٨٩ - ٱلْفَجْر
89 - Al-Fajr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
9
Tafseer
القرطبي
تفسير : ثمود: هم قوم صالح. و{جَابُواْ}: قطعوا. ومنه: فلان يجوب البلاد، أي يقطعها. وإنما سمي جيب القميص لأنه جِيبَ؛ أي قطع. قال الشاعر وكان قد نزل على ابن الزبير بمكة، فكتب له بستين وَسْقاً يأخذها بالكوفة. فقال: شعر : راحت رَوَاحاً قَلُوصِي وهي حامدة آلَ الزُّبَير ولم تَعْدِل بهم أَحدَا راحتْ بستينَ وَسْقاً في حَقِيبتها ما حَمَلَتْ حَمْلَها الأدنَى ولا السَّدَدا ما إنْ رأيتُ قَلُوصا قبلها حملت سِتين وَسْقاً ولا جابت به بلدا تفسير : أي قطعت. قال المفسرون: أوّل من نحت الجبال والصور والرخام: ثمود. فبنوا من المدائن ألفاً وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة. ومن الدور والمنازل ألفَيْ ألِف وسبعمائة ألف، كلها من الحجارة. وقد قال تعالى: { أية : وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ } تفسير : [الحجر: 82]. وكانوا لقوّتهم يُخرجون الصخور، وينقبون الجبال، ويجعلونها بيوتاً لأنفسهم. {بِٱلْوَادِ } أي بوادي القُرَى؛ قاله محمد بن إسحاق. وروى أبو الأشهب عن أبي نضْرة قال: « حديث : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غَزاة تَبوك على وادي ثمود، وهو على فَرَس أشقر، فقال: «أسرعوا السير، فإنكم في وادٍ ملعون» »تفسير : . وقيل: الوادي بين جبال، وكانوا ينقبون في تلك الجبال بيوتاً ودوراً وأحواضاً. وكل مُنْفَرَج بين جبال أو تلال يكون مسلكاً للسيل ومنفذاً فهو وادٍ.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ } قطعوا {ٱلصَّخْرَ } جمع صخرة واتخذوها بيوتاً {بِٱلْوَادِ } وادي القرى.
ابن عبد السلام
تفسير : {جَابُواْ} قطعوا الصخر ونقبوه بيوتاً أو طافوا لأخذ الصخر {بالوادي} وادي القرى.
الخازن
تفسير : قوله عزّ وجلّ: {وثمود} أي وفعل بثمود مثل ما فعل بعاد {الذين جابوا} أي قطعوا {الصخر} أي الحجر {بالواد} يعني بوادي القرى وكانت ثمود أول من قطّع الصخر ونحته واتخذوا مساكن في الجبال وبيوتاً. {وفرعون ذي الأوتاد} سمي بذلك لكثرة جنوده وكثرة مضاربهم وخيامهم التي كانوا يضربونها، إذا نزلوا، وقيل معناه ذي الملك كما قيل في ظل ملك راسخ الأوتاد. وقيل سمي بذلك لأنه كان يعذب الناس بالأوتاد وروى البغوي بإسناد الثعلبي عن ابن عباس أن فرعون إنما سمي ذا الأوتاد لأنه كانت عنده امرأة مؤمنة وهي امرأة خازنة حزقيل وكان مؤمناً كتم إيمانه مائة سنة وكانت امرأته ماشطة بنت فرعون فبينما هي ذات يوم تمشط رأس بنت فرعون إذ سقط المشط من يدها فقالت تعس من كفر بالله فقالت بنت فرعون وهل لك من إله غير أبي فقالت إلهي وإله أبيك وإله السموات والأرض واحد لا شريك له فقامت ودخلت على أبيها وهي تبكي فقال لها ما يبكيك قالت الماشطة امرأة خازنك تزعم أن إلهك وإلهنا وإله السموات والأرض واحد لا شريك له فأرسل إليها فسألها عن ذلك فقالت صدقت فقال لها: ويحك اكفري بإلهك وقري أني إلهك قالت لا أفعل فمدها بين أربعة أوتاد ثم أرسل عليها الحيات والعقارب وقال لها: اكفري بالله وإلا عذبتك بهذا العذاب شهرين فقالت لو عذبتني سبعين شهراً ما كفرت بالله وكان لها ابنتان فجاء بابنتها الكبرى فذبحها على قلبها ثم قال اكفري بالله وإلا ذبحت الصغرى على فيك وكانت رضيعاً فقالت لو ذبحت من في الأرض على فيّ ما كفرت بالله عزّ وجلّ فأتى بابنتها فلما اضطجعت على صدرها وأراد ذبحها جزعت المرأة فأطلق الله لسان ابنتها فتكلمت وهي من الأربعة الذين تكلموا في المهد صغاراً أطفالاً وقالت يا أماه لا تجزعي فإن الله قد بنى لك بيتاً