٨٩ - ٱلْفَجْر
89 - Al-Fajr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
5
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {هَلْ فِى ذَٰلِكَ } القسم {قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ } عقل؟ وجواب القسم محذوف أي: لتعذبن يا كفار مكة.
ابن عبد السلام
تفسير : {حِجْرٍ} عقل "ع" أو حلم أو دين أو ستر أو علم.
الثعالبي
تفسير : {هَلْ فِى ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ} أي: هل في هذه الأقسامِ مُقْنِعٌ لذي عقل؟ ثم وقَفَ تعالى عَلى مصارِعِ الأُمَمَ الخاليةِ «وعاد»: قبيلة بِلاَ خلافٍ، واختلفَ في: «إرَمِ» فقال مجاهدٌ: هي القبيلةُ بعَيْنِها، وقال ابن إسحاق: إرم: هو أبو عادٍ كلِّها، وقال الجمهور: إرم: مدينةٌ لهم عظيمةٌ كانَتْ عَلَى وجهِ الدَّهْرِ باليَمَنِ، واخْتُلِفَ في قوله تعالى: {ذَاتِ ٱلْعِمَادِ} فمن قال: إرم مدينةٌ قال: العمادُ أَعْمِدَة الحجارةِ التي بُنِيَتْ بها، وقيلَ القُصورُ العالية، والأبراجُ يقال لها عِمَادٌ، ومَنْ قَال إرم قبيلةٌ قال: العماد إما أَعْمِدَةُ بنيانهم، وإما أَعْمِدَةُ بيوتِهم التي يَرْحَلُونَ بها؛ قاله جماعةٌ والضميرُ في {مِثْلُهَا} يعودُ إما على المدينةِ وإما على القبيلةِ. و{جَابُواْ ٱلصَّخْرَ} معناه: خَرَقُوه ونَحَتُوه، وكَانُوا في وادِيهم قد نَحَتُوا بيوتَهم في حجارةٍ، و{فِرْعَوْنَ} هو فِرْعَونُ مُوسىَ، واختلِفَ في أوتادهِ فقيل: أبنيتُه العاليةُ، وقيلَ جنودُه الذينَ بهم يُثَبِّتُ ملكَه، وقيل المرادُ أوتادُ أخبيةِ عساكرهِ، وذُكِرَتْ لكثرتِها؛ قاله ابن عباس، وقال مجاهد: كان يُوتِدُ الناس بأوتادِ حديدٍ، يَقْتلُهُم بذلك: يَضْرِبُها في أَبْدَانِهمْ حَتَّى تنْفُذَ إلى الأرضِ، وقيلَ: غيرُ هذا، والصَّبُّ مستعملٌ في السوطِ وإنما خُصَّ السوطُ بأنْ يُسْتَعَارَ للعذابِ؛ لأنه يقتضِي من التَّكْرارِ والتَّرْداد ما لا يقتضيه السيفُ، ولاَ غيرُه وقال بعض اللَّغويينَ: السَّوْطُ هنا مصدرٌ من سَاطَ يَسُوطُ إذَا خَلَطَ فكأَنه قال خَلْطُ عَذَابٍ. * ص *: قال ابن الأنباري: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ} هُو جوابُ القَسَمِ، وقيل: محذوفٌ، وقيل: الجوابُ: {هَلْ فِى ذَلِكَ} و{هَلْ} بمعنى «إنّ» وليس بشيء، انتهى، و{المِرْصَادُ} والمَرْصَدُ: مَوْضِعُ الرَّصْدِ، قاله بعض اللغويين، أي: أَنَّه تعالى عنْدَ لسانِ كل قائلٍ ومَرْصَدٍ لكلِّ فاعلٍ، وإذا عَلِمَ العبدُ أَنَّ مولاه له بالمرصادِ ودَامَتْ مراقبتُه في الفؤادِ، حَضَره الخوفُ والحذُر لا محالةَ، {أية : وَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ} تفسير : [البقرة:235] قال أبو حامد في «الإحياء»: وبحسبِ معرفةِ العبد بِعيوبِ نفسهِ، ومعرفتهِ بجلالِ ربه وتعالِيه واستغنائِه، وأنه لا يُسْأَلُ عما يفعلُ؛ تَكُونُ قوةُ خوفِه، فأخوفُ الناسِ لربه أعرفُهم بنفسِهِ وبربهِ، ولذا قَال صلى الله عليه وسلم: «حديث : أنا أخوفُكم للَّه»تفسير : ، ولذلكَ قال تعالى: {أية : إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءُ } تفسير : [فاطر:28] ثم إذا كَمُلَتِ المعرفةُ أورثتِ الخوفَ واحْتراقَ القلبِ، ثم يُفِيضُ أَثَرُ الحُرْقَةِ من القلبِ على البَدَنِ فَتَنْقَمِعُ الشهواتُ، وتحترقُ بالخوفِ، ويحصُلُ في القلب الذبولُ والخشوعُ والذِّلَةُ والاستكانةُ، ويصيرُ العبدُ مستوعبَ الهَمِّ بخوفِه والنظرِ في خطرِ عاقبتِه؛ فلا يتفرغُ لغيرهِ، ولا يكونُ له شُغْل إلا المراقَبَة والمحاسبَة والمجاهدَة والضِّنَّة الأنْفَاسِ واللحظاتِ، ومؤاخَذَةِ النفسِ في الخَطَراتِ والخُطُواتِ والكلماتِ، ثم قال: واعْلَمْ أنه لاَ تَنْقَمِعُ الشهواتُ بشيءٍ كما تنقمع بنَارِ الخَوْفِ، انتهى.
