداً بها فحينئذٍ يجوز للمفسر أن يحمل اللفظ على بعض آخر من محتملاته لفائدة أخرى انتهى وهو ميل إلى أن أل فيهما للجنس لا للعهد والظاهر أن ما تقدم من الحديثين من باب القطع بالتعيين دون التمثيل لكن يشكل أمر التوفيق بينهما حينئذٍ وإذا صح ما قال في «البحر» كان المعول عليه حديث جابر رضي الله تعالى عنه والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. وقرأ حمزة والكسائي والأغر عن ابن عباس وأبو رجاء وابن وثاب وقتادة وطلحة والأعمش والحسن بخلاف عنه (والوتر) بكسر الواو وهي لغة تميم، والجمهور على فتحها وهي لغة قريش وهما لغتان كالحبر والحبر بمعنى العالم على ما قال صاحب «المطلع» في الوتر المقابل للشفع وأما في الوتر بمعنى الترة أي الحقد فالكسر هو المسموع وحده والأصمعي حكى فيه أيضاً اللغتين. وقرأ يونس عن أبـي عمرو بفتح الواو وكسر التاء وهو إما لغة أو نقل حركة الواو في الوقف لما قبلها.

د. أسعد حومد

تفسير : (3) - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ لِكَوْنِهِ اليَوْمَ التَّاسِعَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَالشَّفْعُ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، لِكَوْنِهِ العَاشِرَ مِنْهُ. (وَقَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: إِنَّهَا الزَّوْجُ وَالفَرْدُ مِنَ اللَّيَالِي العَشْرِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ).

النسائي

تفسير : قولهُ: {وَٱلشَّفْعِ} [3] 692 - أنا عبدةُ بن عبد اللهِ، أنا زيدٌ - وهو: ابنُ حُبابٍ، نَا عياشٌ، حدثني خيرُ بنُ/ نُعيمٍ عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: {حديث : وَٱلْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1-2]قال عشر الأضحى، والوترُ: يوم عرفة، والشفعُ: يومُ النحر ". تفسير : 693 - أنا عبد الوهاب بن الحكمِ، أخبرني يحيى بن سعيدٍ عن سُليمان، عن محارب بن دثارٍ وأبي صالحٍ قالا: عن جابرٍ قال: حديث : صلَّى مُعاذٌ صلاةً فجاء فصلى معهُ فطوَّل فصلَّى في ناحية المسجد ثم انصرف، فبلغ ذلك مُعاذاً فقال مُنافقٌ. فذُكر ذلك لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فسأل الفتى فقال: يا رسول اللهِ جئتُ أُصلي معهُ فطوَّل عليَّ، فانصرفتُ وصليتُ في ناحية المسجدِ فعلفتُ ناضحي. فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لمُعاذٍ: "أفَتَّاناً يا مُعاذُ؟ فأين أنت من: سبح اسم ربِّكَ الأعلى، والشَّمس وضحاها، والفجرِ، والليلِ إذا يغشى؟ ".

همام الصنعاني

تفسير : 3596- حدثنا عبد الرزاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله تعالى: {وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ }: [الآية: 3]، قال: الخلق كله شفع وَوتر فأقسم بالخلق. 3597- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن عمران بن الحصين قال: الصلاة المكتوبة، مِنْهَا شفع ومِنْهَا وِتْرٌ. 3598- قال عبد الرزاق، وقال معمر، وقال الحسن: الخلق كله شفع ووتر. 3599- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن شَرْوَس، عن عِكْرِمة ق ال: عرفة وتر، والنحر شفع، عرفة يومُ التَّاسِع والنحر يوم العاشر.