في الجنة فاصبري فإنك تفضين إلى رحمة الله وكرامته فذبحت فلم تلبث الأم أن ماتت فأسكنها الله الجنة قال: وبعث في طلب زوجها حزقيل فلم يقدروا عليه فقيل لفرعون إنه قد رؤي في موضع كذا في جبل كذا فبعث رجلين في طلبه فانتهى إليه الرجلان، وهو يصلي وثلاثة صفوف من الوحش خلفه يصلون فلما رأوا ذلك انصرفوا فقال، حزقيل: اللّهم إنك تعلم أني كتمت إيماني مائة سنة ولم يظهر عليّ أحد فأيما هذين الرجلين كتم عليّ فاهده إلى دينك وأعطه من الدنيا سؤاله وأيما هذين الرجلين أظهر عليّ فعجل عقوبته في الدنيا واجعل مصيره في الآخرة إلى النار فانصرف الرجلان إلى فرعون فأما أحدهما فاعتبر وآمن وأما الآخر فأخبر فرعون بالقصة على رؤوس الملأ فقال له فرعون وهل معك غيرك قال نعم فلان فدعا به فقال أحق ما يقول هذا قال ما رأيت مما يقول شيئاً فأعطاه فرعون وأجزل وأما الآخر فقتله ثم صلبه قال: وكان فرعون قد تزوج امرأة من أجمل نساء بني إسرائيل يقال لها آسية بنت مزاحم، فرأت ما صنع فرعون بالماشطة، فقالت وكيف يسعني أن أصبر على ما يأتي فرعون وأنا مسلمة وفرعون كافر؟ فبينما هي كذلك تؤامر نفسها إذ دخل عليها فرعون فجلس قريباً منها، فقالت يا فرعون أنت أشر الخلق وأخبثهم، عمدت إلى الماشطة فقتلتها قال فلعل بك الجنون الذي كان بها، قالت: ما بي جنون وإن إلهها وإلهك وإلهي وإله السموات والأرض واحد لا شريك له فبصق عليها وضربها، وأرسل إلى أبيها وأمها فدعاهما وقال لهما: إن الجنون الذي كان بالماشطة أصابها، قالت: أعوذ بالله من ذلك، إني أشهد أن ربي وربك ورب السموات والأرض واحد لا شريك له، فقال لها أبوها: يا آسية ألست من خير نساء العماليق، وزوجك إله العماليق قالت: أعوذ بالله من ذلك إن كان ما يقول حقاً فقولا له أي يتوجني تاجاً تكون الشمس أمامه والقمر خلفه والكواكب حوله. فقال لهما فرعون أخرجا عني ثم مدها بين أربعة أوتاد يعذبها ففتح الله لها باباً إلى الجنة ليهون عليها ما يصنع بها فرعون، فعند ذلك "أية : قالت رب ابنِ لي عندك بيتاً في الجنة ونجّني من فرعون وعمله"تفسير : [التحريم: 11]، فقبض الله روحها وأدخلها الجنة.
البقاعي
تفسير : ولما بدأ بهؤلاء لأن أمرهم كان أعجب، وقصتهم أنزه وأغرب، ثنى بأقرب الأمم إليهم زماناً وأشبههم بهم شأناً لأنهم أترفوا بما حبوا به من جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم، فجعلوا موضع ما لزمهم من الشكر الكفر، واستحبوا العمى على الهدى، مع ما في آيتهم، وهي الناقة، من عظيم الدلالة على القدرة فقال: {وثمود الذين جابوا} أي نقبوا وقطعوا قطعاً حقيقاً كأنه عندهم كالواجب {الصخر بالواد *} أي وادي الحجر أو وادي القرى، فجعلوا بيوتاً منقورة في الجبال فعل من يغتال الدهر ويفني الزمان، قال أبو حيان: قيل أول من نحت الجبال والصخور والرخام ثمود، وبنوا ألفاً وسبعمائة مدينة كلها بالحجارة. ولما ذكر القبيلتين من العرب، ذكر بعض من جاورهم من طغاة العجم لما في قصتهم من العتو والجبروت مع ما حوته من الغرائب وخوارق العجائب لا سيما في القدرة على البعث بقلب العصا حية وإعادتها جماداً مع التكرر، وبإيجاد الضفادع والقمل من كثبان الأرض وغير ذلك فقال: {وفرعون} أي وفعل بفرعون {ذي الأوتاد *} أي الذي ثبّت ملكه تثبيت من يظن أنه لا يزول بالعساكر والجنود وغيرهم من كل ما يظن أنه يشد أمره من الجنات والعيون والزروع والمقامات الكريمة، فصارت له اليد المبسوطة في الملك. ولما كان المراد بفرعون هو وجنوده لآن الرأس يكنى به عن البدن، لأنه جماعة وبه قوامه، وصفه بوصف يجمع قومه وجميع من ذكر هنا فقال: {الذين} أي فرعون وجنوده وكل من ذكر هنا