Verse. 6012 (AR)

٨٩ - ٱلْفَجْر

89 - Al-Fajr (AR)

وَتَاْكُلُوْنَ التُّرَاثَ اَكْلًا لَّمًّا۝۱۹ۙ
Watakuloona altturatha aklan lamman

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وتأكلون التراث» الميراث «أكلا لما» أي شديدا، للمهم نصيب النساء والصبيان من الميراث مع نصيبهم منه أو مع مالهم.

19

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَيَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ } الميراث {أَكْلاً لَّمّاً } أي شديداً، لِلَمِّهم نصيب النساء والصبيان من الميراث مع نصيبهم منه أو مع مالهم.

ابن عبد السلام

تفسير : {التُّرَاثَ} الميراث {لَّمّاً} شديداً أو جمعاً لممت الطعام أكلته جميعاً أو نسفَهُ نَسْفاً أو إذا أكل مال نفسه ألَمَّ بمال غيره فأكله ولا يبالي حلالاً كان أو حراماً.

الهواري

تفسير : قال تعالى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ} أي: الميراث {أَكْلاً لَّمّاً} أي: أكلا شديداً قال الحسن: (لَمَّا) أي لا تبالون من حلال أو حرام. {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً} أي: كثيراً. قال تعالى: {كَلاَّ إِذِا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّاً} أي: سوّيت بالجبال فذهبت الجبال وصارت الأرض مستوية. قال تعالى: {وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} أي: جاء أمر ربك والملك، وهم جماعة الملائكة، أي بأمره وبالملائكة صفا صفا، لا كما زعمت المشبهة أعداء الله أن ربهم يذهب ويجيء، لأن الله ليس بزائل ولا متنقل. عن ابن عباس عن عائشة رضي الله عنهما أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حديث : أشد الناس عذاباً يوم القيامة قوم يضاهون الرب تفسير : . قالت: فقلت: بأبي أنت وأمي، كيف يضاهون الرب؟ قال: حديث : يشبهون الله بخلقه يشبهون بذلك قول اليهود حيث زعموا أن الله على صورة آدم. تفسير : قوله تعالى: {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} قال: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ} أي: يتوب الإِنسان، يعني المشرك والمنافقون {وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} أي: وكيف له التوبة، أي: لا تقبل توبته يوم القيامة.

اطفيش

تفسير : {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ} أي الميراث. *{أَكْلاً لَّمَّا} شديدا أنصابكم وأنصاب غيركم كانوا في الجاهلية لا يورثون النساء والصبيان ولا يورثون إلا من يقاتل ويحرز الغنيمة ومات عبد الرحمن أخو حسان بن ثابت وترك امرأة يقال لها ام كحة وخمس أخوات فأخذ الورثة ماله فشكت أم كحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل {أية : يوصيكم الله في أولادكم} تفسير : الآيات وكانوا يتوارثون بالإدعاء بداعي أن هذه ابنة فتورثان بذلك ولو عرف ورثتهم ثم نسخ وكانوا يتوارثون بالمخالفة دمي دمك وحربي حربك وسلمي سلمك وجعل لهذا في الإسلام السلامة ثم نسخت وبالهجرة فمن أسلم ولم يهاجر لم يرث أخاه ثم نسخ الهجرة وقيل الأكل أللم كل ما وجد حلالا أو حراما له أو لغيره وقيل المراد نهم يأكلون ما أخذه الميت من الحرام وهم عائلون به أو ذلك ذم للوارث الذي ظفر باملال سهلا من غير يعرق فيه جبينه فيسرف في إنفاقه ويأكله أكلا واسعا جامعا من ألوان المشتهيات كما يفعل الوارث البطال. وللم الجمع بمعنى اسم فاعل أو يقدر مضاف أو هو اسم فاعل حذف ألفه ويؤول اليه تفسيره بالشديد فإن الذي جمع فيه الحلال والحرام أكل شديد.