اسماعيل حقي
تفسير : {هل فى ذلك} الخ تقرير وتحقيق لفخامة شأن المقسم بها وكونها امور جليلة حقيقة بالاعظام والاجلال عند ارباب العقول وتنبيه على ان الاقسام بها امر معتد به خليق بان يؤكد به الاخبار على طريقة قوله تعالى {أية : وانه لقسم لو تعلمون عظيم}تفسير : كما يقول من ذكر حجة باهرة هل فيما ذكرته حجة والمعنى هل فيما ذكر من الاشياء المقسم بها {قسم} اى مقسم به وفى فتح الرحمن مقنع ومكتفى {لذى حجر} لذى عقل منور بنور المعرفة والحقيقة يراه حقيقا بان يقسم به اجلالا وتعظيما والمراد تحقيق ان الكل كذلك وانما اوثرت هذه الطريقة هضما للخلق وايذانا بظهور الامر او هل فى الاقسام بتلك الاشياء اقسام لذى حجر مقبول عنده يعتمد به ويفعل مثله ويؤكد به المقسم عليه وبالفارسية آبادرين سوكندكه ياد كردم سوكندى بسنديده مرخداوند عقل را تا اعتبار كند وداندكه سوكنديست. محقق ومؤكد والحجر العقل لانه يحجر صاحبه اى يمنعه من التهافت فيما لا ينبغى كما سمى عقلا ونهية بضم النون لانه يعقل وينهى وحصاة ايضا من الاحصاء وهو الضبط قال الفرآء يقال انه لذو حجر اذا كان قاهرا لنفسه ضابطا لها والتنوين فى الحجر للتعظيم قال بعض الحكماء العقل للقلب بمنزلة الروح للجسد فكل قلب لا عقل له فهو ميت بمنزلة قلب البهائم والمقسم عليه محذوف وهو ليعذبن اى الكفار كما ينبئ عنه قوله تعالى.
الجنابذي
تفسير : {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ} استفهام تقريرىّ يعنى فى تلك الاقسام قسمٌ كافٍ لذى عقلٍ حقيرٍ او لذى عقل عظيم يعنى انّ صاحب العقل يعلم انّ هذه الاشياء الّتى اقسم بها الله اشياء عظيمة شريفة فيها دلالاتٌ بوجوه عديدة على علمه وحكمته وقدرته وعنايته تعالى بخلقه وان كان غير ذى الحجر لا يرى هذه الاقسام شيئاً.
اطفيش
تفسير : {هَلْ فِي ذَلِكَ} القسم أو المقسم به *{قَسَمٌ} حلف أو محلوف به ففي الآية تجريد بديعي على حد لهم فيها دار الخلد أو المراد هل في ذكر ذلك على طريقة القسم قسم. *{لِذِي حِجْرٍ} أي هل يثبت عنده أنا اقتسمنا إذا حلفنا بتلك الأشياء أو المراد هل في ذلك الذي حلفنا به ما يحلف به ذو حجر ويكتفى به في التوكيد والقصد تعظيم هذا القسم والحجر العقل سمي حجرا لأنه يحجر عما لا ينبغي كما سمي عقل ونهيه لأنه يعقل عنه وينهي وكما يسيء حصاة من الإحصاء وهو الضبط وعن الفراء يقال أنه لذ حجر إذا قاهرا لنفسه ضابطا لها قال مجاهد ذو حجر هو المؤمن ومن كان ذا عقل علم أنه أقسم لله به فبه عجائب ودلائل على توحيده فهو حقيق أن يقسم به لدلالته على خالقه.