من الكفرة من عاد وثمود وأتباعهم {طغوا} أي تجاوزوا الحدود {في البلاد *} أي التي ملكوها بالفعل وغيرها بالقوة {فأكثروا} عقب طغيانهم وبسببه {فيها الفساد *} بما فعلوا من الكفر والظلم مما صار سنة لمن سمع به. ولما كان ذلك موجباً للعذاب، سبب عنه قوله: {فصب} أي أنزل إنزالاً هو في غاية القوة {عليهم} أي في الدنيا {ربك} أي المحسن إليك المدبر لأمرك الذي جعل ما مضى من أخبار الأمم وآثار الفرق موطئاً لهم {سوط عذاب *} أي جعل عذابهم من الإغراق والرجف وغيرهما في وقته وتمكنه وعلوه وإحاطته كالمصبوب في شدة ضربه ولصوقه بالمضروب وإسراعه إليه والتفافه به كالسوط وفي كونه منوّعاً إلى أنواع متشابكة، وأصله الخلط، وإنما سمي هذا الجلد المضفور الذي يضرب به لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض، ولأنه يخلط اللحم والدم، وقيل: شبه بالسوط ما أحل بهم في الدنيا إشعاراً بالترديد والتكرير إلى أن يهلك المعذب به وإيذاناً بأنه بالقياس إلى ما أعد لهم في الآخرة كالسوط إذا قيس إلى السيف، هذا سوط الدنيا وسيف الآخرة أشد وأحد وأمضى، ثم علل أخذه لكل ظالم وانتقامه من كل مفسد بأنه رقيب، فقال ممثلاً أن العصاة لا يفوتونه مؤكداً تنبيهاً على أن أعمال من ينكر ذلك أو لا يخطر بباله: {إن ربك} أي مولاك المدبر لأمر نبوتك {لبالمرصاد *} أي لا يفوته شيء، بل هو قادر ومطلع على كل شيء اطلاع من يريده بالإقامة في مكان الرصد وزمانه مع غاية الحفظ والرعي وهو قادر على ما يريد. ولما ذكر سبحانه أن عادة هؤلاء الفرق كانت الطغيان، وذكر أن عادة الرب سبحانه فيمن تولى وكفر أنه يعذبه كما هدد به آخر تلك، ودل على ذلك بما شوهد في الأمم، وعلل ذلك بأنه لا يغفل، ذكر عادة الإنسان من حيث هو من غير تقييد بهؤلاء الفرق عن الابتلاء في حالي السراء والضراء، فقال مشيراً إلى جواب ما كانت الكفار تقوله من أنهم آثر عند الله من المسلمين لا يساعد عليهم في الدنيا وتقلل الصحابة رضي الله عنهم من الدنيا مسبباً عما مضى عطفاً على ما تقديره: هذه كانت عادة هؤلاء الأمم وعادة الله فيهم: {فأما الإنسان} أي الذي أودع الحجر ليعقل هذه الأقسام وما يراد منه من اعتقاد المقسم عليه بها وجبل على النسيان والأنس بنفسه والمحبة لها والرضى عنها. ولما كان المقصود التعريف بحاله عند الابتداء، قدم الظرف الدال على ذلك على الخبر فقال: {إذا} وأكد الأمر بالنافي فقال {ما ابتلاه} أي عامله معاملة المختبر بأن خالطه بما أراد مخالطة تميله وتحيله {ربه} أي الذي أبدعه وأحسن إليه بما يحفظ وجوده ليظهر شكره أو كفره {فأكرمه} أي بأن جعله عزيزاً بين الناس وأعطاه ما يكرمونه به من الجاه والمال {ونعمه *} أي بأن جعله متلذذاً مترفاً بما أعطاه غير تعبان - بسببه {فيقول} سروراً بذلك وافتخاراً: {ربي} أي الموجد لي والمدبر لأمري {أكرمن *} أي فيظن أن ذلك عن استحقاق فيرتفع به {وأما} هو {إذا} وأكد على نمط الأول فقال: {ما ابتلاه} أي ربه ليظهر صبره أو جزعه. ولما كان قوله في الأول "فأكرمه ونعمه" كناية عن "فوسع عليه" قابله هنا بقوله: {فقدر} أي ضيق تضييق من يعمل الأمر بحساب وتقدير {عليه رزقه} فهو كناية عن الضيق كما أن العطاء بغير حساب كناية عن السعة، فجعله بمقدار ضرورته الذي لا يعيش عادة بدونه، ولم يجعله فيه فضلاً عن ذلك ولم يقل "فأهانه" موضع "قدر عليه" تعليماً للأدب معه سبحانه وتعالى وصوناً لأهل الله عن هذه العبارة لأن أكثرهم مضيق عليه في دنياه، ولأن ترك الإكرام لا ينحصر في كونه إهانة {فيقول} أي الإنسان بسبب الضيق: {ربي} أي المربي لي {أهانن *} فيهتم لذلك ويضيق به ذرعاً، ويكون ذلك أكبر همه.