اطفيش

تفسير : {وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ} أصله الوارث بالواو قلبت تاء كالتخمة من الوخم والتهمة من الوهم والمقصود المال الموروث لا المعنى المصدرى {أكْلاً لَّمَّاً} أى جمعاً أى ذا لم أو لاماً أو هو نفس الجمع مبالغة يجمعون الحلال والحرام يأكل نصيب من ورث معهم كامرأة وضعيف ومجنون وغائب وطفل، أو يأكلون الكل ولا نصيب لهم فيه، وكانوا لا يورثون النساءِ والأَطفال من لا يقاتل، والسورة ولو كانت مكية قبل نزول الميراث لكن قد علموا من شرع اسماعيل جدهم عليه السلام بعض المواريث وأما لتحسين والتقبيح بالعقل فهو مذهب المعتزلة، وقيل تأكلون ما جمع الميت من الحرام قلت لعل الآية تجمع، وأخطأَ من رخص فى أخذ الإرث ولو من حرام إذا كان دنانير أو دراهم أو عروضاً، وأما تفسير الآية بالزجر عن التوسعة فى الحلال بالتلذذ والإسراف فلا يناسب ما قبل لأن ما قبل فى الزجر للمشركين عن المحرمات بالذات لا فى الوعظ بهذا إلاَّ أنه لا مانع من وعظهم ولا سيما أن تلذذهم وإسرافهم مبنى على إنكار البعث، والمراد بالأَكل فى الموضعين الانتفاع إطلاقاً للمقيد على المطلق.

الالوسي

تفسير : {وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ } أي الميراث وأصله وراث فابدلت الواو تاء كما في تخمة وتكأة ونحوهما. {أَكْلاً لَّمّاً } أي ذا لم أو هو نفس اللم على المبالغة واللم الجمع ومنه قول النابغة: شعر : ولست بمستبق أخا لا تلمه على شعث أي الرجال المهذب تفسير : والمراد به هنا الجمع بين الحلال والحرام وما يحمد وما لا يحمد ومنه قول الخطيئة: شعر : إذا كان لما يتبع الذم ربه فلا قدس الرحمن تلك الطواحنا تفسير : يعني أنكم تجمعون في أكلكم بين نصيبكم من الميراث ونصيب غيركم. ويروى أنهم كانوا لا يورثون النساء ولا صغار الأولاد فيأكلون نصيبهم ويقولون لا يأخذ الميراث إلا من يقاتل ويحمي الحوزة. هذا وهم يعلمون من شريعة إسمٰعيل عليه السلام أنهم يرثون فاندفع ما قيل إن السورة مكية وآية المواريث مدنية ولا يعلم الحل والحرمة إلا من الشرع فإن الحسن والقبح العقليين ليسا مذهباً لنا. وقيل يعني تأكلون ما جمعه الميت المورث من حلال وحرام عالمين بذلك فتلمون في الأكل بين حلاله وحرامه. وفي «الكشاف» يجوز أن يذم الوارث الذي ظفر بالمال سهلاً مهلاً من غير أن يعرق فيه جبينه فيسرف في إنفاقه ويأكله أكلاً واسعاً جامعاً بين ألوان المشتهيات من الأطعمة والأشربة والفواكه ونحوها كما يفعله الوراث البطالون وتعقب بأنه غير مناسب للسياق.

د. أسعد حومد

تفسير : (19) - وَإِِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ المِيَراَثَ (التُّراثُ) الذِي يَتْرُكُهُ مَنْ يُتَوَفَّى أَكْلا شَدِيداً، أَيْ مِنْ أَيَّةِ جِهَةٍ حَصَلَ لَهُمْ، مِنْ حَلاَلٍ أَوْ حَرَامٍ، فَيَحُولُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ مِنَ النِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ. التُّرَاثَ - مِيرَاثَ النِّسَاءِ والصِّغَارِ. أَكْلاً لَمّاً - جَمْعاً بَيْنَ الحَلاَلِ وَالحَرَامِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ} أي الميراثُ {أَكْلاً لَّمّاً}، معناه شبعٌ. ويقال: يأكل نَصيبَهُ ونَصيبَ صَاحبهِ {وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبّاً جَمّاً} معناه شَديدٌ.