اطفيش
تفسير : {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمُ} إقسام أو مقسم به عظيم {لِّذِي حِجْرٍ} عقل قلنا فيه قسم عظيم يا ربنا ففهمنا واهدنا هداية توفيق بعد هداية بيان، والحجر العقل سمى لأَنه يحجر صاحبه أى يمنعه عن ارتكاب ما لا يحسن كما هو نهيه لأَنه ينهى صاحبه عما لا يحسن وهو عقل لأَنه يعقله عن ذلك وحصاة لأَنه يصبطه.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {هَلْ فِى ذَلِكَ} الخ تحقيق وتقرير لفخامة الأشياء المذكورة المقسم بها وكونها مستحقة لأن تعظم بالإقسام بها فيدل على تعظيم المقسم عليه وتأكيده من طريق الكناية فذلك إشارة إلى المقسم به وما فيه من معنى البعد لزيادة تعظيمه أي هل فيما ذكر من الأشياء {قَسَمٌ } أي مقسم به {لِّذِى حِجْرٍ} أي هل يحق عنده أن يقسم به إجلالاً وتعظيماً والمراد تحقيق أن الكل كذلك وإنما أوثرت هذه الطريقة هضماً للحق وإيذاناً بظهور الأمر وهذا كما يقول المتكلم بعد ذكر دليل واضح الدلالة على مدعاه هل دل هذا على ما قلناه؟ وجوز أن يكون التحقيق أن ذوي الحجر يؤكدون بمثل ذلك المقسم عليه فيدل أيضاً على تعظيمه وتأكيده فذلك إشارة إلى المصدر أعني الإقسام هل في إقسامي بتلك الأشياء إقسام لذي حجر مقبول عنده يعتد به ويفعل مثله ويؤكد به المقسم عليه وحاصل الوجهين فيما يرجع إلى تأكيد المقسم عليه واحد إلا أن الوجه مختلف كما لا يخفى ولعل الأول أظهر. والحجر العقل لأنه يحجر صاحبه أي يمنعه من التهافت فيما لا ينبغي كما سمي عقلاً ونهية لأنه يعقل وينهى وحصاة من الإحصاء وهو الضبط وقال الفراء يقال: إنه لذو حجر إذا كان قاهراً لنفسه ضابطاً لها والمقسم عليه محذوف وهو ليعذبن كما ينبـىء عنه قوله تعالى شأنه: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ}.
ابن عاشور
تفسير : جملة معترضة بين القَسم وما بعده من جوابه أو دليل جوابه، كما في قوله تعالى: { أية : وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } تفسير : [الواقعة: 76]. والاستفهام تقريري، وكونه بحرف {هل} لأن أصل {هل} أن تدل على التحقيق إذ هي بمعنى (قد). واسم الإشارة عائد إلى المذكور مما أقسم به، أي هل في القسم بذلك قَسم. وتنكير {قسمَ} للتعظيم أي قسم كافٍ ومُقنع للمُقْسم له. إذا كان عاقلاً أن يتدبر بعقله. فالمعنى: هل في ذلك تحقيق لما أُقسم عليه للسامع الموصوف بأنه صاحب حِجر. والحِجْر: العقل لأنه يَحجرُ صاحبه عن ارتكاب ما لا ينبغي، كما سمي عقلاً لأنه يعْقِل صاحبه عن التهافت كما يعقِل العِقال البعيرَ عن الضَّلال. واللام في قوله: {لذي حجر} لام التعليل، أي قَسَم لأجل ذي عقل يمنعه من المكابرة فيعلم أن المقسم بهذا القَسَم صادق فيما أقسم عليه.
د. أسعد حومد
تفسير : (5) - مَنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ وَلُبٍ (ذَا حِجْرٍ) يفْطنُ إِلَى أَنَّ القَسَمَ بِهَذِهِ المَخْلُوقَاتِ المُشْتَمِلَةِ عَلَى بَاهِرِ الحِكْمَةِ، وَعَجِيبِ الصَّنْعَةِ، الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَوَحْدَانِيَّةِ صَانِعِهَا.. فِيهِ مَقْنَعٌ وَكِفَايَةٌ لإِقْنَاعِكُمْ بِأَنَّ رِسَالَةَ مُحَمَّدٍ حَقّ، وَأَنَّكُمْ سَتُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَسَتُحَاسَبُونَ، وَسَتُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ يَا أَيُّهَا الكُفَّارُ. (وَقَدْ جَاءَ الكَلاَمُ بِصِيغَةِ الاسْتِفْهَامِ لِتَأْكِيدِ المُقْسَمِ عَلَيْهِ، كَمَا تَقُولُ لِمَنْ حَاجَّكَ: هَلْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ كِفَايَةٌ؟). لِذِي حِجْرٍ - لِذِي عَقْلٍ وَلُبٍ.
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن الأَغر عن خليفة بن حصين، عن أَبي نصر، عن ابن عباس: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ} [الآية: 5]: لذي عقل: لذي رأَي، لذي قدرة، لذي نُهًى. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {إِرَمَ} [الآية: 7]. يعني: القديمة. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ذَاتِ ٱلْعِمَادِ} [الآية: 7]. قال: كانوا أَهل عمود لا يقيمون.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ} معناه لذي عَقلٍ. ويقالُ: لذي سِنٍّ ويقال: لذي حلمٍ.
همام الصنعاني
تفسير : 3602- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {لِّذِى حِجْرٍ}: [الآية: 5]، قال: لِذِي [حِجىً] يَعْني العَقْل. 3603- قال عبد الرزاق، قال معمر، وقال الحسن: لذي لُبٍّ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):