اسماعيل حقي
تفسير : {وثمود} وديكرجه كرد خداى تعالى بقوم ثمود. وهو عطف على عاد وثمود قبيلة مشهورة سميت باسم جدهم ثمود اخى جديس وهما ابنا عامر بن رام بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام وكانوا عربا من العاربة يسكنون الحجر بين الحجاز وتبوك وكانوا يعبدون الاصنام كعاد وهم قوم صالح كما قال تعالى {أية : والى ثمود أخاهم صالحا}تفسير : .{الذين جابوا الصخر بالواد} الجوب القطع تقول جبت البلاد أجوبها جوبا وزاد الفرآء جبت البلاد اجيبها جيبا اذا جلت فيها وقطعتها وجبت القميص ومنه سمى الجيب والصخر هو الحجر الصلب الشديد والواد أصله الوادى حذفت ياؤه اكتفاء بالكسرة ورعاية لرأس الآية وأصل الوادى الموضع الذى يسيل فيه الماء ومنه سمى المنفرج بين الجبلين واديا والمراد هنا هو وادى القرى بالقرب من المدينة الشريفة من جهة الشأم قال ابو نضرة اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك على وادى ثمود وهو على فرس اشقر فقال اسرعوا السير فانكم فى واد ملعون والمعنى قطعوا صخر الجبال فاتخذوا فيها بيوتا نحتوها من الصخر كقوله تعالى {أية : وتنحتون من الجبال بيوتا}تفسير : قيل انهم اول من نحت الجبال والصخور والرخام وقد بنوا ألفا وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة.
اطفيش
تفسير : {وَثَمُودَ} عطف على عاد {الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ} قطعوها واتخذوها بيوتا *{بِالوَادِي} بإثبات الياء وصلا عند نافع في رواية ورش وقنبل وروي عن قنبل إثباتها وقفا أيضا كما عند البزي، وادي القرى أي فيه وقيل نحتوا من الجبال الصخر فسكنوا أماكنها وقيل أول من نحت الجبال والصخور والرخام ثمود وبنوا ألف وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة.
اطفيش
تفسير : {وَثَمُودَ} قبيلة سميت باسم جدهم ثمود أخى جديس وثمود وجديس هما ابنا عابر بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وهم عرب عاربة يسكنون الحجر بين الحجاز وتبوك يعبدون الأصنام ومنع الصرف للعلمية وتأنيث القبيلة من الثمد وهو الماءِ القليل الذى لا مادة له وثمدته النساءِ قطعن ماءَه لكثرة وطئه، وثمد السائلون ما له وليس لفظاً أعجمياً كما قيل {الَّذِين جَابُوا الصَّخْرَ بالْوَادِ} قطعوا الصخر فى وادى القرى وبنوا فيه بيوتاً أو يقطعون الصخر ويجعلون محلها فى الجبل بيوتاً، قال الله عز وجل: {أية : وتنحتون من الجبال بيوتاً} تفسير : [الشعراء: 149] وهم أول من نحت الحجر والرخام، ويقال بنوا بالحجارة ألفاً وسبعمائة مدينة، وقيل الباءِ للسببية أو الآلة لجعلهم إياه محلاً لمائهم والجوب حقيقة فى قطع الأَجسام مجاز فى قطع غيرها وسمى الجواب جواباً لأنه يقطع السؤال.
الالوسي
تفسير : {وَثَمُودُ } عطف على {أية : عَادٍ}تفسير : [الفجر: 6] وهي قبيلة مشهورة سميت باسم جدهم ثمود أخي جديس وهما ابنا عابر بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام كانوا عرباً من العاربة يسكنون الحجر بين الحجاز وتبوك وكانوا يعبدون الأصنام. ومنع الصرف للعلمية والتأنيث. وقرأ ابن وثاب بالتنوين صرفه باعتبار الحي كذا قالوا. وظاهره أنه عربـي وقد صرح بذلك فقيل هو فعول من الثمد وهو الماء القليل الذي لا مادة له ومنه قيل فلان مثمود ثمدته النساء أي قطعن مادة مائة لكثرة غشيانه لهن ومثمود إذا كثر عليه السؤال حتى نفدت مادة ماله. وحكى الراغب أنه عجمي فمنع الصرف للعلمية والعجمة. {ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخْرَ } أي قطعوا صخر الجبال واتخذوا فيها بيوتاً نحتوها من الصخر كقوله تعالى {أية : وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً} تفسير : [الشعراء: 149] قيل أول من نحت الحجارة والصخور والرخام ثمود وبنوا ألفاً وسبعمائة مدينة كلها بالحجارة ولا أظن صحة هذا البناء. {بِٱلْوَادِ } هو وادي القرى وقرىء بالياء آخر الحروف والباء للظرفية والجار والمجرور متعلق بجابوا أو بمحذوف هو حال من الفاعل أو المفعول وقيل الباء للآلة أو السببية متعلقة بجابوا أي جابوا الصخر بواديهم أو بسببه أي قطعوا الصخر وشقوه جهلوه وادياً ومحلاً لمائهم فعل ذوي القوة والآمال وهو خلاف الظاهر وأياً ما كان فالجواب القطع والظاهر أنه حقيقة فيه تقول جبت البلاد أجوبها إذا قطعتها قال الشاعر:شعر : ولا رأيت قلوصاً قبلها حملت ستين وسقاً ولا جابت بها بلدا تفسير : ومنه الجواب لأنه يقطع السؤال. وقال الراغب ((الجَوْب قطع الجَوْبة وهي الغائط من الأرض ثم يستعمل في قطع كل أرض وجواب الكلام وهو ما يقطع الجوب فيصل من فم القائل إلى سمع المستمع لكنه خص بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب)) انتهى فاختر لنفسك ما يحلو.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 9- وألم تعلم كيف أنزل ربك عقابه بثمود - قوم صالح - الذين قطعوا الصخر من الجبال يبنون به القصور بالوادى؟! 10- وألم تعلم كيف أنزل ربك عقابه بفرعون وجنوده الكثيرون الذين يشدون ملكه كما تشد الأوتاد الخيام؟! 11- الذين تجاوزوا الحدود فى البلاد. 12- فأكثروا فيها الفساد بالكفر والظلم. 13- فأنزل عليهم ربك ألواناً ملهبة من العذاب. 14- إن ربك ليرقب عمل الناس، ويحصيه عليهم، ويجازيهم به. 15- فأما الإنسان إذا ما اختبره ربه فأكرمه، ونعَّمه بالمال والجاه والقوة، فيقول مغترا بذلك: ربى فَضَّلَنى لاستحقاقى لهذا. 16- وأما الإنسان إذا ما اختبره ربه بضيق الرزق فيقول - غافلا عن الحكمة فى ذلك -: ربى أهاننى. 17- ارتدعوا، فليس الأمر كما تقولون. بل أنتم لا تكرمون اليتيم. 18- ولا يحث بعضكم بعضاً على إطعام المساكين. 19- وتأكلون المال الموروث أكلاً لمَّاً، لا تميزون فيه بين ما يحمد وما يذم.
د. أسعد حومد
تفسير : (9) - أَوَ لَمْ تَعْلَمْ كَيْفَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عِقَابَهُ بِثَمُودَ، قَوْمِ صَالِحٍ، فَأَهْلَكَهُمْ جَمِيعاً، وَثَمُودُ هَؤُلاَءِ هُمُ الذِينَ قَطَعُوا الصَّخْرَ وَنَحَتُوهُ فِي الوَادِي، وَبَنَوْا بِهِ القُصُورَ وَالأَبْنِيَةَ العَظِيمَةَ. (وَثَمُودُ قَبِيلَةٌ عَرَبِيَّةٌ مِنْ سُكّانِ وَادِي القُرَى، وَتُعْرَفُ مَدِينَتُهُم اليَومَ بِمَدَائِنِ صَالِحٍ). جَابُوا - قَطَعُوا وَنَحَتُوا الصَّخْرَ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخْرَ بِٱلْوَادِ} معناه نَقَّبوا.
همام الصنعاني
تفسير : 3605- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {جَابُواْ ٱلصَّخْرَ بِٱلْوَادِ}: [الآية: 9]، قال: نقبولا الصخر، نحتوا الصخر.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):